“الكوبيميزم”..

” الكوبيميزم “هو “ديانة”  جديد ولد ت من رحم التكنولوجيا وأسسه مراهق كان عمره 17 سنة حين دعا إليه لأول مرة منذ عامين، وقد حقق أول انتصار له حين أعلنت السويد اعترافها بكنيسته رسميا، قائلة إن لديانة “الكوبيميزم” فضائل ومقدسات جدية ولأتباعها الحق بالتبشير.

الديانة الجديدة تستمد اسمها من Cope Me أو “انسخني” ودعا إليها زعيمها الروحي، السويدي ايزاك جيرسون، وهو طالب فلسفة بجامعة استوكهولم يصف نفسه في صفحة على الإنترنت بأنه “عاشق للحرية ولتبادل المعلومات مهما كانت لإنقاذ العالم” كما يقول.

وبدأ جيرسون بالديانة الجديدة في 2010 طالبا الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة السويدية، ولأنها رفضت أقام “النسخيون” دعوى ضدها فدافعت بأنهم بلا معابد ولا نشاط تبشيري ولا فرائض وطقوس ولا تنطبق على ما يدعون اليه صفة “دين” فخسروا الدعوى في يوليوالماضي.

لكنهم سريعا استوعبوا الرسالة، فاختاروا جيرسون زعيما روحيا وقاموا بإعداد طقوس وفرائض مع شرح لما هو ذنب وعقاب وفضائل وخير وشر، وأقاموا كنيسة لهم أيضا، ثم استأنفوا الحكم ونجحوا باستصدار آخر لمصلحتهم قبل أسبوعين، وبعده نالوا اعترافا بهم كدين جديد.

وأهم فرائض الديانة “النسخية” أن على الإنسان نسخ أي ملف معلوماتي، من الكومبيوتر أو غيره، وإرساله لمن يريد “من ضمن حق مقدس” وفق ما تدعو إليه “كنيسة النسخيين” التي أصبح أتباعها 3 آلاف بالسويد وحدها وتقدس ما يمكن تسميته بأنه “إله” معلوماتي أرضي جديد.

ومن الكبائر عند “الكوبيمية” بحسب ما اطلعت عليه “العربية.نت” هو أن يتجسس “النسخي” على سواه أو أن يحجب عنه أي معلومة يسمح بها القانون السويدي الذي يعاقب المقرصنين والمخترقين للمحظور في شأن حق الملكية “لكننا سنسعى لإلغاء هذا القانون مستقبلا” طبقا لما ذكر إيزاك الحالم بعالم “خال من اضطهاد المتبادلين للمعلومات” كما قال لوسائل إعلام سويدية.

والمقدس الأكبر عند “الكوبيمية” وأتباعها هي المعلومات. أما نسخها فهو عبادة “وان المعلومات تستمد قيمتها من نسخها وإرسالها للآخرين، ولا قيمة لمعلومة مستورة” بحسب تعبير كنيستهم المحتوية حتى الآن على رمزين مقدسين، وهما CTRL+C و CTRL+V المؤديان في الكومبيوتر الى تحقيق عمليتي قطع النص ثم نسخه لإرساله فيما بعد.

وكما أن لكل دين عقيدة، كذلك للنسخية عقيدة جوهرها أن نسخ المعلومة لا يكفي لممارسة “الطقوس الإيمانية” إلا إذا تلاه تبادلها مع آخرين” عندها يشعر مرسلها برضى ذاتي، كما وبنعيم أرضي يتعرف فيه إلى معلومات يرسلها إليه الآخرون أيضا، فيعود بدوره لإرسالها” وهذا هو ممارسة العبادة التي يستحق ممارسها دعوات الآخرين له بالخير وتوابعه.

هذا التواصل سيغير العالم، طبقا لما يعتقدون، لأنه يذيب الحواجز ويخترق السدود ويضيء على التعتيم فيكشف عن كل مستور ربما احتوى على ضرر وشر، ومع الوقت تفلس المؤامرات وتتقلص مسببات المشاكل والأزمات بين الأفراد والشعوب والدول والحكومات.

لست وحدك..

لا تقلق من المجهول فكل شىء عند الله معلوم… فحينما تضيق السبل فى وجهك، وتظن أنك وحيد متعب، إذا تذكرت خالق الكون ورازق الجميع، غافر الذنب، القادر الباسط الخافض الرافع السميع البصير الحكم العدل…

  إذا ذكرته ستكتشف أن أكبر خطأ يفعله الإنسان هو أن ينسى أن المقادير بيد الله سبحانه، وأنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن العزة له وحده.
حين يتذكر الإنسان هذا ويستوعب ما الذى يعنيه، فسيشعر بارتياح شديد، حيث تشعر أنك، لست وحدك.
لست وحدك، لأن الله سبحانه يقبض ويبسط، له حكمة فى كل شىء، لكننا ربما نكتشف عظمة النعمة الكبرى المختفية وراء محنة كبرى نمر بها، دون أن ندرك خلال لحظات المحنة أنها نعمة كبرى من المولى سبحانه العالِم بنا.
فى حالات المرض الشديد حين تشكو من آلام شديدة فى جسدك تذكر أن الله حين يأخذ منك نعمة الصحة، فإنما هو يمنحك «معية المنعم سبحانه» على حد تعبير فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، أليس الله هو القائل ياابن آدم مرضت فلم تعدنى. قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين. قال: أما علمت أن عبدى فلانا مرض فلم تعده أما علمت إنك لو عدته لوجدتنى عنده.
تشكو ربما آلاما نفسية لتقلبات الناس والأحداث، فتدخل إلى فراشك مهموما محزونا، إذا تذكرت الله سبحانه فناجيته وإليه شكوت ضعف نفسك وقلة حيلتك وربما هوانك على الناس، إذا تذكرت أنه رب المستضعفين وربنا جميعا، وأنه إن لم يكن به عليك غضب فلا يجب أن تبالى فإن الله إذا شاء فإنه وحده القادر على أن يريحك ويكشف الغمة ويزيح الهموم.
إذا أخذت تتقلب فى فراشك مؤرقا متوترا من غلبة الدين أو قهر الرجال، أو العجز فى مواجهة ما هو أكبر منك، فتذكر الله الأكبر من الجميع الذى نفتتح الصلاة بأنه الله الأكبر، ونجدد التكبير أو التذكر بأنه هو الله الأكبر خلال انتقالنا ما بين كل حركة خلال الصلاة والحركة الأخرى بما يحمله تكرار النطق بأن الله أكبر ما بين حركات الصلاة لنتذكر أن الله أكبر خلال الانتقال بين مختلف حركاتنا فى الحياة، ولأن الله أكبر فهو الذى بيده الأمر وهو على كل شىء قدير.
نخطئ بقصد أو بدون قصد، تؤرقنا أخطاؤنا بعد أن نضع رؤوسنا على الوسادة ويسود الظلام والسكون خلال الليل، لكنه الله الحنان المنان لو تذكرنا أنه يسأل مع الثلث الأخير من الليل هل من مستغفر، فإذا استغفرنا وأنبنا وطلبنا العفو والدعاء بعدم العودة للخطأ، فمن قابل التوب سواه سبحانه وتعالى.
إذا ظلمك ظالم فقل بقلبك قبل لسانك فوضت أمرى إلى الله سبحانه. وتذكر دائما أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وأن الله يرفعها فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الله عن المظلوم: وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين.

سوف يأتي يومك يا بشار !!

مهما طال الزمن ، لا بد أن يأتي يوم ، يحاسب فيه كل إنسان على ما اقترفته يداه من أفعال . وهذا يصح على الذين نالوا من حقوق الناس ، وارتكبوا بحقهم أفظع الجرائم النكراء . واخص بالذكر هنا أناس   ، قدر لهم أن يتولوا أمور شعوبهم ، وأن يقودوها إلى الهلاك كما يفعل الآن إبن حافظ الأسد “بشار الأسد  .

فبشار لا  يتعظى في الرفع من وثيرة التقتيل وإراقة دماء الاطفال والنساء والرجال  ، مهما كانت النتائج وخيمة عليهم وعلى من هم في حماه. وهو طبعا لا يبتعد كثيرا عن طبائع أبيه الذي قتل الأجداد والأباء وها هو بشار يقتل الأولاد والاحفاد.. إنه باختصار شديد رجل ورث قسوة القلب والرغبة في التقتيل والتنكيل من خلايا آل الأسد، بل هو أشد من سابقيه وقد أعطى على ما يبدو الضوء الاخضر لأخيه رئس الحرس والميلشيات “الكيماوي الجديد” لإبادة الشعب السوري الأبي.. لا يفكر بشار إلا في نفسه ومصالحه الضيقة ، وتطلعاته المحدودة وهو مستمر زاحف بجنده وشبيحته ومؤيديه من الإيرانيين وحزب الله  لمواجهة كل من خرج للتظاهر أو الصراخ  من أبناء بلده..

كيف أضحت سوريا الآن وكيف هو حال الشاميين الذين تتساقط عليهم القنابل والقذائف من كل النواحي ؟؟

كيف يعيش المواطن السوري يومه المئساوي في غياب  المساعدات والتموين والأدوية ..؟؟؟

يذكرني ما يحدث بأرض الشام بما كان يحدث بكوسوفو وسبرنيتشا أيام الإبادة الصربية …إذ أن نوعية التقتيل والتدمير وتشويه الجثث وضرب المساجد والاغتصابات وقتل الأطفال وحرق دور العبادة والتهجيروالزج في السجون والأقبية المظلمة  هو بالذات ما كان يقوم به الصرب العنصريين ضد المسلمين في كوسوفو

إنها أعمال منافية لكل الشرائع السماوية والأرضية ، وعلى ما يبدو لي “بشار” مصمم على الاستمرار في غيه ولن يردعه رادع ،خصوصا بعد فيتو الدب الروسي والتنين الصيني..

وكأنه أخذ الضوء الأخضر للاستمرار بل والتصعيد في التقتيل في تحد سافر لكل الصراخ الدولي ..

يتبع.

هـذا هـو الوطـن

لافتة لأحمد مطر

                                                          دافِـعْ عـن الوطـنِ الحبيبِ

عن الحروفِ أم المعانـي ؟

ومتـى ؟ وأيـنَ ؟

بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ

وَموقِــعٍ خلـفَ المكـانِ ؟!

وَطـني ؟ حَبيـبي ؟

كِلْمتـانِ سَمِعْـتُ يومـاً عنهُمـا

لكنّني

لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ !

