على خلفية انتخابات 5 ماي 2012 التي جرت عند الجيران…
بكل تلقائية وبعفوية عبرت عن رأيي الذي يخصني ….ولا أبغي من وراءه غير التعبير عن رأي لا أقل ولا أكثر …على خلفية نتائج الانتخابات التي جرت عند جيراننا بالجزائر يوم 5 ماي 2012، على صفحتي بالفايس بوك ..وكانت كلماتي مجرد ما راج بداخلي أسرعت في إخراجه والتحرر منه كي أعطي الفرصة لفكرة أخرى ،فجاء رأيي كما يلي ::
“ مزورة أو غير مزورة فذاك شان بوتفليقة والعسكر أما الشعب الجزائري فلم يعد يهمه شيئا أكثر من أن يضمن لنفسه البقاء على قيد الحياة…. دامت الحرب الأهلية أكثر من عقد من الزمن أدى فيها الشعب الجزائري ثمنا غاليا ..ما من عائلة هناك وراء الحدود إلا وفقدت أحد أفراد عائلتها في تلك الحرب الأهلية المدمرة …الآن وبعد أن أقام الملك بوتفليقة الدولة ال”قوية” التي أضحى يحسب لها الحسبان فما شأن المواطن الجزائري أن ينجح فلان او علان.؟؟ المهم أن يبقى حيا ..ألا يختطف بناته وأبناءه ويجبرون على حمل السلاح في الجبال ضد بني جلدتهم ..فالمقابر ملأى بالأموات الأبرياء ومن استطاع أن يكون في منأى عن تلك الحرب هو من كانت له إمكانية العيش في الخارج ومن كان له مالا كافيا أما عامة الناس فهي التي كان العسكر يحارب بها الإرهاب كذروع بشرية… عاش الملك بوتفليقة حفظه الله وسحقا للمنتقدين للانتخابات فالديب ما تفوت عليه غير مرة واحدة..”
فعقب على رأيي أحدهم قائلا “ Fatima ca n te regarde pas c ki ce passe en Algérie si tes marocaine et si tes algérienne sache ke l’armée n’a jamais utilisé les algériens comme bouclier et sans l’armée vous serais tous des (sabaya) …
وأحاول أن اترجم لمن لا يجيد اللغة الفرنسية ..”فاطمة لا يهمك ما يجري بالجزائر إن كنت مغربية أما إن كنت جزائرية اعلمي أن العسكر لم يستخذم أفراد الشعب الجزائري كذروع بشرية إبان الحرب الأهلية ..ولولاه لكنت جارية مملوكة أو من السبايا …
الرجل لم يفهمني جيدا والحقيقة أنني لم أرغب التعمق في الموضوع أي موضوع الإرهاب ، فهو فعلا لا يهمني في شيء .. وكما تلاحظون وجهة نظري سطحية جدا ..ما يعرفه القاصي والداني أن العسكر الجزائري لعب دورا مشؤوما في تلك الحرب وحاول أن يستغلها كي يصفي الكثيرين ويلصق كل الجرائم بالإرهابيين ..

وعلى أية حال ،كتب ووثائق عدة مسجلة بما اقترفه العسكر ضد الشعب الجزائري إبان تلك الفترة السوداء من تاريخه وكل المتتبعين يعرفون هذا..لا أعاده الله على إخواننا بالجزائر ولا على أي من الشعوب ..
لم أهتم يوما بالانتخابات حتى في بلد ي فما بالك في بلدان الناس …
بالنسبة لي “كي حامو كي تامو”…وطالما جلالة الملك عبد العزيز الاول حفظه الله أقر بأن يكون حزبه هو الأعلى فلم لا ؟؟؟ هو أدرى وأهل مكة أدرى بشعابها ..اخرج البلد من الحرب ويحاول جاهدا السير قدما نحو التقدم بشعبه واكسب البلد مكانة هامة وبنى مؤسسات لم تكن موجودة بداخل الدولة التي كانت مفتتة و أضحت الدول تضرب له ألف حساب وما فتئ يكسب النقاط في قضية الصحراء المغربية على حساب المغرب ناهيك عن المرتبة التي اكسبها لبلده في التسلح …..ألا يستحق التربع على العرش حتى الوفاة ؟؟؟ فاللهم زد وبارك وأدمه عليه نصر ولو كان على كرسي متحرك أمين..

من الرابح من التزوير في الانتخابات ؟؟؟
لا أحد طبعا .. حتى ولو كان يبدو لنا العكس ..
لقد اضحى التزوير مركة عربية مسجلة بامتياز ..
جمعتكم مباركة …
اليوم يوم جمعة (11 مايو 2012 ) ارتأيت أن أطل من نافذة مدونتي وأبارك اليوم لكل من يمر بالقرب من بابي في هذا اليوم الجميل راجية من الله عز وجل أن يجعله يوم خير وبركة وأجر وثواب على كل المسلمين …
أعرف أنهم كثر أنتم الذين تمرون من هنا ، رغم امتناعكم عن ترك كلمة او ملاحظة أو حتى نقد لتشجيعي وتصحيحي ..أجل تمرون بالقرب من بوابة “مدونة اقرا” ومن كل بقاع العالم بالإضافة إلى المغرب طبعا .. لكن لا أثر لكم يترك اللهم إلا ما يسجله عداد “ووردبريس” عن عدد الزوار مع إظهار أعلام الاوطان التي تنتمون إليها.
من السعودية وأنتم الأكثر ومن مصر ومن الجزائر وتونس وليبيا .. ومن لبنان ومن الكويت والإمارات ومن امريكا الشمالية وكندا ومن امريكا الجنوبية البرازيل والهندوراس وغيرها من الدول ومن إسرائيل وسوريا ولبنان والأردن وقطر ..ومن جل الدول الأوروبية واليابان وزجر السيشل وإيزلاندا وأستراليا وغيرها من الدول التي أجهل موقعها على سطح خريطة العالم ..
مجازا ، وبدون تبجح أو تفاخر يبدو أن مدونتي أضحت عالمية ولها معجبيها رغم تواضع أحرفها ، لكن الغريب في الأمر أن هؤلاء الذين يمرون من هنا ولا واحد منهم ترك يوما رسالة صغيرة بها ملاحظة او نقذ أو تصحيح ..يعبرون فوق ظهر النيت ولا يتركون وراءهم غير الغبار ..لماذا ؟؟؟ لا أدري ربما هو الشح او البخل …
قد تكون الرياح الأنترنيتية فقط هي التي تجذبكم من هنا كعابرين بينما أنتم على عجلة من أمركم يبحثون عن عوالم أخرى ؟؟؟؟
رغم هذا ، فمروركم يثلج صدري ومرحبا بكم …
لو لم تكونوا من المتحدثين بلغة الضاد لما مررتم وهذا يقودني للقول أن اللغة العربية ، لغة القرآن الكريم تغزو الكرة الأرضية كلها مما يشعرني بالعزة بالنفس كوني عربية أمازيغية مسلمة ..
لعل من كرمات هذا الزمن الأغبر رغم كل سلبياته هو هذا التطور الرائع في مجال التواصل بما فيه التواصل عبر النيت ، فبفضله حطمت كل الحواجز فوق رؤوس الساسة والحكام..لا فيزا ولا طائرة ولا باخرة ولا تفتيش ، نتجول كما نشاء بدون “رقيب” ..بل ونكتب كما نشاء حتى ولو كانت الأنظمة القمعية تترصد الخارجين عن طوعها ..لكن المراقبة بالنيت تبقى لحد الساعة عملا شاقا ومكلفا وإلا ماكنا شاهدنا الأنظمة البائدة تتهاوى فوق رؤوس الدكتاتوريين العرب بسبب شباب تنظموا عبر المواقع والمنتديات وكونوا جيوشا افتراضية تتحارب بالتحاور والتضامن ثم تقرر متى تخرج لساحات التحرير للنضال والتظاهر والمطالبة بإسقاط الانظمة..
وبما أنني أعلم أنكم سوف تمرون في هذا اليوم عن شاء الله ، قررت اليوم أن أردد على مسامعكم دعاء منذ مدة وانأ احاول حفظه مع بعض الأدعية الاخرى وطبعا هذا لا يمنعني من التأكيد بأنكم تعرفونه ..راجية من الله عز وجل ان يستجيب لنا دعاءنا جميعا ..
هذا الدعاء جاء في حديث لابن عمر رضي الله عنه حيث قال ::قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الدعوات لأصحابه :
” اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا وأجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا “..
دعاء أردده جهرا أحيانا وأنا بالمصعد بالإقامة التي أسكنها لأن بالمصعد غالبا ما أكون لوحدي وعن خروجي من العمل او لقضاء حاجة أو عائدة للبيت لا أدري ما سيصادفني من مشاكل وصعوبات..
كثيرا ما استوقفتني عبارة واحدة لا غير في هذا الدعاء ألا وهي ” ولا تجعل الدنيا أكبر همنا “
فحين ندعو من الله ألا يجعل من الدنيا أكبر الهموم بالنسبة لنا فنحن نقر بأننا نعيش أصنافا متعددة من الهموم يبقى التشبث بمفاتين الدنيا هو أخطرها على الإطلاق بالنسبة للعبد المؤمن لأنها قد تجرفه وتلهيه عن الهم الأهم ألا وهو هم الآخرة…
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهى راغمة . ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له…
فإذن حسب فهمي المتواضع الانشغال بهم الآخرة يحل كل هموم الدنيا مهما عظمت ، لأن العبد الثقي الذي يصبح ويمسي مع الله ويبقى همه الأول هو إرضاءه قبل كل شيء ، فالله سبحانه وتعالى كما قال ابن الجوزية رحمه الله ، يتحمل حوائجه كلها ويحمل عنه كل ما أهمه ويفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته .
