صحاب اللوبي وصحاب اللوبيا

رشيد نيني                                                المساء المغربية

 
خلال الأسبوع الأخير، رأينا كيف تحركت «لوبيات» ومجموعات ضغط كثيرة للدفاع عن مصالحها المشتركة مع مصالح أصحاب الشركات الكبرى. وتنوعت مصالح هذه الشركات من صناعة الدواء وصناعة السيارات إلى المجموعات الاقتصادية الضخمة التي تدير البنوك وشركات القروض وصناديق الاستثمار، لتنتهي بشركات الإنتاج السينمائي.
تابعت تحركات كل هذه «اللوبيات» القوية المسنودة بأطراف إعلامية وسياسية نافذة، وقلت في نفسي إن كل المجموعات المالية والاقتصادية بالمغرب لديها من يدافع عنها باستماتة إلا هذه الطبقة العاملة المسكينة، فليس لها من يدافع عن حقوقها، فالسياسيون تخلوا عنها والنقابيون باعوها لمن يدفع أكثر وممثلوها في البرلمان ومجلس المستشارين لا يكلفون أنفسهم حتى مشقة الحضور من أجل مناقشة قانون المالية الذي يرهنها لسنة كاملة.
وفي مقابل الغياب شبه التام للمدافعين عن مصالح الشعب والطبقات المسحوقة، نندهش للتنظيم المحكم والفعالية التي تشتغل بها هذه «اللوبيات» المدافعة عن مصالح أصحاب الشركات الكبرى وصناديق الاستثمار التي يقف وراءها وزراء سابقون ومليارديرات كبار.
وهكذا فجأة، ظهرت على الساحة هيئة تسمى «اتحاد المستثمرين الاستقلاليين» التي يقودها وزير السياحة السابق الاستقلالي عادل الدويري، وسمعناه يتحدث بحماس منقطع النظير عن ضرورة التصدي لبعض بنود قانون المالية في مجلس المستشارين لإجبار وزير المالية على سحبها وتعديلها. وهي كلها بنود لا تخدم أصحاب الشركات بسبب الضرائب التي تفرضها على عمليات بيع وشراء الأسهم وتقسيم الأرباح.
عندما نتأمل جيدا تكوين هذا «اللوبي» نجد أنه يتضمن رجال أعمال يملكون شركات متعددة. ووحده صندوق الاستثمار «ميتانديس» -الذي أسسه وزير السياحة السابق مع إدريس جطو، الوزير الأول السابق، والملياردير عثمان بنجلون- يضمن العشرات من الشركات، فضلا عن الشركات المتعددة التي يديرها جطو والدويري والأخطبوط المالي الذي يملكه بنجلون، والتي يقدر عددها بالمئات.
إذن، فدفاع هذا «اللوبي» الاقتصادي القوي، المسنود من طرف مؤسسات إعلامية كبرى سبق للوزيرين الدويري وجطو أن كانا شريكين في رأسمالها، ليس دفاعا عن المصلحة العامة وإنما عن مصلحة مئات الشركات التي تدور في فلك جطو والدويري وبنجلون.
وطيلة الأسبوع الأخير، ظهر «لوبي» جديد على السطح يدافع عن مصالح الشركات المستوردة للسيارات من الخارج، وبالضبط من الصين والبرازيل والهند وروسيا. فهؤلاء المستوردون مجبرون على دفع رسوم جمركية تصل إلى 37 في المائة على السيارات التي يستوردونها من هذه الدول، فيما لا يدفع مستوردو السيارات من الاتحاد الأوربي الذي تربطه بالمغرب اتفاقية التبادل الحر سوى 12 في المائة.