وطَـني حبيبي

لستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـواني !

وطنـي حبيبـي كانَ لي منفـى

ومـا استكفـى

فألقانـي إلى منفـى

ومِـنْ منفـايَ ثانيـةً نفانـي !

**

دافِـع عـنِ الوطَـنِ الحبيبِ

عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟

عـنِ القريبِ ؟

إذنْ أُدافِــعُ مِـن مكانـي.

وطـني هُنـا.

وطـني :  أنَـا

ما بينَ خَفقٍ في الفـؤادِ

وَصفحـةٍ تحـتَ المِـدادِ

وكِلْمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ

وطني أنَـا : حُريّـتي

ليسَ التّرابَ أو المبانـي.

أنَـا لا أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ

لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي

لي يتمنى…

“لي يتمنى خير من اللي يتسنى واللي يتسنى خير من اللي قاطع لياس ” ..

مثل مغربي عريق وربما هو مثل مغاربي يردده كل سكان شمال إفريقيا والذين تجمعهم عادات وتقاليد  ومعاناة وخسارات واخفاقات ونجاحات متشابهات ويجمعهم في كثير من الأحيان دم مشترك ، ناهيك عن المسلمات التي لا يمكن بأي حال من الأحوال عدم ذكرها كاللغة والدين  والأصول بل والتاريخ …

أردد بداخلي هذا المثل وأنا أتمنى أشياء في هذه الظروف التي نمر بها .

أولها  أن ينتهي كابوس سجن رشيد ويعود لذويه وعائلته سالما معافا فالوضع لم يعد يحتمل ..لقد شارف على اتمام السنة ولم يتبقى  منها إلا أقل من 3 أشهر..

وثاني شيء أنتظره بفارغ الصبر واتمناه ان يحدث بسرعة لأنني لم أعد احتمل الانتظار والترقب والتوجس ، هو انتقالنا لحي الرياض بالإدارة الجديدة التي تم تشييدها لتجميع كل المصالح التابعة لوزارة التشغيل في مقر واحد وتفادي أداء مبالغ طائلة كواجب لكراء عدة مقرات..

لقد أسالت البناية الجديدة الكثير من المداد في الصحافة المكتوبة والمقروءة  كونها صغيرة الحجم ولن تكفي كل الأعداد من الموظفين ،  فقد شيدت على مساحة صغيرة مقارنة بالوزارات الاخرى وبها أربعة طوابق صغيرة الحجم  فقط  ..عدد الموظفين بمختلف المديريات والمصالح المركزية التابعة للوزارة يتجاوز أربعمائة ناهيك عن الأرشيفات  الخاصة بكل مصلحة على حدة ..

لكن يبدو أن المسؤولين مصممين على تكديسنا جميعا بالمقر الجديد حتى ولو لم يتسع لكل الموظفين وذلك في إطار ما يسمى “بترشيد النفقات”..

كيف سيتصرفون لا أدري حقيقة وهذا ما جعل كل الموظفين متخوفين مما ستؤول إليه الأوضاع وقد اعتدنا  نحن الإناث ولمدة طويلة على عدم الإختلاط مع الذكور إلا في الاجتماعات أو حين مناقشة ملف من الملافات ..وهذه النقطة بالذات هي ما يؤرقني حقيقة ويؤرق مجموعة من زميلاتي في العمل ..بالإظافة  إلى  تواجد حي الرياض الراقي بمخارج مدينة الرباط  في اتجاه الدار البيضاء ، مما سيطرح لنا جميعا مشكلة كبرى في التنقل ..فغالبيتنا لا تتوفر على سيارة وأنا واحدة منهم..كما أن جل الموظفين إلم يكن 95 في 100 منهم يسكنون بمدينة سلا ما وراء واد أبي رقراق أو بسلا الجديدة ، تظرا لانخفاظ اثمنة المساكن بها ..

وإن عول الموظف على وسائل النقل العمومي بما فيها الطرام ، فلن يدرك عمله أبدا نظرا لندرتها في اتجاه حي الرياض أو لعدم مرورها بالقرب منه..وطبعا التكلفة اليومية للتنقل إلى غاية هناك تقارب40 درهما يوميا…

يتبع

تشابك على الهواء..

وأنا أتابع  البرنامج الشهير * الإتجاه المعاكس* الذي يعتمد على “تصارع الديكة السياسيين” تخلل البرنامج تنابز بألفاض  غليضة كان يتبادلها في النقاش فيما بينهما دون الأخذ بأدنى اعتبار للمشاهدين ، ضيفا الدكتور فيصل القاسم الذي لم يتمكن من ضبط محاوريه مما أدى إلى وقوفهما وتشابكهما   بالأيادي وهما في حالة هستيرية من النرفزة والتعصب لمواقفيهما كل واحد على حدة …

حدث هذا بين سياسيين سوريين ،  الأول معارض يعيش على ما يبدو في المنفى وهو وجه معروف في وسائل الإعلام حيث كنت أشاهده في قنوات اخرى يدعى  محي الدين اللاذقني وهو إعلامي وكاتب معروف والثاني يدعى أبو فاضل وهو من مسيحي سوريا ومتشبث بالرئيس الأسد وبنظامه ويدافع عنه بشراسة واستماتة..

حاولت متابعة النقاش علني أفهم شيئا خصوصا وأن النظام الدامي هناك يمنع كل وسائل الإعلام من الدخول لسوريا ومتابعة ما يحدث من تقتيل ومجازر ، لكنني حقيقة لم أفهم شيئا من شدة الصراخ الذي كان كل طرف يقوم به ..الضيفان والصحافي المحاور “بكسر الواو”…

كانت حلقة الاتجاه المعاكس لهذا الأسبوع تشبه ما يحدث عندنا داخل الحمامات العمومية بين “الطيابات أو الكسالات ” ، تلك النسوة اللواتي يتصارعن فيما بينهن للظفر بالمغتسلات المهمات اللواتي يؤدين أكثر…

هنيئا للنسور…

أهنئ من كل صمامات قلبي النسور التونسيين بفوزهم العظيم على فريق القرود  المغربي  أو ما يسمى ظلما وعدوانا بفريق أسود الأطلس ..علما أن هذا  الحيوان الراقي الذي انقرض منذ زمان  ثم بعث من حيث لا ندري هو  من لاعبي  فريق بوكيمون المغربي براء…

فطبعا أجد هذا الفوز شيء عادي جدا …شعب استطاع أن يسقط  دكتاتور من أعتى الدكتاتوريين العرب في ظرف 25 يوم  بحيث دفعه بإصراره وتحديه وصبره إلى الفرار  بجلدته كما تفعل عصابات اللصوص وظل معلقا بين السماء والأرض إلى أن شفعت له  أرض رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالنزول من باب الرحمة والشفقة التي يحث عليها ديننا الحنيف – كيف له أن يحار أمام فريق  التقط  من الشباب المهاجر..يلعب بمختلف الملاعب  الأوربية  يكاد الكثير من المغاربة لا يعرفون جلهم ؟؟؟

وشخصيا ظللت متشائمة منذ سماعي لتلك الأغنية ” أنا كانموت على المغرب ” التي تفتقت عن عبقرية “مديرية الإشهار ” بشركة الاتصالات..وقد ذكرتني بالشحن الإعلامي  الفظيع الذي سبق مبارة “مصر – الجزائر – وكلنا نعلم ما حصل وقتها  بين المصريين والجزائريين .. كما ازداد تشاؤمي حدة حين شاهدت بعض اللاعبين على الشاشة وقد  أبانوا عن ثقة في النفس مبالغا فيها  ..

تذكرت على الفور  ذلك النص الذي كنا نطالعه ب”التلاوة ” في الأقسام الإبتدائية والذي يحكي عن  مبارة في الملاكمة  جرت بين الكاتب واحد الملاكمين “الصعاب” ..

يصف الكاتب بأسلوب هزلي كيف أن خصمه دخل منتفخ الصدر مرفوع الرأس معتزا بنفسه وهو  يطلق صيحات كزئير الأسد  بينما دخل هو الحلبة بعضلاته الهزيلة  وأسنانه تستك من شدة الرهبة والخوف وقد غطته البرودة في كل جسده فكاد يسقط قبل بداية المبارة ..

 ومع انطلاق المبارة استطاع هذا الأخير ان يستغل خوفه الشديد ويوظفه كقوة داخلية مكنته من  تسديد ضربات قوية اردت الخصم المعجب بنفسه أرضا رغم كل ما تلقاه من ضربات ولكمات من الخصم فمكنته من الفوز الذي لم يكن يتوقعه…

يتبع

بدون عنوان .

لم يتبق من الحكم الذي يقضيه رشيد نيني وراء القضبان غير 100 يوم …إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟؟؟ الصبي المسمى الحاقد الفنان متاع والوا أقاموا عنه الدنيا ولم يقعدوها ..قدموا له التمر والحليب واستقبلوه استقبال الأبطال وكأنه حرر الجزر الجعفرية من قبضة المستعمر الاسباني “الغاشم” …يقال أنه فنان الراب ؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل نكرة من الصبيان أضحى فنان واضحى أشباه الصحافيين يستشهدون بكلامه الذي يتغنى به في جرائدهم وكأنه المتنبي أو الماغوط أو ربما هو  سعيد المغربي أو الشيخ إمام رحمه الله..

يا لرداءة الزمن الذي نحن نعيشه الآن…

الحكومة الجديدة والتي لم يشهد لمثيلتها التاريخ المغربي مقلقة لهم فعلا ولولا الربيع العربي وفوران الشارع لما وصل الاسلاميون لسدة الحكم عن جدارة واستحقاق …بل يشكك الكثير من المواطنين في نتائج الانتخابات الاخيرة حيث يقال أن الاسلاميين حصلوا على ما يقارب 130 صوت.. لكنهم أي أصحاب الحال أنقصوا من العدد حتى يضطر السيد بنكيران إلى  اللجوء إلى الأحزاب الاخرى من أجل تزكية حكومته ..والكل طبعا يعلم موقف المواطن من تلك الاحزاب …لكن للضرورة احكام لن يستطيع الإسلاميون وهم الحزب الوحيد إلى جانب التوحيد ،  ذو التوجه الإسلامي والمعترف به استعارة  وزراء من النرويج أو السويد؟؟؟ ذاك شي للي عطا الله والسوق ..

