قصص صينية قصيرة جدا

-1-

 شكا قط مزعج لصديقه فقال أعجب كيف يحبذ الناس قطا صامتا مثلك ،في حين يصبون جام غضبهم علي ويطردونني من كل مكان ؟

قال صاحبه الذي لا يحب المواء – ربما تكون قد أسأت الفهم .

فقال له – كلا لم افعل ذلك قط .

فقال صاحبه – ربما كنت مقصرا في أداء عملك . فقال له – ماذا تعني؟؟ إنني أموء بشكل حسن . فقال له صاحبه – إذن هذه هي المشكلة ..إذ لا فائدة من مجرد المواء ولكن ينبغي عليك أن تعمل أيضا .

فقال القط المزعج – لكن موائي رائع جدا.

أجابه القط الهادئ – مهما بدا صوتك جميلا فهو ليس عمل القطط الوحيد .

قال القط المزعج – لكنني أجهد نفسي في ذلك ،وأموء طوال الليل ،وحين ابدأ بذلك وبمفردي فان القرية بأسرها تسمع إلى موائي.

قال القط الهادئ – يا صديقي أليس واضحا ما قلته ؟ فكلما أمعنت في المواء كلما كثر جهدك وقلت فائدتك.

-2-

ذات يوم مشرق طلب ثعلب من ابنه أن يقفز من أعلى صخرة ليكتسب مهارة جديدة مما أثار فزع الصغير. . نظر إليه أبوه من أسفل المنحدر قائلا – سأتلقفك ما إن تقفز. فقفز الصغير ،وأصيب بأذى شديد ،وصرخ بابيه قائلا- لماذا خدعتني وأنت والدي؟؟. أجابه قائلا – أنا والدك حقا .ولكن ينبغي عليك ألا تثق بأحد سواك .هذا هو الدرس الأول الذي عليك أن تتعلمه في الحياة.

-3-

يحكى أن أسدا استحوذ على قطعة كبيرة من اللحم فتسللت. بعض الفئران إليها وأخذت تقرضها ، فذهب الأسد غاضبا لاستشارة القرد بعد أن عجز عن الإمساك بها . فنصحه أن يقتني قطا .لكن الأسد هز رأسه رافضا وقال – وكيف لي أن افعل ذلك ؟ ألا ترى أن ذلك سيعني أن ملك الحيوانات يعجز عن القيام بما تقوم به قطة صغيرة ؟وهذا من شأنه أن يقلل قدري ،وينقص من هيبتي أمام بقية الحيوانات ؟ كلا لن افعل ذلك أبدا . ومنذ ذلك الحين غض الأسد طرفه عن فعل تلك الفئران العابثة وسمح لها ان تفعل ما تشاء.

على خلفية انتخابات 5 ماي 2012 التي جرت عند الجيران…

بكل تلقائية وبعفوية عبرت عن رأيي  الذي يخصني ….ولا أبغي من وراءه غير التعبير عن رأي لا أقل ولا أكثر …على خلفية نتائج الانتخابات التي جرت عند جيراننا بالجزائر يوم 5 ماي 2012، على صفحتي بالفايس بوك ..وكانت كلماتي مجرد ما راج بداخلي أسرعت في إخراجه والتحرر منه كي أعطي الفرصة لفكرة أخرى ،فجاء رأيي كما يلي ::

“ مزورة أو غير مزورة فذاك شان بوتفليقة والعسكر أما الشعب الجزائري فلم يعد يهمه شيئا أكثر من أن يضمن لنفسه البقاء على قيد الحياة…. دامت الحرب الأهلية أكثر من عقد من الزمن أدى فيها الشعب الجزائري ثمنا غاليا ..ما من عائلة هناك وراء الحدود إلا وفقدت أحد أفراد عائلتها في تلك الحرب الأهلية المدمرة …الآن وبعد أن أقام الملك بوتفليقة الدولة ال”قوية” التي أضحى يحسب لها الحسبان فما شأن المواطن الجزائري أن ينجح فلان او علان.؟؟ المهم أن يبقى حيا ..ألا يختطف بناته وأبناءه ويجبرون على حمل السلاح في الجبال ضد بني جلدتهم ..فالمقابر ملأى بالأموات الأبرياء  ومن استطاع أن يكون في منأى عن تلك الحرب هو من كانت له إمكانية العيش في الخارج ومن كان له مالا كافيا أما عامة الناس فهي التي كان العسكر يحارب بها الإرهاب كذروع بشرية… عاش الملك بوتفليقة حفظه الله وسحقا للمنتقدين للانتخابات فالديب ما تفوت عليه غير مرة واحدة..”

فعقب على رأيي أحدهم قائلا “      Fatima ca n te regarde pas c ki ce passe en Algérie si tes marocaine et si tes algérienne sache ke l’armée n’a jamais utilisé les algériens comme bouclier et sans l’armée vous serais tous des (sabaya) …

وأحاول أن اترجم لمن لا يجيد  اللغة الفرنسية ..”فاطمة لا يهمك ما يجري بالجزائر إن كنت مغربية أما إن كنت جزائرية  اعلمي  أن العسكر لم يستخذم أفراد الشعب الجزائري كذروع بشرية إبان الحرب الأهلية ..ولولاه لكنت جارية مملوكة أو من السبايا …

الرجل لم يفهمني جيدا والحقيقة أنني لم أرغب التعمق في الموضوع أي موضوع الإرهاب ، فهو فعلا لا يهمني في شيء .. وكما تلاحظون وجهة نظري سطحية جدا ..ما يعرفه القاصي والداني أن العسكر الجزائري لعب دورا مشؤوما في تلك الحرب وحاول أن يستغلها كي يصفي الكثيرين ويلصق كل الجرائم بالإرهابيين ..

وعلى أية حال ،كتب ووثائق عدة مسجلة بما اقترفه العسكر ضد الشعب الجزائري إبان تلك  الفترة السوداء من تاريخه وكل المتتبعين يعرفون هذا..لا أعاده الله على إخواننا بالجزائر ولا على  أي من الشعوب ..

لم أهتم يوما بالانتخابات حتى في بلد ي فما بالك في بلدان الناس …

بالنسبة لي “كي حامو كي تامو”…وطالما جلالة الملك عبد العزيز الاول حفظه الله أقر بأن يكون حزبه هو  الأعلى فلم لا ؟؟؟ هو أدرى وأهل مكة أدرى بشعابها ..اخرج البلد من الحرب ويحاول جاهدا السير قدما نحو التقدم بشعبه واكسب البلد مكانة هامة وبنى مؤسسات لم تكن موجودة بداخل الدولة التي كانت مفتتة و أضحت الدول تضرب له ألف حساب وما فتئ يكسب النقاط في قضية الصحراء المغربية على حساب المغرب ناهيك عن المرتبة التي اكسبها لبلده في التسلح …..ألا يستحق التربع على العرش حتى الوفاة ؟؟؟ فاللهم زد وبارك وأدمه عليه نصر  ولو كان على  كرسي متحرك  أمين..

من الرابح من التزوير في الانتخابات ؟؟؟

لا أحد طبعا .. حتى ولو كان يبدو لنا العكس ..

لقد اضحى التزوير مركة عربية مسجلة بامتياز ..

جمعتكم مباركة …

اليوم يوم جمعة (11 مايو 2012 ) ارتأيت أن أطل من نافذة مدونتي وأبارك اليوم لكل من يمر بالقرب من بابي  في  هذا اليوم  الجميل راجية من الله عز وجل أن يجعله يوم خير وبركة وأجر وثواب على كل المسلمين …

أعرف أنهم كثر أنتم الذين تمرون من هنا ، رغم امتناعكم عن  ترك كلمة او ملاحظة أو حتى نقد لتشجيعي وتصحيحي ..أجل تمرون بالقرب من بوابة “مدونة اقرا” ومن كل بقاع العالم بالإضافة إلى المغرب طبعا .. لكن لا أثر لكم يترك اللهم إلا ما يسجله عداد “ووردبريس” عن عدد الزوار مع  إظهار أعلام الاوطان التي تنتمون إليها.

من السعودية وأنتم الأكثر ومن مصر ومن الجزائر وتونس وليبيا .. ومن لبنان ومن الكويت والإمارات ومن امريكا الشمالية وكندا ومن امريكا الجنوبية  البرازيل والهندوراس وغيرها من الدول ومن إسرائيل وسوريا ولبنان والأردن وقطر ..ومن جل الدول الأوروبية واليابان وزجر السيشل وإيزلاندا وأستراليا وغيرها من الدول التي أجهل موقعها على سطح خريطة العالم ..

مجازا ، وبدون تبجح أو تفاخر  يبدو أن  مدونتي أضحت عالمية ولها معجبيها رغم تواضع أحرفها ، لكن الغريب في الأمر أن هؤلاء الذين يمرون من هنا ولا واحد منهم ترك يوما رسالة صغيرة بها ملاحظة او نقذ أو تصحيح ..يعبرون فوق ظهر النيت ولا يتركون وراءهم غير الغبار ..لماذا ؟؟؟ لا أدري ربما هو الشح او البخل …

 قد تكون الرياح الأنترنيتية  فقط هي التي تجذبكم من هنا  كعابرين بينما أنتم  على عجلة من أمركم يبحثون عن عوالم أخرى ؟؟؟؟

رغم هذا ، فمروركم يثلج صدري ومرحبا بكم …

 لو لم تكونوا من المتحدثين بلغة الضاد لما مررتم وهذا يقودني للقول أن اللغة العربية ، لغة القرآن الكريم تغزو الكرة الأرضية كلها مما يشعرني بالعزة بالنفس كوني عربية أمازيغية مسلمة ..

 لعل من كرمات هذا الزمن الأغبر رغم كل سلبياته هو هذا التطور الرائع في مجال التواصل بما فيه التواصل عبر  النيت ، فبفضله  حطمت كل  الحواجز فوق رؤوس الساسة والحكام..لا فيزا ولا طائرة ولا باخرة ولا تفتيش ، نتجول كما نشاء بدون “رقيب” ..بل ونكتب كما نشاء حتى ولو كانت الأنظمة القمعية تترصد الخارجين عن طوعها ..لكن المراقبة بالنيت تبقى لحد الساعة عملا شاقا ومكلفا  وإلا ماكنا شاهدنا الأنظمة البائدة تتهاوى فوق رؤوس الدكتاتوريين العرب بسبب شباب تنظموا عبر المواقع والمنتديات وكونوا جيوشا افتراضية تتحارب بالتحاور والتضامن ثم تقرر متى  تخرج لساحات التحرير للنضال والتظاهر والمطالبة بإسقاط الانظمة..

وبما أنني أعلم أنكم سوف تمرون في هذا اليوم عن شاء الله ، قررت اليوم أن أردد على مسامعكم دعاء منذ مدة وانأ احاول حفظه مع بعض الأدعية الاخرى وطبعا هذا لا يمنعني من التأكيد بأنكم تعرفونه ..راجية من الله عز وجل ان يستجيب لنا دعاءنا جميعا ..

هذا الدعاء  جاء  في حديث لابن عمر رضي الله عنه  حيث قال ::قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الدعوات لأصحابه :
” اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا وأجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا “..

دعاء أردده جهرا أحيانا وأنا بالمصعد بالإقامة التي أسكنها لأن بالمصعد غالبا ما أكون لوحدي وعن خروجي من العمل او لقضاء حاجة أو عائدة للبيت  لا أدري ما سيصادفني من مشاكل وصعوبات..

  كثيرا ما استوقفتني عبارة واحدة لا غير في هذا الدعاء ألا وهي ” ولا تجعل الدنيا أكبر همنا “
فحين ندعو من الله ألا يجعل من الدنيا أكبر الهموم بالنسبة لنا فنحن نقر بأننا نعيش أصنافا متعددة من الهموم يبقى التشبث بمفاتين الدنيا هو أخطرها على الإطلاق بالنسبة للعبد المؤمن لأنها قد تجرفه وتلهيه عن الهم الأهم ألا وهو هم الآخرة…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهى راغمة . ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له…

فإذن حسب فهمي المتواضع الانشغال بهم الآخرة يحل كل هموم الدنيا مهما عظمت ، لأن العبد الثقي الذي يصبح ويمسي مع الله ويبقى همه الأول هو إرضاءه قبل كل شيء ، فالله سبحانه وتعالى كما قال ابن الجوزية رحمه الله ، يتحمل حوائجه كلها ويحمل عنه كل ما أهمه ويفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته .

فالدنيا  سجن المؤمن .. فإذا نسي سجنه  جاءه الفرج ..أما إذا نسي نفسه وانغمس في ملذاتها   فكأنما اذمن خمر الشياطين لن يستفيق إلا نادما مع الخاسرين ..

 فاللهم لا تجعل الدنيا  أكبر همنا ولا مبلغ علمنا…

 

الحبر في مواجهة الدم…

La campagne “L’encre devrait couler partout où le sang coule” avait déjà débuté en 2009. Elle vise ainsi les pays qui empêchent les journalistes d’exercer leur métier, d’accéder à des zones de combat et ainsi d’informer le monde des évènements qui s’y déroulent.

أطلقت منظمة “مراسلون بلا حدود منذ 2009 حملة  أسمتها “يجب أن يتدفق الحبر في  كل مكان تراق فيه الدماء “..

منذ نشأتها سنة  1985، وهي تقاتل  كل يوم من أجل الدفاع عن مهنة الصحافة، وخصوصا في البلدان ذات الأنظمة القمعية التي تتسع فيها الرقابة على عمل الصحافيين إلى درجة السجن بل والتصفية الجسدية أحيانا كما يحصل الآن في سوريا ..وتعتمد المنظمة في حملاتها على إصدار أفلام حية  عن نشاط الصحافيين والمخاطر التي يتعرضون لها في الجبهات المشتعلة  إذا تمكنوا من ولوجها طبعا  بعد المخاطرة  بحياتهم من أجل الحصول على معلومة أو صورة  . كما تعمد إلى  إصدار “ملصقات صاعقة ” يبقى الهدف منها لفت الإنتباه وتحريك الوعي لذا الناس لتقريبهم من العمل النبيل الذي يؤديه الصحافي  رغم كل ما يتعرض له من تضييق ومحاصرة.

 في سنة 2003 ضربت المنظمة بقوة فائقة حين أصدرت صورة تطوعت فيها الصحافية الفرنسية المعروفة “كريستين أوكران” بحيث نجحت في تقريب المشاهد من اغتيال الصحافيين وذلك بالظهور  جامدة فوق  كرسي مكتبها وقد اخترقت جبهتها رصاصة قاتلة .

كان لهذه الصورة التمثيلية فقط وقعا قويا على كل من شاهدها عبر العالم  وقد نالت عدة جوائز..

 هذه السنة وتماشيا مع الأحداث أو مع ما يسمى بالربيع العربي الذي يبدوأ نه أضحى صيفا حارقا وجافا بامتياز بارض الشام بسبب كل ما يتعرض له الشاميون من تقتيل وتهجير واعتقالات  وبسبب كل ما يعانيه الصحافيون بالخصوص من تضييق لولوج الشام  ..أصدرت المنظمة صورة لبشار الأسد وقد لطخ وجهه  بالمداد الأسود..احتجاجا على ما يلاقيه حاملوا الأقلام هناك من  وأخطار..