فالدنيا سجن المؤمن .. فإذا نسي سجنه جاءه الفرج ..أما إذا نسي نفسه وانغمس في ملذاتها فكأنما اذمن خمر الشياطين لن يستفيق إلا نادما مع الخاسرين ..
فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا…
الحبر في مواجهة الدم…
La campagne “L’encre devrait couler partout où le sang coule” avait déjà débuté en 2009. Elle vise ainsi les pays qui empêchent les journalistes d’exercer leur métier, d’accéder à des zones de combat et ainsi d’informer le monde des évènements qui s’y déroulent.
أطلقت منظمة “مراسلون بلا حدود منذ 2009 حملة أسمتها “يجب أن يتدفق الحبر في كل مكان تراق فيه الدماء “..
منذ نشأتها سنة 1985، وهي تقاتل كل يوم من أجل الدفاع عن مهنة الصحافة، وخصوصا في البلدان ذات الأنظمة القمعية التي تتسع فيها الرقابة على عمل الصحافيين إلى درجة السجن بل والتصفية الجسدية أحيانا كما يحصل الآن في سوريا ..وتعتمد المنظمة في حملاتها على إصدار أفلام حية عن نشاط الصحافيين والمخاطر التي يتعرضون لها في الجبهات المشتعلة إذا تمكنوا من ولوجها طبعا بعد المخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على معلومة أو صورة . كما تعمد إلى إصدار “ملصقات صاعقة ” يبقى الهدف منها لفت الإنتباه وتحريك الوعي لذا الناس لتقريبهم من العمل النبيل الذي يؤديه الصحافي رغم كل ما يتعرض له من تضييق ومحاصرة.
في سنة 2003 ضربت المنظمة بقوة فائقة حين أصدرت صورة تطوعت فيها الصحافية الفرنسية المعروفة “كريستين أوكران” بحيث نجحت في تقريب المشاهد من اغتيال الصحافيين وذلك بالظهور جامدة فوق كرسي مكتبها وقد اخترقت جبهتها رصاصة قاتلة .
كان لهذه الصورة التمثيلية فقط وقعا قويا على كل من شاهدها عبر العالم وقد نالت عدة جوائز..
هذه السنة وتماشيا مع الأحداث أو مع ما يسمى بالربيع العربي الذي يبدوأ نه أضحى صيفا حارقا وجافا بامتياز بارض الشام بسبب كل ما يتعرض له الشاميون من تقتيل وتهجير واعتقالات وبسبب كل ما يعانيه الصحافيون بالخصوص من تضييق لولوج الشام ..أصدرت المنظمة صورة لبشار الأسد وقد لطخ وجهه بالمداد الأسود..احتجاجا على ما يلاقيه حاملوا الأقلام هناك من وأخطار..
وهنا صورة أخرى قوية لصحافي إريتيري لا زالت آثار التعذيب والتنكيل واضحة على وجهه كتب عليها “هذا الرجل ليس لاعبا لكرة الركبي وإنما هو صحافي …
اريتريا تلك الدولة الصغيرة التي توفي فيها الكثيرون من أجل التحيرر والحصول على الاستقلال من اثيوبيا وقد نالته في سنة 1993 ..كانت مستعمرة ابريطانية _إيطالية سابقا ..تقع على الحدود مع السودان واثيوبيا. ، أضحت الآن ثاني أكبر سجن للصحفيين بعد الصين ، حيث العشرات منهم توفوا في السجون تحت وطأة التعذيب .
وفي ذاك البلد .. بلد المغرب لم يسلم الصحافيون من المضايقات والمحاكمات ..لعل أبرزها وأشهرها هي محاكمة صحافي كان مدير نشر لجريدة المساء ..وقد توبع هذا الصحافي بمقتضيات قانون المجريمن على كتاباته ..حيث تم الحكم عليه سنة سجن نافدة قضاها وراء القضبان بالتمام والكمال ..
خرج الرجل من السجن وتنفست عائلته ومحبوه الصعداء لكن معاناة رشيد نيني لم تنته بمغادرة السجن ، ..فقد تناقلت الكثير من المواقع الجادة جزء من المضايقات التي أضحى يعاني منها منذ اليوم الاول الذي وضع فيه قدمه خارج المعتقل السيء السمعة والصيت عوكاشى..
بدات أولى المضايقات حين أيقضته إدارة السجن عند 3 صباحا وفرضت عليه الخروج من منفد آخر حتى لا يحتفي به محبوه والمتضامنون معه الذين قطعوا المئات من الكيلومترات ..
وثاني المضايقات والتي أعتبرها شخصيا رسالة مشفرة له هي حين تم استدعاءه من طرف محكمة مراكش في اليوم الثالث من خروجه وطالبه دفاع عائلة اركانة ب100 مليون سنتيم كتعويض عن 3 او أربعة اسطر كتبت وقتها على صفحات المساء والآن يحصل الأخطر والأفضع ألا وهو ملاحقته ومراقبته أينما حل وارتحل كما يحصل في الدول ذات الأنظمة القمعية الدكتاتورية بحيث جند شخصان من خفافيش الظلام يراقبانه عن قرب بل ويلتصقان به كظله في كل خطوة يخطوها ..
بمثل هذه الممارسات ..يبدوا أنهم عادوا بنا إلى زمن “بوخنشة” أو “بوشكارة” كما يقول أهل مدينتي ..حين كانت رجالات المخابرات في السبعينيات والثمانينيات وحتى في التسعينيات من القرن الماضي ، تتربص بالمناضلين والمعارضين في الأزقة وبالقرب من أماكن عملهم كي تختطفهم وتخفيهم في اماكن مشبوهة لا وجود لها على خرائط البلد ، لتعذيبهم حد الموت .. وحتى تقوم بعملية الاختطاف دون لفت الانتباه، كانت تلفهم في أكياس من “الخيش” *الخيط النباتي * وترمي بهم في سيارات سوداء..
استحقت هذه الفترة من التاريخ المغربي الأسود تسمية سنوات الرصاص والدم بامتياز وقد خلفت الكثير من المأسات والجراح ..وإذا كانت جروح الجسد تندمل، والقروح تشفى وتلتئم، فتقرحات النفس وتمزقاتها يصعب تجاوزها ، ولن تمحيها أموال الدنيا ..إذ لا زالت متأصلة في وعي من لا زالوا على قيد الحياة من الضحايا وهم قلة للاسف إذا توفاهم الله بسبب كل العاهات التي خلفها على أجسادهم التعذيب والسجن ..
رشيد كان ولا زال صحافي وصحافي فقط ، لم تكن له أفكار معارضة ضد ساسة البلد ولم يكن ينادي باستقلالية الصحراء ولم يتم ضبطه كمهرب او منتمي لتنظيم خارج على القانون ..كان ولا زال يحمل سلاحا راقيا ساميا ألا وهو قلمه ..
يعرف كيف يروض به الكلمات والمعاني مما أكسبه إلى جانب لغة وأسلوب خاص به حساسية مفرطة ضد كل ما هو فاسد ونتن في هذا البلد ..فكان جزاءه السجن والآن يخضع للتضييق والمراقبة ..
لم لا يسلطوا خفافيشهم على الأعداء الحقيقيين للوطن من ناهبي المال العام وفاسدين ومرتشين وبائعي لحوم نساء البلد والداعين للانفصال ومروجي الأفكار الهدامة التي تنخر المجتمع ؟
أين نحن من الدستور الجديد القديم الذي تم بموجبه ”توسيع الحريات ” ؟؟؟ماذا جنى الصحافي رشيد حتى يعامل معاملة كهذه ؟؟ هل يريدون أن يهجروه بلده وأهله؟؟؟ وما رأي المسؤولين الحكوميين من مثل هذه الممارسات المشينة؟؟
من منبري المتواضع هذا أعلن تضامني اللا مشروط واللا متناهي مع الصحافي رشيد وأصرخ بكل ما ملكت من قوة لأقول…
لا للرجوع بنا إلى عهد “بوخنشة.” ..لا للتضيق على الأحرار من الصحافيين..
آه يا شام الأحرار..
ديمقراطيتهم…
شعور غريب يتملكني هذه الأيام..حاولت التخلص منه لكنني لم أفلح ولم أفلح حتى في تحديد ما بي..فرح ممزوج بحزن ومرارة في نفس الوقت…علما أنه كان من المفترض أن أكون منشرحة الصدر بعدما انزاحت غمة سجن رشيد..
ربما أعاني من “دوار الوطن” كما يحصل لبعض الأشخاص حين يركبون الباخرة ويصابون بدوار البحر..أو قد يكون قلق ما بعد السجن..
أتابع صور التلفزيون الفرسني حول فوز هولند بالانتخابات .. الأعناق تشرئب من أجل رؤيته والصحافيون ، الكثير من الصحافيين يتسابقون من أجل نقل الصورة والصوت بالمباشر لكل القنوات التي يشتغلون بها ..أعلام كثيرة لدول كثيرة ترفرف في سماء الساحة الفسيحة ..أعلام سوريا ومصر والجزائر والمغرب وأعلام مختلف النقابات الفرنسية ..اليسارية بالتحديد كلها كانت حاضرة..أتابعه وهو يخاطب مواطنيه ..يشكرهم ويعدهم بغد افضل …يعدهم أنه سيبدأ العمل غدا وأن المهمة ليست بالسهلة..ويوصيهم بأن يظلوا فرحين ومتفائلين بالمستقبل..امتزجت أصوات المواطنين واختلطت دموع الفرح بالصراخ إنها دموع الفرح بالتغيير..