 جربناهم كلهم وكانت النتائج دائما دون طموحات المواطن وفي جميع الميادين في الصحة وفي التعليم الذي أضحى يفرز لنا مع  نهاية كل سنة دراسية جحافل من العاطلين الذي يتخرجون بمؤهلات لا تتلائم ومتطلبات سوق الشغل  نظرا لعدم مسايرة التعليم بصفة عامة للمناهج  الحديثة التي تواكب روح العصر …

منذ  تعيين حكومة بن كيران وهم يحاولون وضع العصا لها في العجلات سواء عن طريق مسخريهم من الصحافيين أو بواسطة فيتوهات عن شخصيات بعينها …

رغم التشبث الذي لا غبار عليه  بمقومات الوطن من طرف الحزب ، فلا زالت الريبة والشك تنتاب المخزن  مما جعله يشعر بالخوف الذي نتج عنه نوعا من الارتباك في تصرفاته ، وإلا كيف  نفسر الهرولة لإحداث ما يوصف من طرف الجرائد  بحكومة الظل المكونة من مجموعة من الطغاة الصغار وكذا  محاولة السيطرة على المشهد الوطني بالظهور المتكرر …

والمواطن الذي لا يفرق بين حكومة ظل وحكومة شمس همه الوحيد هو إيجاد حلول لمشاكله كلها والآن وبدون انتظار ..لا يهمه من سيقوم بذلك المهم الوظيفة لكل المعطلين والسكن لكل العراة والعلاج لكل المرضى دون استثناء والطرق في كل البوادي والمداشر والدواوير والخبز للكل …

أشباه الصحافيين  يتحدثون عن ربطة عنق السيد بنكيران وعن حذاءه المغبر ويكتبون اعمدة في اسم  والدته ، وعن ماركة السيارة التي يركبها والتي كان يملكها قبل دخوله للحكومة محاولين بكل جهد لفت انتباه المواطن للتافهات والقشور وفي نفس الوقت بث نوع من التشكيك في قدرة الرجل والتقليل من عزمه وهمته والامر نفسه يسري على كل وزراء العدالة والتنمية الذين بدأوا يفقدون من وزنهم الجسماني طبعا …

وهنا لا ناقة لي ولا جمل فانا لست منتمية لأحد ولكنني فقط  أخرج ما يجول في صدري حتى أخفف عني من وقعه..

  رشيد سيخرج إن عاجلا أم آجلا لأنه سيستوفي مدته المحكوم بها عليه  ..انتظروه إن شاء الله …

كإحدى الأمهات التي اهتز كبدها بهذا الاعتقال الجائر وربما هنا سأخالف ما جرت به العادة …ولو كانت لدي وسيلة تعبير أخرى للجأت إليها كي أعبر عن رأيي بكل صراحة ..

أنا لا  أتحمس  لمن يحاولون الآن وبعد أن بقيت 3 اشهر على نهاية المدة إلى طلب عفو الملك مجددا ..لماذا يرغبون في الركوب على ظهر قضية الرجل ؟؟؟

لو كان الملك يفكر في العفو عليه لأصدر أوامره خلال العيدين الدينيين أو خلال مناسبة وطنية سعيدة أو حتى بدون مناسبة كما فعل مع البعض ..

لكنه لا يريد  أن يعفو عنه ..لماذا ؟؟؟ الله وحده والملك أعلم ؟؟؟ …علما أن رشيد من الصحافيين القلائل الذين لا ينافقون أبدا في حبهم لوطنهم ورموزه ..

إنه فعلا كان يحب الملك ويعتز به كحاكما للبلاد ..

لكن ما أصابه ماكان ليخطئه ..كان مقدرا ومكتوبا والحمد لله على كل حال ..

ملحوظة

هناك بعض المواقع لجات مأخرا إلى إطلاق دعوات أوحملات تضامنية أو ما يشبه هذا  مع رشيد ..أستغرب من أمر هؤلاء ..أين كنتم شحال هذي ؟؟؟

فالسنة بها 12 شهرا أي ما يعادل 365 يوم قضى منها رشيد 260 يوم وبقي 106 من الايام أي 3 أشهر و16 يوما ….

الآن فقط استفقتم من غيبوبتكم …أنتم أحرار طبعا في مواقفكم لكن إن حاولتم الإعتذار يوما عن تقاعصكم وخذلانكم لصحفي مثلكم فسيكون اعتذاركم أكبر من زلة خذلانكم لحرية التعبير التي مافتئتم تتشدقون بها .

“يكثر خيركوم والله يخلف عليكم يا وليدات الخير والحرية “

سيظل هذا الحكم وصمة عار في تاريخ القضاء المغربي..يدرس للطلبة كنموذج “لاستقلالية ألقضاء ..

صحافي آمن بالتغيير فدفع ضريبته غاليا ..سنة سجن  نافدة وبمقتضيات القانون الجنائي من فضلك  ..يا للعار !!!!!

رشيد ابن الشعب ..ابن هذه الأرض الطيبة ، لم يهرب المخدرات ولم يتم إلقاء القبض عليه في قضية مشبوهة ولم يبع وطنه كما يفعل الكثيرون ولم يمس يوما مقدسات بلاده …

كان دائما مهووسا بقضايا المواطن والوطن ..شاب مبدع طموح.. تجرع جرعة زائدة من عشق الوطن  فأزعج الكثيرين …لعله اقترف اخطاء  كإنسان .. ولعل خطأه الاكبر  هو التمادي في النبش في اكوام زبالة الفساد التي تزكم الأنفاس وقد انتشرت رائحتها عبر كل أركان المعمور عن بلدنا ..لكن نبشه لم يخرج عن نطاق الورق والقلم وبمساعدة مصادره التي لن يكشف عنها أبدا حتى ولو علقوه …

فهل يحاكم بقانون المجرمين والمغتصبين والمهربين ؟؟؟ ربما سأصبح عجوزا معكوفة على وجهي  حين يجيبني التاريخ ويشفي غليلي قبل الموت علما انني اموت كل يوم ميتة صغرى في انتظار الموت الأكبر الذي لن يخطئ ميعاده مع احد مهما  كبر شأنه ..

طبقية العذاب…

الذي يسكن في دور الصفيح  يبكي من التشكي  والذي يعيش عيشة الرحل في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى وهذان يشتركان في خاصية واحدة كلاهما لا يجدان الماء الصالح للشرب ولا الدواء والا النور .

و ساكن الاحياء الراقية والقصور والفلات الجميلة الذي يجد الماء و النور و السخان و التكييف و التليفون و التليفيزيون والحاسوب والخادمة ،  لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم و السكر و الضغط والكابة التي تنتابه بين الفينة والاخرى .

و المليونير ساكن باريس ولشبونة وجوار قصر الحمراء ولندن وسانفرانسيسكو الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة و الوسواس و الأرق و القلق.

و الذي أعطاه الله الصحة و المال و الزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة و لا يعرف طعم الراحة.

و الرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء و انتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه و خضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين و انتهى إلى الدمار.

و الملك الذي يملك الأقدار و المصائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته وهو في حقيقة الامر جبان يرتعد .

و بطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.

كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.

و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.

فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كلمنا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.

إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.

و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.

و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات.

و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.

و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.

أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها.و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت.

فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكا و الآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.أما وراء الكواليس.أما على مسرح القلوب.أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة.. فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم.. و إنما عدل مطلقو استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم و ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم.. ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين.. و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.

و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.

أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و بقع  الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.

فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك.

كل عام وأنت بألف خير …

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي رشيد …تحية وطنية وبعد،

منذ مدة وأنا أتحايل على نفسي كي اكتب لك رسالة وأبعث بها لك عبر البريد إلى مكان سجنك حيث  توجد الآن ..لكنني حين شاورت  إحدى العارفات بأحوال السجون ببلدنا اقتنعت أنه لا فائدة من ذلك لأن الرسالة لن تصلك أبدا وحتى وإن وصلتك تكون قد فقدت عذريتها بالإطلاع عليها من طرف إدارة السجن… ثم  كيف يمكن لك أن ترد على أي من مراسليك وأنت محروم من الورق والقلم.. ومحروم من هاتف السجن ..لذا لجات للمدونة وأنا متيقنة أنه لن يكون باستطاعتك قراءتها أيضا كونك لا تتوفر على حاسوب هناك..فلم يسمح لك حتى بالورق والقلم كيف سيسمح لك بالحاسوب والنيت .

اسمح لي رشيد ونحن على مشارف نهاية سنة 2011 أن أشاركك معاناتك، وأن أقف بجانبك ولو لفترة قصيرة من الوقت   باحرفي المتواضعة التي مهما كتبت بها لن أوافيك حقك  ولن أصل درجة ما كتب عنك ..وأنت الأدرى فحين أكتب لكِ ، لا أتعمد تزيين الكلمات وما تعمدتها يوما..ففي كل محاولة لك ينتابني خوف رهيب واشعر أنني مبتدئة ترسم المعاني بجرها فوق الورق ..فلو تعلم كم في نفسي من  أحزان بسبب إبعادك القصري هذا عنا .اشتقت إليك كثيرا ..اشتقت لطيفك ..اشتقت لذاك الشعور الذي كان يتملكني لمجرد الإحساس بك هناك في مقر عملك او في بيتك وسط عائلتك ..ذلك الشعور الذي كان يحسسني  بالامان وبالعزة بالنفس كونك واحد من شرفاء هذا الوطن المعطاه …يتبع

عزيزي السجين… ..

تأملت  الصورة أعلاه لوقت طويل فتضخمت وتوالدت خلايا  الحزن والأسى بداخلي فقلت بيني وبيني ؟؟؟ كيف يعقل… كل هذا الجيش العرمرم المكون من أكثر من 500 محامي من المغاربة ومن العالم عجز  عن اقتلاعك من فكي تمساح القضاء المخزني ؟؟؟أواه !! ألهذه الدرجة كلها كنت مزعجا لهم وللوبيات الفساد الدائرة في فلكهم..

 ستظل رغما عن أنفهم وعن أنف زناة الكلمة  سجينا من درجة فارس إلى أن يفك الله أسرك…فمعاني الإسلام السامية التي تربيت في مدرستها هي شعارك وهي عنوان لك وما خلق الله  إلا لأجلها ومن أجلها، وإلا ما كنت تداوم على محاكات نفسك التواقة للحرية والانعتاق  وما كنت لتجاهدها في لزوم  الطاعة  بالعبادة وحفظ القرآن والذكر طيلة مدة تواجدك بالزنزانة .