وهنا صورة أخرى قوية لصحافي إريتيري  لا زالت آثار التعذيب والتنكيل واضحة على وجهه  كتب عليها “هذا الرجل ليس  لاعبا لكرة  الركبي وإنما هو صحافي  …

اريتريا تلك الدولة الصغيرة التي توفي  فيها الكثيرون  من أجل التحيرر والحصول على الاستقلال من اثيوبيا وقد نالته في سنة 1993 ..كانت  مستعمرة ابريطانية _إيطالية سابقا  ..تقع على الحدود  مع السودان واثيوبيا. ، أضحت الآن  ثاني أكبر سجن للصحفيين بعد الصين ، حيث العشرات منهم توفوا في السجون تحت وطأة  التعذيب .

وفي ذاك البلد .. بلد المغرب لم يسلم الصحافيون من المضايقات والمحاكمات ..لعل أبرزها وأشهرها هي محاكمة صحافي كان مدير نشر لجريدة المساء ..وقد توبع هذا الصحافي بمقتضيات   قانون المجريمن  على كتاباته ..حيث تم الحكم عليه سنة سجن نافدة قضاها وراء القضبان بالتمام والكمال ..

خرج الرجل من السجن وتنفست عائلته ومحبوه الصعداء لكن معاناة رشيد نيني لم تنته بمغادرة السجن ، ..فقد تناقلت الكثير من المواقع الجادة  جزء من المضايقات التي أضحى يعاني منها منذ اليوم الاول الذي وضع فيه قدمه خارج المعتقل  السيء السمعة والصيت عوكاشى..

بدات أولى  المضايقات  حين أيقضته إدارة السجن عند 3 صباحا وفرضت عليه الخروج من منفد  آخر حتى لا يحتفي به محبوه والمتضامنون معه الذين قطعوا المئات من الكيلومترات  ..

وثاني المضايقات والتي أعتبرها شخصيا رسالة مشفرة له هي حين   تم استدعاءه من طرف محكمة مراكش في اليوم الثالث من خروجه وطالبه دفاع عائلة اركانة ب100 مليون سنتيم كتعويض عن 3 او أربعة اسطر كتبت وقتها على صفحات المساء والآن يحصل الأخطر والأفضع  ألا وهو ملاحقته ومراقبته أينما حل وارتحل كما يحصل في الدول ذات الأنظمة القمعية الدكتاتورية بحيث جند شخصان من خفافيش الظلام يراقبانه عن قرب بل ويلتصقان به كظله في كل خطوة يخطوها ..

بمثل هذه الممارسات   ..يبدوا أنهم عادوا بنا إلى زمن “بوخنشة” أو “بوشكارة” كما يقول أهل مدينتي ..حين كانت رجالات المخابرات في السبعينيات والثمانينيات وحتى في التسعينيات من القرن الماضي  ، تتربص بالمناضلين والمعارضين في الأزقة وبالقرب من أماكن عملهم كي تختطفهم وتخفيهم في اماكن مشبوهة لا وجود لها على خرائط البلد ، لتعذيبهم حد الموت .. وحتى تقوم بعملية الاختطاف دون لفت الانتباه، كانت تلفهم في أكياس من “الخيش” *الخيط النباتي * وترمي بهم  في سيارات سوداء..

استحقت هذه الفترة من التاريخ المغربي الأسود تسمية سنوات الرصاص والدم بامتياز وقد خلفت الكثير من المأسات والجراح ..وإذا كانت جروح الجسد   تندمل، والقروح تشفى وتلتئم، فتقرحات النفس وتمزقاتها  يصعب تجاوزها ، ولن تمحيها أموال الدنيا ..إذ لا زالت  متأصلة في وعي من لا زالوا على قيد الحياة من الضحايا  وهم قلة للاسف إذا توفاهم الله بسبب كل العاهات التي خلفها  على أجسادهم التعذيب والسجن  ..

رشيد كان ولا زال صحافي وصحافي فقط ، لم تكن له أفكار معارضة ضد ساسة البلد ولم يكن ينادي باستقلالية الصحراء ولم يتم ضبطه كمهرب او منتمي لتنظيم خارج على القانون ..كان ولا زال يحمل سلاحا راقيا ساميا ألا وهو قلمه ..

يعرف كيف يروض به الكلمات والمعاني مما أكسبه  إلى جانب لغة وأسلوب خاص به حساسية مفرطة ضد كل ما هو فاسد ونتن في هذا البلد ..فكان جزاءه السجن والآن يخضع للتضييق والمراقبة ..

لم لا يسلطوا خفافيشهم على الأعداء الحقيقيين للوطن من ناهبي المال العام وفاسدين ومرتشين وبائعي لحوم نساء البلد  والداعين للانفصال ومروجي الأفكار الهدامة التي تنخر المجتمع ؟

أين   نحن من الدستور الجديد القديم الذي تم بموجبه  ”توسيع الحريات ” ؟؟؟ماذا جنى الصحافي رشيد  حتى يعامل معاملة كهذه ؟؟ هل يريدون أن يهجروه بلده وأهله؟؟؟  وما رأي المسؤولين الحكوميين من مثل هذه الممارسات المشينة؟؟

من منبري المتواضع هذا أعلن تضامني اللا مشروط واللا متناهي مع الصحافي رشيد  وأصرخ بكل ما ملكت من قوة لأقول…

لا للرجوع بنا إلى عهد “بوخنشة.” ..لا للتضيق على الأحرار من الصحافيين..

ديمقراطيتهم…

شعور غريب يتملكني هذه الأيام..حاولت التخلص منه لكنني لم أفلح ولم أفلح حتى في تحديد ما بي..فرح ممزوج بحزن ومرارة في نفس الوقت…علما أنه كان من المفترض أن أكون منشرحة الصدر بعدما انزاحت غمة سجن رشيد..

ربما أعاني من “دوار الوطن” كما يحصل لبعض الأشخاص حين يركبون الباخرة ويصابون بدوار البحر..أو قد يكون قلق ما بعد السجن..

أتابع صور التلفزيون الفرسني حول فوز  هولند بالانتخابات .. الأعناق تشرئب  من أجل رؤيته والصحافيون ،  الكثير من الصحافيين يتسابقون من أجل نقل الصورة والصوت بالمباشر لكل القنوات التي يشتغلون بها ..أعلام كثيرة لدول كثيرة ترفرف في سماء الساحة الفسيحة ..أعلام سوريا ومصر والجزائر والمغرب  وأعلام مختلف النقابات الفرنسية ..اليسارية بالتحديد كلها كانت حاضرة..أتابعه وهو يخاطب مواطنيه  ..يشكرهم ويعدهم بغد افضل …يعدهم أنه سيبدأ العمل  غدا وأن المهمة ليست بالسهلة..ويوصيهم بأن يظلوا فرحين ومتفائلين بالمستقبل..امتزجت أصوات المواطنين واختلطت دموع الفرح بالصراخ إنها دموع الفرح بالتغيير..

رحل ساركوزي وهو يجرجر من وراءه أذيال الخيبات التي تكبدها طيلة توليه الرئاسة ..شيء واحد قد أفلح فيه بامتياز ألا وهو ترويجه للقطار الفائق السرعة والذي استطاع أن يبيع “عينات “منه لبلد كالمغرب لا زالت الكثير من دواويره ومداشره تفتقر لمجرد ممرات حتى لا أقول طرق صالحة “للسير” .

 صرح أنه  يتحمل نتائج خسارته ويقر بها وأنه الآن  مجرد مواطن فرنسي يمارس حياته اليومية ككل الفرنسيين وسيعتزل السياسة لكنه سيظل يدافع عن بلده  كلما دعت   الضرورة  لذلك  .

كم هي راقية أعراس الديمقراطية عندهم !! إنها ديمقراطية حقيقية..لا مال لشراء الذمم ولا بطائق لأموات يحيون يوم الإقتراع ولا 30 حزبا يتنافسون على الكراسي ولا تزوير في النتائج داخل رتهات وزارة الداخلية.. لم تكن انتخاباتهم في حاجة لمراقبين دوليين كي يشهد لها بالنزاهة كما يجري دائما عندنا  …إنها الديمقراطية الحقيقية  بكل ما تحمله الكلمة من  المعاني .

كثيرا ما همست لمن هم حولي أنني أعتبر  فرنسا  وطني الثاني بعد المغرب ..كون عائلتي كلها هناك  ..رغم أنني لم أستطع يوما البقاء على ترابها أكثر من شهر كامل ، إذ بمجرد أن تطأ قدمي مدينة باريز حيث توجد كل العائلة تقريبا ، تبدأ الزيارات العائلية والتي قد تدوم 10 أيام ، وبعدها ينغمسون في أعمالهم اليومية وأبقى أنا وحيدة في بيت أمي يحاصرني حنين العودة من حيث أثيت بسبب ديكور بيت  الوالدة الصغير  حيث كل شيء به اخذته معها من المغرب أنتظر مكالمة من إحدى أخواتي أو من أحد الأقارب  ..

تتعجب أختي مني  كوني أتواجد بمدينة الأنوار التي تزخر بالمآثر والمتاحف والحدائق التاريخية والمتاجر الكبرى ومع ذلك لا أرغب في الخروج ..

ربما لو استجبت لكل الدعوات التي كانت توجه إلي منذ صغري كي ألتحق بصفة نهائية بالعائلة هناك  لكان وضعي متغيرا تماما على ما هو عليه، لكن القدرة الإلهية شاءت أن أظل متشبثة بوطني الأم والأب وأن أتمم دراستي بجامعته وأقرر الاستقرار ببلدي بصفة نهائية.

لا أحد يجهل العلاقة العجيبة التي تربط بلدي بفرنسا ..إنها علاقة ضاربة في عمق التاريخ ..ما فتئت تتطور لتمتد لكل الميادين والمجالات …….

وتستمر الأعراس…

بعد عرس   بنسلمان الذي استمر على مدى يومين احتفاء بخروجه من  السجن السيء السمعة والصيت “عوكاشى” ..لا زالت الإحتفاءات والافراح مستمرة بالإبن البار بوطنه..

كان حفل البارحة الذي نظمته اللجنة المحدثة من أجل نصرة رشيد في أسره ، تلقائيا زاهيا تغلب عليه الفرحة مع الذهول والتساؤلات ، الترقب مع الحيرة ..حضرته شخصيات وازنة من أولئك الذين نشاهدهم  على صفحات الجرائد وعلى الشاشة المغربية أو على قناة الجزيرة وقناة العربية التي كانتا ولا زالتا تهتمان بكل ما يجري ببلدنا…

الحاج أيت يدر..المرزوقي متاع تازمامرت..الفقيه الجليل الشاب الوسيم الكتاني الذي خرج هو أيضا مؤخرا من السجن ..المعتقل السابق في قضية “بلارج” السيد المعتصم وزوجته .. المناضل السيد أويحمان وهو بالمناسبة زوج زميلة لي في العمل وهي من حثتني وشجعتني على عدم تفويت الفرصة للحضور وأشكرها بالمناسبة..السيدان السباعي والمنصوري وهذين الشخصين لا أعرفهما ..سمعت الناس هناك يناديانها باسميهما ..السيد أمين المناضل اليساري الشرس المعروف بخوضه حربا ضروسا من أجل حقوق الإنسان بالبلد والأستاذ القدير السيد الساسي و بزيز الفنان الممنوع من الظهور والصرف ..والصحافي علي المرابط الذي بدا لي عجوزا أكثر مما كنت أتصور والكثير من الصحافيين غير المغاربة ..

كانت هناك قناة تي في إسبانيا التي لم تفلت ولو كلمة مما كان يقال فوق المنصة …طاقم لوكالات أمريكية وصحافيين من قنوات لا أعرفها ..أما المصورين المغاربة وغير المغاربة فقد تجاوز عددهم عدد الحاضرين ناهيك عن بعض المحامين من هيأة الدفاع التي كانت تسطع في محكمة عين السبع من أجل رشيد أثناء المحاكمة المهزلة…

صحافيون وزوجات معتقلين ومتطفلون من أمثالي وأطفال ومواطنون عاديون ..كلهم تزاحموا في قاعة نادي المحامين التي لم تستطع أركانها استيعاب أعدادهم الكثيرة…

بينما غاب صحافيون آخرون كنت أود رأيتهم وكان الغائب الأكبر كالعادة قناة سي طايل وقناة دار البريهي .. أما قناة تي في سات الطنجوية فلا تفلح إلا في بث تقارير عن المتابعات التي تتعرض لها الصحافة بالدول الأخرى لكنها ابتلعت لسانها حين تعلق الأمر بمعاناة صحافي من أولاد هذا الشعب المسكين.. وعلى كل حال الخزي والعار لهم ولكل صحافي مغربي تقاعس لسبب أو لآخر في نصرة واحد من أبناء جلدته ..

فالقضية أكبر من مجرد تصفية حساب أو حقد أو مصالح ضيقة ..إن القضية اليوم هي قضية حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي بالبلد ككل ..إن صلح حال الإعلام صلح حال البلد ..فالإفادة سوف تعم الجميع ، أما إن بقيت دار لقمان على ماهي .. لن تستثنيهم مثل هذه الممارسة التي طالت رشيد إن عاجلا أم آجلا .. فيوم لك وغدا عليك ..

آلية المخزن الجارفة وزبانيتها متأهبة على الدوام لطحن كل من يحاول إقلاقها أو “الحك على الضبرة”كما يقول المثل..وما أكثر “ضبرات” الفساد في هذا البلد السعيد وما سيضير المخزن إن ضحى بصحافي أو بجريدة ؟؟؟

لا أخفي شيئا.. كثيرا ما يؤرقني كل ما يحصل ضد الشباب المدون وضد الصحافيين ، وأنا هنا أدري جيدا قيمتي وحجمي ومكاني التافه ومع ذلك أخاف يوما وقد تجاوزت 50 من عمري ربما أتعرض للاعتداء فقط لأنني أخطط في هذه المدونة بضعة أسطر مليئة بالأخطاء..لقد سكنني الخوف بسبب سجن رشيد وبسبب كل ما يجري من حولي ..

وحتى تلك الإذاعات التافهة التي تملئ الأثير بتفاهتها “كبرليها الشان”ولم تحضر..بينما لم يخلف الموعد الكثير من أصحاب الصحافة الإلكترونية والتي أضحينا نميل لها ونرجع إلى مواقعها كي تزودنا بالأخبار والمعلومة ..وهنا لا أتحدث عن تلك المواقع المشبوهة المخابراتية وهي قلة طبعا التي “تكتري خدها حتى لا أقول شيئا أفضع ” معتمدة على بعض أشباه الصحافيين الفاشلين الذين ينطون من جريدة لأخرى لعدم كفاءتهم وهم معروفين لدينا ولم تعد أسماءهم خفية عن أحد مهما حاولوا التخفي كالخفافيش تحت أسماء مستعارة ..فبكثرة ترديدهم لنفس الأسطوانة المخدوشة الشاذة أضحينا نكشفهم بسرعة البرق ..هؤلاء لا هم لهم غير محاولة النيل من شرفاء هذا الوطن بالتشهير وبالتلفيق والكذب وبتطبيق أجندات المخابرات حين ترغب في تصفية حساباتها مع من يزعجها ..إن هؤلاء مجرد اداة دنيئة اختارتهم تلك الأجهزة خصيصا كونها تعلم أنهم مرضى بالحقد الدفين ومهووسين بالإيذاء وقد عمى الحسد صمامات قلوبهم أما أعينهم فعميت منذ زمان..

على كل ، توالت الكلمات فوق المنصة وقرأ أحدهم رسالة رقيقة للأستاذ السفياني شفاه الله والذي يوجد حاليا بالمستشفى ثم أخذ الكلمة رشيد وكانت بالاختصار المفيد فمن  طبعه عدم  الحشو واللغط في الكلام ..فخير الكلام ما قل ودل ..