ومنذ حوالي أربعة أشهر، توقف المختبر التابع لوزير النقل كريم غلاب عن منح تأشيرات المطابقة لهذه السيارات المستوردة دون أن يعطي سببا واضحا لهذا الامتناع.
هناك، إذن، «لوبيان» قويان في مجال صناعة السيارات يتصارعان على مصالحهما: «لوبي» يتحكم في استيراد السيارات من أوربا، خصوصا فرنسا، ويريد أن يحمي مصالحه ويتجنب إغراق السوق بالسيارات الصينية والهندية والبرازيلية والروسية بخسة الثمن، خصوصا مع قرب وصول 2010، موعد دخول اتفاقية التبادل التجاري الحر حيز التطبيق. و«لوبي» يتحكم في سوق استيراد وصناعة السيارات من الأسواق الآسيوية التي تعرف إقبالا كبيرا عليها في المغرب بسبب أثمانها المناسبة التي يرى الشامي ومزوار أنها تأتي على حساب شروط السلامة التي يشترطها «مكتب المطابقة» التابع لغلاب.
«اللوبيان» معا يريدان التأثير على الحكومة والبرلمان بغرفتيه، عبر الصحافة، لكي يحصل كل واحد منهما على نصيبه من كعكة سوق السيارات.
أما «لوبي» صناعة الدواء، فقد كشر عن أنيابه بمجرد ما نشرت الصحافة، على نطاق واسع، تقرير اللجنة البرلمانية الصادم حول «ثمن الدواء في المغرب»، والذي كشف للمغاربة أن الدواء الذي يشترونه يكلفهم أكثر مما يكلف الدواء الفرنسيين والتونسيين. وحاول هذا «اللوبي» أن يغير مجرى النقاش من «ثمن الدواء» إلى «جودة الدواء» عملا بالمقولة الشعبية «فين ودنك». مع أن اللجنة البرلمانية التي أعدت التقرير لم تشكك، في أي صفحة من الصفحات الألف للتقرير، في جودة الدواء المصنوع في المغرب.
الشيء نفسه بالنسبة إلى صناع الخمور الذين تجندوا عندما سمعوا أن قانون المالية يفرض على خمورهم ضرائب جديدة، فقرروا استعمال وسائل ضغطهم المعروفة لإسقاط هذه الضرائب، وشنوا حملة إعلانية منظمة وسخية لأنواع الويسكي والنبيذ في المجلات المغربية الصادرة باللغة الفرنسية مع قرب أعياد الميلاد المسيحية واحتفالات رأس السنة.
وفي الوقت الذي يلعب فيه الفريق الاستقلالي و«اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين» دور المعارضة مكان المعارضة ويتفرغ لوضع العصا في عجلة ميزانية السنة المقبلة التي وضعها رئيسه في الحزب عباس الفاسي، مرت ميزانية أخرى مستخلصة من أموال دافعي الضرائب بدون أن تثير اعتراض أحد. فقد وزع المركز السينمائي المغربي حوالي 19.7 مليون درهم هذا الأسبوع على ثمانية مخرجين سينمائيين تم قبول مشاريع أفلامهم من طرف لجنة القراءة.
والملاحظة العامة التي يمكن تسجيلها على أغلب المخرجين الذين استفادوا من الدعم السخي لصندوق المركز السينمائي، هي أنهم أصبحوا يشكلون «لوبيا» سينمائيا يدور في فلك رئيس المركز نور الدين الصايل.