هل تذكر يوم قلت لك عن شيء حز في نفسي قرأته عنك ماذا كان ردك ؟؟؟ قلت كلاما مرصعا بالحكم  لا زال صداه يتردد بذاكرتي قلت لي بالحرف  :: فاطمة  أنا دائما أعمل بحكمة تقول “إنهم يقولون، ماذا يقولون، دعهم يقولون”..تذكرت هذه الحكمة وأنا أعلم أنك تمر بتجربة ليست كالتجارب التي عايشتها إنها تجربة مريرة صعبة ،  لكن لي يقين كبير في تجلدك وصبرك وتقواك  وإيمانك بقضاء الله وقدره …أو لست السجين الفارس سجين الحرية والإسراف في عشق  الوطن  والتشبث بقضاياه ؟؟؟..

قديما قال بعض المؤلفين :: “إن الشدائد – مهما تعاظمت وامتدت- لا تدوم على أصحابها، ولا تخلد على مصابها، بل إنها أقوى ما تكون اشتدادا وامتدادا  واسودادا .. أقرب ما تكون انقشاعا وانفراجا وانبلاجا، عن يسر وملاءة، وفرج وهناءة، وحياة رخيَّة مشرقة وضّاءة، فيأتي العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والامتحان، وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق”.
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ……… ويحمد غِبَّ السير من هو سائر

عزيزي السجين…..

كان بودي أن أحدثك عما يدور من حولنا في هذه اللحظة العصيبة التي يمر بها البلد ، لكنني لا أخفيك أمرا فقد توقفت منذ  رميك   بالسجن  شططا ، عن الاهتمام بما يجري بالمغرب ولم تعد لدي رغبة في معرفة الأحداث ولعل الصحف أو ما شابهها التي تصلك ولو بعد مرور يوم أو يومين على تاريخ صدورها ، تعتبر مرآة عاكسة للتوهان والانتظار الذي تعيشه النخبة السياسية بالبلد  ومعها الإعلاميين …أما الشعب المسكين وهنا أتحدث عمن هم من “ثوبي” لا شيء يشغلهم  غير الجري المضني وراء لقمة العيش..ربما يكون قد بدا للكثيرين منهم خيطا من الأمل مع وصول بنكيران للحكم   لكن سرعان ما انطفا هذا الشعاع بمجرد علمهم بعودة الهمة للقصر…

على أي حال الحديث عن السياسة والساسة هم  ..من الهموم.. “لا يفوت” ..بتشديد اللام ..كما قالت جدتي رحمها الله طالما هم من يتحكمون في كل شيء ، يعلنون الحروب باسم الشعوب والوطن ويتفقون على السلام باسمنا أيضا ، يبيعون خيرات البلاد لمن شاؤوا ويمنحون الامتيازات لمن شاؤوا ..يحددون اثمنة لقمة العيش وأثمنة فواتر الكهرباء والهاتف واثمنة الدواء والماء  والمدارس وأثمنة تذاكر السفر والحافلات العمومية وتذاكر الطريق السيار وحتى فواتير  القبور هم من يحددونها لنا حين يتوفانا الله..

عزيزي الفارس السجين..

في جعبتي الكثير ، الكثير  من الحديث أرغب في إخراجه كله دفعة واحدة.. لكن قاموسي اللغوي المتواضع يخونني فاجدني  عاجزة عن إيجاد الكلمات  المناسبة  كي أعبر عما يتكدس بداخلي من مشاعر الحب والتقدير لشخصك الكريم ولنفسك  الأبية  الفذة الصبارة المحتسبة..

نحن على مشارف سنة ميلادية جديدة ..كل عام  والخير دربك وممشاك كل عام وأنت بألف  حرية ..

 لن أتحدث عما جرى بالسنة التي سوف تلفظ أنفاسها بعد يومين  وما الفائدة من ذلك ؟؟؟  قديما قال  صاحب (تذكار الماضي) و (تبر وتراب) حكيم   الشعراء إلياء أبو ماضي  …

“قال للذي أحصى السنينَ مفاخرًا ياصاح ليس السرّ في السنواتِ لكنّهُ في المرءِ كيفَ يعيشها في يقظةٍ، أم في عميقِ سباتِ! اجل فالعبرة ليس في احتساب السنين ولكن فيما قضاها المرء حتى ولو كان بداخل زنزانة ..هل كان قريبا من ربه هل قام بشيء فيه خير لغيره وللناس ؟؟ وأنت سيد العارفين بالدين والحمد لله …

عشنا جميعا هذه السنة بأحداثها الداخلية والخارجية وبفصولها  وثوراتها وبانتصاراتها وخساراتها وبدماء شهداءها أيضا وبفيضاناتها ..ولعل أبرز ما طبعها بالنسبة لبلدنا ليس التصويت عن الدستور الجديد القديـم ب99، 99 ولا تعيين السيد بنكيران صاحب الحلم الكبير رئيسا للحكومة ، ولكن بتقليم أجنحة الصحافة حد النتف برميك أنت بالسجن وبمتابعتك بقانون المجرمين ..فتحولت الصحافة المغربية من مهنة البحث عن المتاعب إلى مهنة البحث عن السجن والتنكيل والقمع في ظل دستور قيل عنه أنه جديد ويمنح المزيد من الحريات الأساسية للشعب ..

كيف لنا أن نصدقهم إذن وكيف لنا أن نسترجع الثقة فيهم ؟؟

عزيزي رشيد …

لعلي أطلت عليك وهو كذلك ، كنت أرغب في الختم في حينة لكن ونظرا لظروف صحية طارئة أرجأت الختم وها أنذا أعود الآن وقد أحسست بتحسن طفيف…

رشيد  ..ادعو لك مع كل صلاة مثلها تفعل والدتك تماما وأقول لك يا ابن  لاتنظر خلفك فذلك ماضي يؤلمك.. ولا إلى اليوم فإنه حاضر و انت تجاهد في معايشته بكل صبر وثبات رغم كونه يزعجك.. ولا تنظر  إلى الأمام فهو مستقبل قد يؤرقك علما انك متيقن من استطاعتك صناعته من جديد بجهدك وقلمك السخي .. لكن انظر إلى ل فوق  ل فوق جدا ..انظر الى السماء واستذكر خالقها فّإنه  الله ربي وربك مصور كل شيء وبيده الكون كله وهو قادر على كل شيء..

و السلاممممم

الصحافي الأشوس والخمر…

ليس العيب ان يأكل المرء ما لذ وطاب مما أحل الله حتى وإن كان من عادته فتح فمه بشكل أكبر مما يجب  أو حتى وإن كان يلتهم الطعام بسرعة ، فتلك عادات مشينة من الممكن التخلص منها ..لكن أن يكون مسلما ويضع قنينة خمر بطاولته أمام الملء وهو إنسان يسبقه صيته نظرا لوضعه الخاص في مجتمعه فتلك طامة كبرى …إنه مصطفى العلوي لمن لا يعرفه بوق القصر المفدى وقريبا كنا سنشاهد على شاشات التلفزة قناة خاصة به تفصل على مقاسه ، تشتغل فقط على البروتوكول المخزني وتنقلات عاهل البلاد وما يتبعها من خطب وشروحات للمواطنين الذين يرغبون في معرفة ما يقوم به الملك من انشطة ..

إن الحديث عن الخمر وصناعتها ونشاطها ببلدنا يعتبر من الخطوط الحمراء التي دخلت “القدسية ” نظرا للوضع الوازن في الحياة الاقتصادية والعامة عموما لكل المدافعين عنها وللمتاجرين فيها …فبحجية ما تدخله من عمولات لخزينة الدولة وما توفره من مناصب شغل يحرم الحكام المغاربة حتى الاقتراب من الحديث في هذا الموضوع… وقد سبق واشتغلت بجدية على مرسوم حول منعها  تقدم به وقت حكومة التناوب احد النواب الذي ينتمي لأحد الاحزاب العتيدة والذي لم يكن حزب العدالة والتنمية ..لكن القانون على ما يحكى وقتها خلق هستيريا من الضحك داخل البرلمان مما جعله يرفض من طرف الجميع ويدخل بالتالي ذهاليز مقبرة القوانين في عهد الأمين العام للحكومة المرحوم الربيع ولم يخرج لحيز الوجود لحد الساعة ولعله أقبر للأبد ..

شخصيا لا أرى أن هناك أمل في إعادة إحياءه من جديد فالسيد بن كيران الذي يوزع بكرم حاتمي القبلات وقد ذكرني بالمرحوم أبو عمار ، ويجيد إلقاء النكت على كل من يلتقي بهم ليس مستعدا أن يبدئ أنشطته بالنبش في عش الدبابير ..

وقد سمعنا كم قيادي من حزب بنكيران يردد أن الحزب لن يفرض نظاما أخلاقيا متشددا بل أكثر من هذا ، قال محمد يتيم عضو الأمانة العامة للحزب «نحن في العدالة والتنمية لا نبالي بالحياة الخاصة للأشخاص وليس من مهامنا التدخل لا في عقائد الناس ولا في تصرفانهم وأضاف «أولوياتنا هي تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. ..نحن لن نكون شرطة الأخلاق »، وطبعا الهدف من وراء هذه التصريحات معروفة عند العام والخاص ألا وهي تجنب التوتر الذي قد يحصل بينهم وبين العلمانيين والملاحدة  والمسيحيين رغم قلتهم..