تحدث عن البعض القليل جدا من معاناته مع الأسر وجدد الشكر لأسرته وكل من آزره في محنته وشدد على ضرورة بزوغ قانون جديد للصحافة يضمن لها كرامتها ومكانتها اللائقة بها في ظل دولة الحق والقانون.. كما ذكر أنه يدعو من الله أن يكون آخر صحافي مغربي يحاكم بمقتضيات قانون المجرمين بسبب كتاباته وآخر صحافي صحافي يحكم عليه بالسجن بسبب أحرفه ..

وقد ذكر أنه لا زال متابعا في قضايا عدة ، آخرها قضية أرملة إرهاب أركانة التي تطالبه ب100 مليون سنتيم كتعويض بسبب بضعة أسطر كتبت وقتها بالجريدة ..

هل يعقل هذا؟؟ الأسرة المكلومة تبحث عن المال باي طريقة حتى ولو تطلب الأمر محاكمة صحافي خرج للتو من السجن وقد أرهقته المحاكمات والغرامات وماذا بعد كل هذا ؟؟؟

على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها وتجد حلا لمثل هذه العائلات التي فقدت معيليها في عمليات إرهابية ففي آخر المطاف ضمان أمن المواطنين وضمان معاشهم من اختصاص الدولة المغربية ..

فالرجل لم تمض على تحريره من الأسر  إلا  أقل من أسبوع ..يبدو متعبا  ومرهقا وقد فقد الكثير من وزنه ..لم يكن يجني المال أو  الغلة ، بل كان مقيد الأنفاس في زنزانة رطبة ضيقة سوداء ومع ذلك لم يشفع له هذا في شيء ..هاهي ذي زبانية المحاكمات  تتحرك من جديد ..

يا إلهي رحمتك نرجو ؟؟؟

من يضمن لهؤلاء الصحافيين حقوقهم تجاه القضاء وتجاه المتربصين بهم ؟؟؟إذا لم  يكن هناك قانون كفء للصحافة يساير العصر ويتماشى مع ما جاء في مقتضيات الدستور الجديد القديم ..قانون صحافي يضمن ما لهم وما عليهم وينظم علاقاتهم ببعضهم البعض وبمحيطهم ..يكون في  مستوى المهمة الملقاة على عاتقهم كحراس بالكلمة لقضايا البلد وكمتتبعين للشان العام به ولأحوال المواطن …

سمعت زجلا وسمعت كلاما كثيرا يومها لكن أروع ما سمعته جملة قالها رشيد في آخر كلمته لا زال صداها يتردد بسمعي ألا وهي “لست ناقما ولا حاقدا على من تسببوا في محنتي …”

أجل النفس العزيزة هي من تترفع عن الصغائر ..فوحدهم العظماء يجيدون لغة التسامح في مثل هذه المواقف…وأنت واحد  منهم .

كفى أرجوكم…

بسم الله الرحمن الرحيم ..

لم تمض  24 ساعة على خروج الرجل من هياغب السجون فبدأت الأقلام المأجورة لجماعة من زنات الكلمة المخابراتية في الضرب تحت الحزام كما يقولون…

 كفى أرجوكم..كفو عن الرجل؟؟ نحن ندرك نواياكم المقية جيدا ، لقد تخليتم عنه في محنته وانزويتم بخانة المتفرجين الشامتين والآن تتسابقون لطرح الأسئلة المشككة الحقودة التي تنم عما يدور بين ثنايا أرواحكم القذرة ..

هو  إنسان قبل أن يكون كاتبا شاعرا وصحافيا مرموقا ..قضى ما يربو عن السنة في سجن سيء السمعة يتلظى بين حيطانه السوداء الرطبة في زنزانة ضيقة موحشة ..محروما  من كل شيء من الأهل والأحباب ..من الكتابة والقراءة محروما من الصلاة في المسجد خوفا من اقترابه من السجناء الآخرين ..وأحيانا  محروما حتى من قطرات من الماء الصالح للشرب…

إنه رب عائلة قبل أن يكون رب”شوف تشوف” ..هذا العمود النحس الذي لم يجن من وراءه غير المتابعات والعداءات والعذاب…

كفو عنه  ودعوه يلتقط أنفاسه وصحته ..فقد حرم من شغب ابنته الوحيدة ومن حنان أمه وزوجته..حرم من دفء بيته  على مدار سنة كاملة …

لم تجربوا  عتمة السجن وقهر السجانين وظلم الأحكام ..فاصمتوا  ولا تستبقوا الأحداث…

المساء هذه الجريدة ..هذه الحفنة من الكاغيط الممتلء بالألوان والأحرف ولدت من رحم فكره الفذ ..هو من زرع بذرتها الأولى وهو من احتضنها وصهر عليها وتحمل الويل والتبور من أجل إرساء دعائم أركانها ..فجنى من وراءها السجن والجفاء والخذلان من الذين كانوا يحسبون أصدقاء قبل الأعداء..تآمر عليه المتآمرون فأردوه سجينا وخلت لهم الاجواء ..فاسترجعوا انفاسهم وسارعوا لتغيير ماكطات صحفهم والاحتفاء بالحدث ..حدث سجن صاحب أشهر عمود ..وماذا بعد؟؟؟

دعوه وشأنه فلذيه مايكفي من الأفكار كي  يبني مستقبله من جديد والحمد لله ..

هنيئا لك….

كم أنت مرعب أيها الأسد ..فحتى خروجك من السجن لم يسلم من محاولة التمويه والإخفاء…

كنا قد تهيأنا بكل ما نملك من ورد وتمر وحليب كي نستقبلك به استقبال الأبطال الأحرار ، عند أول ظهور لك من بوابة عوكاشا ، لكن حتى هذه اللحظات هي الأخرى أرعبتهم وبتت في قلوبهم الهلع والخوف وحاولوا تفاديها بإطلاق سراحك عند الفجر وبإخراجك من باب آخر غير الباب الذي بات فيه محبوك وأصدقاءك في العراء الليلة كلها ينتظرون ظهور وجهك النير وسط الظلام.

هذه “الأفعال البائسة البائدة “ليست غريبة عن المخزن البئيس..كنت أحس أنهم سوف يختلقون شيئا ما  ..أي شيء ، كأن يقولوا مثلا ألقي القبض على جماعة إرهابية أو أن شجرة ضخمة تبكي دما أو أنهم اكتشفوا النفط في جزيرة ليلى المستعمرة ،كي يعكروا صفو لحظة الخروج..لكنهم لم يقولوا شيئا من هذا القبيل لأنهم يعلمون جيدا أن الشعب المغربي الذين مارسوا عليه الكذب والديماغوجية لفترات طويلة من الزمن قد انتفض وكشف زيفهم وزيف ادعاءاتهم ..اختلقوا حججا  واهية لم ولن يستوعبها أي فكر حر كي يبرروا سجنك ثم أتوا بمبررات خاوية “مفروشة” تافهة كي يقصوك من العفو والآن عملوا بكل ما لديهم من وسائل كي يمنعوننا من فرحة الخروج…ليحرموننا من الاحتفاء بلحظات خروجك  من السجن ومشاركتك الفرحة ..

على العموم سيدي هنيئا لك بالحرية وهنيئا لنا معك وهنيئا بالعود المحمود لأهلك وذويك ..

أقولها للمرة الألف..دخلت والحمد لله السجن أسدا وخرجت منه أسدا مرفوع الهامة منتصب القامة تمشي كما أنشد الرائع مرسيل خليفة ، وقد زادهم الله رعبا ..واعلم حفظك الله أن “سنة سجن” لم تكن خيرا لك فقط ولم تنظف جسدك من كل ما حاول الاشرار إلصاقه بك من افتراءات وتهم كاذبة مزيفة ،بل كانت خيرا ومزية لنا نحن أيضا ..محبوك من جهة وكل من  تعلقت قلوبهم وأحاسيسهم بأحرفك وبوجودك من جهة اخرى ..فمع غيابك أحببناك اكثر وبغيابك تعلمنا أكثر وقد كنت أستاذا لنا ولجيل كامل من القراء اكتسبنا معك الثبات على كلمة الحق واكتسبا معك المزيد من حب الوطن وعودنا أنفسنا على الصبر والصبر والصبر مهما كانت الظروف .. والأهم أننا أصبحنا  نميز الغث من الطيب والتافه من المهم …

غيابك وراء القضبان أزاح ورقة التوت عن الكثيرين وهذا كله من أفضال الله تعالى ..فرب ضارة نافعة ..كشف  الأصدقاء المزيفين والاعداء الحقيقيين وكشف  كل من كان يدعي شعارات نشاز عن حرية الكلمة وحرية التعبير وحرية الاقلام  .. أزاح أوراق التوت عن الصحافيين المزيفين والصحافيين المأجورين والصحافيين الذين يبيعون ويشترون في قضايا هذا الوطن الذي سكنك منذ ولادتك…سجنك عرى عمن كانوا قد بزغوا فجأة  في لحظة ما …فشاهدناهم طيلة السنة وأنت في السجن كيف انكمشوا وكيف تقلصت أحجامهم واسترجعوا مكانهم الإعلامي  الحقيقي..

لم يتمكن ولا واحد منهم ملء الفراغ الذي تركته أيها الأيقون الإعلامي الشامخ ..سجنك زادك نورا ومحبة وإجلالا وزادنا معك حبا وتعلقا بك وبقلمك ..أنت الأقوى وهم الضعفاء أنت الأصح وهم الزيف بعينه…

فل نهنئ انفسنا في هذا اليوم الجميل بخروجك من السجن وأهلا ومرحبا وسهلا بك بين عائلتك وبيننا حتى ولو لم نتمكن من نثر وريقات الورود الملونة بكل ألوان الطيف والحناء عند قديميك .

كنا هناك بأرواحنا وبقلوبنا وكلنا لهف وشوق لمعانقتك من جديد ..كنا هناك ونحن رغم  الظروف نتلهف لرؤيتك وملامستك عن قرب  بعد طول غياب وسنظل معك ما دمت بن الشعب ..بن هذه التربة الطيبة التي لا تنبث إلا الطيب تحمل مشعل الحق والكلمة الحرة..

تمر وحليب نقدمه لك ولكل  الأحرار ولكل من ساندك في محنتك وإن مع العسر يسرى… وندعو من العلي القدير أن يوفقك وينير طريقك من جديد ..

ولك مني ألف تحية وسلام ….

اللهم أعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وأجعل ثأرنا على من ظلمنا لأجلك وأنصرنا على من عادانا…أمين

التطبيع ب”العلالي”

قناة دوزيم تطبع “بالعلالي” مع إسرئيل ، شاء من شاء وأبى من أبى ..وفي ظل حكومة الإسلاميين بل في ظل وزير للإعلام ينتمي لهم  .

تمنح  المال والتراخيص لصحفييها ومنتجيها وتسهل لطواقمها الذهاب هناك  لإمجاز البرامج والتحقيقات عن اليهود المغاربة وأشياء اخرى …ضاربة عرض الحائط كل الصراخ والعويل الذي حدث بالشوارع المغربية منددا بالتطبيع…قناة دوزيم باعت أصوات المغاربة المنددين وتجاوزت كل الحدود..

هذا ما استنتجته من تحقيق الليلة الذي بثته عن يهود تنغير…

لعل الصحافة التي لم يعد يهمها غير الزمزمي وباطما وحركات بنكيران وهفواته وما يحدث من جرائم قتل واغتصاب بالبلد ستشير لما حصل ولا أريد أن أخوض في الموضوع لقد اجتررته ما يكفي لدرجة أنني مللت من نفسي ..لدرجة أنني سئمت حيث كثيرا ما أتساءل لماذا وضعنا الله سبحانه وتعالى نحن العرب على كوكب واحد مع الصهاينة وهو عز وعلا، القادر العليم بالصراع الأبدي الذي خضناه معهم منذ الأزل وقد فصله في كل كتبه السماوية ولا زال الصراع مستمرا للآن..؟؟؟

  هؤلاء اليهود المغاربة الذين هاجروا نحو ”أرض الميعاد” أرض فلسطين  ملبين نداء كتابهم المقدس، كما جاء على لسان أحد اليهود المغاربة المستجوبين ، هاجروا مند ازمنة غابرة على يد الحركات الصهيونية التي تكفلت بكل شيء… كلهم وبدون استثناء يبكون “وطنهم الام” الذي هو المغرب ، لكنهم في نفس الوقت يتساءلون لماذا غضب المغاربة وقتها حين شاهدوهم يفرحون بوطنهم الجديد ..علما أن هذا الوطن اليهودي المزعوم اغتصبته الصهيونية من أرض فلسطين بتآمر الكثير من القادة العرب  ؟ والتاريخ شاهد على كل شيء.

الصراع الفلسطيني الصهيوني صراع أزلي ولن يتوقف إلا مع نهاية الكون وهذا أيضا جاء في الكثير من الأحاديث الشريفة ونصت عليه كتب الله سبحانه وتعالى .. ولعل  هذا الاعتقاد ترصخ لذا الكثير منا لدرجة اننا بتنا  مقتنعين بأننا في حالة حرب لا منتهية معهم وعلى  جبهات عدة بسبب جشعهم ونهمهم وعنصريتهم ومطامعمه في كل شيء بدء بالأرض وانتهاء بالماء والهواء وحتى رغبتهم في  امتصاص المزيد من الدماء الفلسطينية .

العجب العجاب هو أنني لاحظت شيئا حز في نفسي حقيقة بغض النظر عن التطبيع المائع وأنا أتابع ذلك التحقيق …

كان الصحافي يعود بين الفينة والأخرى من إسرائيل  إلى تنغيير كي يستجوب بعض المواطنين عن اليهود الذين هاجروا بعدما يتصفح ألبومات صور كل تلك العائلات اليهودية المغربية في إسرائيل..نفس الحيطان التي تظهر في صور الالبومات لا زالت واقفة بمكانها في الواحة ..نفس الأثربة بألوانها الحمراء والصفراء ..نفس الأزقة المحفرة تأخذك لأمكنة  لا بداية لها ولا نهاية ،  بسبب انعدام الطرقات والارصفة ..بيوت طينية متناثرة هنا وهناك .. نفس الأبواب المتآكلة ونفس الأحراش والوديان ..حتى أن بعض الأشجار لا زالت واقفة شامخة في أمكنتها ..نفس الدكاكين بالقيسارية التي ترهلت أصوارها ..وكأن الزمن توقف بالنسبة لهذه الواحة التي تمتد على مساحة  30 كيلومتر وتتوفر على أهم منجم لاستخراج الفضة بالمغرب منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي …حتى ان مظاهر البؤس الذي كان يبدو واضحا في الصور وفي المقتطفات المتلفزة القديمة هو هو ،  لم يتغير حيث تطفو ملامحه على ساكنة الواحة الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين ..النسوة في تنغير لا زلن يصبن ثياب عوائلهن على حافة الواد كما كانت تفعل اليهوديات إلى جانب المسلمات في الخمسينيات والستينيات …يتبع

رد قوي…

رد قوي وصرخة عارمة مدوية ، سمعتها اليوم بشوارع الرباط من حناجر شباب الجماعة وأقصد جماعة العدل والإحسان التي نزلت بكل ثقلها للشارع لتعبر عن رفضها القاطع لكل اشكال التطبيع مع أعداء الامة ..مع دولة إسرائيل.