رحل ساركوزي وهو يجرجر من وراءه أذيال الخيبات التي تكبدها طيلة توليه الرئاسة ..شيء واحد قد أفلح فيه بامتياز ألا وهو ترويجه للقطار الفائق السرعة والذي استطاع أن يبيع “عينات “منه لبلد كالمغرب لا زالت الكثير من دواويره ومداشره تفتقر لمجرد ممرات حتى لا أقول طرق صالحة “للسير” .
صرح أنه يتحمل نتائج خسارته ويقر بها وأنه الآن مجرد مواطن فرنسي يمارس حياته اليومية ككل الفرنسيين وسيعتزل السياسة لكنه سيظل يدافع عن بلده كلما دعت الضرورة لذلك .
كم هي راقية أعراس الديمقراطية عندهم !! إنها ديمقراطية حقيقية..لا مال لشراء الذمم ولا بطائق لأموات يحيون يوم الإقتراع ولا 30 حزبا يتنافسون على الكراسي ولا تزوير في النتائج داخل رتهات وزارة الداخلية.. لم تكن انتخاباتهم في حاجة لمراقبين دوليين كي يشهد لها بالنزاهة كما يجري دائما عندنا …إنها الديمقراطية الحقيقية بكل ما تحمله الكلمة من المعاني .
كثيرا ما همست لمن هم حولي أنني أعتبر فرنسا وطني الثاني بعد المغرب ..كون عائلتي كلها هناك ..رغم أنني لم أستطع يوما البقاء على ترابها أكثر من شهر كامل ، إذ بمجرد أن تطأ قدمي مدينة باريز حيث توجد كل العائلة تقريبا ، تبدأ الزيارات العائلية والتي قد تدوم 10 أيام ، وبعدها ينغمسون في أعمالهم اليومية وأبقى أنا وحيدة في بيت أمي يحاصرني حنين العودة من حيث أثيت بسبب ديكور بيت الوالدة الصغير حيث كل شيء به اخذته معها من المغرب أنتظر مكالمة من إحدى أخواتي أو من أحد الأقارب ..
تتعجب أختي مني كوني أتواجد بمدينة الأنوار التي تزخر بالمآثر والمتاحف والحدائق التاريخية والمتاجر الكبرى ومع ذلك لا أرغب في الخروج ..
ربما لو استجبت لكل الدعوات التي كانت توجه إلي منذ صغري كي ألتحق بصفة نهائية بالعائلة هناك لكان وضعي متغيرا تماما على ما هو عليه، لكن القدرة الإلهية شاءت أن أظل متشبثة بوطني الأم والأب وأن أتمم دراستي بجامعته وأقرر الاستقرار ببلدي بصفة نهائية.
لا أحد يجهل العلاقة العجيبة التي تربط بلدي بفرنسا ..إنها علاقة ضاربة في عمق التاريخ ..ما فتئت تتطور لتمتد لكل الميادين والمجالات …….
يا ليل ما أطولك
ريم بنا
وتستمر الأعراس…
بعد عرس بنسلمان الذي استمر على مدى يومين احتفاء بخروجه من السجن السيء السمعة والصيت “عوكاشى” ..لا زالت الإحتفاءات والافراح مستمرة بالإبن البار بوطنه..
كان حفل البارحة الذي نظمته اللجنة المحدثة من أجل نصرة رشيد في أسره ، تلقائيا زاهيا تغلب عليه الفرحة مع الذهول والتساؤلات ، الترقب مع الحيرة ..حضرته شخصيات وازنة من أولئك الذين نشاهدهم على صفحات الجرائد وعلى الشاشة المغربية أو على قناة الجزيرة وقناة العربية التي كانتا ولا زالتا تهتمان بكل ما يجري ببلدنا…
الحاج أيت يدر..المرزوقي متاع تازمامرت..الفقيه الجليل الشاب الوسيم الكتاني الذي خرج هو أيضا مؤخرا من السجن ..المعتقل السابق في قضية “بلارج” السيد المعتصم وزوجته .. المناضل السيد أويحمان وهو بالمناسبة زوج زميلة لي في العمل وهي من حثتني وشجعتني على عدم تفويت الفرصة للحضور وأشكرها بالمناسبة..السيدان السباعي والمنصوري وهذين الشخصين لا أعرفهما ..سمعت الناس هناك يناديانها باسميهما ..السيد أمين المناضل اليساري الشرس المعروف بخوضه حربا ضروسا من أجل حقوق الإنسان بالبلد والأستاذ القدير السيد الساسي و بزيز الفنان الممنوع من الظهور والصرف ..والصحافي علي المرابط الذي بدا لي عجوزا أكثر مما كنت أتصور والكثير من الصحافيين غير المغاربة ..
كانت هناك قناة تي في إسبانيا التي لم تفلت ولو كلمة مما كان يقال فوق المنصة …طاقم لوكالات أمريكية وصحافيين من قنوات لا أعرفها ..أما المصورين المغاربة وغير المغاربة فقد تجاوز عددهم عدد الحاضرين ناهيك عن بعض المحامين من هيأة الدفاع التي كانت تسطع في محكمة عين السبع من أجل رشيد أثناء المحاكمة المهزلة…
صحافيون وزوجات معتقلين ومتطفلون من أمثالي وأطفال ومواطنون عاديون ..كلهم تزاحموا في قاعة نادي المحامين التي لم تستطع أركانها استيعاب أعدادهم الكثيرة…
بينما غاب صحافيون آخرون كنت أود رأيتهم وكان الغائب الأكبر كالعادة قناة سي طايل وقناة دار البريهي .. أما قناة تي في سات الطنجوية فلا تفلح إلا في بث تقارير عن المتابعات التي تتعرض لها الصحافة بالدول الأخرى لكنها ابتلعت لسانها حين تعلق الأمر بمعاناة صحافي من أولاد هذا الشعب المسكين.. وعلى كل حال الخزي والعار لهم ولكل صحافي مغربي تقاعس لسبب أو لآخر في نصرة واحد من أبناء جلدته ..
فالقضية أكبر من مجرد تصفية حساب أو حقد أو مصالح ضيقة ..إن القضية اليوم هي قضية حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي بالبلد ككل ..إن صلح حال الإعلام صلح حال البلد ..فالإفادة سوف تعم الجميع ، أما إن بقيت دار لقمان على ماهي .. لن تستثنيهم مثل هذه الممارسة التي طالت رشيد إن عاجلا أم آجلا .. فيوم لك وغدا عليك ..
آلية المخزن الجارفة وزبانيتها متأهبة على الدوام لطحن كل من يحاول إقلاقها أو “الحك على الضبرة”كما يقول المثل..وما أكثر “ضبرات” الفساد في هذا البلد السعيد وما سيضير المخزن إن ضحى بصحافي أو بجريدة ؟؟؟
لا أخفي شيئا.. كثيرا ما يؤرقني كل ما يحصل ضد الشباب المدون وضد الصحافيين ، وأنا هنا أدري جيدا قيمتي وحجمي ومكاني التافه ومع ذلك أخاف يوما وقد تجاوزت 50 من عمري ربما أتعرض للاعتداء فقط لأنني أخطط في هذه المدونة بضعة أسطر مليئة بالأخطاء..لقد سكنني الخوف بسبب سجن رشيد وبسبب كل ما يجري من حولي ..
وحتى تلك الإذاعات التافهة التي تملئ الأثير بتفاهتها “كبرليها الشان”ولم تحضر..بينما لم يخلف الموعد الكثير من أصحاب الصحافة الإلكترونية والتي أضحينا نميل لها ونرجع إلى مواقعها كي تزودنا بالأخبار والمعلومة ..وهنا لا أتحدث عن تلك المواقع المشبوهة المخابراتية وهي قلة طبعا التي “تكتري خدها حتى لا أقول شيئا أفضع ” معتمدة على بعض أشباه الصحافيين الفاشلين الذين ينطون من جريدة لأخرى لعدم كفاءتهم وهم معروفين لدينا ولم تعد أسماءهم خفية عن أحد مهما حاولوا التخفي كالخفافيش تحت أسماء مستعارة ..فبكثرة ترديدهم لنفس الأسطوانة المخدوشة الشاذة أضحينا نكشفهم بسرعة البرق ..هؤلاء لا هم لهم غير محاولة النيل من شرفاء هذا الوطن بالتشهير وبالتلفيق والكذب وبتطبيق أجندات المخابرات حين ترغب في تصفية حساباتها مع من يزعجها ..إن هؤلاء مجرد اداة دنيئة اختارتهم تلك الأجهزة خصيصا كونها تعلم أنهم مرضى بالحقد الدفين ومهووسين بالإيذاء وقد عمى الحسد صمامات قلوبهم أما أعينهم فعميت منذ زمان..
على كل ، توالت الكلمات فوق المنصة وقرأ أحدهم رسالة رقيقة للأستاذ السفياني شفاه الله والذي يوجد حاليا بالمستشفى ثم أخذ الكلمة رشيد وكانت بالاختصار المفيد فمن طبعه عدم الحشو واللغط في الكلام ..فخير الكلام ما قل ودل ..
تحدث عن البعض القليل جدا من معاناته مع الأسر وجدد الشكر لأسرته وكل من آزره في محنته وشدد على ضرورة بزوغ قانون جديد للصحافة يضمن لها كرامتها ومكانتها اللائقة بها في ظل دولة الحق والقانون.. كما ذكر أنه يدعو من الله أن يكون آخر صحافي مغربي يحاكم بمقتضيات قانون المجرمين بسبب كتاباته وآخر صحافي صحافي يحكم عليه بالسجن بسبب أحرفه ..