وبعيدا عن الساسة والسياسة فالواقع يبدو معقدا جدا فقد اعتاد المغاربة على هذه الازدواجية في تسيير الأمور بحيث تجد الخمارات لا تبعد كثيرا عن دور العبادة حتى أضحى الوضع بالنسبة للناس طبيعي وعادي ..فأنا مثلا أسكن بالقرب من محل تجاري معروف وهو لا يبعد كذلك إلا بضعة أمتار عن اشهر مسجد بالعاصمة ألا وهو مسجد حسان حيث ترقد بامان جثامين الملكين والأمير رحمهم الله جميعا ورحم أموات كل المسلمين ..تباع في هذا السوق الممتاز الخمور بكل أنواعها وقد عمدت إدارة السوق إلى جعل محل الخمور في الطابق الأرضي من متجرها بحيث استحسن الزبناء الذين يخافون الله هذه البادرة ..لكن ومع غروب الشمس تشاهد مناظر بالقرب منه مخيف حقا ومرعبة  ..هرولة الشباب والشيب وهم في عجلة من امرهم يتسابقون لارتكاب الفواحش ..ينتمون لجميع المستويات والطبقات الراقين والمتسخين وحتى المشردين الذين يشحتون بعض الدريهمات على المارة بالقرب من السوق المذكور  كي يشتروا الكحول …بل هناك نساء أيضا على الرغم من قلتهن لكنهن موجودات …مغربيات وغير مغربيات من أفريقيا وأوربا ،منهن من تأتي بسيارتها الفاخرة…تدافع وتزاحم وجري أحيانا من  اجل شراء الخمور لأن السوق سرعان ما يسد خمارته مباشرة مع الساعة السابعة ..بل شاهدت بأم عيني صحافي عتيد أخر  يخرج من نفق السوق محملا بعدة قنينات خمر وهو يحاول إخفاءها بكيس بني من البلاستيك ..لا أنكر أشعر بالتقزز حين أسمع صوته بإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم ..تصوروا معي كان مديرا لقناة مخصصة في القرآن الكريم إنه”محمد الجفان” الذي يسكن بنفس الشارع الذي أسكن فيه..

مدير لقناة إسلامية يحتسي ما لد وطاب من خمور يا إلهي ..

هؤلاء الصحافيين !!!ليس كلهم طبعا فهناك شرفاء لم يدق فمهم يوما ولو قطرة منه وهم يخافون الله في علانيتهم وسريرتهم ومتشبثين بمبادئ الإسلام وبقضايا وطنهم ايضا..يحاربون الفساد وقد اكتسبوا مناعة ضده من كثرة التصدي له بأقلامهم  ..

هؤلاء هم من يحاربون اليوم..هؤلاء من يخشاهم الحكام وزبانيتهم  ويرمى بهم في السجون ،لتغييبهم وإسكاتهم لأنهم يزعجونهم  بينما السكارى أبواق المخزن يوضعون في أرقى المراتب ويكرمون…تبا له من بلد!!

أنا آسفة إن صرخت لأنني متذمرة مما يحدث من حولي ومتذمرة لسجن رشيد وقد شارف على إنهاء المدة  ونحن على مشارف السنة الجديدة ..

اعتدت حقيقة على مشاهدة هذه المناظر فلم أعد اكترث لها..أقطع الطريق الفاصل بين بيتي وبين السوق منحنية الرأس ولا أهتم بما يحصل طالما ابتلانا الله بدولة تمشي بعدة رؤوس …فما ذنبي أنا إن كنت أسكن بهذا الحي المليء بأمكنة بيع المحرمات ;ولو كان بإمكاني تغييره لفعلت في الليل قبل النهار لكن للضرورة احكام والله ..

دولة يعاني حكامها بانفصام “عريق” في الشخصية التي يحكمون بها  ..تدبج في الدستور أننا دولة إسلامية ..لكن بالمقابل ترخص لشعبها المسلم بيع وشراء وشرب الخمور دون حياء ..بل افضح من هذا تمنح تراخيص لافتتاح مقرات تباع فيها المشروبات المحرمة إلى جانب المشروبات التي احلها الله..

يتبع

كثرة الهم كاتضحك…

أولا أعتذر عن عدم التمكن من نشر الفيديوهات كما في السابق وهذا مشكل يتجاوزني وخارج عن نطاقي لأن المجال الذي يأوي المدونة ألا وهو ووردبريس حدف إمكانية نشر الفديوهات ،  طريقة  أضحى ينهجها هذا النطاق منذ مدة للضغط على المدونين كي يختاروا  مدونات مؤدى عنها والتي تتوفر على الكثير من  الامتيازات ..ونظرا لعدم تمكني من واحدة من تلك  المدونات المؤدى عنها فإنني أكتفي في الوقت الراهن بمدونتي المجانية والتي نقلني إليها هوتمايل أوتوماتيكيا حين تخلى عن  المدونات التي كان يمنحها لنا كمشاركين به… وطبعا فحذف الفديوهات ليس العرقلة الوحيدة التي تعترضني بل هناك الكثير من المشاكل التقنية الأخرى ..

اكتفي بهذا القدر فقط حتى لا أقرفكم بأشياء قد تبدو لكم تافهة رغم اهميتها بالنسبة لي..واجد نفسي مضطرة لمزيد من الصبر والتأني إلى أن أجد نطاقا آخر أرحب كي أنقل إليه مدونتي إن شاء الله … فالعراقل التقنية حقيقة مقرفة وقد تحطم معنويات أي كان مما يجعله يعدل عن القيام بأي شيء…

انشر لكم هاهنا رابطا “خطيرا” لفيديو يظهر الاستلاب العقلي الخطير الذي وصل إليه الشعب الكوري الشمالي ، شيبا وشبابا  بسبب السياسة المتبعة  من قبل الدكتاتورية التي تتحكم في أنفاسه..فكثرة الهم تضحك كما يقول المثل..

http://www.youtube.com/watch?v=pSWN6Qj98Iw&feature=player_embedded

على ما يبدو فالكائن الكوري الشمالي وقع  في الأسر الكلي والشبه المطلق  ”لعشق” الدكتاتور  الذي توفي. فالاستلاب العقلي الخطير الذي يعيشه الناس هناك  وصل حدا لم يعد له وجود على الإطلاق  على ما يبدو ..استلاب استمر في  ”التمدد والاتساع ليشمل كل مناحي الحياه  لأولاءك الناس ..استلاب فكري وثقافي وسلوكي وإلا كيف يمكن تفسير منظر الاهستريا البكائية التي يمارسها الناس هذه الأيام وبتلقائية  لجرد وفاة حاكمهم الذي كان يقبض زمام الأمور بيد من نار ورصاص  ونهج نهجا مخالفا لما يجري حتى في اعتى الدكتاتوريات التي سقطت وحتى في الاخرى الآلية للسقوط..

من المؤكد أن الإستلاب يسيطر في الغالب على العقول ذات المستويات الثقافية والفكرية المحدودة، لكن على ما يبدو في الفيديو كل الطبقات استلب عقلها هناك من كثرة ممارسته ، وهي مؤمنة بأن الدنيا بل الحياة كلها لا قيمة لها بعد وفاة ذلك الحاكم.. نشاهد الطلبة و الاساتذة وجموع الناس يندبون موت حاكمهم ..

الحمد لله الذي احياني حتى شاهدت بأم عيني شعوبا عربية تخرج للشوارع وتصرخ وتندد وتطالب بإسقاط الدكتاتوريين والفاسدين ..

اخير وبفضل  الشهداء الأبرارالذين قتلوا بساحات التحرير وبمخافر البوليس وبفضل حملة عرش الحرية على طرف أقلامهم الذين لا زالوا يقبعون خلف القضبان ، انتصرنا على الخوف من بعبع الحكام وزبانيتهم …تمكنا من تغيير تلك النظرة النمطية الدونية البشعة التي ألبستنا إياها شعوب العالم الحر بسبب تجبر حكامنا ..

لا زال الطريق طويلا امامنا ..لم ننته بعد لكن المستقبل واعد لنا جميعا بفضل شبابنا الواعد الحر ..فوسط  الظلام الدامس  الذي كان يغطي امتنا واوطاننا ويحجب عنا الرؤيا ، ترائى لنا فجاة خيط  ضوء من حرير رفيع شفاف ..

 قد يبدو خافتا بالنسبة للكثيرين ، لكنه ملهم بالنسبة لفئة عريضة واسعة  من شعوبنا المطحونة ..إنه خيط الامل ..

أجل ..إنه الامل  الذي لن يطفؤوه من نفوسنا مهما فعلوا ..لن نكون أبدا شعب كوريا الشمالية حتى ولو ماتوا جميعهم …

فعلا يحار المرء..

وسط سبعة وأربعين 47 أعضاء مجلس حقوق الإنسان، وقفت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، لتدعو  بصوت  واضح لا يشوبه أي تردد، إلى إنهاء التمييز ضد المثليين في مختلف أنحاء العالم، ولتعلن عن التزام الولايات المتحدة بتخصيص ثلاثة ملايين دولار للبدء في إنشاء «صندوق للمساواة الدولية» لدعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل من أجل المثليين والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس، أو الشاذين جنسيا، وفق التعبير الأكثر دقة!.
مساعدو كلينتون كانوا قلقين بشأن ردود فعل بعض البلدان في مجلس حقوق الإنسان، إلى حد إنهم لم يعلنوا عن موضوع ملاحظاتها قبل أن تدلي بها، وفي النهاية لم ينسحب ممثلو أي من الدول الـ47 الأعضاء ووقف الحضور مصفقين لها في نهاية كلمتها!.
ما أعرفه، حسب عمليات بحث مضنية، أن الأردن والسعودية والكويت وقطر وموريتانيا وليبيا وباكستان وماليزيا وبنغلادش، وكلها دول إسلامية، وهم من يمثلون العالم العربي والإسلامي في المجلس، وهذا يعني أنهم حضروا تلك الجلسة الكلنتونية، وصفقوا لطروحاتها، ولم ينسحب منهم أحد احتجاجا على انتصارها  للشواذ  في موقف لا يمكن أن يفسر إلا أنه موافقة على ما قيل!.
هذا جانب، أما الجانب الآخر، الذي ربما يشكل أكثر خطورة، فهو ما أعلنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمسئولين فى بلاده بمراجعة الطريقة التي تتعامل بها الدول مع المثليين عند اتخاذ قرارات تتعلق بالمساعدات التى تقدمها أمريكا لهذه الدول، حيث أصدر مذكرة رئاسية في واشنطن قبل أيام تشمل توجيه تعليمات للوكالات المعنية باستخدام المساعدات التي تقدمها واشنطن لتعزيز أهداف عن الدفاع عن حقوق المثليين، وهي تشكل أول إستراتيجية حكومية على الإطلاق من جانب الولايات المتحدة للتعامل مع حقوق المثليين في الخارج، يأتي ذلك في الوقت الذي تقول فيه جماعات مدافعة عن المثليين إن هناك زيادة في انتهاكات حقوقهم في أفريقيا وأجزاء من المنطقة العربية تحديدا، وكان أوباما من قادة العالم القليلين الذين أدانوا مشروع قانون في أوغندا يعاقب بعض المثليين في بعض الحالات بالموت، وهو القانون الذي تخلت عنه الدولة الأفريقية بعد انتقادات دولية عدة، أوباما وفى مذكرته الرئاسية الخطيرة، يعرب عن قلقه العميق مما أسماه بالعنف والتمييز الذي يستهدف المثليين في جميع أنحاء العالم، سواء من خلال تمرير قوانين تجرم المثلية أو ضرب من يشارك في حفلات زواج المثليين أو قتل الرجال والنساء والأطفال الذين لهم ميول مثلية، كما يأمر أوباما المؤسسات الأمريكية بالعمل على حماية اللاجئين وطالبي اللجوء من المثليين، معتبرا أن الصراع من أجل إنهاء التمييز الذي يواجهه المثليون والسحاقيات وثنائيو الجنس والمتحولون جنسيا هو تحد عالمي.
كما طالب مؤسسات المساعدة بالمبادرة بالرد سريعا وبشكل ومغزى على حوادث انتهاك حقوق المثليين، ومن المعروف، أن مصر من بين 10 دول تحصل على أكبر معونة اقتصادية من الولايات المتحدة إلى جانب أفغانستان والعراق وإسرائيل وباكستان والسودان والضفة الغربية وإثيوبيا وكينيا وكولومبيا، طبعا إضافة إلى الأردن، ما يعني أن تلك الدول ستتعرض منذ الآن إلى ضغوط أمريكية لدعم حقوق المثليين!.
يحار المرء فيما يقول، بعد كشف هذه الحقائق، سواء ما يتعلق بصمت الدول العربية والإسلامية على دعوة كلينتون الوقحة، أو تهديد إدارة أوباما بربط المساعدات التي تقدمها لبعض الدول بمدى محافظتها على ما يسمى «حقوق الشواذ» من اللوطيين والسحاقيات، ومثليي الجنس، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل في مثل هذه الدعوات، فالأمر لا يحتاج إلى تعليق، لكننا نستذكر كلمة للبابا بنديكت السادس عشر، حين حذر في العام 2008 من أن الشذوذ الجنسي يمكن أن يؤدي إلى تدمير الجنس البشري، داعيا إلى الدفاع عن الإنسانية ضد الممارسات الجنسية الشاذة…