وهكذا، منح الصايل صديقه نور الدين الخماري، صاحب الفيلم الكارثة «كازانيغرا»، مبلغ 400 مليون لتصوير فيلمه الجديد «زيرو» (باين غير من العنوان)، وأعطى صديقه كمال كمال 400 مليون لتصوير فيلمه الجديد «سوتو فوشي» (اللي فهم شي حاجة يهز صبعو)، ومنح صديقه بولان، صاحب فيلم «ملائكة الشيطان»، 300 مليون لتصوير فيلمه الجديد «عودة الابن»، بالإضافة إلى مئات الملايين الأخرى التي استفاد منها مخرجون آخرون لم تحظ أفلامهم بأي نجاح جماهيري يذكر.
وما يجمع بين السيناريوهات، التي أعطى مقابلها المركزُ السينمائي المغربي قرابة عشرين مليارا من أموال دافعي الضرائب، هو الغياب الكلي لأي سيناريو بينها يعالج قضية من قضايا الوطن المصيرية.
السيناريو الوحيد الذي يعالج قضية الصحراء، والذي تقدم به المخرج الشاب والموهوب ربيع الجوهري تحت عنوان «عذارى الصحراء»، تم رفضه من طرف اللجنة، وبالتالي حرم من أموال الدعم السخي الذي تهاطل على سيناريوهات من فصيلة «زيرو» و«سوتو فوشي» و«خيش بيش».
وليست هذه هي المرة الأولى التي يرفض فيها المركز السينمائي المغربي تمويل فيلم عن قضية الصحراء المغربية، فقد سبق لنفس المخرج أن وضع سيناريو شريط اسمه «مكلومو التاريخ» يتحدث عن معاناة محتجزي تندوف، وفي الأخير اضطر المخرج إلى تصويره على نفقته، وتم عرضه في جنيف وحصل على جوائز ونجح في إثارة إعجاب شخصيات دولية وازنة في ملف الصحراء.
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: لماذا تصلح هذه الملايين من المال العام التي يوزعها نور الدين الصايل ذات اليمين وذات الشمال على أصدقائه المخرجين، إذا لم تساهم في التعريف والدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى في المحافل الدولية، خصوصا في هذه الظروف السياسية المعقدة التي دخلها ملف الصحراء بسبب مزايدات انفصاليي الداخل على وحدة الوطن؟
«جوج ملاير أعباد الله» كلها ليس فيها جزء بسيط مخصص لفيلم قصير حول الصحراء المغربية، أو حول حدث تاريخي كالمسيرة الخضراء، أو حول بطل الريف عبد الكريم الخطابي.
لقد أصبحت الصناعة السينمائية في المغرب على عهد نور الدين الصايل بمثابة البقرة الحلوب التي يصطف أمام أثدائها مخرجون وصلوا سن الفطام، لكنهم أدمنوا «رضاعة» المركز السينمائي المغربي.
«شكون بحالهم»، كل سنة يتسلمون 300 أو 400 مليون من المركز السينمائي ويتدبرون «الما باقي» من فرنسا وشركات الخواص، ويصورون «شوهة» لا يتابعها أحد، ويطوفون بها على مهرجانات المركز السينمائي ويتسلمون عنها جوائز تقديرية يمنحها المركز السينمائي، يعني «ديالنا فديالنا وفلوس اللبن يديهم زعطوط».
الكارثة هي أن كل هذه الصناعات، سواء كانت في مجال الدواء أو السيارات أو صناديق الاستثمار أو السينما، لديها «لوبيات» قوية ومنظمة تدافع عنها. إلا هذا الشعب المسكين الذي يقاتل يوميا من أجل كسب لقمة العيش الصعبة. «هادوك عندهم اللوبي والدرواش عندهوم اللوبيا».