وقد ذكر أنه لا زال متابعا في قضايا عدة ، آخرها قضية أرملة إرهاب أركانة التي تطالبه ب100 مليون سنتيم كتعويض بسبب بضعة أسطر كتبت وقتها بالجريدة ..
هل يعقل هذا؟؟ الأسرة المكلومة تبحث عن المال باي طريقة حتى ولو تطلب الأمر محاكمة صحافي خرج للتو من السجن وقد أرهقته المحاكمات والغرامات وماذا بعد كل هذا ؟؟؟
على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها وتجد حلا لمثل هذه العائلات التي فقدت معيليها في عمليات إرهابية ففي آخر المطاف ضمان أمن المواطنين وضمان معاشهم من اختصاص الدولة المغربية ..
فالرجل لم تمض على تحريره من الأسر إلا أقل من أسبوع ..يبدو متعبا ومرهقا وقد فقد الكثير من وزنه ..لم يكن يجني المال أو الغلة ، بل كان مقيد الأنفاس في زنزانة رطبة ضيقة سوداء ومع ذلك لم يشفع له هذا في شيء ..هاهي ذي زبانية المحاكمات تتحرك من جديد ..
يا إلهي رحمتك نرجو ؟؟؟
من يضمن لهؤلاء الصحافيين حقوقهم تجاه القضاء وتجاه المتربصين بهم ؟؟؟إذا لم يكن هناك قانون كفء للصحافة يساير العصر ويتماشى مع ما جاء في مقتضيات الدستور الجديد القديم ..قانون صحافي يضمن ما لهم وما عليهم وينظم علاقاتهم ببعضهم البعض وبمحيطهم ..يكون في مستوى المهمة الملقاة على عاتقهم كحراس بالكلمة لقضايا البلد وكمتتبعين للشان العام به ولأحوال المواطن …
سمعت زجلا وسمعت كلاما كثيرا يومها لكن أروع ما سمعته جملة قالها رشيد في آخر كلمته لا زال صداها يتردد بسمعي ألا وهي “لست ناقما ولا حاقدا على من تسببوا في محنتي …”
أجل النفس العزيزة هي من تترفع عن الصغائر ..فوحدهم العظماء يجيدون لغة التسامح في مثل هذه المواقف…وأنت واحد منهم .
كفى أرجوكم…
بسم الله الرحمن الرحيم ..

لم تمض 24 ساعة على خروج الرجل من هياغب السجون فبدأت الأقلام المأجورة لجماعة من زنات الكلمة المخابراتية في الضرب تحت الحزام كما يقولون…
كفى أرجوكم..كفو عن الرجل؟؟ نحن ندرك نواياكم المقية جيدا ، لقد تخليتم عنه في محنته وانزويتم بخانة المتفرجين الشامتين والآن تتسابقون لطرح الأسئلة المشككة الحقودة التي تنم عما يدور بين ثنايا أرواحكم القذرة ..

هو إنسان قبل أن يكون كاتبا شاعرا وصحافيا مرموقا ..قضى ما يربو عن السنة في سجن سيء السمعة يتلظى بين حيطانه السوداء الرطبة في زنزانة ضيقة موحشة ..محروما من كل شيء من الأهل والأحباب ..من الكتابة والقراءة محروما من الصلاة في المسجد خوفا من اقترابه من السجناء الآخرين ..وأحيانا محروما حتى من قطرات من الماء الصالح للشرب…
إنه رب عائلة قبل أن يكون رب”شوف تشوف” ..هذا العمود النحس الذي لم يجن من وراءه غير المتابعات والعداءات والعذاب…
كفو عنه ودعوه يلتقط أنفاسه وصحته ..فقد حرم من شغب ابنته الوحيدة ومن حنان أمه وزوجته..حرم من دفء بيته على مدار سنة كاملة …
لم تجربوا عتمة السجن وقهر السجانين وظلم الأحكام ..فاصمتوا ولا تستبقوا الأحداث…
المساء هذه الجريدة ..هذه الحفنة من الكاغيط الممتلء بالألوان والأحرف ولدت من رحم فكره الفذ ..هو من زرع بذرتها الأولى وهو من احتضنها وصهر عليها وتحمل الويل والتبور من أجل إرساء دعائم أركانها ..فجنى من وراءها السجن والجفاء والخذلان من الذين كانوا يحسبون أصدقاء قبل الأعداء..تآمر عليه المتآمرون فأردوه سجينا وخلت لهم الاجواء ..فاسترجعوا انفاسهم وسارعوا لتغيير ماكطات صحفهم والاحتفاء بالحدث ..حدث سجن صاحب أشهر عمود ..وماذا بعد؟؟؟
دعوه وشأنه فلذيه مايكفي من الأفكار كي يبني مستقبله من جديد والحمد لله ..
هنيئا لك….
كم أنت مرعب أيها الأسد ..فحتى خروجك من السجن لم يسلم من محاولة التمويه والإخفاء…
كنا قد تهيأنا بكل ما نملك من ورد وتمر وحليب كي نستقبلك به استقبال الأبطال الأحرار ، عند أول ظهور لك من بوابة عوكاشا ، لكن حتى هذه اللحظات هي الأخرى أرعبتهم وبتت في قلوبهم الهلع والخوف وحاولوا تفاديها بإطلاق سراحك عند الفجر وبإخراجك من باب آخر غير الباب الذي بات فيه محبوك وأصدقاءك في العراء الليلة كلها ينتظرون ظهور وجهك النير وسط الظلام.
هذه “الأفعال البائسة البائدة “ليست غريبة عن المخزن البئيس..كنت أحس أنهم سوف يختلقون شيئا ما ..أي شيء ، كأن يقولوا مثلا ألقي القبض على جماعة إرهابية أو أن شجرة ضخمة تبكي دما أو أنهم اكتشفوا النفط في جزيرة ليلى المستعمرة ،كي يعكروا صفو لحظة الخروج..لكنهم لم يقولوا شيئا من هذا القبيل لأنهم يعلمون جيدا أن الشعب المغربي الذين مارسوا عليه الكذب والديماغوجية لفترات طويلة من الزمن قد انتفض وكشف زيفهم وزيف ادعاءاتهم ..اختلقوا حججا واهية لم ولن يستوعبها أي فكر حر كي يبرروا سجنك ثم أتوا بمبررات خاوية “مفروشة” تافهة كي يقصوك من العفو والآن عملوا بكل ما لديهم من وسائل كي يمنعوننا من فرحة الخروج…ليحرموننا من الاحتفاء بلحظات خروجك من السجن ومشاركتك الفرحة ..
على العموم سيدي هنيئا لك بالحرية وهنيئا لنا معك وهنيئا بالعود المحمود لأهلك وذويك ..
أقولها للمرة الألف..دخلت والحمد لله السجن أسدا وخرجت منه أسدا مرفوع الهامة منتصب القامة تمشي كما أنشد الرائع مرسيل خليفة ، وقد زادهم الله رعبا ..واعلم حفظك الله أن “سنة سجن” لم تكن خيرا لك فقط ولم تنظف جسدك من كل ما حاول الاشرار إلصاقه بك من افتراءات وتهم كاذبة مزيفة ،بل كانت خيرا ومزية لنا نحن أيضا ..محبوك من جهة وكل من تعلقت قلوبهم وأحاسيسهم بأحرفك وبوجودك من جهة اخرى ..فمع غيابك أحببناك اكثر وبغيابك تعلمنا أكثر وقد كنت أستاذا لنا ولجيل كامل من القراء اكتسبنا معك الثبات على كلمة الحق واكتسبا معك المزيد من حب الوطن وعودنا أنفسنا على الصبر والصبر والصبر مهما كانت الظروف .. والأهم أننا أصبحنا نميز الغث من الطيب والتافه من المهم …
غيابك وراء القضبان أزاح ورقة التوت عن الكثيرين وهذا كله من أفضال الله تعالى ..فرب ضارة نافعة ..كشف الأصدقاء المزيفين والاعداء الحقيقيين وكشف كل من كان يدعي شعارات نشاز عن حرية الكلمة وحرية التعبير وحرية الاقلام .. أزاح أوراق التوت عن الصحافيين المزيفين والصحافيين المأجورين والصحافيين الذين يبيعون ويشترون في قضايا هذا الوطن الذي سكنك منذ ولادتك…سجنك عرى عمن كانوا قد بزغوا فجأة في لحظة ما …فشاهدناهم طيلة السنة وأنت في السجن كيف انكمشوا وكيف تقلصت أحجامهم واسترجعوا مكانهم الإعلامي الحقيقي..
لم يتمكن ولا واحد منهم ملء الفراغ الذي تركته أيها الأيقون الإعلامي الشامخ ..سجنك زادك نورا ومحبة وإجلالا وزادنا معك حبا وتعلقا بك وبقلمك ..أنت الأقوى وهم الضعفاء أنت الأصح وهم الزيف بعينه…
فل نهنئ انفسنا في هذا اليوم الجميل بخروجك من السجن وأهلا ومرحبا وسهلا بك بين عائلتك وبيننا حتى ولو لم نتمكن من نثر وريقات الورود الملونة بكل ألوان الطيف والحناء عند قديميك .
كنا هناك بأرواحنا وبقلوبنا وكلنا لهف وشوق لمعانقتك من جديد ..كنا هناك ونحن رغم الظروف نتلهف لرؤيتك وملامستك عن قرب بعد طول غياب وسنظل معك ما دمت بن الشعب ..بن هذه التربة الطيبة التي لا تنبث إلا الطيب تحمل مشعل الحق والكلمة الحرة..