غصاة الأسبوع

 غصات مرة ،  بطعم العلقم تجرعتها بسبب احداث وقعت متسارعة متتالية خلال هذا الأسبوع داخل وخارج المغرب ومن فرط مرارتها  أصبت بهستيريا من الضحك لدرجة البكاء وحتى  اكون اكثر صدقا أعترف أنني لم أتخلص بعد من طعم المرارة التي ملأت حلقي ..

الغصة الأولى سببتها لي  الاستفاقة المتاخرة   لمنظمة هيومن رايتس ووتش  والتي التزمت الصمت طيلة 230 يوما كي تستفيق الآن من غيبوبتها فجاة  وتصدر بلاغا بليدا هزيلا لفخامة السلطات المغربية تطالب من خلاله إلغاء إدانة   مدير جريدة المساء المغربية المأسور بسجن عوكاشا بالدار البيضاء تماشيا حسب ما جاء في البلاغ مع مقتضيات الدستور الجديد القديم”..

ماذا يجري وماذا حصل بالمنظمة المذكورة دفعها لإصدار هذا البلاغ اليتيم الآن… الله وحده والامير مولاي هشام يعلمان… فهذا الاخير يعد من أبرز مدعمي المنظمة ماديا كما أنه يشغل منصب مستشار لها وقد سبق لرشيد ان انتقده  في عموده علما أنه مافتئ يصرح بأنه لا يتدخل في ما تصدره من ملاحظات عن المغرب وسياسته وأقصد طبعا الامير ..

على كل فماهي إلا  منظمة غير حكومية وكفى ، بلاغاتها غير ملزمة للدكتاتوريات “الرشيدة” في عالمنا العربي ،بل يبدو لي أن صيتها يكاد يكون باهتا..فالبلاغات التي تصدرها من بعيد بين الفينة والاخرى  لم تنفع  الشعوب المظلومة التي تذبح حاليا في  مجازر ومسالخ حكام سوريا  واليمن وغيرهم من سفاحي الامة  …

الغصة الثانية  ::

تعيين فؤاد علي الهمة مستشارا للملك  والذي أسال العديد من المداد، و أبان عن العديد من المواقف المتناقضة باعتبار أن  فؤاد يعتبر اليد الحديدية، أو كما يصفه خصومه الإسلاميين اليد الخفية التي تحرك رجالا و مواقف و سياسات و حتى أحزاب وراء ستار،  وهو محسوب ضمن خانة المقربين من القصر بل يقال أنه أعز أصدقاء الملك  تربطهم صداقة حميمية بكل ما تحمله كلمة صداقة من معنى ..صداقة الطفولة بالمدرسة المولوية وصداقة المراهقة والشباب وما وراء تسلم الملك العرش وحتى الآن ..

في كل خرجة  لشباب 20 فبراير ترفع لافتات تطالب بإبعاده عن الشأن العام وعن قضايا الوطن والشعب باكمله ..بل ذهب بهم غضبهم إلى وضع صورته إلى جانب صور مجموعة اخرى من الساسة المغاربة الفاشلين  كعباس الفاسي ووزير المالية مزوار ووزيرة الصحة ياسمينة بادو على ظهر حمار يجوبون به شوارع المدن ويصرخون مطالبين بمحاكمتهم  ..

ان يضم الملك السيد فؤاد  إلى صدر مكاتبه الاستشارية وفي هذا الظرف بالذات ، ظرف انتصار الإسلاميين في الانتخابات وتعيين رئيس للحكومة منهم  ، فالأمر له دلالاته ومعانيه علما أن الصديق الحميم صرح للصحف أنه لم يكن يعلم بتعيينه مستشارا من طرف الملك وقد تفاجئ للأمر…

يا لها من مفاجأة جميلة! إنها هدية رأس السنة من صديق لصديقه الوفي …يتبع إذن  ، سوف تبدي لنا الأيام  ما كنا نجهله على حد قول طرفة بن العبد..

الغصة الثالتة:: وأشكر الله سبحانه وتعالى على عطفه ورحمته لنا جميعا ذلك أن هذه الغصة بالذات تبددت مرارتها قليلا حين قرأت مقالا وازنا لأستاذنا الكبير السيد عبد الباري عطوان ولعلكم فهمتم ماذا أقصد؟؟؟

فصحافينا الكبيرعبر بمقاله عن كل ماراج لحظتها بخاطر المغاربة الأحرار الغيورين على وطنهم حين سمعوا بخبر عدول الاخوة الخليجيين عن ضمنا نحن والأردن إلى نادي البترودولار ..

أعتقد أن المغرب لم يطالب  يوما  بالأنضمام إلى مجلس التعاون الخليجي ..فالمبادرة جاءت من عندهم  وقد طبقوا علينا معاني  المثل المغربي الذي يقول “طلع تاكل الكرموس هبط شكون للي قالها ليك”..يكفيني فخرا شهادة الأستاذ عبد الباري عطوة حين كتب أننا أسياد الناس لأننا نخدمهم ..فخادم الناس سيدهم عندنا لأنهم في حاجة لخدماته دائما ..نحن شعب نتعب ونكد ونشقى نساء ورجالا وحتى أطفالا  من أجل عضة خبز وكأس شاي ساخن ولسنا مستعدين للقيام بدور عساكر حراسة لعروش امراء  دول مجلس التعاون بمقتضيات “قانون الكفيل” ..يكفينا وظيفة شرطي أوروبا ضد الهجرة السرية والتي لم نجن منها غير  المزيد من التنازلات..

الغصة الرابعة كان سببها خرجة بشار الأسد الإعلامية غير الموفقة والتي بدا خلالها واثقا من نفسه  وديعا ودودا أنيقا وكأن لا شيء يحدث بأرض الشام ..ظهر بشار الأسد وهوينفي جملة وتفصيلا مسؤوليته  عن أعمال العنف  والتقتيل والتنكيل بالمتظاهرين التي ترتكبها قواته والتي أوقعت أكثر من 4000 قتيل عدد كبير منهم من الأطفال والنساء .

يبدو لي أن بشار بمحاولة إبعاد المسؤولية عنه يحاول لفت الانتباه لأخيه رئيس أركان الجيش ولأفراد عائلته الآخرين الذين تقاسموا وزيعة المناصب العليا والهامة  بالبلد مند توليه الحكم  ..وقد قرأت في المواقع أن ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻘﺮار اﻟﺴﻮري أصبحت تقتصر ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﯿﻤﺎت ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻳﺼﺪرھﺎ اﻟﻤﺸﺮف اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﺟهاز اﻹﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻟﺴﻮري اﻟﺠﻨﺮال آﺻﻒ ﺷﻮﻛﺖ، واﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﻟﻠﺠﯿﺶ اﻟﺴﻮري اﻟﺠﻨﺮال ﻣﺎھﺮ اﻷﺳﺪ أخ بشار والذي يصفونه بالعنف والبطش  والتجبر .

إلم تستحي يا بشار فقل ما شئت ..سيأتي يومك أنت وماهر  والمعلم وبثينة والآخرين   إن عاجلا ام آجلا …..

الغصة الخامسة والاخيرة لا تخصني ولا تخص بلدي حقيقة  بل تتعلق ببلد عربي شقيق ، دونها احد المدونين بأسلوب جميل  لا يخلو من السخرية..  وصلتني مرارتها فنحن امة ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا نتشابه في الساسة وفي السياسات المتبعة وفي نتائج الانتخابات وفي توجهات من يحكموننا وفي المعاناة والفواجع طبعا ..

وقد كتب المدون تدوينته تحت عنوان أبشركم أن الأصلع الشمالي بخير .. لكن على المواطن الشمالي أن يحل مشاكلة بنفسه ؟!