هديان الواحدة صباحا

جفاني النوم مرة اخرى هذه الليلة ، منذ أن وضعت رأسي على المخدة وأنا أتقلب يمنة تارة ويسرى اخرى محاولة النوم..قلت بيني وبيني هذا يكفي سأنهض ..عاقرب ساعة حاسوبي تعانقتا في حميمية معلنين الواحدة صباحا ..علما أن يومي السبت والاحد كانا متعبين جدا..اشتغلت بدون انقطاع من الفجر  إلى غاية وقت متأخر من الليل لوحدي كحمارة ، لدرجة أنني فقدت الشهية ولم أتذوق لحم العيد بعد ..اكتفي  ببعض الخبز المحمص مع كوب قهوة بحليب وكم وجدتها لذيذة في اجواء العيد الممزوجة بروائح الدم  والخرفان والتي عادة ما تستمر لمدة ، علما أن يوم الأثنين يوم عمل .
صديقتي جاكلين البعيدة جدا لا تترك فرصة العيد ، أي عيد تمر بسلام ، لا بد أن تسأل وتسأل لمعرفة أعيادنا  ..تبارك لي وتلح علي أن أحدثها عنها بالتفصيل الممل ..احيانا أعجز عن ترجمة المصطلحات الإسلامية ككلمة فريضة أو سنة مؤكدة أو غيرها  فأنطقها باللغة العربية لكن أكتبها لها باحرف لاتينية..
كلما سالتني جاكلين عن آخر كتاب قرأته بعدما تحدثني هي عن  كل الكتب والمجلات التي تقرأها ، أستحيي من نفسي ولا  اخفي عنها حقيقة واقعي  ..فأنا لست قارئة جيدة ككل العرب عموما ..
وبدون كذب أرد عليها : إنه كتاب الله القرآن الكريم ..فهو الكتاب الذي لا يمكن لي أن استغني عنه وأحاول المواظبة على قراءته وموجود بالبيت ، بينما الكتب الاخرى ككتب النقد والتحليل وعلم الاجتماع وعلم السياسة والكتب الفلسفية والبحوث وقصص المشاهير من الكتاب والتراجيم  ودواوين الشعر وغيرها لا أتوفر ولو على واحد منها ولا توجد لدي  مكتبة منزلية هناك بعض الكتب الهزيلة متناثرة هنا وهنا فقط  ، ولست مسجلة بمكتب عمومية ، اكتفي  بما احصل عليه حسب الظروف او ببعض ملخصات بعض الكتب في النيت..بيتي شبه فارغ حاليا ويعمه البرد ..فحتى الكنبة التي أجلس عليها ، اهدتني إياها اختي حين تخلصت من أثاثها القديم وهي كنبة من الجلد الاصطناعي البني اللون .. تآكلت من كل جنباتها بحيث برزت كل أسلاكها  ،سأتخلص منها عما قريب حين ينتهي الولدين من الدراسة .
 تطرح علي جاكلين أسئلة عفوية اخرى… ما هو أفضل كتاب قرأته ؟؟؟أرد عليها بنفس الجواب , إنه كتاب الله القرآن الكريم فتبعث لي بابتسامة ظانة أنني اريد ان أمزح ..فتستمر في أسئلتها حول نفس الموضوع  فتسأل دون كلل :ما هو الكتاب الذي لا تملين من قراءته وتعيدين قراءته  عدة مرات ..؟؟؟ أجيبها بنفس الجواب إنه كتاب الله عز وجل القرآن الكريم..
خاطبتني   ذات مرة بنرفزة  وقالت : أنت أكيد تسخرين مني.. أقسمتها  لها أنني لا أسخر منها وأن "داك شي لي عطا الله".
وأنني أنوي التسجيل بمكتبة ما وأن استعير بعض الكتب وووووو
تتعجب مني صديقتي البعيدة وتعدني بأنها سوف ترسل لي بعض الكتب عبر البريد العاجل وأنها إن قدمت مرة اخرى للمغرب الذي تحبه كثيرا وخاصة مدينة مراكش ، سوف تمر علي في العاصمة كي تمنحني مجموعة من الكتب التي ستنتقيها من أجلي..طبعا أشكرها واطلب منها ألا تكلف نفسها فأنا لست قارئة جيدة وملولة اكتفي احيانا ببداية الكتاب ثم اطير بسرعة لمؤخرته وأضعه جانبا ..علي أن أحب الكاتب قبل الكتاب.. إن احببت صاحبه التهمته في ظرف وجيز وقد اعيد قراءته مرات دون ملل ..إلم يعجبني الكاتب أنفر من كتبه ولا أقرءها …فتهدؤ صديقتي وتبعث لي بباقة ورد  ثم تقول :لقد أثرت فضولي يا فاطمة أرجوكي أن تحديني عن هذا الكتاب الأعجوبة الذي لا تملين من قراءته وتفضلينه عن كل الكتب.؟؟
قلت لها على الرحب والسعة سوف أحدثك عنه إن شاء الله ..وستجدين عندكم في فرنسا  نسخا منه مترجمة للفرنسية والانجليزية وبلغات اخرى ..لكن قبل ذلك امنحيني بعض الوقت..
ليس سهلا أن احدث مسيحية لا تفهم اللغة العربية ولم ارها يوما ولا أعرف عنها غير بضع كلمات تبادلنها في أكثر من لقاء الكتروني  عبر النيت..لذلك قررت أن أهتم بالموضوع قليلا واتهيء له حتى أتمكن من أيصال المختصر المفيد عن القرآن الكريم لهذه السيدة ..
By fatimaben Posted in خاص

انتصار بطعم الهزيمة

انتصار بطعم الهزيمة                         المساء المغربية                               رشيد نيني