مظاهرة  “كبيرة جدا ” مرتبة منظمة  وبشعارات قوية تعبر عن سخط المغاربة وتدمرهم بسبب  السماح لممثلين عن الكنيسيت الصهيوني  للمشاركة في مؤتمر برلماني يعقد بالرباط. وحسبما جاء في الكثير من المواقع فإن أحد  عتاه الصهاينة حاضربالمغرب .

الحقيقة أن كلهم عتاه في نظري خصوصا أولاءك النواب الصهاينة الذين يتخذون في ذلك المكان المسمى “كنيسين” أخطر القرارات لذبح الأطفال الفلسطينيين و يصوتون ذاخله  بالإجماع على تدمير المساكن الفلسطينية وتوسيع المستوطنات الملتهمة دون هوادة  لأرض ما تبقى من   فلسطين ..ويقرون فيه تجويع الإنسان الفلسطيني ومنع الماء والدواء والكهرباء عنه ومنه تنطلق  القوانين الصهيونية  العنصرية اللا إنسانية التي تقطع  أواصر العائلات الفلسطينية وتهجرها ..

 قد يختلف المغاربة فيما بينهم حول  كل شيء إلا شيئين أولهم القضية الفلسطينية وثانيهم القضية الوطنية الأولى ..ولعل عدد المتظاهريين اليوم والذين لم يكونوا من المنتمين للجماعة فقط بل من كل فئات الشعب المغربي لخير دليل.

بنكيران وحكومته وخصوصا وزراءه  من نفس الحزب أضحوا في  موقف حرج ..كم مرة شاهدناهم في السابق وقبل أن يدخلوا “المربع الذهبي ” يصرخون وينددون بدخول صهاينة للبلد ويوجهون انتقادات للحكام السابقين ..

هانحن نعيش معهم نفس  اللحظات ..وكل التبريات التي برروا بها ما جرى لن تشفع لهم عندنا..

هؤلاء الزوار غير المرغوب فيهم والمنبودين من طرف كل عربي مسلم وغير مسلم  ومن طرف الشعب المغربي مكانهم  الحقيقي أمام المحاكم الدولية لأنهم مجرد قتلة مجرمين ارتكبواا المجازر ولا زالوا مستمرين …

هدية…

أحيانا نفكر بأحد فنرغب من داخلنا بمقابلته ومحادثه بل واستفساره عن كل ما يصدر منه من مواقف وأحكام ..خصوصا إذا كان ينتمي لفئة خاصة جدا بالبلد ..

خصوصا إن كان يبدو لك  ليس كالرجال الذين تصادفهم يوميا حسب ظروفك ولا كالشخصيات التي تقرؤ لها في المواقع عبر صفحات الجرائد أو بالكتب التي تسقط بين يديك من  الفينة والاخرى  رغم نذرتها ..

إنه رجل مختلف وهو يعمل جاهدا كي يشغل الكثير من الناس ..

هل يفعل ذلك من أجل شغلهم فقط وكفى أم أن أيادي أخرى تحركه وتدفع به لمحاولة شغل الناس بفتاويه ..ربما !!! ولم لا ؟؟؟ قد يكون مسخرا من طرف جهات ما كي يتخصص في الإفتاء فقط في الحالات الشاذة في الجنس وإلهاء  عقول الناس بها  ، وسط هذا الزخم الذي يتسع يوما بعد يوم من الشمال للجنوب مرورا بالوسط وعبر الواحات والنجود العليا ..

إنه فقيه المغرب الذي داع صيته إنه الفقيه الزمزمي صاحب النظارات الحمراوات  وفقيه لا يفتي  إلا فيما يتعلق ب” من السرة للتحت” أي ما تحت الحزام فقط ..

المصيبة لست وحدي المهتمة بهذا الرجل العجيب بل قد تجد  أطفال المدارس يعرفونه ويرددون اسمه لكثرة تداوله   بوسائل الإعلام التي يرجع لها الفضل في شهرته حتى أصبح “نجما ” بامتياز…

فتجد الكثير من الصحافيين يهرولون إلى تلقف أبسط شيء يصدر منه لملء صفحات من جرائدهم ..لأنه يخرج عن المألوف بتصريحاته “وافتاءاته “..

لقد أفتى الزمزمي والذي بالمناسبة ومن باب التذكير ، يشغل رئاسة “الجمعية المغربية للدراسات والبحوث ” ، أفتى بمعاشرة الزوج لزوجته بشتى الأشكال، بما فيها الجنس عن طريق الفم…كما أفتى بإجازة ممارسة الجنس مع الدمى واستعمال الأدوات الجنسية  ، أفضل من اللجوء إلى الزنا. وأفتى بإجازة معاشرة الزوج لجثة الزوجة الميتة قبل تغسيلها ودفنها ناهيك عن إجازته لترقيع بكرات المغتصبات واللاتي فقدن بكارتهن في ظروف “قاهرة”…

ولعل حسب فهمي المتواضع أقوى فتوى تفتقت عن عبقرية الفقيه “الجليل” هي إجازته للمرأة الحامل شرب الخمر.

لا أدري هل فقيهنا على حق في فتاويه ام لا ؟؟؟ الله وحده أعلم …ما أعرفه هو أن الخمر محرم على كل مسلم ومسلمة في القرآن الكريم وواضح وضوح الشمس..

حقيقة كنت أنتظر من الفقيه أن تتفتق عبقريه من جديد ويفتي فتوى تحسب له وليس ضده حين ظهر اسمه بلائحة المستفيدين بالإكراميات التي يمنحها الملك ..لكنه ظهر يتباكى ويندد بطريقته بجرأة وزير النقل الذي نشر لوائح المستفدين من الفنانين والصحافيين والرياضيين والموظفين السامين والمستشارين وغيرهم من الشخصيات النافدة بالبلد ..وكأنه يعاني من الفقر والهشاشة ، هو الذي ظل يحتفظ بكرسيه داخل البرلمان ويتقاضى عنه ثلاثين الف درهم “اولكلام” في الشهر زائد ما يملكه من مداخل أخرى متعددة ..

وطالما يهمه كثيرا  الإفتاء في الجنس وقضايا الإغتصاب والقضايا الحميمية للمرأة والرجل بالتحديد ، فكرت به وقلت مع نفسي ما موقف السيد الزمزمي  في قضية الطفلة أمينة الضحية التي تجرعت السم وفارقت الحياة بسبب فرض زواجها من مغتصبها من طرف القاضي ..علما أن القضية أسالت ولا زالت تدفق مدادا كثيرا على صفحات الجرائد وبالمواقع الإلكترونية …

لست مؤهلة كي أناقش كل فتاوى الفقيه الجليل الزمزمي وهذا ليس غرضي  طبعا ولا أهدف إليه ، أريد فقط أن أهديه هدية بسيطة بمناسبة خرجته في قضية “الكشف عن لائحة المستفيدين بالإكراميات “.

وعلى ذكر الإكراميات ، فما لم يكشف عنه بعد يعد أعظم واخطر لأن الإكراميات التي يستفيد منها النافدون في البلد لا تخص حافلات وسيارات النقل ومقالع الرمال   وحدها ، بل تمتد كاخطبوط لتغطي الكثير من الخيرات بالبلد، حيث تشتمل على تراخيص  الإستفادة من الأراضي الشاسعة المخصصة للفلاحة أو للبناء ناهيك عن رخص الصيد البري والبحري ورخص استغلال املاك الاحباس من حمامات عمومية وقساريات و”رحبات مخصصة للأسواق الأسبوعية ومقاهي وعمارات ومساكن ورخص الحصول على كل تلك المباني التي كانت في ملكية غير المغاربة ورخص إستغلال المنتجعات  الترفيهية والفنادق التابعة للدولة ورخص استغلال مياه العيون المعدنية ورخص استغلال غلل ثمار الأراضي الفلاحية التابعة للدولة وتراخيص استغلال مقالع استخراج الرخام  والقائمة طويلة جدا …

فليس الأستاذ الرباح وحده من يجب ان يكشف عن كل لوائح النافدين المستفيدين من  خيرات البلاد ، بل وزراء كثر في وزارة السيد بنكيران ، عليهم القيام بالواجب وكشف الحقائق للمغاربة لأن الحقيقة والمصارحة بداية الطريق نحو إيجاد حلول نجيعة لإصلاح الخلل من أجل تدعيم صرح الديمقراطية وضمان حقوق المواطن وصون الوطن من الهزات .

وهديتي لشيخنا الفاضل هي عبارة عن  قصيدة شعرية وجدتها صدفة وأنا اتجول بين جداول الشعر العربي بأحد المواقع العربية الراقية.. وجدت في أبياتها  كثير ا من التساؤلات  التي تراودني حين  أقرؤ عنه أو أتذكره بين الفينة والاخرى…

وأكون أكثر صدقا إن أسريت لكم أن نظاراته الحمراوات هم من أوحوا لي بإهداءه هذه القصيدة إليه ولا أدري لماذا ؟؟؟…

القصيدة بعنوان ::أبو العينين

يا أبا العينين…ما فتواك في هذا الغلام ؟

- هل دعا -في قلبه-يوماً إلى قلب النظام ؟

لا…

- و هل جاهر بالتفكير أثناء الصيام ؟

لا…

- و هل شوهد يوماً يمشي للأمام ؟

لا…

- إذن صلّى صلاة الشافعية.

لا…

- إذن أنكر أنّ الأرض ليست كرويّة.

لا…

- ألا يبدو مصاباً بالزكام ؟

لا…

- لنفرض أنه نام

و في النوم رأى حلماً

و في الحلم أراد ا لإ بتسام.

لم ينم منذ اعتقلناه…

- إذنا متهمٌ دون اتهام !

بدعةٌ واضحةٌ مثل الظلام.

اقطعوا لي رأسه

لكنه قام يصلي…

- هل سنلغي ا لشرع

من أجل صلاة ابن الحرام ؟!

كل شيء و له شيء

تمام.

صدرت فتوى الإمام:

(يقطع الرأس و تبقى جثة الوغد تصلي

آه… يا للي…و السلام ) !

 

 

 أكيد أنكم استشفيتم من هذه اللوحة  الشعرية السلسة، القوية المعاني من هو كاتبها؟؟؟

إنه الرائع دائما شاعر العرب بامتياز “احمد مطر”

أطال الله في عمره حتى يستمر في عطاءاته الشعرية الخالدة…

تحية لكل النساء

تحية لكل نساء العالم وبكل اللغات.

تحية لام السجين صبرا يا عائشة..لم يبق إلا القليل وتعانقين بطلك من جديد ..هنيئا لك به سيتمم سنته كاملة ويخرج منتصبة القامة مرفوع الرأس حرا طليقا غير مدين لاحد ..دخل السجن أسدا وسيتركه أسدا وسحقا لشرذمة المفسدين وألزامهم وسحقا لصغار الطغاة سيأتي يومهم إن عاجلا أم آجلا ..

تحية لسيدة النساء الجميلات للمرأة الفلسطينية المناضلة الصبارة المجاهدة..تحية لأم الأسير وللأسيرة الشابة التي تخوض إضرابا عن الطعام  بكل عزم وصبر وثبات بسجون الإحتلال الصهيوني من أجل الانعتاق والكرامة والحرية …تحية لام الشهداء الحاضنة على أيتام شهداء النضال..

تحية للمرأة التونسية ولجارتها الليبية ولقريبتها المصرية ..تحية للمراة اليمنية الشريفة ..تحية لمن هزمت الطالح ..تحية لمن رفعت رؤوسنا عاليا في سماء السويد تحية ..لمن نالت شرف النوبل باستماتتها وإصرارها وإيمانها القوي بالنضال السلمي..

تحية للمراة السورية التي فقدت طفلها ..تحية إليك يا أنت التي فقدت بيتك وزوجك وهجرت قسرا  من حيك..تحية أيتها المناضلة القوية يا أم الشباب الثائر..

تحية للصحافية الفرنسية التي غامرت بحياتها من أجل نقل الحقيقة طرية واضحة من ساحة سوريا …

تحية للمراة المغربية أينما كانت ..تحية لقاهرة البرد والجبال..تحية لحمالة الطفل وأكوام السلع المهربة من المدينتين السليبتين..تحية للعجوز الضريرة المصرة على حفظ القرآن ..تحية للمثابرة التي لا ترضى بمد اليد وتشتغل في كل شيء من اجل إعالة أولادها ..

تحية لرابعة بائعة الخبز والفطائر والتي تتفنن كل يوم في شغلها..تحية لأمي ولأخوتي ولرفيقاتي في العمل..تحية لكل امراة في يومها هذا..

وتحية لكل الرجال الشرفاء الاحرار الذين يقدرون دور النساء  إلى جانبهم في كل المواقف والمجالات .

قفزة نحو الحرية

اللقطة الأخيرة الرائعة من الفيلم الرائع “فراشة”..”papillon”.

« Bandes de fumier je suis toujours vivant ! ».

 لا زلت على قيد الحياه يا جماعة الأوغاد…هكذا صرخ  الممثل وهو يقفز من أعلى الجبل وسط البحر بعدما نجح في فك قيده بالهروب ومعانقة الحرية من جديد…

أذكر هذا الفيلم جيدا ولم يكن وقتها عمري يتعدى 15 سنة حين شاهدته بالصدفة فقط …كنت أعيش بالداخلية حيث  قضيت بها 7 سنين حتى حصلت على شهادة الباكالوريا بحكم ظروف عائلتي التي كانت تعيش بديار المجهر ..وكانت  الإدارة المشرفة  على الداخلية تقوم بقرعة لاختيار عدد من التلميذات كي تذهب بهن كل 15 يوم إلى قاعة العرض التابعة للمركز الثقافي الفرنسي الذي كان يعرض بها أفلاما مختلفة ..فتم اختياري ولأول مرة كنت سعيدة الحظ فشاهدته بلهف وكنا قد تناوبنا على قراءة القصة التي كانت وقتها كبيرة الحجم بالنسبة لنا…

“الكوبيميزم”..

” الكوبيميزم “هو “ديانة”  جديد ولد ت من رحم التكنولوجيا وأسسه مراهق كان عمره 17 سنة حين دعا إليه لأول مرة منذ عامين، وقد حقق أول انتصار له حين أعلنت السويد اعترافها بكنيسته رسميا، قائلة إن لديانة “الكوبيميزم” فضائل ومقدسات جدية ولأتباعها الحق بالتبشير.

الديانة الجديدة تستمد اسمها من Cope Me أو “انسخني” ودعا إليها زعيمها الروحي، السويدي ايزاك جيرسون، وهو طالب فلسفة بجامعة استوكهولم يصف نفسه في صفحة على الإنترنت بأنه “عاشق للحرية ولتبادل المعلومات مهما كانت لإنقاذ العالم” كما يقول.

وبدأ جيرسون بالديانة الجديدة في 2010 طالبا الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة السويدية، ولأنها رفضت أقام “النسخيون” دعوى ضدها فدافعت بأنهم بلا معابد ولا نشاط تبشيري ولا فرائض وطقوس ولا تنطبق على ما يدعون اليه صفة “دين” فخسروا الدعوى في يوليوالماضي.

لكنهم سريعا استوعبوا الرسالة، فاختاروا جيرسون زعيما روحيا وقاموا بإعداد طقوس وفرائض مع شرح لما هو ذنب وعقاب وفضائل وخير وشر، وأقاموا كنيسة لهم أيضا، ثم استأنفوا الحكم ونجحوا باستصدار آخر لمصلحتهم قبل أسبوعين، وبعده نالوا اعترافا بهم كدين جديد.