تمر وحليب نقدمه لك ولكل الأحرار ولكل من ساندك في محنتك وإن مع العسر يسرى… وندعو من العلي القدير أن يوفقك وينير طريقك من جديد ..
ولك مني ألف تحية وسلام ….

اللهم أعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وأجعل ثأرنا على من ظلمنا لأجلك وأنصرنا على من عادانا…أمين
التطبيع ب”العلالي”
قناة دوزيم تطبع “بالعلالي” مع إسرئيل ، شاء من شاء وأبى من أبى ..وفي ظل حكومة الإسلاميين بل في ظل وزير للإعلام ينتمي لهم .
تمنح المال والتراخيص لصحفييها ومنتجيها وتسهل لطواقمها الذهاب هناك لإمجاز البرامج والتحقيقات عن اليهود المغاربة وأشياء اخرى …ضاربة عرض الحائط كل الصراخ والعويل الذي حدث بالشوارع المغربية منددا بالتطبيع…قناة دوزيم باعت أصوات المغاربة المنددين وتجاوزت كل الحدود..
هذا ما استنتجته من تحقيق الليلة الذي بثته عن يهود تنغير…
لعل الصحافة التي لم يعد يهمها غير الزمزمي وباطما وحركات بنكيران وهفواته وما يحدث من جرائم قتل واغتصاب بالبلد ستشير لما حصل ولا أريد أن أخوض في الموضوع لقد اجتررته ما يكفي لدرجة أنني مللت من نفسي ..لدرجة أنني سئمت حيث كثيرا ما أتساءل لماذا وضعنا الله سبحانه وتعالى نحن العرب على كوكب واحد مع الصهاينة وهو عز وعلا، القادر العليم بالصراع الأبدي الذي خضناه معهم منذ الأزل وقد فصله في كل كتبه السماوية ولا زال الصراع مستمرا للآن..؟؟؟
هؤلاء اليهود المغاربة الذين هاجروا نحو ”أرض الميعاد” أرض فلسطين ملبين نداء كتابهم المقدس، كما جاء على لسان أحد اليهود المغاربة المستجوبين ، هاجروا مند ازمنة غابرة على يد الحركات الصهيونية التي تكفلت بكل شيء… كلهم وبدون استثناء يبكون “وطنهم الام” الذي هو المغرب ، لكنهم في نفس الوقت يتساءلون لماذا غضب المغاربة وقتها حين شاهدوهم يفرحون بوطنهم الجديد ..علما أن هذا الوطن اليهودي المزعوم اغتصبته الصهيونية من أرض فلسطين بتآمر الكثير من القادة العرب ؟ والتاريخ شاهد على كل شيء.
الصراع الفلسطيني الصهيوني صراع أزلي ولن يتوقف إلا مع نهاية الكون وهذا أيضا جاء في الكثير من الأحاديث الشريفة ونصت عليه كتب الله سبحانه وتعالى .. ولعل هذا الاعتقاد ترصخ لذا الكثير منا لدرجة اننا بتنا مقتنعين بأننا في حالة حرب لا منتهية معهم وعلى جبهات عدة بسبب جشعهم ونهمهم وعنصريتهم ومطامعمه في كل شيء بدء بالأرض وانتهاء بالماء والهواء وحتى رغبتهم في امتصاص المزيد من الدماء الفلسطينية .
العجب العجاب هو أنني لاحظت شيئا حز في نفسي حقيقة بغض النظر عن التطبيع المائع وأنا أتابع ذلك التحقيق …
كان الصحافي يعود بين الفينة والأخرى من إسرائيل إلى تنغيير كي يستجوب بعض المواطنين عن اليهود الذين هاجروا بعدما يتصفح ألبومات صور كل تلك العائلات اليهودية المغربية في إسرائيل..نفس الحيطان التي تظهر في صور الالبومات لا زالت واقفة بمكانها في الواحة ..نفس الأثربة بألوانها الحمراء والصفراء ..نفس الأزقة المحفرة تأخذك لأمكنة لا بداية لها ولا نهاية ، بسبب انعدام الطرقات والارصفة ..بيوت طينية متناثرة هنا وهناك .. نفس الأبواب المتآكلة ونفس الأحراش والوديان ..حتى أن بعض الأشجار لا زالت واقفة شامخة في أمكنتها ..نفس الدكاكين بالقيسارية التي ترهلت أصوارها ..وكأن الزمن توقف بالنسبة لهذه الواحة التي تمتد على مساحة 30 كيلومتر وتتوفر على أهم منجم لاستخراج الفضة بالمغرب منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي …حتى ان مظاهر البؤس الذي كان يبدو واضحا في الصور وفي المقتطفات المتلفزة القديمة هو هو ، لم يتغير حيث تطفو ملامحه على ساكنة الواحة الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين ..النسوة في تنغير لا زلن يصبن ثياب عوائلهن على حافة الواد كما كانت تفعل اليهوديات إلى جانب المسلمات في الخمسينيات والستينيات …يتبع
رد قوي…
رد قوي وصرخة عارمة مدوية ، سمعتها اليوم بشوارع الرباط من حناجر شباب الجماعة وأقصد جماعة العدل والإحسان التي نزلت بكل ثقلها للشارع لتعبر عن رفضها القاطع لكل اشكال التطبيع مع أعداء الامة ..مع دولة إسرائيل.
مظاهرة “كبيرة جدا ” مرتبة منظمة وبشعارات قوية تعبر عن سخط المغاربة وتدمرهم بسبب السماح لممثلين عن الكنيسيت الصهيوني للمشاركة في مؤتمر برلماني يعقد بالرباط. وحسبما جاء في الكثير من المواقع فإن أحد عتاه الصهاينة حاضربالمغرب .
الحقيقة أن كلهم عتاه في نظري خصوصا أولاءك النواب الصهاينة الذين يتخذون في ذلك المكان المسمى “كنيسين” أخطر القرارات لذبح الأطفال الفلسطينيين و يصوتون ذاخله بالإجماع على تدمير المساكن الفلسطينية وتوسيع المستوطنات الملتهمة دون هوادة لأرض ما تبقى من فلسطين ..ويقرون فيه تجويع الإنسان الفلسطيني ومنع الماء والدواء والكهرباء عنه ومنه تنطلق القوانين الصهيونية العنصرية اللا إنسانية التي تقطع أواصر العائلات الفلسطينية وتهجرها ..
قد يختلف المغاربة فيما بينهم حول كل شيء إلا شيئين أولهم القضية الفلسطينية وثانيهم القضية الوطنية الأولى ..ولعل عدد المتظاهريين اليوم والذين لم يكونوا من المنتمين للجماعة فقط بل من كل فئات الشعب المغربي لخير دليل.
بنكيران وحكومته وخصوصا وزراءه من نفس الحزب أضحوا في موقف حرج ..كم مرة شاهدناهم في السابق وقبل أن يدخلوا “المربع الذهبي ” يصرخون وينددون بدخول صهاينة للبلد ويوجهون انتقادات للحكام السابقين ..
هانحن نعيش معهم نفس اللحظات ..وكل التبريات التي برروا بها ما جرى لن تشفع لهم عندنا..
هؤلاء الزوار غير المرغوب فيهم والمنبودين من طرف كل عربي مسلم وغير مسلم ومن طرف الشعب المغربي مكانهم الحقيقي أمام المحاكم الدولية لأنهم مجرد قتلة مجرمين ارتكبواا المجازر ولا زالوا مستمرين …

هدية…
أحيانا نفكر بأحد فنرغب من داخلنا بمقابلته ومحادثه بل واستفساره عن كل ما يصدر منه من مواقف وأحكام ..خصوصا إذا كان ينتمي لفئة خاصة جدا بالبلد ..
خصوصا إن كان يبدو لك ليس كالرجال الذين تصادفهم يوميا حسب ظروفك ولا كالشخصيات التي تقرؤ لها في المواقع عبر صفحات الجرائد أو بالكتب التي تسقط بين يديك من الفينة والاخرى رغم نذرتها ..
إنه رجل مختلف وهو يعمل جاهدا كي يشغل الكثير من الناس ..
هل يفعل ذلك من أجل شغلهم فقط وكفى أم أن أيادي أخرى تحركه وتدفع به لمحاولة شغل الناس بفتاويه ..ربما !!! ولم لا ؟؟؟ قد يكون مسخرا من طرف جهات ما كي يتخصص في الإفتاء فقط في الحالات الشاذة في الجنس وإلهاء عقول الناس بها ، وسط هذا الزخم الذي يتسع يوما بعد يوم من الشمال للجنوب مرورا بالوسط وعبر الواحات والنجود العليا ..
إنه فقيه المغرب الذي داع صيته إنه الفقيه الزمزمي صاحب النظارات الحمراوات وفقيه لا يفتي إلا فيما يتعلق ب” من السرة للتحت” أي ما تحت الحزام فقط ..
المصيبة لست وحدي المهتمة بهذا الرجل العجيب بل قد تجد أطفال المدارس يعرفونه ويرددون اسمه لكثرة تداوله بوسائل الإعلام التي يرجع لها الفضل في شهرته حتى أصبح “نجما ” بامتياز…
فتجد الكثير من الصحافيين يهرولون إلى تلقف أبسط شيء يصدر منه لملء صفحات من جرائدهم ..لأنه يخرج عن المألوف بتصريحاته “وافتاءاته “..