بمجرد ما وطئت قدما اللاعب الفرنسي «تييري هنري» عشب ملعب «بيلباو» بإسبانيا، استقبله الجمهور بالصفير الحاد عوض التصفيق. للإشارة فقط، فاللاعب «تييري هنري» هو من «تسبب» في تأهل المنتخب الفرنسي للمونديال بواسطة هدف مرره بيده، عوض قدمه، إلى زميله «ويليام غالاس» الذي أودعه في شباك «الإيرلنديين».
وهكذا، ففي الوقت الذي تحتفل فيه الجزائر بتأهلها لمونديال جنوب إفريقيا، وفي الوقت الذي تندب وتلطم فيه مصر خدودها احتجاجا على فشلها في تحقيق حلم ثمانين مليون مصري بالتأهل إلى المونديال، تعم فرنسا هذه الأيام سحابة من الحزن والغضب والخجل بسبب المنتخب الفرنسي الذي مس بكرامة الفرنسيين وقدم إليهم فوزا غير مستحق أثار امتعاضهم.
وحسب مؤسسة France 2/Opinion Way لاستطلاع الرأي، هناك اليوم 81 في المائة من الفرنسيين الذين يعتقدون أن منتخبهم الوطني لا يستحق الفوز بورقة التأهل إلى المونديال، مما يعني أن المنتخب الوطني الفرنسي لم يعد يسانده سوى 19 في المائة من الفرنسيين. والسبب هو الإحساس شبه الجماعي للفرنسيين بأن انتصار منتخبهم على منتخب «إيرلندا» كان نتيجة هدف مغشوش استعمل فيه «تييري هنري» يده على طريقة «مارادونا» و«ميسي». وهذه أكبر نكسة شعبية يتعرض لها فريق الزرق الذي سبق له أن أهدى الفرنسيين بطولة كأس العالم.
أما «تييري هنري» الذي تسبب لمسه للكرة بيده في تسجيل هدف التأهل، فقد بدأت رحلة عذابه مباشرة بعد نهاية المباراة، في مستودع الملابس حيث رأى كيف أن زملاءه اللاعبين أعرضوا عنه، فقرر الخروج إلى الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة وأقر بلمسه للكرة بيده واعترف بخطئه.
وحتى مسؤولو اتحاد الكرة الفرنسي امتنعوا عن الدفاع عن «تييري هنري» ولم يصدر عنهم أي تعليق إلا عندما أصدر محاميه ورجل أعماله بيانا بالإنجليزية.
هذا، إذن، فريق وطني لديه تاريخ عريق في الانتصارات يحرز ورقة المرور إلى المونديال، وعوض أن يخرج الشعب الفرنسي إلى الشوارع للاحتفال بشكل دموي بالتأهل ويموت منهم 14 شخصا ويجرح 400 كما وقع مع الجمهور الجزائري، خيم جو ثقيل من الحزن شبيه بأجواء الخسارة على سماء فرنسا. فقد شعر الفرنسيون بأنهم بهذا النصر «ربحوا» ورقة التأهل وخسروا صورة منتخبهم وهيبته وخسروا معها القيم الفرنسية التي يمثلها ويدافع عنها حملة القميص والراية الفرنسية.
ليس الجمهور الفرنسي وحده من قدم إلى العرب درسا في الدفاع عن القيم الرياضية النبيلة، بل الجمهور الإيرلندي أيضا قدم درسا عميقا إلى الجمهور العربي في التصرف بطريقة حضارية أمام الهزيمة وقبول نتائج المباراة ومعها قرار «الفيفا» الذي زكى نتيجة المباراة وقضى بعدم إعادتها رغم اعتراف «تييري هنري» بخطئه.
الإيرلنديون ليسوا أصحاب دماء باردة، وليسوا جبناء ولا فاقدي شعور وطني فوار، فصلابتهم وشكيمتهم وتمسكهم بهويتهم ووطنهم وعنفهم الثوري يشهد به الإنجليز قبل غيرهم، ولعقود طويلة وهم يتصارعون معهم بالنار والحديد من أجل استقلالهم. ومع ذلك، قبل الإيرلنديون بالخسارة الظالمة ورضخوا لحكم «الفيفا» ولم يسلط رئيسهم إعلامه العمومي والخاص وفنانيه ومثقفيه وصحافييه على فرنسا لكي يشتموا تاريخها وشعبها وحضارتها، كما صنع الرئيس حسني مبارك وولديه وجوقة الفنانين والصحافيين والمثقفين الذين يأكلون من فتات المائدة الرئاسية.
وأنا أتساءل لو أن لاعبا مصريا أو جزائريا أو مغربيا سجل هدفا بيده و«تسبب» في تأهل فريقه إلى المونديال، ماذا كان سيحدث. هل كان اللاعب الذي غش واستعمل يده سيعتذر عن فعلته. هل كانت شعبية الفريق المؤهل ستنزل إلى الحضيض. هل كان الفريق المنهزم سيسكت عن هزيمته ويقبل بها.
لقد رأينا كيف أن النظام المصري -مسنودا بجيش عرمرم من الصحافيين والمعلقين والفنانين، وحتى المحامين الذين لم يخجلوا عندما أحرقوا العلم الجزائري في الشارع- تجند لتحويل هزيمة كروية عادية إلى ظلم تاريخي. إلى درجة أن أصواتا مصرية طالبت بعقد مباراة لجبر الخواطر بين المنتخبين المصري والإيرلندي، بحكم أنهما منتخبان مظلومان.