وأهم فرائض الديانة “النسخية” أن على الإنسان نسخ أي ملف معلوماتي، من الكومبيوتر أو غيره، وإرساله لمن يريد “من ضمن حق مقدس” وفق ما تدعو إليه “كنيسة النسخيين” التي أصبح أتباعها 3 آلاف بالسويد وحدها وتقدس ما يمكن تسميته بأنه “إله” معلوماتي أرضي جديد.

ومن الكبائر عند “الكوبيمية” بحسب ما اطلعت عليه “العربية.نت” هو أن يتجسس “النسخي” على سواه أو أن يحجب عنه أي معلومة يسمح بها القانون السويدي الذي يعاقب المقرصنين والمخترقين للمحظور في شأن حق الملكية “لكننا سنسعى لإلغاء هذا القانون مستقبلا” طبقا لما ذكر إيزاك الحالم بعالم “خال من اضطهاد المتبادلين للمعلومات” كما قال لوسائل إعلام سويدية.

والمقدس الأكبر عند “الكوبيمية” وأتباعها هي المعلومات. أما نسخها فهو عبادة “وان المعلومات تستمد قيمتها من نسخها وإرسالها للآخرين، ولا قيمة لمعلومة مستورة” بحسب تعبير كنيستهم المحتوية حتى الآن على رمزين مقدسين، وهما CTRL+C و CTRL+V المؤديان في الكومبيوتر الى تحقيق عمليتي قطع النص ثم نسخه لإرساله فيما بعد.

وكما أن لكل دين عقيدة، كذلك للنسخية عقيدة جوهرها أن نسخ المعلومة لا يكفي لممارسة “الطقوس الإيمانية” إلا إذا تلاه تبادلها مع آخرين” عندها يشعر مرسلها برضى ذاتي، كما وبنعيم أرضي يتعرف فيه إلى معلومات يرسلها إليه الآخرون أيضا، فيعود بدوره لإرسالها” وهذا هو ممارسة العبادة التي يستحق ممارسها دعوات الآخرين له بالخير وتوابعه.

هذا التواصل سيغير العالم، طبقا لما يعتقدون، لأنه يذيب الحواجز ويخترق السدود ويضيء على التعتيم فيكشف عن كل مستور ربما احتوى على ضرر وشر، ومع الوقت تفلس المؤامرات وتتقلص مسببات المشاكل والأزمات بين الأفراد والشعوب والدول والحكومات.

لست وحدك..

لا تقلق من المجهول فكل شىء عند الله معلوم… فحينما تضيق السبل فى وجهك، وتظن أنك وحيد متعب، إذا تذكرت خالق الكون ورازق الجميع، غافر الذنب، القادر الباسط الخافض الرافع السميع البصير الحكم العدل…

  إذا ذكرته ستكتشف أن أكبر خطأ يفعله الإنسان هو أن ينسى أن المقادير بيد الله سبحانه، وأنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن العزة له وحده.
حين يتذكر الإنسان هذا ويستوعب ما الذى يعنيه، فسيشعر بارتياح شديد، حيث تشعر أنك، لست وحدك.
لست وحدك، لأن الله سبحانه يقبض ويبسط، له حكمة فى كل شىء، لكننا ربما نكتشف عظمة النعمة الكبرى المختفية وراء محنة كبرى نمر بها، دون أن ندرك خلال لحظات المحنة أنها نعمة كبرى من المولى سبحانه العالِم بنا.
فى حالات المرض الشديد حين تشكو من آلام شديدة فى جسدك تذكر أن الله حين يأخذ منك نعمة الصحة، فإنما هو يمنحك «معية المنعم سبحانه» على حد تعبير فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، أليس الله هو القائل ياابن آدم مرضت فلم تعدنى. قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين. قال: أما علمت أن عبدى فلانا مرض فلم تعده أما علمت إنك لو عدته لوجدتنى عنده.
تشكو ربما آلاما نفسية لتقلبات الناس والأحداث، فتدخل إلى فراشك مهموما محزونا، إذا تذكرت الله سبحانه فناجيته وإليه شكوت ضعف نفسك وقلة حيلتك وربما هوانك على الناس، إذا تذكرت أنه رب المستضعفين وربنا جميعا، وأنه إن لم يكن به عليك غضب فلا يجب أن تبالى فإن الله إذا شاء فإنه وحده القادر على أن يريحك ويكشف الغمة ويزيح الهموم.
إذا أخذت تتقلب فى فراشك مؤرقا متوترا من غلبة الدين أو قهر الرجال، أو العجز فى مواجهة ما هو أكبر منك، فتذكر الله الأكبر من الجميع الذى نفتتح الصلاة بأنه الله الأكبر، ونجدد التكبير أو التذكر بأنه هو الله الأكبر خلال انتقالنا ما بين كل حركة خلال الصلاة والحركة الأخرى بما يحمله تكرار النطق بأن الله أكبر ما بين حركات الصلاة لنتذكر أن الله أكبر خلال الانتقال بين مختلف حركاتنا فى الحياة، ولأن الله أكبر فهو الذى بيده الأمر وهو على كل شىء قدير.
نخطئ بقصد أو بدون قصد، تؤرقنا أخطاؤنا بعد أن نضع رؤوسنا على الوسادة ويسود الظلام والسكون خلال الليل، لكنه الله الحنان المنان لو تذكرنا أنه يسأل مع الثلث الأخير من الليل هل من مستغفر، فإذا استغفرنا وأنبنا وطلبنا العفو والدعاء بعدم العودة للخطأ، فمن قابل التوب سواه سبحانه وتعالى.
إذا ظلمك ظالم فقل بقلبك قبل لسانك فوضت أمرى إلى الله سبحانه. وتذكر دائما أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وأن الله يرفعها فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الله عن المظلوم: وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين.

سوف يأتي يومك يا بشار !!

مهما طال الزمن ، لا بد أن يأتي يوم ، يحاسب فيه كل إنسان على ما اقترفته يداه من أفعال . وهذا يصح على الذين نالوا من حقوق الناس ، وارتكبوا بحقهم أفظع الجرائم النكراء . واخص بالذكر هنا أناس   ، قدر لهم أن يتولوا أمور شعوبهم ، وأن يقودوها إلى الهلاك كما يفعل الآن إبن حافظ الأسد “بشار الأسد  .

فبشار لا  يتعظى في الرفع من وثيرة التقتيل وإراقة دماء الاطفال والنساء والرجال  ، مهما كانت النتائج وخيمة عليهم وعلى من هم في حماه. وهو طبعا لا يبتعد كثيرا عن طبائع أبيه الذي قتل الأجداد والأباء وها هو بشار يقتل الأولاد والاحفاد.. إنه باختصار شديد رجل ورث قسوة القلب والرغبة في التقتيل والتنكيل من خلايا آل الأسد، بل هو أشد من سابقيه وقد أعطى على ما يبدو الضوء الاخضر لأخيه رئس الحرس والميلشيات “الكيماوي الجديد” لإبادة الشعب السوري الأبي.. لا يفكر بشار إلا في نفسه ومصالحه الضيقة ، وتطلعاته المحدودة وهو مستمر زاحف بجنده وشبيحته ومؤيديه من الإيرانيين وحزب الله  لمواجهة كل من خرج للتظاهر أو الصراخ  من أبناء بلده..

كيف أضحت سوريا الآن وكيف هو حال الشاميين الذين تتساقط عليهم القنابل والقذائف من كل النواحي ؟؟

كيف يعيش المواطن السوري يومه المئساوي في غياب  المساعدات والتموين والأدوية ..؟؟؟

يذكرني ما يحدث بأرض الشام بما كان يحدث بكوسوفو وسبرنيتشا أيام الإبادة الصربية …إذ أن نوعية التقتيل والتدمير وتشويه الجثث وضرب المساجد والاغتصابات وقتل الأطفال وحرق دور العبادة والتهجيروالزج في السجون والأقبية المظلمة  هو بالذات ما كان يقوم به الصرب العنصريين ضد المسلمين في كوسوفو

إنها أعمال منافية لكل الشرائع السماوية والأرضية ، وعلى ما يبدو لي “بشار” مصمم على الاستمرار في غيه ولن يردعه رادع ،خصوصا بعد فيتو الدب الروسي والتنين الصيني..

وكأنه أخذ الضوء الأخضر للاستمرار بل والتصعيد في التقتيل في تحد سافر لكل الصراخ الدولي ..

يتبع.

هـذا هـو الوطـن

لافتة لأحمد مطر

                                                          دافِـعْ عـن الوطـنِ الحبيبِ

عن الحروفِ أم المعانـي ؟

ومتـى ؟ وأيـنَ ؟

بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ

وَموقِــعٍ خلـفَ المكـانِ ؟!

وَطـني ؟ حَبيـبي ؟

كِلْمتـانِ سَمِعْـتُ يومـاً عنهُمـا

لكنّني

لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ !

وطَـني حبيبي

لستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـواني !

وطنـي حبيبـي كانَ لي منفـى

ومـا استكفـى

فألقانـي إلى منفـى

ومِـنْ منفـايَ ثانيـةً نفانـي !

**

دافِـع عـنِ الوطَـنِ الحبيبِ

عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟

عـنِ القريبِ ؟

إذنْ أُدافِــعُ مِـن مكانـي.

وطـني هُنـا.

وطـني :  أنَـا

ما بينَ خَفقٍ في الفـؤادِ

وَصفحـةٍ تحـتَ المِـدادِ

وكِلْمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ

وطني أنَـا : حُريّـتي

ليسَ التّرابَ أو المبانـي.

أنَـا لا أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ

لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي

By fatimaben Posted in شعر

لي يتمنى…

“لي يتمنى خير من اللي يتسنى واللي يتسنى خير من اللي قاطع لياس ” ..

مثل مغربي عريق وربما هو مثل مغاربي يردده كل سكان شمال إفريقيا والذين تجمعهم عادات وتقاليد  ومعاناة وخسارات واخفاقات ونجاحات متشابهات ويجمعهم في كثير من الأحيان دم مشترك ، ناهيك عن المسلمات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال عدم ذكرها كاللغة والدين  والأصول بل والتاريخ …

أردد بداخلي هذا المثل وأنا أتمنى أشياء في هذه الظروف التي نمر بها .

أولها  أن ينتهي كابوس سجن رشيد ويعود لذويه وعائلته سالما معافا فالوضع لم يعد يحتمل ..لقد شارف على اتمام السنة ولم يتبقى  منها إلا أقل من 3 أشهر..

وثاني شيء أنتظره بفارغ الصبر واتمناه ان يحدث بسرعة لأنني لم أعد احتمل الانتظار والترقب والتوجس ، هو انتقالنا لحي الرياض بالإدارة الجديدة التي تم تشييدها لتجميع كل المصالح التابعة لوزارة التشغيل في مقر واحد وتفادي أداء مبالغ طائلة كواجب لكراء عدة مقرات..

لقد أسالت البناية الجديدة الكثير من المداد في الصحافة المكتوبة والمقروءة  كونها صغيرة الحجم ولن تكفي كل الأعداد من الموظفين ،  فقد شيدت على مساحة صغيرة مقارنة بالوزارات الاخرى وبها أربعة طوابق صغيرة الحجم  فقط  ..عدد الموظفين بمختلف المديريات والمصالح المركزية التابعة للوزارة يتجاوز أربعمائة ناهيك عن الأرشيفات  الخاصة بكل مصلحة على حدة ..

لكن يبدو أن المسؤولين مصممين على تكديسنا جميعا بالمقر الجديد حتى ولو لم يتسع لكل الموظفين وذلك في إطار ما يسمى “بترشيد النفقات”..

كيف سيتصرفون لا أدري حقيقة وهذا ما جعل كل الموظفين متخوفين مما ستؤول إليه الأوضاع وقد اعتدنا  نحن الإناث ولمدة طويلة على عدم الإختلاط مع الذكور إلا في الاجتماعات أو حين مناقشة ملف من الملافات ..وهذه النقطة بالذات هي ما يؤرقني حقيقة ويؤرق مجموعة من زميلاتي في العمل ..بالإظافة  إلى  تواجد حي الرياض الراقي بمخارج مدينة الرباط  في اتجاه الدار البيضاء ، مما سيطرح لنا جميعا مشكلة كبرى في التنقل ..فغالبيتنا لا تتوفر على سيارة وأنا واحدة منهم..كما أن جل الموظفين إلم يكن 95 في 100 منهم يسكنون بمدينة سلا ما وراء واد أبي رقراق أو بسلا الجديدة ، تظرا لانخفاظ اثمنة المساكن بها ..

وإن عول الموظف على وسائل النقل العمومي بما فيها الطرام ، فلن يدرك عمله أبدا نظرا لندرتها في اتجاه حي الرياض أو لعدم مرورها بالقرب منه..وطبعا التكلفة اليومية للتنقل إلى غاية هناك تقارب40 درهما يوميا…

يتبع

تشابك على الهواء..

وأنا أتابع  البرنامج الشهير * الإتجاه المعاكس* الذي يعتمد على “تصارع الديكة السياسيين” تخلل البرنامج تنابز بألفاض  غليضة كان يتبادلها في النقاش فيما بينهما دون الأخذ بأدنى اعتبار للمشاهدين ، ضيفا الدكتور فيصل القاسم الذي لم يتمكن من ضبط محاوريه مما أدى إلى وقوفهما وتشابكهما   بالأيادي وهما في حالة هستيرية من النرفزة والتعصب لمواقفيهما كل واحد على حدة …

حدث هذا بين سياسيين سوريين ،  الأول معارض يعيش على ما يبدو في المنفى وهو وجه معروف في وسائل الإعلام حيث كنت أشاهده في قنوات اخرى يدعى  محي الدين اللاذقني وهو إعلامي وكاتب معروف والثاني يدعى أبو فاضل وهو من مسيحي سوريا ومتشبث بالرئيس الأسد وبنظامه ويدافع عنه بشراسة واستماتة..

حاولت متابعة النقاش علني أفهم شيئا خصوصا وأن النظام الدامي هناك يمنع كل وسائل الإعلام من الدخول لسوريا ومتابعة ما يحدث من تقتيل ومجازر ، لكنني حقيقة لم أفهم شيئا من شدة الصراخ الذي كان كل طرف يقوم به ..الضيفان والصحافي المحاور “بكسر الواو”…

كانت حلقة الاتجاه المعاكس لهذا الأسبوع تشبه ما يحدث عندنا داخل الحمامات العمومية بين “الطيابات أو الكسالات ” ، تلك النسوة اللواتي يتصارعن فيما بينهن للظفر بالمغتسلات المهمات اللواتي يؤدين أكثر…

هنيئا للنسور…

أهنئ من كل صمامات قلبي النسور التونسيين بفوزهم العظيم على فريق القرود  المغربي  أو ما يسمى ظلما وعدوانا بفريق أسود الأطلس ..علما أن هذا  الحيوان الراقي الذي انقرض منذ زمان  ثم بعث من حيث لا ندري هو  من لاعبي  فريق بوكيمون المغربي براء…

فطبعا أجد هذا الفوز شيء عادي جدا …شعب استطاع أن يسقط  دكتاتور من أعتى الدكتاتوريين العرب في ظرف 25 يوم  بحيث دفعه بإصراره وتحديه وصبره إلى الفرار  بجلدته كما تفعل عصابات اللصوص وظل معلقا بين السماء والأرض إلى أن شفعت له  أرض رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالنزول من باب الرحمة والشفقة التي يحث عليها ديننا الحنيف – كيف له أن يحار أمام فريق  التقط  من الشباب المهاجر..يلعب بمختلف الملاعب  الأوربية  يكاد الكثير من المغاربة لا يعرفون جلهم ؟؟؟

وشخصيا ظللت متشائمة منذ سماعي لتلك الأغنية ” أنا كانموت على المغرب ” التي تفتقت عن عبقرية “مديرية الإشهار ” بشركة الاتصالات..وقد ذكرتني بالشحن الإعلامي  الفظيع الذي سبق مبارة “مصر – الجزائر – وكلنا نعلم ما حصل وقتها  بين المصريين والجزائريين .. كما ازداد تشاؤمي حدة حين شاهدت بعض اللاعبين على الشاشة وقد  أبانوا عن ثقة في النفس مبالغا فيها  ..