لقد أفتى الزمزمي والذي بالمناسبة ومن باب التذكير ، يشغل رئاسة “الجمعية المغربية للدراسات والبحوث ” ، أفتى بمعاشرة الزوج لزوجته بشتى الأشكال، بما فيها الجنس عن طريق الفم…كما أفتى بإجازة ممارسة الجنس مع الدمى واستعمال الأدوات الجنسية ، أفضل من اللجوء إلى الزنا. وأفتى بإجازة معاشرة الزوج لجثة الزوجة الميتة قبل تغسيلها ودفنها ناهيك عن إجازته لترقيع بكرات المغتصبات واللاتي فقدن بكارتهن في ظروف “قاهرة”…
ولعل حسب فهمي المتواضع أقوى فتوى تفتقت عن عبقرية الفقيه “الجليل” هي إجازته للمرأة الحامل شرب الخمر.
لا أدري هل فقيهنا على حق في فتاويه ام لا ؟؟؟ الله وحده أعلم …ما أعرفه هو أن الخمر محرم على كل مسلم ومسلمة في القرآن الكريم وواضح وضوح الشمس..
حقيقة كنت أنتظر من الفقيه أن تتفتق عبقريه من جديد ويفتي فتوى تحسب له وليس ضده حين ظهر اسمه بلائحة المستفيدين بالإكراميات التي يمنحها الملك ..لكنه ظهر يتباكى ويندد بطريقته بجرأة وزير النقل الذي نشر لوائح المستفدين من الفنانين والصحافيين والرياضيين والموظفين السامين والمستشارين وغيرهم من الشخصيات النافدة بالبلد ..وكأنه يعاني من الفقر والهشاشة ، هو الذي ظل يحتفظ بكرسيه داخل البرلمان ويتقاضى عنه ثلاثين الف درهم “اولكلام” في الشهر زائد ما يملكه من مداخل أخرى متعددة ..
وطالما يهمه كثيرا الإفتاء في الجنس وقضايا الإغتصاب والقضايا الحميمية للمرأة والرجل بالتحديد ، فكرت به وقلت مع نفسي ما موقف السيد الزمزمي في قضية الطفلة أمينة الضحية التي تجرعت السم وفارقت الحياة بسبب فرض زواجها من مغتصبها من طرف القاضي ..علما أن القضية أسالت ولا زالت تدفق مدادا كثيرا على صفحات الجرائد وبالمواقع الإلكترونية …
لست مؤهلة كي أناقش كل فتاوى الفقيه الجليل الزمزمي وهذا ليس غرضي طبعا ولا أهدف إليه ، أريد فقط أن أهديه هدية بسيطة بمناسبة خرجته في قضية “الكشف عن لائحة المستفيدين بالإكراميات “.
وعلى ذكر الإكراميات ، فما لم يكشف عنه بعد يعد أعظم واخطر لأن الإكراميات التي يستفيد منها النافدون في البلد لا تخص حافلات وسيارات النقل ومقالع الرمال وحدها ، بل تمتد كاخطبوط لتغطي الكثير من الخيرات بالبلد، حيث تشتمل على تراخيص الإستفادة من الأراضي الشاسعة المخصصة للفلاحة أو للبناء ناهيك عن رخص الصيد البري والبحري ورخص استغلال املاك الاحباس من حمامات عمومية وقساريات و”رحبات مخصصة للأسواق الأسبوعية ومقاهي وعمارات ومساكن ورخص الحصول على كل تلك المباني التي كانت في ملكية غير المغاربة ورخص إستغلال المنتجعات الترفيهية والفنادق التابعة للدولة ورخص استغلال مياه العيون المعدنية ورخص استغلال غلل ثمار الأراضي الفلاحية التابعة للدولة وتراخيص استغلال مقالع استخراج الرخام والقائمة طويلة جدا …
فليس الأستاذ الرباح وحده من يجب ان يكشف عن كل لوائح النافدين المستفيدين من خيرات البلاد ، بل وزراء كثر في وزارة السيد بنكيران ، عليهم القيام بالواجب وكشف الحقائق للمغاربة لأن الحقيقة والمصارحة بداية الطريق نحو إيجاد حلول نجيعة لإصلاح الخلل من أجل تدعيم صرح الديمقراطية وضمان حقوق المواطن وصون الوطن من الهزات .
وهديتي لشيخنا الفاضل هي عبارة عن قصيدة شعرية وجدتها صدفة وأنا اتجول بين جداول الشعر العربي بأحد المواقع العربية الراقية.. وجدت في أبياتها كثير ا من التساؤلات التي تراودني حين أقرؤ عنه أو أتذكره بين الفينة والاخرى…
وأكون أكثر صدقا إن أسريت لكم أن نظاراته الحمراوات هم من أوحوا لي بإهداءه هذه القصيدة إليه ولا أدري لماذا ؟؟؟…
القصيدة بعنوان ::أبو العينين
يا أبا العينين…ما فتواك في هذا الغلام ؟ |
- هل دعا -في قلبه-يوماً إلى قلب النظام ؟ |
لا… |
- و هل جاهر بالتفكير أثناء الصيام ؟ |
لا… |
- و هل شوهد يوماً يمشي للأمام ؟ |
لا… |
- إذن صلّى صلاة الشافعية. |
لا… |
- إذن أنكر أنّ الأرض ليست كرويّة. |
لا… |
- ألا يبدو مصاباً بالزكام ؟ |
لا… |
- لنفرض أنه نام |
و في النوم رأى حلماً |
و في الحلم أراد ا لإ بتسام. |
لم ينم منذ اعتقلناه… |
- إذنا متهمٌ دون اتهام ! |
بدعةٌ واضحةٌ مثل الظلام. |
اقطعوا لي رأسه |
لكنه قام يصلي… |
- هل سنلغي ا لشرع |
من أجل صلاة ابن الحرام ؟! |
كل شيء و له شيء |
تمام. |
صدرت فتوى الإمام: |
(يقطع الرأس و تبقى جثة الوغد تصلي |
آه… يا للي…و السلام ) ! |
|
|
|
|
أكيد أنكم استشفيتم من هذه اللوحة الشعرية السلسة، القوية المعاني من هو كاتبها؟؟؟
إنه الرائع دائما شاعر العرب بامتياز “احمد مطر”
أطال الله في عمره حتى يستمر في عطاءاته الشعرية الخالدة…
تحية لكل النساء
تحية لكل نساء العالم وبكل اللغات.
تحية لام السجين صبرا يا عائشة..لم يبق إلا القليل وتعانقين بطلك من جديد ..هنيئا لك به سيتمم سنته كاملة ويخرج منتصبة القامة مرفوع الرأس حرا طليقا غير مدين لاحد ..دخل السجن أسدا وسيتركه أسدا وسحقا لشرذمة المفسدين وألزامهم وسحقا لصغار الطغاة سيأتي يومهم إن عاجلا أم آجلا ..
تحية لسيدة النساء الجميلات للمرأة الفلسطينية المناضلة الصبارة المجاهدة..تحية لأم الأسير وللأسيرة الشابة التي تخوض إضرابا عن الطعام بكل عزم وصبر وثبات بسجون الإحتلال الصهيوني من أجل الانعتاق والكرامة والحرية …تحية لام الشهداء الحاضنة على أيتام شهداء النضال..
تحية للمرأة التونسية ولجارتها الليبية ولقريبتها المصرية ..تحية للمراة اليمنية الشريفة ..تحية لمن هزمت الطالح ..تحية لمن رفعت رؤوسنا عاليا في سماء السويد تحية ..لمن نالت شرف النوبل باستماتتها وإصرارها وإيمانها القوي بالنضال السلمي..
تحية للمراة السورية التي فقدت طفلها ..تحية إليك يا أنت التي فقدت بيتك وزوجك وهجرت قسرا من حيك..تحية أيتها المناضلة القوية يا أم الشباب الثائر..
تحية للصحافية الفرنسية التي غامرت بحياتها من أجل نقل الحقيقة طرية واضحة من ساحة سوريا …
تحية للمراة المغربية أينما كانت ..تحية لقاهرة البرد والجبال..تحية لحمالة الطفل وأكوام السلع المهربة من المدينتين السليبتين..تحية للعجوز الضريرة المصرة على حفظ القرآن ..تحية للمثابرة التي لا ترضى بمد اليد وتشتغل في كل شيء من اجل إعالة أولادها ..
تحية لرابعة بائعة الخبز والفطائر والتي تتفنن كل يوم في شغلها..تحية لأمي ولأخوتي ولرفيقاتي في العمل..تحية لكل امراة في يومها هذا..
وتحية لكل الرجال الشرفاء الاحرار الذين يقدرون دور النساء إلى جانبهم في كل المواقف والمجالات .
قفزة نحو الحرية
اللقطة الأخيرة الرائعة من الفيلم الرائع “فراشة”..”papillon”.
« Bandes de fumier je suis toujours vivant ! ».
لا زلت على قيد الحياه يا جماعة الأوغاد…هكذا صرخ الممثل وهو يقفز من أعلى الجبل وسط البحر بعدما نجح في فك قيده بالهروب ومعانقة الحرية من جديد…
أذكر هذا الفيلم جيدا ولم يكن وقتها عمري يتعدى 15 سنة حين شاهدته بالصدفة فقط …كنت أعيش بالداخلية حيث قضيت بها 7 سنين حتى حصلت على شهادة الباكالوريا بحكم ظروف عائلتي التي كانت تعيش بديار المجهر ..وكانت الإدارة المشرفة على الداخلية تقوم بقرعة لاختيار عدد من التلميذات كي تذهب بهن كل 15 يوم إلى قاعة العرض التابعة للمركز الثقافي الفرنسي الذي كان يعرض بها أفلاما مختلفة ..فتم اختياري ولأول مرة كنت سعيدة الحظ فشاهدته بلهف وكنا قد تناوبنا على قراءة القصة التي كانت وقتها كبيرة الحجم بالنسبة لنا…
فيلم صامت
“الكوبيميزم”..