ويبدو أن المصريين أحسوا بأنهم «زودوها شوية» كما يقولون، ولذلك بدأنا نسمع عن مبادرات لرأب الصدع بين «الأشقاء» المصريين والجزائريين. ولكن «بعد إيه»، بعد خراب مالطة كما يقولون.
وبدأنا نقرأ في الصحافة المصرية مقالات تتحدث عن وجود صحافي إسرائيلي مندس بين الجمهور الجزائري، نسي تحرير تغطيته الإعلامية وتفرغ لتحريض الجزائريين ضد المصريين، وهكذا نشبت المعركة التي سقط فيها «شهداء» الفراعنة.
وانطلقت حرب داحس والغبراء من شوارع الخرطوم إلى المواقع الإلكترونية حين هاجم قراصنة «هاكرز» جزائريون موقع مكتبة الإسكندرية مفخرة المصريين وكتبوا على بوابتها الإلكترونية «لكل فرعون موساه». فرد المصريون بقرصنة موقع التلفزيون الرسمي الجزائري وكتبوا على بوابة استقباله «إذا كنتو حاسبين إنو عندكو هاكرز فإحنا اللي صنعناهم». فبعض المصريين بسبب اقتناعهم بأن مصر أم الدنيا فعلا، يرجعون كل المواهب والاختراعات والإنجازات العربية (على قلتها) إلى مصر.
واليوم، يبدو أن المصريين عثروا على وجه النحس الذي تسبب لهم في سوء الفهم الكبير مع الجزائريين، إلى درجة أن المصريين أصبحوا غير آمنين على حياتهم في الجزائر، والجزائريين غير آمنين على حياتهم في مصر. إنه صحافي إسرائيلي تابع «الماتش» متنكرا في ثياب مشجع حاقد، وهو الذي أشعل نار الفتنة وحرض الجزائريين على المصريين.
وكأن هذا المشجع الإسرائيلي الحاقد هو من كان يهمس في آذان المعلقين والصحافيين والفنانين والسياسيين المصريين لكي يشتموا الجزائر ولغة المغرب العربي برمتها وبرابرته الذين يأتون في مرتبة أقل من مرتبة البشر.
وكأن هذا الصحافي الإسرائيلي هو من أوحى إلى ابن الرئيس بوصف الجزائر بـ«دولة الجنرالات والباشوات» والجمهور الجزائري بـ«المرتزقة»، وهو أيضا من أوحى لوالده الرئيس حسني مبارك بأن يقول للمصريين «أنا كمان باغضب، لكن بازبط أعصابي».
واضح أن الرئيس المصري «زابط أعصابو مزيان»، وإلا لما تجرأت إسرائيل على قتل أطفال غزة وبناء آلاف المستوطنات في القدس دون أن تتحرك شعرة واحدة في رأس فخامته.
إلى حدود اليوم، لم نسمع في مصر سوى الصوت الرسمي ورجع صداه العصابي المتردد عبر الفضائيات والجرائد المقربة من النظام. ويبدو أننا سنسمع في الأيام القليلة صوت العقل القادم من أحرار مصر، وأصحاب حركة «كفاية» والروائي علاء الأصواني والمفكر فهمي هويدي وسائر الأقلام المتنورة التي تعكس الروح الحقيقية لمصر وحضارتها وفكرها المتوهج.
وما الوقفة التي دعت إليها إحدى النقابات الفنية تحت شعار «وقفة الغضب»، لاحتواء توتر العلاقات بين مصر والجزائر، سوى بداية لهذه اليقظة من هذه السكتة الدماغية التي حلت بضمير مصر.
إن الجزائريين والمصريين ومعهم المغاربة وسائر دول الأمة الإسلامية مدعوون إلى الاستفادة من الدرس الفرنسي، عندما رفض 80 في المائة من الجمهور نصرا مغشوشا أهـّل منتخبهم للمونديال. فالعبرة ليست بالتأهل ولكن بالطريقة التي سيتم بها هذا التأهل. والحق أن المنتخب الجزائري تأهل بطريقة مفجعة كشفت عن الوجه الحقيقي للحقد العربي الدفين. فقد بدا واضحا أن هذه الأمة العربية ليس هناك ما هو أخطر عليها من نفسها.
وأخشى ما أخشاه هو أن تسفر القرعة عن ضرورة مواجهة المنتخب الجزائري للمنتخب الفرنسي في جنوب إفريقيا. فقد رأينا كيف خرج الفرنسيون من أصل جزائري إلى جادة الشانزيليزيه للاحتفال بتأهل المنتخب الجزائري، رافعين الرايات الجزائرية، وهو الاحتفال الذي لم يخصوا به المنتخب الفرنسي. وإذا قدر الله وواجه المنتخب الجزائري المنتخب الفرنسي في «جوهانسبورغ» وانهزم الجزائريون، فإن جمهورهم ومناصريهم من فرنسيي الجزائر سيقلبون فرنسا سافلها على عاليها.
«غير الله يستر وصافي».