تذكرت على الفور  ذلك النص الذي كنا نطالعه ب”التلاوة ” في الأقسام الإبتدائية والذي يحكي عن  مبارة في الملاكمة  جرت بين الكاتب واحد الملاكمين “الصعاب” ..

يصف الكاتب بأسلوب هزلي كيف أن خصمه دخل منتفخ الصدر مرفوع الرأس معتزا بنفسه وهو  يطلق صيحات كزئير الأسد  بينما دخل هو الحلبة بعضلاته الهزيلة  وأسنانه تستك من شدة الرهبة والخوف وقد غطته البرودة في كل جسده فكاد يسقط قبل بداية المبارة ..

 ومع انطلاق المبارة استطاع هذا الأخير ان يستغل خوفه الشديد ويوظفه كقوة داخلية مكنته من  تسديد ضربات قوية اردت الخصم المعجب بنفسه أرضا رغم كل ما تلقاه من ضربات ولكمات من الخصم فمكنته من الفوز الذي لم يكن يتوقعه…

يتبع

بدون عنوان .

لم يتبق من الحكم الذي يقضيه رشيد نيني وراء القضبان غير 100 يوم …إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟؟؟ الصبي المسمى الحاقد الفنان متاع والوا أقاموا عنه الدنيا ولم يقعدوها ..قدموا له التمر والحليب واستقبلوه استقبال الأبطال وكأنه حرر الجزر الجعفرية من قبضة المستعمر الاسباني “الغاشم” …يقال أنه فنان الراب ؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل نكرة من الصبيان أضحى فنان واضحى أشباه الصحافيين يستشهدون بكلامه الذي يتغنى به في جرائدهم وكأنه المتنبي أو الماغوط أو ربما هو  سعيد المغربي أو الشيخ إمام رحمه الله..

يا لرداءة الزمن الذي نحن نعيشه الآن…

الحكومة الجديدة والتي لم يشهد لمثيلتها التاريخ المغربي مقلقة لهم فعلا ولولا الربيع العربي وفوران الشارع لما وصل الاسلاميون لسدة الحكم عن جدارة واستحقاق …بل يشكك الكثير من المواطنين في نتائج الانتخابات الاخيرة حيث يقال أن الاسلاميين حصلوا على ما يقارب 130 صوت.. لكنهم أي أصحاب الحال أنقصوا من العدد حتى يضطر السيد بنكيران إلى  اللجوء إلى الأحزاب الاخرى من أجل تزكية حكومته ..والكل طبعا يعلم موقف المواطن من تلك الاحزاب …لكن للضرورة احكام لن يستطيع الإسلاميون وهم الحزب الوحيد إلى جانب التوحيد ،  ذو التوجه الإسلامي والمعترف به استعارة  وزراء من النرويج أو السويد؟؟؟ ذاك شي للي عطا الله والسوق ..

 جربناهم كلهم وكانت النتائج دائما دون طموحات المواطن وفي جميع الميادين في الصحة وفي التعليم الذي أضحى يفرز لنا مع  نهاية كل سنة دراسية جحافل من العاطلين الذي يتخرجون بمؤهلات لا تتلائم ومتطلبات سوق الشغل  نظرا لعدم مسايرة التعليم بصفة عامة للمناهج  الحديثة التي تواكب روح العصر …

منذ  تعيين حكومة بن كيران وهم يحاولون وضع العصا لها في العجلات سواء عن طريق مسخريهم من الصحافيين أو بواسطة فيتوهات عن شخصيات بعينها …

رغم التشبث الذي لا غبار عليه  بمقومات الوطن من طرف الحزب ، فلا زالت الريبة والشك تنتاب المخزن  مما جعله يشعر بالخوف الذي نتج عنه نوعا من الارتباك في تصرفاته ، وإلا كيف  نفسر الهرولة لإحداث ما يوصف من طرف الجرائد  بحكومة الظل المكونة من مجموعة من الطغاة الصغار وكذا  محاولة السيطرة على المشهد الوطني بالظهور المتكرر …

والمواطن الذي لا يفرق بين حكومة ظل وحكومة شمس همه الوحيد هو إيجاد حلول لمشاكله كلها والآن وبدون انتظار ..لا يهمه من سيقوم بذلك المهم الوظيفة لكل المعطلين والسكن لكل العراة والعلاج لكل المرضى دون استثناء والطرق في كل البوادي والمداشر والدواوير والخبز للكل …

أشباه الصحافيين  يتحدثون عن ربطة عنق السيد بنكيران وعن حذاءه المغبر ويكتبون اعمدة في اسم  والدته ، وعن ماركة السيارة التي يركبها والتي كان يملكها قبل دخوله للحكومة محاولين بكل جهد لفت انتباه المواطن للتافهات والقشور وفي نفس الوقت بث نوع من التشكيك في قدرة الرجل والتقليل من عزمه وهمته والامر نفسه يسري على كل وزراء العدالة والتنمية الذين بدأوا يفقدون من وزنهم الجسماني طبعا …

وهنا لا ناقة لي ولا جمل فانا لست منتمية لأحد ولكنني فقط  أخرج ما يجول في صدري حتى أخفف عني من وقعه..

  رشيد سيخرج إن عاجلا أم آجلا لأنه سيستوفي مدته المحكوم بها عليه  ..انتظروه إن شاء الله …

كإحدى الأمهات التي اهتز كبدها بهذا الاعتقال الجائر وربما هنا سأخالف ما جرت به العادة …ولو كانت لدي وسيلة تعبير أخرى للجأت إليها كي أعبر عن رأيي بكل صراحة ..

أنا لا  أتحمس  لمن يحاولون الآن وبعد أن بقيت 3 اشهر على نهاية المدة إلى طلب عفو الملك مجددا ..لماذا يرغبون في الركوب على ظهر قضية الرجل ؟؟؟

لو كان الملك يفكر في العفو عليه لأصدر أوامره خلال العيدين الدينيين أو خلال مناسبة وطنية سعيدة أو حتى بدون مناسبة كما فعل مع البعض ..

لكنه لا يريد  أن يعفو عنه ..لماذا ؟؟؟ الله وحده والملك أعلم ؟؟؟ …علما أن رشيد من الصحافيين القلائل الذين لا ينافقون أبدا في حبهم لوطنهم ورموزه ..

إنه فعلا كان يحب الملك ويعتز به كحاكما للبلاد ..

لكن ما أصابه ماكان ليخطئه ..كان مقدرا ومكتوبا والحمد لله على كل حال ..

ملحوظة

هناك بعض المواقع لجات مأخرا إلى إطلاق دعوات أوحملات تضامنية أو ما يشبه هذا  مع رشيد ..أستغرب من أمر هؤلاء ..أين كنتم شحال هذي ؟؟؟

فالسنة بها 12 شهرا أي ما يعادل 365 يوم قضى منها رشيد 260 يوم وبقي 106 من الايام أي 3 أشهر و16 يوما ….

الآن فقط استفقتم من غيبوبتكم …أنتم أحرار طبعا في مواقفكم لكن إن حاولتم الإعتذار يوما عن تقاعصكم وخذلانكم لصحفي مثلكم فسيكون اعتذاركم أكبر من زلة خذلانكم لحرية التعبير التي مافتئتم تتشدقون بها .

“يكثر خيركوم والله يخلف عليكم يا وليدات الخير والحرية “

سيظل هذا الحكم وصمة عار في تاريخ القضاء المغربي..يدرس للطلبة كنموذج “لاستقلالية ألقضاء ..

صحافي آمن بالتغيير فدفع ضريبته غاليا ..سنة سجن  نافدة وبمقتضيات القانون الجنائي من فضلك  ..يا للعار !!!!!

رشيد ابن الشعب ..ابن هذه الأرض الطيبة ، لم يهرب المخدرات ولم يتم إلقاء القبض عليه في قضية مشبوهة ولم يبع وطنه كما يفعل الكثيرون ولم يمس يوما مقدسات بلاده …

كان دائما مهووسا بقضايا المواطن والوطن ..شاب مبدع طموح.. تجرع جرعة زائدة من عشق الوطن  فأزعج الكثيرين …لعله اقترف اخطاء  كإنسان .. ولعل خطأه الاكبر  هو التمادي في النبش في اكوام زبالة الفساد التي تزكم الأنفاس وقد انتشرت رائحتها عبر كل أركان المعمور عن بلدنا ..لكن نبشه لم يخرج عن نطاق الورق والقلم وبمساعدة مصادره التي لن يكشف عنها أبدا حتى ولو علقوه …

فهل يحاكم بقانون المجرمين والمغتصبين والمهربين ؟؟؟ ربما سأصبح عجوزا معكوفة على وجهي  حين يجيبني التاريخ ويشفي غليلي قبل الموت علما انني اموت كل يوم ميتة صغرى في انتظار الموت الأكبر الذي لن يخطئ ميعاده مع احد مهما  كبر شأنه ..

طبقية العذاب…

الذي يسكن في دور الصفيح  يبكي من التشكي  والذي يعيش عيشة الرحل في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى وهذان يشتركان في خاصية واحدة كلاهما لا يجدان الماء الصالح للشرب ولا الدواء والا النور .

و ساكن الاحياء الراقية والقصور والفلات الجميلة الذي يجد الماء و النور و السخان و التكييف و التليفون و التليفيزيون والحاسوب والخادمة ،  لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم و السكر و الضغط والكابة التي تنتابه بين الفينة والاخرى .

و المليونير ساكن باريس ولشبونة وجوار قصر الحمراء ولندن وسانفرانسيسكو الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة و الوسواس و الأرق و القلق.

و الذي أعطاه الله الصحة و المال و الزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة و لا يعرف طعم الراحة.

و الرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء و انتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه و خضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين و انتهى إلى الدمار.

و الملك الذي يملك الأقدار و المصائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته وهو في حقيقة الامر جبان يرتعد .

و بطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.

كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.

و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.

فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كلمنا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.

إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.

و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.

و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات.

و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.

و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.

أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها.و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت.

فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكا و الآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.أما وراء الكواليس.أما على مسرح القلوب.أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة.. فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم.. و إنما عدل مطلقو استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم و ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم.. ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين.. و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.

و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.

أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و بقع  الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.

فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك.

كل عام وأنت بألف خير …

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي رشيد …تحية وطنية وبعد،

منذ مدة وأنا أتحايل على نفسي كي اكتب لك رسالة وأبعث بها لك عبر البريد إلى مكان سجنك حيث  توجد الآن ..لكنني حين شاورت  إحدى العارفات بأحوال السجون ببلدنا اقتنعت أنه لا فائدة من ذلك لأن الرسالة لن تصلك أبدا وحتى وإن وصلتك تكون قد فقدت عذريتها بالإطلاع عليها من طرف إدارة السجن… ثم  كيف يمكن لك أن ترد على أي من مراسليك وأنت محروم من الورق والقلم.. ومحروم من هاتف السجن ..لذا لجات للمدونة وأنا متيقنة أنه لن يكون باستطاعتك قراءتها أيضا كونك لا تتوفر على حاسوب هناك..فلم يسمح لك حتى بالورق والقلم كيف سيسمح لك بالحاسوب والنيت .

اسمح لي رشيد ونحن على مشارف نهاية سنة 2011 أن أشاركك معاناتك، وأن أقف بجانبك ولو لفترة قصيرة من الوقت   باحرفي المتواضعة التي مهما كتبت بها لن أوافيك حقك  ولن أصل درجة ما كتب عنك ..وأنت الأدرى فحين أكتب لكِ ، لا أتعمد تزيين الكلمات وما تعمدتها يوما..ففي كل محاولة لك ينتابني خوف رهيب واشعر أنني مبتدئة ترسم المعاني بجرها فوق الورق ..فلو تعلم كم في نفسي من  أحزان بسبب إبعادك القصري هذا عنا .اشتقت إليك كثيرا ..اشتقت لطيفك ..اشتقت لذاك الشعور الذي كان يتملكني لمجرد الإحساس بك هناك في مقر عملك او في بيتك وسط عائلتك ..ذلك الشعور الذي كان يحسسني  بالامان وبالعزة بالنفس كونك واحد من شرفاء هذا الوطن المعطاه …يتبع

عزيزي السجين… ..

تأملت  الصورة أعلاه لوقت طويل فتضخمت وتوالدت خلايا  الحزن والأسى بداخلي فقلت بيني وبيني ؟؟؟ كيف يعقل… كل هذا الجيش العرمرم المكون من أكثر من 500 محامي من المغاربة ومن العالم عجز  عن اقتلاعك من فكي تمساح القضاء المخزني ؟؟؟أواه !! ألهذه الدرجة كلها كنت مزعجا لهم وللوبيات الفساد الدائرة في فلكهم..

 ستظل رغما عن أنفهم وعن أنف زناة الكلمة  سجينا من درجة فارس إلى أن يفك الله أسرك…فمعاني الإسلام السامية التي تربيت في مدرستها هي شعارك وهي عنوان لك وما خلق الله  إلا لأجلها ومن أجلها، وإلا ما كنت تداوم على محاكات نفسك التواقة للحرية والانعتاق  وما كنت لتجاهدها في لزوم  الطاعة  بالعبادة وحفظ القرآن والذكر طيلة مدة تواجدك بالزنزانة .

هل تذكر يوم قلت لك عن شيء حز في نفسي قرأته عنك ماذا كان ردك ؟؟؟ قلت كلاما مرصعا بالحكم  لا زال صداه يتردد بذاكرتي قلت لي بالحرف  :: فاطمة  أنا دائما أعمل بحكمة تقول “إنهم يقولون، ماذا يقولون، دعهم يقولون”..تذكرت هذه الحكمة وأنا أعلم أنك تمر بتجربة ليست كالتجارب التي عايشتها إنها تجربة مريرة صعبة ،  لكن لي يقين كبير في تجلدك وصبرك وتقواك  وإيمانك بقضاء الله وقدره …أو لست السجين الفارس سجين الحرية والإسراف في عشق  الوطن  والتشبث بقضاياه ؟؟؟..

قديما قال بعض المؤلفين :: “إن الشدائد – مهما تعاظمت وامتدت- لا تدوم على أصحابها، ولا تخلد على مصابها، بل إنها أقوى ما تكون اشتدادا وامتدادا  واسودادا .. أقرب ما تكون انقشاعا وانفراجا وانبلاجا، عن يسر وملاءة، وفرج وهناءة، وحياة رخيَّة مشرقة وضّاءة، فيأتي العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والامتحان، وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق”.
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ……… ويحمد غِبَّ السير من هو سائر

عزيزي السجين…..