” الكوبيميزم “هو “ديانة” جديد ولد ت من رحم التكنولوجيا وأسسه مراهق كان عمره 17 سنة حين دعا إليه لأول مرة منذ عامين، وقد حقق أول انتصار له حين أعلنت السويد اعترافها بكنيسته رسميا، قائلة إن لديانة “الكوبيميزم” فضائل ومقدسات جدية ولأتباعها الحق بالتبشير.
![]() |
الديانة الجديدة تستمد اسمها من Cope Me أو “انسخني” ودعا إليها زعيمها الروحي، السويدي ايزاك جيرسون، وهو طالب فلسفة بجامعة استوكهولم يصف نفسه في صفحة على الإنترنت بأنه “عاشق للحرية ولتبادل المعلومات مهما كانت لإنقاذ العالم” كما يقول.
وبدأ جيرسون بالديانة الجديدة في 2010 طالبا الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة السويدية، ولأنها رفضت أقام “النسخيون” دعوى ضدها فدافعت بأنهم بلا معابد ولا نشاط تبشيري ولا فرائض وطقوس ولا تنطبق على ما يدعون اليه صفة “دين” فخسروا الدعوى في يوليوالماضي.
لكنهم سريعا استوعبوا الرسالة، فاختاروا جيرسون زعيما روحيا وقاموا بإعداد طقوس وفرائض مع شرح لما هو ذنب وعقاب وفضائل وخير وشر، وأقاموا كنيسة لهم أيضا، ثم استأنفوا الحكم ونجحوا باستصدار آخر لمصلحتهم قبل أسبوعين، وبعده نالوا اعترافا بهم كدين جديد.
وأهم فرائض الديانة “النسخية” أن على الإنسان نسخ أي ملف معلوماتي، من الكومبيوتر أو غيره، وإرساله لمن يريد “من ضمن حق مقدس” وفق ما تدعو إليه “كنيسة النسخيين” التي أصبح أتباعها 3 آلاف بالسويد وحدها وتقدس ما يمكن تسميته بأنه “إله” معلوماتي أرضي جديد.
ومن الكبائر عند “الكوبيمية” بحسب ما اطلعت عليه “العربية.نت” هو أن يتجسس “النسخي” على سواه أو أن يحجب عنه أي معلومة يسمح بها القانون السويدي الذي يعاقب المقرصنين والمخترقين للمحظور في شأن حق الملكية “لكننا سنسعى لإلغاء هذا القانون مستقبلا” طبقا لما ذكر إيزاك الحالم بعالم “خال من اضطهاد المتبادلين للمعلومات” كما قال لوسائل إعلام سويدية.
والمقدس الأكبر عند “الكوبيمية” وأتباعها هي المعلومات. أما نسخها فهو عبادة “وان المعلومات تستمد قيمتها من نسخها وإرسالها للآخرين، ولا قيمة لمعلومة مستورة” بحسب تعبير كنيستهم المحتوية حتى الآن على رمزين مقدسين، وهما CTRL+C و CTRL+V المؤديان في الكومبيوتر الى تحقيق عمليتي قطع النص ثم نسخه لإرساله فيما بعد.
وكما أن لكل دين عقيدة، كذلك للنسخية عقيدة جوهرها أن نسخ المعلومة لا يكفي لممارسة “الطقوس الإيمانية” إلا إذا تلاه تبادلها مع آخرين” عندها يشعر مرسلها برضى ذاتي، كما وبنعيم أرضي يتعرف فيه إلى معلومات يرسلها إليه الآخرون أيضا، فيعود بدوره لإرسالها” وهذا هو ممارسة العبادة التي يستحق ممارسها دعوات الآخرين له بالخير وتوابعه.
هذا التواصل سيغير العالم، طبقا لما يعتقدون، لأنه يذيب الحواجز ويخترق السدود ويضيء على التعتيم فيكشف عن كل مستور ربما احتوى على ضرر وشر، ومع الوقت تفلس المؤامرات وتتقلص مسببات المشاكل والأزمات بين الأفراد والشعوب والدول والحكومات.
لست وحدك..
لا تقلق من المجهول فكل شىء عند الله معلوم… فحينما تضيق السبل فى وجهك، وتظن أنك وحيد متعب، إذا تذكرت خالق الكون ورازق الجميع، غافر الذنب، القادر الباسط الخافض الرافع السميع البصير الحكم العدل…
إذا ذكرته ستكتشف أن أكبر خطأ يفعله الإنسان هو أن ينسى أن المقادير بيد الله سبحانه، وأنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن العزة له وحده.
حين يتذكر الإنسان هذا ويستوعب ما الذى يعنيه، فسيشعر بارتياح شديد، حيث تشعر أنك، لست وحدك.
لست وحدك، لأن الله سبحانه يقبض ويبسط، له حكمة فى كل شىء، لكننا ربما نكتشف عظمة النعمة الكبرى المختفية وراء محنة كبرى نمر بها، دون أن ندرك خلال لحظات المحنة أنها نعمة كبرى من المولى سبحانه العالِم بنا.
فى حالات المرض الشديد حين تشكو من آلام شديدة فى جسدك تذكر أن الله حين يأخذ منك نعمة الصحة، فإنما هو يمنحك «معية المنعم سبحانه» على حد تعبير فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، أليس الله هو القائل ياابن آدم مرضت فلم تعدنى. قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين. قال: أما علمت أن عبدى فلانا مرض فلم تعده أما علمت إنك لو عدته لوجدتنى عنده.
تشكو ربما آلاما نفسية لتقلبات الناس والأحداث، فتدخل إلى فراشك مهموما محزونا، إذا تذكرت الله سبحانه فناجيته وإليه شكوت ضعف نفسك وقلة حيلتك وربما هوانك على الناس، إذا تذكرت أنه رب المستضعفين وربنا جميعا، وأنه إن لم يكن به عليك غضب فلا يجب أن تبالى فإن الله إذا شاء فإنه وحده القادر على أن يريحك ويكشف الغمة ويزيح الهموم.
إذا أخذت تتقلب فى فراشك مؤرقا متوترا من غلبة الدين أو قهر الرجال، أو العجز فى مواجهة ما هو أكبر منك، فتذكر الله الأكبر من الجميع الذى نفتتح الصلاة بأنه الله الأكبر، ونجدد التكبير أو التذكر بأنه هو الله الأكبر خلال انتقالنا ما بين كل حركة خلال الصلاة والحركة الأخرى بما يحمله تكرار النطق بأن الله أكبر ما بين حركات الصلاة لنتذكر أن الله أكبر خلال الانتقال بين مختلف حركاتنا فى الحياة، ولأن الله أكبر فهو الذى بيده الأمر وهو على كل شىء قدير.
نخطئ بقصد أو بدون قصد، تؤرقنا أخطاؤنا بعد أن نضع رؤوسنا على الوسادة ويسود الظلام والسكون خلال الليل، لكنه الله الحنان المنان لو تذكرنا أنه يسأل مع الثلث الأخير من الليل هل من مستغفر، فإذا استغفرنا وأنبنا وطلبنا العفو والدعاء بعدم العودة للخطأ، فمن قابل التوب سواه سبحانه وتعالى.
إذا ظلمك ظالم فقل بقلبك قبل لسانك فوضت أمرى إلى الله سبحانه. وتذكر دائما أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وأن الله يرفعها فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الله عن المظلوم: وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين.
سوف يأتي يومك يا بشار !!
مهما طال الزمن ، لا بد أن يأتي يوم ، يحاسب فيه كل إنسان على ما اقترفته يداه من أفعال . وهذا يصح على الذين نالوا من حقوق الناس ، وارتكبوا بحقهم أفظع الجرائم النكراء . واخص بالذكر هنا أناس ، قدر لهم أن يتولوا أمور شعوبهم ، وأن يقودوها إلى الهلاك كما يفعل الآن إبن حافظ الأسد “بشار الأسد .
فبشار لا يتعظى في الرفع من وثيرة التقتيل وإراقة دماء الاطفال والنساء والرجال ، مهما كانت النتائج وخيمة عليهم وعلى من هم في حماه. وهو طبعا لا يبتعد كثيرا عن طبائع أبيه الذي قتل الأجداد والأباء وها هو بشار يقتل الأولاد والاحفاد.. إنه باختصار شديد رجل ورث قسوة القلب والرغبة في التقتيل والتنكيل من خلايا آل الأسد، بل هو أشد من سابقيه وقد أعطى على ما يبدو الضوء الاخضر لأخيه رئس الحرس والميلشيات “الكيماوي الجديد” لإبادة الشعب السوري الأبي.. لا يفكر بشار إلا في نفسه ومصالحه الضيقة ، وتطلعاته المحدودة وهو مستمر زاحف بجنده وشبيحته ومؤيديه من الإيرانيين وحزب الله لمواجهة كل من خرج للتظاهر أو الصراخ من أبناء بلده..