ويقصد بالأصلع الشمالي ذلك الطائر  الأسود الجميل الذي يعتبره حماة الطبيعة من الطيور المقدسة المهددة بالانقراض والذي توليه سلطات بلاده عناية فائقة اكثر مما تفعله من اجل المواطنين المرضى المساكين …فيقول ::

“تخيلوا .. أن هناك منسق إقليمي لمتابعة سبعة طيورمن هذا النوع  منذ 2005، وأنه يتم مراقبة تنقلها في حلها وترحالها، وصحتها بالأقمار الصناعية، وفي مناطق نائية جداً ربما لم تصلها أي جهة حكومية أخرى، فضلا عن وصول الخدمات الصحية إليها! والحقيقة أنني لا أدري أيهما الأصلع الشمالي فعلاً، هل هو المواطن المسكين، المنتوف الذي يسكن في شمال المملكة، أو في أي مكان آخر على أرضها، ولا يجد العلاج الذي ينقذه من الموت، أم الطائر الذي يظهر في الصورة يتبختر منفوش الريش؟ ولا أدري أيهما أولى بالعناية هل هو “أبومنجل” الذي حظي بكل هذه العناية والمتابعة لصحته وحياته بالأقمار الصناعية منذ 2005 حتى الآن ؟ أم هو المواطن “أبومعروض” الذي يطرق كل الأبواب، فلا يجد من يفتح له، ويعالجه، أوينقله بطائرة إخلاء طبي، حيث العلاج، إلا بأوامر وواسطات، فيضطر لتدبر أموره بنفسه، إن لم يجدها..؟!”

ابتسمت بمرارة وأنا انهي الجملة الأخيرة من تدوينة هذا المدون الرائع وتذكرت على الفور موقف مشابه للسلطات المغربية حين تأهبت كل قواها من اجل نجدة  حمام ساحة المعطلين امام البرلمان بالرباط ، أثناء هبوب رياح  ”أنفلونزا الطيور” على العالم  ”زعما كايخافوا على صحتنا “

بينما المواطنون الفقراء المرضى يرمى بهم امام المستشفيات بحجة عدم امتلاكهم لبطاقة التغطية الصحية …

 

مسكين أردغان…

إنه مريض ويعاني من مرض خطير على الرغم من التعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطات التركية على حالته الصحية..فالرجل مصاب بالسرطان في الذماغ منذ اكثر من سنة ونصف وقد انتقل المرض إلى كولونه حيث خضع بسبب ذلك لعملية جراحية تم بموجبها استئصال الورم الخبيث  ،  نقل على إثر ذلك خارج المستشفى بعد العملية بعيدا عن عيون المتلصصين والصحافيين ..

رغم كل الاحتياطات حتى لا يخرج خبر مرضه للعموم استطاعت إحدى الناشطات المعارضات لنظام الحكم في تركيا من اتحاد “شباب تركيا” بالوصول الى ملفات اردوغان الصحية والإطلاع عليه ومعرفة حتى الدواء الذي يستخدمه حاليا  واسمه ..Epdantoin..

ولهذا الدواء العديد  من التأثيرات الجانبية و النفسية كما هو حال جل أدوية علاج هذا الداء المستعصي ، ولحد الساعة  لم يعلن رسميا   عن مكان اقامته .

لماذا يتم التعتيم عن مرض الحاكم في الدول العربية والإسلامية ؟؟؟هل المرض الذي بيد الخالق فيه عيب ..الحاكم شأنه شأن مخلوقات الله من البشر .. يولد ويمرض ثم يموت ، لن يخلد فالخلود لله وحده فقط ..

بعض انظمتنا العربية  إلم نقل جلها .. خصوصا  التي توصف بالانظمة القمعية والديكتاتورية عودت شعوبها على أن الحاكم لا يجوع فالشعوب وحدها هي من تجوع ولا يمرض  فالشعوب هي دائما المريضة التعبانة  وهي من يملئ   المستشفيات ..

ترى في نشر خبر مرض الحاكم   ضعف ومذلة واحتقارللنظام كله  بل قد تخشى من الأسوأ قيام انشقاقات واضطرابات داخلية  ، لذلك تضطر الى الاعلان عن مرض  الحاكم بصورة كاذبة  حتى ولو كان يحتضر  ..فالمرض الخطير يصبح مجرد إنفلوانزا خفيفة والسفر إلى الخارج للعلاج هو مجرد غياب من أجل فترة نقاهة وهكذا  …

في الغرب بمجرد أن يمرض رئيس ما يعلن مباشرة على جميع القنوات الخاصة والعامة وحتى الدولية عن نوع مرضه والمستشفى الذي يعالج فيه  كما يطلع الناس عن أسماء الأطباء المشرفين على علاجه.

عندنا يا ويل وسيلة الإعلام التي تتجرأ وتتدخل فيما لا يعنيها وتتحدث عن مرض الحاكم ..السجن هو مأواها مباشرة  بعد نزول الخبر على الجريدة.

ولا زال سجن شحتان المسكين صاحب جريدة “المشعل” طريا بذاكرتي..فالصحافون عندنا هم أرخص الخلق يضحى بهم لأتفه الأشياء . 

هل قتلت علياء؟؟؟ ..

شاهدت على الكثير من المواقع التواصلية صورا حزت في نفسي حقيقة..قيل عنها أنها للفتاة التي نشرت صورها عارية  بمدونتها ببلوكر ..

إن كانت الصورلعلياء المهدي فعلا ،  فيبدو أنها تعرضت للضرب والتنكيل بل والتعذيب قبل التصفية . وتظهر الصور أنها  وجدت مقتولة داخل سيارة وقد  أصيبت بإصابة غائرة برقبتها والدماء تخرج من فمها وانفها…

هل قتلت علياء فعلا ؟؟؟ لا أدري وقد سبق وقرأت أنها تعرضت للكثير من التهديدات كما تم استنطاقها من طرف الامن المصري…

وعقب نشرها لصورتها العارية قالت الفتاة لمنتقذيها “”حاكموا الموديلز (العارضات أجسادهن أمام الرسامين) العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتى أوائل السبعينات وأخفوا كتب الفن وكسروا التماثيل العارية الأثرية، ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلى أنفسكم في المرآة واحرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلى الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير”.

لا حول ولا قوة إلا بالله…ذكرتني هذه الإنسانة بزينب الغزاوي صاحبة “مالي” ، التي تدافع عن الأكل العلني في الشهر الكريم…

إنها علامات صغرى لقرب الساعة  ، انتشار الفاحشة وانتشار من يدافعون عنها….

.

“شهادة جدية الانتخابات”

سمعت إشادات متعددة بمجرى الانتخابات التي عرفها بلدي البارحة من طرف جل المراقبين الدوليين ..قلت مع نفسي ، لماذا لا يتم استدعاء مراقبين من دولنا  لمراقبة انخابات تلك الدول ؟؟؟ هل  دولنا لا زالت “قاصرة ” ولا تستطيع ضبط  سلوك منتخبيها ؟؟؟ أم أنه أضحى  من الضروريات السياسية الحصول على  ”شهادة جدية الانتخابات “ من طرف الدول الغربية كي تضفى الشرعية على أي  انتخابات تجري ببلداننا حتى نتمكن من ولوج” نادي الدول الديمقراطية”؟؟

أعترف ان هذه الشهادات كانت ستشعرني بالفرح لو لم تكن السجون المغربية تضم بين أصوارها السوداء خيرة شباب البلد وعلى رأسهم الصحافي القدير رشيد  ، رغم أن نسبة التصويت لم تتعد 45 في 100، وللحق أقول أنني لست مسجلة باللوائح ولم اتوصل بتلك الورقة البيضاء التي وزعها “لمقدم ” على سكان الإقامة التي أسكن بها..بمعنى آخر فأنا لم اصوت على أحد …

بقيت يوم الجمعة بمقر عملي والذي كان فارغا من الموظفين ..كانت مناسبة الانتخابات فرصة لهم كي يخرجوا قبل الوقت بحجية الإدلاء باصواتهم  لا أدري هل فعلوا ام لا ، فذاك شانهم طبعا وليس من حقي أن أسال احدا ، إذا كنت أنا واحدة ممن لم يصتوا.

45في 100  تعتبر نسبة جد ضئيلة مقارنة بعدد المسجلين الذين أعلنت عنه السلطات والذي وصل لأكثر من 13 مليون مرشح ومرشحة..أي أن ما يناهز 7 ملايين من المسجلين لم يدلوا باصواتهم وهي نسبة جد مرتفعة..وهنا يتبادر علي  سؤال ربما قد يبدو بليدا بالنسبة لكل تلك الفئات العريضة التي لم تشارك تلبية لنداء شباب 20 فبراير  ، ألا وهو هل  نجح المغرب في هذه الاستحقاقات  التي شهد لها الكل بالنزاهة والتي أسفرت على وصول “أبناء ” بنكيران لسدة الحكم؟؟؟..

هناك من قال أن الامر لا يعدو أن يكون مجرد مناورة” فاشلة ” من مناورات القصر كي  يحاول الخروج من مأزق الشارع الضاغط مما اضطره إلى عدم التدخل في نتائج صناديق الاقتراح ومنح حزب  الإسلاميين فرصة الفوز لعل وعسى  يمكنه  إيجاد “الوصفة السحرية ” ل “إسكات” اصوات الشارع .. بينما يرى الكثيرون أنهم أي الحكام جربوا الفاسيين  وجربوا الأحزاب الإدارية التي صنعتها أم الوزارات في عهد البصري بطلب من القصر ثم عرجوا على التناوب وبعده عادوا للفاسيين الذين أفسدوا الحياة العامة أكثر مما خدموها بحيث  سيطرت عائلة الفاسي الفهري ولا زالت على جل المناصب المهمة والحساسة بالبلد ولم تترك للآخرين غير الفتاة ، وكنا على شفى حفرة من العودة إلى عهد الحسن الثاني حين فرخوا من جديد حزبا أسموه البام او الأصالة والمعاصرة بزعامة سي فؤاد ..لكن الحمد لله ..أنقذنا الربيع العربي ..

خرج الشباب وصرخوا مطالبين بالتغيير الذي قيل عنه الكثير فتوقف تسونامي الجرار في العقبة وتحول بقدرة قادر إلى قزم حزبي حين بدأ الشباب يطالبون بحله وبرحيل الهمة مما دفع بكل من هرول من الشخصيات للانضام إليه لكسب ود زعيمه كونه مقرب من القصر  إلى العودة من حيث أتى ..