كان بودي أن أحدثك عما يدور من حولنا في هذه اللحظة العصيبة التي يمر بها البلد ، لكنني لا أخفيك أمرا فقد توقفت منذ  رميك   بالسجن  شططا ، عن الاهتمام بما يجري بالمغرب ولم تعد لدي رغبة في معرفة الأحداث ولعل الصحف أو ما شابهها التي تصلك ولو بعد مرور يوم أو يومين على تاريخ صدورها ، تعتبر مرآة عاكسة للتوهان والانتظار الذي تعيشه النخبة السياسية بالبلد  ومعها الإعلاميين …أما الشعب المسكين وهنا أتحدث عمن هم من “ثوبي” لا شيء يشغلهم  غير الجري المضني وراء لقمة العيش..ربما يكون قد بدا للكثيرين منهم خيطا من الأمل مع وصول بنكيران للحكم   لكن سرعان ما انطفا هذا الشعاع بمجرد علمهم بعودة الهمة للقصر…

على أي حال الحديث عن السياسة والساسة هم  ..من الهموم.. “لا يفوت” ..بتشديد اللام ..كما قالت جدتي رحمها الله طالما هم من يتحكمون في كل شيء ، يعلنون الحروب باسم الشعوب والوطن ويتفقون على السلام باسمنا أيضا ، يبيعون خيرات البلاد لمن شاؤوا ويمنحون الامتيازات لمن شاؤوا ..يحددون اثمنة لقمة العيش وأثمنة فواتر الكهرباء والهاتف واثمنة الدواء والماء  والمدارس وأثمنة تذاكر السفر والحافلات العمومية وتذاكر الطريق السيار وحتى فواتير  القبور هم من يحددونها لنا حين يتوفانا الله..

عزيزي الفارس السجين..

في جعبتي الكثير ، الكثير  من الحديث أرغب في إخراجه كله دفعة واحدة.. لكن قاموسي اللغوي المتواضع يخونني فاجدني  عاجزة عن إيجاد الكلمات  المناسبة  كي أعبر عما يتكدس بداخلي من مشاعر الحب والتقدير لشخصك الكريم ولنفسك  الأبية  الفذة الصبارة المحتسبة..

نحن على مشارف سنة ميلادية جديدة ..كل عام  والخير دربك وممشاك كل عام وأنت بألف  حرية ..

 لن أتحدث عما جرى بالسنة التي سوف تلفظ أنفاسها بعد يومين  وما الفائدة من ذلك ؟؟؟  قديما قال  صاحب (تذكار الماضي) و (تبر وتراب) حكيم   الشعراء إلياء أبو ماضي  …

“قال للذي أحصى السنينَ مفاخرًا ياصاح ليس السرّ في السنواتِ لكنّهُ في المرءِ كيفَ يعيشها في يقظةٍ، أم في عميقِ سباتِ! اجل فالعبرة ليس في احتساب السنين ولكن فيما قضاها المرء حتى ولو كان بداخل زنزانة ..هل كان قريبا من ربه هل قام بشيء فيه خير لغيره وللناس ؟؟ وأنت سيد العارفين بالدين والحمد لله …

عشنا جميعا هذه السنة بأحداثها الداخلية والخارجية وبفصولها  وثوراتها وبانتصاراتها وخساراتها وبدماء شهداءها أيضا وبفيضاناتها ..ولعل أبرز ما طبعها بالنسبة لبلدنا ليس التصويت عن الدستور الجديد القديـم ب99، 99 ولا تعيين السيد بنكيران صاحب الحلم الكبير رئيسا للحكومة ، ولكن بتقليم أجنحة الصحافة حد النتف برميك أنت بالسجن وبمتابعتك بقانون المجرمين ..فتحولت الصحافة المغربية من مهنة البحث عن المتاعب إلى مهنة البحث عن السجن والتنكيل والقمع في ظل دستور قيل عنه أنه جديد ويمنح المزيد من الحريات الأساسية للشعب ..

كيف لنا أن نصدقهم إذن وكيف لنا أن نسترجع الثقة فيهم ؟؟

عزيزي رشيد …

لعلي أطلت عليك وهو كذلك ، كنت أرغب في الختم في حينة لكن ونظرا لظروف صحية طارئة أرجأت الختم وها أنذا أعود الآن وقد أحسست بتحسن طفيف…

رشيد  ..ادعو لك مع كل صلاة مثلها تفعل والدتك تماما وأقول لك يا ابن  لاتنظر خلفك فذلك ماضي يؤلمك.. ولا إلى اليوم فإنه حاضر و انت تجاهد في معايشته بكل صبر وثبات رغم كونه يزعجك.. ولا تنظر  إلى الأمام فهو مستقبل قد يؤرقك علما انك متيقن من استطاعتك صناعته من جديد بجهدك وقلمك السخي .. لكن انظر إلى ل فوق  ل فوق جدا ..انظر الى السماء واستذكر خالقها فّإنه  الله ربي وربك مصور كل شيء وبيده الكون كله وهو قادر على كل شيء..

و السلاممممم

الصحافي الأشوس والخمر…

ليس العيب ان يأكل المرء ما لذ وطاب مما أحل الله حتى وإن كان من عادته فتح فمه بشكل أكبر مما يجب  أو حتى وإن كان يلتهم الطعام بسرعة ، فتلك عادات مشينة من الممكن التخلص منها ..لكن أن يكون مسلما ويضع قنينة خمر بطاولته أمام الملء وهو إنسان يسبقه صيته نظرا لوضعه الخاص في مجتمعه فتلك طامة كبرى …إنه مصطفى العلوي لمن لا يعرفه بوق القصر المفدى وقريبا كنا سنشاهد على شاشات التلفزة قناة خاصة به تفصل على مقاسه ، تشتغل فقط على البروتوكول المخزني وتنقلات عاهل البلاد وما يتبعها من خطب وشروحات للمواطنين الذين يرغبون في معرفة ما يقوم به الملك من انشطة ..

إن الحديث عن الخمر وصناعتها ونشاطها ببلدنا يعتبر من الخطوط الحمراء التي دخلت “القدسية ” نظرا للوضع الوازن في الحياة الاقتصادية والعامة عموما لكل المدافعين عنها وللمتاجرين فيها …فبحجية ما تدخله من عمولات لخزينة الدولة وما توفره من مناصب شغل يحرم الحكام المغاربة حتى الاقتراب من الحديث في هذا الموضوع… وقد سبق واشتغلت بجدية على مرسوم حول منعها  تقدم به وقت حكومة التناوب احد النواب الذي ينتمي لأحد الاحزاب العتيدة والذي لم يكن حزب العدالة والتنمية ..لكن القانون على ما يحكى وقتها خلق هستيريا من الضحك داخل البرلمان مما جعله يرفض من طرف الجميع ويدخل بالتالي ذهاليز مقبرة القوانين في عهد الأمين العام للحكومة المرحوم الربيع ولم يخرج لحيز الوجود لحد الساعة ولعله أقبر للأبد ..

شخصيا لا أرى أن هناك أمل في إعادة إحياءه من جديد فالسيد بن كيران الذي يوزع بكرم حاتمي القبلات وقد ذكرني بالمرحوم أبو عمار ، ويجيد إلقاء النكت على كل من يلتقي بهم ليس مستعدا أن يبدئ أنشطته بالنبش في عش الدبابير ..

وقد سمعنا كم قيادي من حزب بنكيران يردد أن الحزب لن يفرض نظاما أخلاقيا متشددا بل أكثر من هذا ، قال محمد يتيم عضو الأمانة العامة للحزب «نحن في العدالة والتنمية لا نبالي بالحياة الخاصة للأشخاص وليس من مهامنا التدخل لا في عقائد الناس ولا في تصرفانهم وأضاف «أولوياتنا هي تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. ..نحن لن نكون شرطة الأخلاق »، وطبعا الهدف من وراء هذه التصريحات معروفة عند العام والخاص ألا وهي تجنب التوتر الذي قد يحصل بينهم وبين العلمانيين والملاحدة  والمسيحيين رغم قلتهم..

وبعيدا عن الساسة والسياسة فالواقع يبدو معقدا جدا فقد اعتاد المغاربة على هذه الازدواجية في تسيير الأمور بحيث تجد الخمارات لا تبعد كثيرا عن دور العبادة حتى أضحى الوضع بالنسبة للناس طبيعي وعادي ..فأنا مثلا أسكن بالقرب من محل تجاري معروف وهو لا يبعد كذلك إلا بضعة أمتار عن اشهر مسجد بالعاصمة ألا وهو مسجد حسان حيث ترقد بامان جثامين الملكين والأمير رحمهم الله جميعا ورحم أموات كل المسلمين ..تباع في هذا السوق الممتاز الخمور بكل أنواعها وقد عمدت إدارة السوق إلى جعل محل الخمور في الطابق الأرضي من متجرها بحيث استحسن الزبناء الذين يخافون الله هذه البادرة ..لكن ومع غروب الشمس تشاهد مناظر بالقرب منه مخيف حقا ومرعبة  ..هرولة الشباب والشيب وهم في عجلة من امرهم يتسابقون لارتكاب الفواحش ..ينتمون لجميع المستويات والطبقات الراقين والمتسخين وحتى المشردين الذين يشحتون بعض الدريهمات على المارة بالقرب من السوق المذكور  كي يشتروا الكحول …بل هناك نساء أيضا على الرغم من قلتهن لكنهن موجودات …مغربيات وغير مغربيات من أفريقيا وأوربا ،منهن من تأتي بسيارتها الفاخرة…تدافع وتزاحم وجري أحيانا من  اجل شراء الخمور لأن السوق سرعان ما يسد خمارته مباشرة مع الساعة السابعة ..بل شاهدت بأم عيني صحافي عتيد أخر  يخرج من نفق السوق محملا بعدة قنينات خمر وهو يحاول إخفاءها بكيس بني من البلاستيك ..لا أنكر أشعر بالتقزز حين أسمع صوته بإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم ..تصوروا معي كان مديرا لقناة مخصصة في القرآن الكريم إنه”محمد الجفان” الذي يسكن بنفس الشارع الذي أسكن فيه..

مدير لقناة إسلامية يحتسي ما لد وطاب من خمور يا إلهي ..

هؤلاء الصحافيين !!!ليس كلهم طبعا فهناك شرفاء لم يدق فمهم يوما ولو قطرة منه وهم يخافون الله في علانيتهم وسريرتهم ومتشبثين بمبادئ الإسلام وبقضايا وطنهم ايضا..يحاربون الفساد وقد اكتسبوا مناعة ضده من كثرة التصدي له بأقلامهم  ..

هؤلاء هم من يحاربون اليوم..هؤلاء من يخشاهم الحكام وزبانيتهم  ويرمى بهم في السجون ،لتغييبهم وإسكاتهم لأنهم يزعجونهم  بينما السكارى أبواق المخزن يوضعون في أرقى المراتب ويكرمون…تبا له من بلد!!

أنا آسفة إن صرخت لأنني متذمرة مما يحدث من حولي ومتذمرة لسجن رشيد وقد شارف على إنهاء المدة  ونحن على مشارف السنة الجديدة ..

اعتدت حقيقة على مشاهدة هذه المناظر فلم أعد اكترث لها..أقطع الطريق الفاصل بين بيتي وبين السوق منحنية الرأس ولا أهتم بما يحصل طالما ابتلانا الله بدولة تمشي بعدة رؤوس …فما ذنبي أنا إن كنت أسكن بهذا الحي المليء بأمكنة بيع المحرمات ;ولو كان بإمكاني تغييره لفعلت في الليل قبل النهار لكن للضرورة احكام والله ..

دولة يعاني حكامها بانفصام “عريق” في الشخصية التي يحكمون بها  ..تدبج في الدستور أننا دولة إسلامية ..لكن بالمقابل ترخص لشعبها المسلم بيع وشراء وشرب الخمور دون حياء ..بل افضح من هذا تمنح تراخيص لافتتاح مقرات تباع فيها المشروبات المحرمة إلى جانب المشروبات التي احلها الله..

يتبع

كثرة الهم كاتضحك…

أولا أعتذر عن عدم التمكن من نشر الفيديوهات كما في السابق وهذا مشكل يتجاوزني وخارج عن نطاقي لأن المجال الذي يأوي المدونة ألا وهو ووردبريس حدف إمكانية نشر الفديوهات ،  طريقة  أضحى ينهجها هذا النطاق منذ مدة للضغط على المدونين كي يختاروا  مدونات مؤدى عنها والتي تتوفر على الكثير من  الامتيازات ..ونظرا لعدم تمكني من واحدة من تلك  المدونات المؤدى عنها فإنني أكتفي في الوقت الراهن بمدونتي المجانية والتي نقلني إليها هوتمايل أوتوماتيكيا حين تخلى عن  المدونات التي كان يمنحها لنا كمشاركين به… وطبعا فحذف الفديوهات ليس العرقلة الوحيدة التي تعترضني بل هناك الكثير من المشاكل التقنية الأخرى ..

اكتفي بهذا القدر فقط حتى لا أقرفكم بأشياء قد تبدو لكم تافهة رغم اهميتها بالنسبة لي..واجد نفسي مضطرة لمزيد من الصبر والتأني إلى أن أجد نطاقا آخر أرحب كي أنقل إليه مدونتي إن شاء الله … فالعراقل التقنية حقيقة مقرفة وقد تحطم معنويات أي كان مما يجعله يعدل عن القيام بأي شيء…

انشر لكم هاهنا رابطا “خطيرا” لفيديو يظهر الاستلاب العقلي الخطير الذي وصل إليه الشعب الكوري الشمالي ، شيبا وشبابا  بسبب السياسة المتبعة  من قبل الدكتاتورية التي تتحكم في أنفاسه..فكثرة الهم تضحك كما يقول المثل..

http://www.youtube.com/watch?v=pSWN6Qj98Iw&feature=player_embedded

على ما يبدو فالكائن الكوري الشمالي وقع  في الأسر الكلي والشبه المطلق  ”لعشق” الدكتاتور  الذي توفي. فالاستلاب العقلي الخطير الذي يعيشه الناس هناك  وصل حدا لم يعد له وجود على الإطلاق  على ما يبدو ..استلاب استمر في  ”التمدد والاتساع ليشمل كل مناحي الحياه  لأولاءك الناس ..استلاب فكري وثقافي وسلوكي وإلا كيف يمكن تفسير منظر الاهستريا البكائية التي يمارسها الناس هذه الأيام وبتلقائية  لجرد وفاة حاكمهم الذي كان يقبض زمام الأمور بيد من نار ورصاص  ونهج نهجا مخالفا لما يجري حتى في اعتى الدكتاتوريات التي سقطت وحتى في الاخرى الآلية للسقوط..

من المؤكد أن الإستلاب يسيطر في الغالب على العقول ذات المستويات الثقافية والفكرية المحدودة، لكن على ما يبدو في الفيديو كل الطبقات استلب عقلها هناك من كثرة ممارسته ، وهي مؤمنة بأن الدنيا بل الحياة كلها لا قيمة لها بعد وفاة ذلك الحاكم.. نشاهد الطلبة و الاساتذة وجموع الناس يندبون موت حاكمهم ..

الحمد لله الذي احياني حتى شاهدت بأم عيني شعوبا عربية تخرج للشوارع وتصرخ وتندد وتطالب بإسقاط الدكتاتوريين والفاسدين ..