كيف أضحت سوريا الآن وكيف هو حال الشاميين الذين تتساقط عليهم القنابل والقذائف من كل النواحي ؟؟
كيف يعيش المواطن السوري يومه المئساوي في غياب المساعدات والتموين والأدوية ..؟؟؟
يذكرني ما يحدث بأرض الشام بما كان يحدث بكوسوفو وسبرنيتشا أيام الإبادة الصربية …إذ أن نوعية التقتيل والتدمير وتشويه الجثث وضرب المساجد والاغتصابات وقتل الأطفال وحرق دور العبادة والتهجيروالزج في السجون والأقبية المظلمة هو بالذات ما كان يقوم به الصرب العنصريين ضد المسلمين في كوسوفو
إنها أعمال منافية لكل الشرائع السماوية والأرضية ، وعلى ما يبدو لي “بشار” مصمم على الاستمرار في غيه ولن يردعه رادع ،خصوصا بعد فيتو الدب الروسي والتنين الصيني..
وكأنه أخذ الضوء الأخضر للاستمرار بل والتصعيد في التقتيل في تحد سافر لكل الصراخ الدولي ..
يتبع.
هـذا هـو الوطـن
لافتة لأحمد مطر
دافِـعْ عـن الوطـنِ الحبيبِ
عن الحروفِ أم المعانـي ؟
ومتـى ؟ وأيـنَ ؟
بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ
وَموقِــعٍ خلـفَ المكـانِ ؟!
وَطـني ؟ حَبيـبي ؟
كِلْمتـانِ سَمِعْـتُ يومـاً عنهُمـا
لكنّني
لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ !
وطَـني حبيبي
لستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـواني !
وطنـي حبيبـي كانَ لي منفـى
ومـا استكفـى
فألقانـي إلى منفـى
ومِـنْ منفـايَ ثانيـةً نفانـي !
**
دافِـع عـنِ الوطَـنِ الحبيبِ
عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟
عـنِ القريبِ ؟
إذنْ أُدافِــعُ مِـن مكانـي.
وطـني هُنـا.
وطـني : أنَـا
ما بينَ خَفقٍ في الفـؤادِ
وَصفحـةٍ تحـتَ المِـدادِ
وكِلْمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ
وطني أنَـا : حُريّـتي
ليسَ التّرابَ أو المبانـي.
أنَـا لا أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ
لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي
لي يتمنى…
“لي يتمنى خير من اللي يتسنى واللي يتسنى خير من اللي قاطع لياس ” ..
مثل مغربي عريق وربما هو مثل مغاربي يردده كل سكان شمال إفريقيا والذين تجمعهم عادات وتقاليد ومعاناة وخسارات واخفاقات ونجاحات متشابهات ويجمعهم في كثير من الأحيان دم مشترك ، ناهيك عن المسلمات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال عدم ذكرها كاللغة والدين والأصول بل والتاريخ …
أردد بداخلي هذا المثل وأنا أتمنى أشياء في هذه الظروف التي نمر بها .
أولها أن ينتهي كابوس سجن رشيد ويعود لذويه وعائلته سالما معافا فالوضع لم يعد يحتمل ..لقد شارف على اتمام السنة ولم يتبقى منها إلا أقل من 3 أشهر..
وثاني شيء أنتظره بفارغ الصبر واتمناه ان يحدث بسرعة لأنني لم أعد احتمل الانتظار والترقب والتوجس ، هو انتقالنا لحي الرياض بالإدارة الجديدة التي تم تشييدها لتجميع كل المصالح التابعة لوزارة التشغيل في مقر واحد وتفادي أداء مبالغ طائلة كواجب لكراء عدة مقرات..
لقد أسالت البناية الجديدة الكثير من المداد في الصحافة المكتوبة والمقروءة كونها صغيرة الحجم ولن تكفي كل الأعداد من الموظفين ، فقد شيدت على مساحة صغيرة مقارنة بالوزارات الاخرى وبها أربعة طوابق صغيرة الحجم فقط ..عدد الموظفين بمختلف المديريات والمصالح المركزية التابعة للوزارة يتجاوز أربعمائة ناهيك عن الأرشيفات الخاصة بكل مصلحة على حدة ..
لكن يبدو أن المسؤولين مصممين على تكديسنا جميعا بالمقر الجديد حتى ولو لم يتسع لكل الموظفين وذلك في إطار ما يسمى “بترشيد النفقات”..
كيف سيتصرفون لا أدري حقيقة وهذا ما جعل كل الموظفين متخوفين مما ستؤول إليه الأوضاع وقد اعتدنا نحن الإناث ولمدة طويلة على عدم الإختلاط مع الذكور إلا في الاجتماعات أو حين مناقشة ملف من الملافات ..وهذه النقطة بالذات هي ما يؤرقني حقيقة ويؤرق مجموعة من زميلاتي في العمل ..بالإظافة إلى تواجد حي الرياض الراقي بمخارج مدينة الرباط في اتجاه الدار البيضاء ، مما سيطرح لنا جميعا مشكلة كبرى في التنقل ..فغالبيتنا لا تتوفر على سيارة وأنا واحدة منهم..كما أن جل الموظفين إلم يكن 95 في 100 منهم يسكنون بمدينة سلا ما وراء واد أبي رقراق أو بسلا الجديدة ، تظرا لانخفاظ اثمنة المساكن بها ..
وإن عول الموظف على وسائل النقل العمومي بما فيها الطرام ، فلن يدرك عمله أبدا نظرا لندرتها في اتجاه حي الرياض أو لعدم مرورها بالقرب منه..وطبعا التكلفة اليومية للتنقل إلى غاية هناك تقارب40 درهما يوميا…
يتبع
تشابك على الهواء..
وأنا أتابع البرنامج الشهير * الإتجاه المعاكس* الذي يعتمد على “تصارع الديكة السياسيين” تخلل البرنامج تنابز بألفاض غليضة كان يتبادلها في النقاش فيما بينهما دون الأخذ بأدنى اعتبار للمشاهدين ، ضيفا الدكتور فيصل القاسم الذي لم يتمكن من ضبط محاوريه مما أدى إلى وقوفهما وتشابكهما بالأيادي وهما في حالة هستيرية من النرفزة والتعصب لمواقفيهما كل واحد على حدة …
حدث هذا بين سياسيين سوريين ، الأول معارض يعيش على ما يبدو في المنفى وهو وجه معروف في وسائل الإعلام حيث كنت أشاهده في قنوات اخرى يدعى محي الدين اللاذقني وهو إعلامي وكاتب معروف والثاني يدعى أبو فاضل وهو من مسيحي سوريا ومتشبث بالرئيس الأسد وبنظامه ويدافع عنه بشراسة واستماتة..
حاولت متابعة النقاش علني أفهم شيئا خصوصا وأن النظام الدامي هناك يمنع كل وسائل الإعلام من الدخول لسوريا ومتابعة ما يحدث من تقتيل ومجازر ، لكنني حقيقة لم أفهم شيئا من شدة الصراخ الذي كان كل طرف يقوم به ..الضيفان والصحافي المحاور “بكسر الواو”…
كانت حلقة الاتجاه المعاكس لهذا الأسبوع تشبه ما يحدث عندنا داخل الحمامات العمومية بين “الطيابات أو الكسالات ” ، تلك النسوة اللواتي يتصارعن فيما بينهن للظفر بالمغتسلات المهمات اللواتي يؤدين أكثر…
هنيئا للنسور…
أهنئ من كل صمامات قلبي النسور التونسيين بفوزهم العظيم على فريق القرود المغربي أو ما يسمى ظلما وعدوانا بفريق أسود الأطلس ..علما أن هذا الحيوان الراقي الذي انقرض منذ زمان ثم بعث من حيث لا ندري هو من لاعبي فريق بوكيمون المغربي براء…
فطبعا أجد هذا الفوز شيء عادي جدا …شعب استطاع أن يسقط دكتاتور من أعتى الدكتاتوريين العرب في ظرف 25 يوم بحيث دفعه بإصراره وتحديه وصبره إلى الفرار بجلدته كما تفعل عصابات اللصوص وظل معلقا بين السماء والأرض إلى أن شفعت له أرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنزول من باب الرحمة والشفقة التي يحث عليها ديننا الحنيف – كيف له أن يحار أمام فريق التقط من الشباب المهاجر..يلعب بمختلف الملاعب الأوربية يكاد الكثير من المغاربة لا يعرفون جلهم ؟؟؟
وشخصيا ظللت متشائمة منذ سماعي لتلك الأغنية ” أنا كانموت على المغرب ” التي تفتقت عن عبقرية “مديرية الإشهار ” بشركة الاتصالات..وقد ذكرتني بالشحن الإعلامي الفظيع الذي سبق مبارة “مصر – الجزائر – وكلنا نعلم ما حصل وقتها بين المصريين والجزائريين .. كما ازداد تشاؤمي حدة حين شاهدت بعض اللاعبين على الشاشة وقد أبانوا عن ثقة في النفس مبالغا فيها ..
تذكرت على الفور ذلك النص الذي كنا نطالعه ب”التلاوة ” في الأقسام الإبتدائية والذي يحكي عن مبارة في الملاكمة جرت بين الكاتب واحد الملاكمين “الصعاب” ..
يصف الكاتب بأسلوب هزلي كيف أن خصمه دخل منتفخ الصدر مرفوع الرأس معتزا بنفسه وهو يطلق صيحات كزئير الأسد بينما دخل هو الحلبة بعضلاته الهزيلة وأسنانه تستك من شدة الرهبة والخوف وقد غطته البرودة في كل جسده فكاد يسقط قبل بداية المبارة ..
ومع انطلاق المبارة استطاع هذا الأخير ان يستغل خوفه الشديد ويوظفه كقوة داخلية مكنته من تسديد ضربات قوية اردت الخصم المعجب بنفسه أرضا رغم كل ما تلقاه من ضربات ولكمات من الخصم فمكنته من الفوز الذي لم يكن يتوقعه…
يتبع