حين سمعت السيد العثماني يقول لاحد الصحافيين “نحن   لانملك عصا سيدنا موسى  لحل كل المشاكل بين عشية وضحاها لأن الإرث ثقيل “ رن في أذني على الفور رنين قديم لنفس الكلمات  التي رددها  لسان السيد اليوسفي في أحد حواراته المتلفزة ..فإذن بالنسبة لي “ولاد عبد الواحد كلهوم واحد” كما قالت جدتي رحمها الله “كي حامو كي تامو”…(بتشديد الميمين)

أجل الفساد يضرب آطنابه بالبلد  …البطالة مرتفعة نسبتها بين المعطلين حاملي الشواهد الذين بمجرد تخرجهم من الجامعات ينزلون للشوارع مطالبين بالوظيفة وغير الوظيفة بالإدارات ..والأراضي التابعة للدولة  تباع للمقامرين العقاريين مقابل حفنة من التراب ثم  يعيدون فيها البيع  للمواطن المقهور بعد تفصيلها على شكل أقفاص ب25 سنة “قرض بنكي” الصحة العليلة أصلا  بالبلد أصيبت بامراض مزمنة جديدة مع ياسميا بادو   ولائحة المصائب لن تنتهي إن أنا فتحت باب تعدادها ..لكن ما العمل للخروج من هذا الوضع…

الحقيقة ، أن المهمة الملقاة على عاتق العدالة والتنمية لن تكون يسيرة أبدا ذلك أنهم سيلجون الساحة الحكومية لأول مرة في تاريخهم ..كانوا دائما يشتغلون بالمعارضة ….والأكثر من هذا وذاك هناك دستور “قديم جديد” يخول لهم بمقتضى فصوله اختصاصات “جديدة” لم تجرب من قبل .. ستظل مجرد مبادئ عامة وشعارات إلم تفعل..ولن تعط اكلها إلا عن طريق  تغيير جذري في العقليات أولا…فإذن :

فاز الفائزون وخسر الخاسرون…

الفائزون يحتفلون..

والخاسرون يحزنون..

والذاهبون  إلى  معاودة الكرة من جديد منهكون..

لكن هل فاز المواطن ؟؟ المصوت منه والعازف عن التصويت ؟؟؟

هل نجح الداعي إلى المقاطعة ؟؟؟

والاكثر من كل هذا : هل فاز الوطن ؟؟ هل يستحق شهادة جودة الإنتخابات ؟؟؟ لا أدري ؟؟؟

أظن أننا جميعا خسرنا بريق أمل فى المستقبل كما كنا نحلم به.. ويظل الوطن فوق الكل شامخا وحبه بقلوب كل الأحرار راسخا…

الأمر سيان…

صوتوا أو لا تصوتوا فالامر سيان في بلدنا ..سوف تتم الانتخابات وسوف يتكون المجلس من اعضاء جدد حتى ولو قاطعت الأغلبية الساحقة الإنتخابات  سوف تشكل أغلبية وأقلية وحتى المعارضة سوف يحدثونها كما يشاؤون..هذا امر اعتدنا عليه منذ الأزل منذ أن فتحت عيناي على وجه البسيطة بمدينتي وأنا أكتفي بالتفرج على هذه المسرحية الرديئة ولم أنتخب احدا يوما  ….

أتدرون أنني حين كنت طفلة صغيرة كنت دائما أردد بيني وبيني..لماذا لم يخلقني الله في بلد آخر من تلك البلدان الكبيرة  الراقية التي كنا ندرس عنها اكثر مما ندرس عن بلدنا في كتب الجغرافية و التاريخ ..؟؟؟؟لماذا أنا متواجدة هنا بهذا البلد بالتحديد ؟؟؟

كبرت وكبر معي  هذا التساؤل ومع المدة   سلمت بقدري ، هاجر كل افراد عائلتي إلى فرنسا ، ولم أكن  قد تجاوزت بعد  السنة السادسة عشر …أمي وإخوتي هاجروا جميعهم  وتشبثت أنا بأبي الفقير الذي كان منفصلا عن امي وبقيت معه وتحملت شظف العيش والفراق و قصر ذات اليد ، ولم اندم يوما عن بقائي ببلدي رغم أني  كنت دائما أحلم بتواجدي ببلد آخر ورغم كل الفرص التي أتيحت لي..

زاد تشبثي بالبقاء ببلدي كلما كنت أزور عائلتي هناك وأعايش عن قرب ظروفهم وحياتهم  والإكراهات التي يعانون منها ، علما أنني على علم بكل الإمتيازات التي يتمتعون بها أيضا  ماديا ومعنويا في بلد حر كفرنسا ورغم أنهم الآن أضحوا يعيشون هم وأولادهم حياة أفضل بكثير مما أعيشه الآن أنا وأولادي الذين ربيت بداخلهم التشبث بالوطن أيضا ..

فأبناءهم في مثل سني أولادي تابعوا دراساتهم بكليات راقية دون متاعب وحصلوا على مراتب هامة هناك  ، بينما إبني يكافح  منذ اكثر من سنة من اجل إيجاد عمل قار ومريح  ماديا مند أن حصل على دبلوم الماستر في الإقتصاد وبميزة جيد جدا ، وقد جرجرته إدارة الجامعة سنة كاملة قبل أن تمنح له الشهادة    و فوتت عليه بجرجرتها هذه  فرصا كثيرة من اجل اجراء مباريات لولوج وظيفة ما ..بينما يحاول الآن جاهدا التسجيل للحصول على دكتوراه في تخصصه وما زال لم يفلح بعد في إيجاد أستاذ “شريف ” يقبل به كي يشرف على رسالته..من طنجة للرباط ومن الرباط لوجدة هكذا تمر  أوقاته من اجل المحاولة للتسجيل تصوروا معي الوضع ..وكلما طرق  بابا سد في وجهه آخر..يقولون له يجب أن يكون لديك معارف في هيئة التدريس كي تتمكن من إيجاد من يشرف على دكتورتك…

ليس لذي معارف في  أي مكان ، فبحكم كوني امرأة لم أسمح يوما لنفسي بخلف علاقات بطريقة أو باخرى ..لست عضوا هاما ذاخل هيئة اوجمعية ما وليس لي معارف بالوزارات ..ابني يعاني وأنا أعاني معه مع كل ما يترتب على ذلك من معانات مادية ومعنوية بينما أخوه الأصغر منه لا زال يدرس بمدرسة المهندسين سنة ثانية وهو يتطلب مصاريف كثيرة جدا ..

 

صورة وتعليق..

نقل مقربون من الرئيس بشار الأسد أنه كاد “يموت من شدة الضحك على حد التعبير المغربي ..حيث ضحك حتى بكى ..حتى دمعت عيناه عند مشاهدة صورة لفتاة سورية من مناصريه  كتبت على تي شورت ترتديه عبارة تحقيرية للثورة ببلدها وقد وضعت سهما موجها الى الاسفل ( ثورتكم ….. مثل…) ..والفاهم يفهم طبعا بدون الدخول في التفاصيل..

سنرى يا شبه الأسد يا دكتاتور من سوف يضحك في النهاية..فمن يقتل ويذبح الشعوب لا بد له من نهاية مأساوية كما حصل لكل السابقين ولا داعي لاجترارأسماءهم فهم السابقين وأمثالك اللاحقين..

قال تعالى جل وعلا:: ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما * )، (النساء:93).

صدق الله العظيم …

وعادت ريمى لعادتها القديمة

يبدو أن ريما المصرية صاحبة العصي لم ولن تنس عادتها السيئة الدميمة القديمة ..فقد سالت دماء المصريين الأحرار في ميادين التحرير بسبب تدخل يعتبر الأعنف منذ نهاية الثورة التي أطاحت بفرعون القرن الواحد والعشرين..توفي اليوم بسبب التعنيف الامني والتنكيل أكثر من 10 متظاهرين، اما الجرحى فعد ولا حرج فقد وصل عددهم لرقم ثقيل جدا 1300 جريح حسب ما قرأت في المواقع …أكيد أن من بينهم جرحى في حالة حرجة ومن المؤكد أيضا أن الكثيرين سوف يصابون بعاهات …ماذا جرى لرجال الامن المصريين ؟؟؟لم يجرؤوا على مثل هذا العنف حتى وقت كانت الثورة في اوجها..ا

مهما تكون الأسباب ..ما كان ليصل الأمر برجال الأمن إلى هذه الدرجة من الوحشية التي أدت إلى كل هذا الخراب والدم وإزهاق أرواح بريئة…اعتقدت أن مصر أخيرا تنفست الصعداء ، وقطعت نهائيا مع عهد القتل والتعذيب والتنكيل بالمصرين..شعب مصر العريق الصبور يستأهل الأفضل والأرقى ..لا أريد أن أردد هذه العبارات البائدة رغم أنها تطاردني..

هل الثورة بدأت تآكل أبناءها بمصر المحروسة بموج النيل أم النهر في حاجة للمزيد من القرابين؟؟؟

كم يلزمنا حتى نقطع مع الماضي …؟؟؟ كم يلزم من الوقت حتى نربي جيلا من الأمنيين على حقوق الإنسان واحترام أرواح المواطن ..لا حظنا كل تلك المظاهرات والاعتصامات بالدول الغربية وحتى بأمريكا ولم نشاهد سقوط أموات بمثل هذه الأعداد التي تسقط عندنا لمجرد خروج تظاهرة عادية …

اعتدت على مشاهدة المتظاهرين الذين يجوبون الشوارع بالرباط وكم تشمئز نفسي حين أشاهد الامن يطاردهم بالأزقة وينهال عليهم بالضرب والتنكيل….بينما سيارة الإسعاف تجمعهم كي تذهب بهم للمستشفى وهي على ما يبدو مهيأة مسبقا لذلك ..بمعنى آخر أن المآمرة “التدخل العنيف” تكون مدروسة مسبقا ومبرمجا لها حتى يتم قطع الطريق عن الشباب وإيقاف التظاهر .

إنهم  ”يكوون الناس بالنار وينفثون فوق الحروق لتبريدها…إنهم أنذال حقا..

من حق الشباب المصري الحر ان يخاف عن ثورته ..من حقه ان يخشى عليها من السرقة .. هو صانعها بامتياز ..هو من واجه القمع والتنكيل وضحى بصدور عارية..هو من بات في العراء وهو من مات منه الكثير من خيرته ..كلفته هذه الثورة ولا زالت تتطلب منه الكثير ولو لاها لما بزغ فجر العسكر المصري الذي كان غارقا  في سبات عميق .. علما أن الشباب الرائع لم ولن ينس ابدا الموقف الرجولي  المحايد للعسكر أثناء الاحداث .

الآن نشاهد لافتات تطالب بخروج العسكر بل هناك اخرى تدينهم وتشتمهم …

حان الوقت كي يدخلوا ثكناتهم ويهتموا بشؤونهم العسكرية ..حان الوقت كي يسلموا الامور لاصحابها ..لقد طال مقامهم ..

لكم النصر يا شباب مصر الابية…

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.