اخير وبفضل  الشهداء الأبرارالذين قتلوا بساحات التحرير وبمخافر البوليس وبفضل حملة عرش الحرية على طرف أقلامهم الذين لا زالوا يقبعون خلف القضبان ، انتصرنا على الخوف من بعبع الحكام وزبانيتهم …تمكنا من تغيير تلك النظرة النمطية الدونية البشعة التي ألبستنا إياها شعوب العالم الحر بسبب تجبر حكامنا ..

لا زال الطريق طويلا امامنا ..لم ننته بعد لكن المستقبل واعد لنا جميعا بفضل شبابنا الواعد الحر ..فوسط  الظلام الدامس  الذي كان يغطي امتنا واوطاننا ويحجب عنا الرؤيا ، ترائى لنا فجاة خيط  ضوء من حرير رفيع شفاف ..

 قد يبدو خافتا بالنسبة للكثيرين ، لكنه ملهم بالنسبة لفئة عريضة واسعة  من شعوبنا المطحونة ..إنه خيط الامل ..

أجل ..إنه الامل  الذي لن يطفؤوه من نفوسنا مهما فعلوا ..لن نكون أبدا شعب كوريا الشمالية حتى ولو ماتوا جميعهم …

فعلا يحار المرء..

وسط سبعة وأربعين 47 أعضاء مجلس حقوق الإنسان، وقفت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، لتدعو  بصوت  واضح لا يشوبه أي تردد، إلى إنهاء التمييز ضد المثليين في مختلف أنحاء العالم، ولتعلن عن التزام الولايات المتحدة بتخصيص ثلاثة ملايين دولار للبدء في إنشاء «صندوق للمساواة الدولية» لدعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل من أجل المثليين والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس، أو الشاذين جنسيا، وفق التعبير الأكثر دقة!.
مساعدو كلينتون كانوا قلقين بشأن ردود فعل بعض البلدان في مجلس حقوق الإنسان، إلى حد إنهم لم يعلنوا عن موضوع ملاحظاتها قبل أن تدلي بها، وفي النهاية لم ينسحب ممثلو أي من الدول الـ47 الأعضاء ووقف الحضور مصفقين لها في نهاية كلمتها!.
ما أعرفه، حسب عمليات بحث مضنية، أن الأردن والسعودية والكويت وقطر وموريتانيا وليبيا وباكستان وماليزيا وبنغلادش، وكلها دول إسلامية، وهم من يمثلون العالم العربي والإسلامي في المجلس، وهذا يعني أنهم حضروا تلك الجلسة الكلنتونية، وصفقوا لطروحاتها، ولم ينسحب منهم أحد احتجاجا على انتصارها  للشواذ  في موقف لا يمكن أن يفسر إلا أنه موافقة على ما قيل!.
هذا جانب، أما الجانب الآخر، الذي ربما يشكل أكثر خطورة، فهو ما أعلنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمسئولين فى بلاده بمراجعة الطريقة التي تتعامل بها الدول مع المثليين عند اتخاذ قرارات تتعلق بالمساعدات التى تقدمها أمريكا لهذه الدول، حيث أصدر مذكرة رئاسية في واشنطن قبل أيام تشمل توجيه تعليمات للوكالات المعنية باستخدام المساعدات التي تقدمها واشنطن لتعزيز أهداف عن الدفاع عن حقوق المثليين، وهي تشكل أول إستراتيجية حكومية على الإطلاق من جانب الولايات المتحدة للتعامل مع حقوق المثليين في الخارج، يأتي ذلك في الوقت الذي تقول فيه جماعات مدافعة عن المثليين إن هناك زيادة في انتهاكات حقوقهم في أفريقيا وأجزاء من المنطقة العربية تحديدا، وكان أوباما من قادة العالم القليلين الذين أدانوا مشروع قانون في أوغندا يعاقب بعض المثليين في بعض الحالات بالموت، وهو القانون الذي تخلت عنه الدولة الأفريقية بعد انتقادات دولية عدة، أوباما وفى مذكرته الرئاسية الخطيرة، يعرب عن قلقه العميق مما أسماه بالعنف والتمييز الذي يستهدف المثليين في جميع أنحاء العالم، سواء من خلال تمرير قوانين تجرم المثلية أو ضرب من يشارك في حفلات زواج المثليين أو قتل الرجال والنساء والأطفال الذين لهم ميول مثلية، كما يأمر أوباما المؤسسات الأمريكية بالعمل على حماية اللاجئين وطالبي اللجوء من المثليين، معتبرا أن الصراع من أجل إنهاء التمييز الذي يواجهه المثليون والسحاقيات وثنائيو الجنس والمتحولون جنسيا هو تحد عالمي.
كما طالب مؤسسات المساعدة بالمبادرة بالرد سريعا وبشكل ومغزى على حوادث انتهاك حقوق المثليين، ومن المعروف، أن مصر من بين 10 دول تحصل على أكبر معونة اقتصادية من الولايات المتحدة إلى جانب أفغانستان والعراق وإسرائيل وباكستان والسودان والضفة الغربية وإثيوبيا وكينيا وكولومبيا، طبعا إضافة إلى الأردن، ما يعني أن تلك الدول ستتعرض منذ الآن إلى ضغوط أمريكية لدعم حقوق المثليين!.
يحار المرء فيما يقول، بعد كشف هذه الحقائق، سواء ما يتعلق بصمت الدول العربية والإسلامية على دعوة كلينتون الوقحة، أو تهديد إدارة أوباما بربط المساعدات التي تقدمها لبعض الدول بمدى محافظتها على ما يسمى «حقوق الشواذ» من اللوطيين والسحاقيات، ومثليي الجنس، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل في مثل هذه الدعوات، فالأمر لا يحتاج إلى تعليق، لكننا نستذكر كلمة للبابا بنديكت السادس عشر، حين حذر في العام 2008 من أن الشذوذ الجنسي يمكن أن يؤدي إلى تدمير الجنس البشري، داعيا إلى الدفاع عن الإنسانية ضد الممارسات الجنسية الشاذة…

غصاة الأسبوع

 غصات مرة ،  بطعم العلقم تجرعتها بسبب احداث وقعت متسارعة متتالية خلال هذا الأسبوع داخل وخارج المغرب ومن فرط مرارتها  أصبت بهستيريا من الضحك لدرجة البكاء وحتى  اكون اكثر صدقا أعترف أنني لم أتخلص بعد من طعم المرارة التي ملأت حلقي ..

الغصة الأولى سببتها لي  الاستفاقة المتاخرة   لمنظمة هيومن رايتس ووتش  والتي التزمت الصمت طيلة 230 يوما كي تستفيق الآن من غيبوبتها فجاة  وتصدر بلاغا بليدا هزيلا لفخامة السلطات المغربية تطالب من خلاله إلغاء إدانة   مدير جريدة المساء المغربية المأسور بسجن عوكاشا بالدار البيضاء تماشيا حسب ما جاء في البلاغ مع مقتضيات الدستور الجديد القديم”..

ماذا يجري وماذا حصل بالمنظمة المذكورة دفعها لإصدار هذا البلاغ اليتيم الآن… الله وحده والامير مولاي هشام يعلمان… فهذا الاخير يعد من أبرز مدعمي المنظمة ماديا كما أنه يشغل منصب مستشار لها وقد سبق لرشيد ان انتقده  في عموده علما أنه مافتئ يصرح بأنه لا يتدخل في ما تصدره من ملاحظات عن المغرب وسياسته وأقصد طبعا الامير ..

على كل فماهي إلا  منظمة غير حكومية وكفى ، بلاغاتها غير ملزمة للدكتاتوريات “الرشيدة” في عالمنا العربي ،بل يبدو لي أن صيتها يكاد يكون باهتا..فالبلاغات التي تصدرها من بعيد بين الفينة والاخرى  لم تنفع  الشعوب المظلومة التي تذبح حاليا في  مجازر ومسالخ حكام سوريا  واليمن وغيرهم من سفاحي الامة  …

الغصة الثانية  ::

تعيين فؤاد علي الهمة مستشارا للملك  والذي أسال العديد من المداد، و أبان عن العديد من المواقف المتناقضة باعتبار أن  فؤاد يعتبر اليد الحديدية، أو كما يصفه خصومه الإسلاميين اليد الخفية التي تحرك رجالا و مواقف و سياسات و حتى أحزاب وراء ستار،  وهو محسوب ضمن خانة المقربين من القصر بل يقال أنه أعز أصدقاء الملك  تربطهم صداقة حميمية بكل ما تحمله كلمة صداقة من معنى ..صداقة الطفولة بالمدرسة المولوية وصداقة المراهقة والشباب وما وراء تسلم الملك العرش وحتى الآن ..

في كل خرجة  لشباب 20 فبراير ترفع لافتات تطالب بإبعاده عن الشأن العام وعن قضايا الوطن والشعب باكمله ..بل ذهب بهم غضبهم إلى وضع صورته إلى جانب صور مجموعة اخرى من الساسة المغاربة الفاشلين  كعباس الفاسي ووزير المالية مزوار ووزيرة الصحة ياسمينة بادو على ظهر حمار يجوبون به شوارع المدن ويصرخون مطالبين بمحاكمتهم  ..

ان يضم الملك السيد فؤاد  إلى صدر مكاتبه الاستشارية وفي هذا الظرف بالذات ، ظرف انتصار الإسلاميين في الانتخابات وتعيين رئيس للحكومة منهم  ، فالأمر له دلالاته ومعانيه علما أن الصديق الحميم صرح للصحف أنه لم يكن يعلم بتعيينه مستشارا من طرف الملك وقد تفاجئ للأمر…

يا لها من مفاجأة جميلة! إنها هدية رأس السنة من صديق لصديقه الوفي …يتبع إذن  ، سوف تبدي لنا الأيام  ما كنا نجهله على حد قول طرفة بن العبد..

الغصة الثالتة:: وأشكر الله سبحانه وتعالى على عطفه ورحمته لنا جميعا ذلك أن هذه الغصة بالذات تبددت مرارتها قليلا حين قرأت مقالا وازنا لأستاذنا الكبير السيد عبد الباري عطوان ولعلكم فهمتم ماذا أقصد؟؟؟

فصحافينا الكبيرعبر بمقاله عن كل ماراج لحظتها بخاطر المغاربة الأحرار الغيورين على وطنهم حين سمعوا بخبر عدول الاخوة الخليجيين عن ضمنا نحن والأردن إلى نادي البترودولار ..

أعتقد أن المغرب لم يطالب  يوما  بالأنضمام إلى مجلس التعاون الخليجي ..فالمبادرة جاءت من عندهم  وقد طبقوا علينا معاني  المثل المغربي الذي يقول “طلع تاكل الكرموس هبط شكون للي قالها ليك”..يكفيني فخرا شهادة الأستاذ عبد الباري عطوة حين كتب أننا أسياد الناس لأننا نخدمهم ..فخادم الناس سيدهم عندنا لأنهم في حاجة لخدماته دائما ..نحن شعب نتعب ونكد ونشقى نساء ورجالا وحتى أطفالا  من أجل عضة خبز وكأس شاي ساخن ولسنا مستعدين للقيام بدور عساكر حراسة لعروش امراء  دول مجلس التعاون بمقتضيات “قانون الكفيل” ..يكفينا وظيفة شرطي أوروبا ضد الهجرة السرية والتي لم نجن منها غير  المزيد من التنازلات..

الغصة الرابعة كان سببها خرجة بشار الأسد الإعلامية غير الموفقة والتي بدا خلالها واثقا من نفسه  وديعا ودودا أنيقا وكأن لا شيء يحدث بأرض الشام ..ظهر بشار الأسد وهوينفي جملة وتفصيلا مسؤوليته  عن أعمال العنف  والتقتيل والتنكيل بالمتظاهرين التي ترتكبها قواته والتي أوقعت أكثر من 4000 قتيل عدد كبير منهم من الأطفال والنساء .

يبدو لي أن بشار بمحاولة إبعاد المسؤولية عنه يحاول لفت الانتباه لأخيه رئيس أركان الجيش ولأفراد عائلته الآخرين الذين تقاسموا وزيعة المناصب العليا والهامة  بالبلد مند توليه الحكم  ..وقد قرأت في المواقع أن ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻘﺮار اﻟﺴﻮري أصبحت تقتصر ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﯿﻤﺎت ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻳﺼﺪرھﺎ اﻟﻤﺸﺮف اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﺟهاز اﻹﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻟﺴﻮري اﻟﺠﻨﺮال آﺻﻒ ﺷﻮﻛﺖ، واﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﻟﻠﺠﯿﺶ اﻟﺴﻮري اﻟﺠﻨﺮال ﻣﺎھﺮ اﻷﺳﺪ أخ بشار والذي يصفونه بالعنف والبطش  والتجبر .

إلم تستحي يا بشار فقل ما شئت ..سيأتي يومك أنت وماهر  والمعلم وبثينة والآخرين   إن عاجلا ام آجلا …..

الغصة الخامسة والاخيرة لا تخصني ولا تخص بلدي حقيقة  بل تتعلق ببلد عربي شقيق ، دونها احد المدونين بأسلوب جميل  لا يخلو من السخرية..  وصلتني مرارتها فنحن امة ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا نتشابه في الساسة وفي السياسات المتبعة وفي نتائج الانتخابات وفي توجهات من يحكموننا وفي المعاناة والفواجع طبعا ..

وقد كتب المدون تدوينته تحت عنوان أبشركم أن الأصلع الشمالي بخير .. لكن على المواطن الشمالي أن يحل مشاكلة بنفسه ؟!

ويقصد بالأصلع الشمالي ذلك الطائر  الأسود الجميل الذي يعتبره حماة الطبيعة من الطيور المقدسة المهددة بالانقراض والذي توليه سلطات بلاده عناية فائقة اكثر مما تفعله من اجل المواطنين المرضى المساكين …فيقول ::

“تخيلوا .. أن هناك منسق إقليمي لمتابعة سبعة طيورمن هذا النوع  منذ 2005، وأنه يتم مراقبة تنقلها في حلها وترحالها، وصحتها بالأقمار الصناعية، وفي مناطق نائية جداً ربما لم تصلها أي جهة حكومية أخرى، فضلا عن وصول الخدمات الصحية إليها! والحقيقة أنني لا أدري أيهما الأصلع الشمالي فعلاً، هل هو المواطن المسكين، المنتوف الذي يسكن في شمال المملكة، أو في أي مكان آخر على أرضها، ولا يجد العلاج الذي ينقذه من الموت، أم الطائر الذي يظهر في الصورة يتبختر منفوش الريش؟ ولا أدري أيهما أولى بالعناية هل هو “أبومنجل” الذي حظي بكل هذه العناية والمتابعة لصحته وحياته بالأقمار الصناعية منذ 2005 حتى الآن ؟ أم هو المواطن “أبومعروض” الذي يطرق كل الأبواب، فلا يجد من يفتح له، ويعالجه، أوينقله بطائرة إخلاء طبي، حيث العلاج، إلا بأوامر وواسطات، فيضطر لتدبر أموره بنفسه، إن لم يجدها..؟!”

ابتسمت بمرارة وأنا انهي الجملة الأخيرة من تدوينة هذا المدون الرائع وتذكرت على الفور موقف مشابه للسلطات المغربية حين تأهبت كل قواها من اجل نجدة  حمام ساحة المعطلين امام البرلمان بالرباط ، أثناء هبوب رياح  ”أنفلونزا الطيور” على العالم  ”زعما كايخافوا على صحتنا “

بينما المواطنون الفقراء المرضى يرمى بهم امام المستشفيات بحجة عدم امتلاكهم لبطاقة التغطية الصحية …