تعظيم سلام للبيهه

 

هل رأيت قرداتياً في ساحة عامة يستعرض مهارةَ القرد ميمون أمام المارة؟

إنْ كنتَ رأيته فقد يسْهُل عليك أنْ ترسم المشهدَ الجماهيري العربي بتفاصيله التي تمتد من القصر إلى الكوخ عبر حناجر أرهقت حبالَها الصوتية طبولُ الحرب من أجل الكرة والنقاب والرسوم الكاريكاتيرية ورفض الآخر!

لو كان معك جهاز لقياس ذكاء الجماهير وتسللت بين جموع حاشدة تُلَوّح بقبضاتها، وتنتفخ عروقها، وتعرق أجسادُها، فأغلب الظن أن الجهاز سيتوقف عند نقطة الصفر، فإذا حاولتَ أنْ تستخدمه بين متحاورين كروياً على أحد المقاهي الممتدة في عالمنا العربي فسيكون الصفرُ هو العبقرية التي يتمناها كل الحاضرين!

لو عاد جوستاف لوبون إلى العالم مرة أخرى وحاول أن يُعيد كتابة ( سيكولوجية الجماهير) فسيحتاج إلى عقد من الزمان ليصف المشهد الجماهيري في موسوعة تصغر بجانبها كل أعماله.

وقاسم أمين، عبقري عصر النهضة، كان يرى الجماهير ممثلة للطغيان والجهل والظلم، وكان ذلك منذ أكثر من مئة عامٍ، فكيف لو كان وصفه في زمن أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة؟

عهد أغبر تحاكم فيه أحذية اللاعبين في الجزائر عبقريات أحمد عرابي وجمال حمدان وعبد الوهاب المسيري، ويسخر فيه إعلامُ الريادة المصري من عبقريات الأمير عبد القادر الجزائري ومالك بن نبي والشيخ عبد الحميد بن باديس!

آلاف المفقودين في جزائر بوتفليقة لم يتمكنوا من تحية فريقهم القومي الذي سيمثل جامعة عمرو موسى في بلد نيلسون مانديلا ، فتلميذ بومدين لا يرفع عينيه أمام جنرالات القتل والذبح والسحل، وعشرات الآلاف من المصريين في مصر مبارك يقبعون في زنزانات قذرة خلف قضبان صدئة، يرهفون السمع لنحيب ذويهم وأحبابهم وأولادهم، لكن الرئيس وولديه يضعون أصابعهم في آذانهم خشية أن تتلوث بصيحات الاستجداء والاستغاثة.

سمعت ضحكة مجلجلة من حذاء كان قد ضرب به ضابط بلطجي وجه مستشار وقاض وممثل العدالة في مصر، فالحذاء لا يصدق أن كلمة كرامة المصري التي أعادها آلاف المرات إعلامُ الريادة على مسامع المشاهدين المخدَّرين أمام الشاشة الحمقاء، فكرامة المصري كانت لثلاثة عقود آخر اهتمامات الرئيس حسني مبارك، ثم سمعت مثلها في جزائر المليون شهيد وهي تراقب عن كثب زوارق متهالكة يحاول ركابها الشباب الهروب من جحيم الوطن إلى قاع البحر أو أحضان خفر السواحل في فرنسا .. الأم الحنون ، فإذا لم تعد إليهم، هربوا إليها!

لأول مرة منذ أن جلست مندهشاً أمام جهاز تلفزيون أبيض وأسود عام1961 أشعر أنني قرد اختطف منه أصحاب وضيوف ومقدمو برامج الفضائيات الروموت كونترول، وجعلوه يقفز أمام الشاشة الصغيرة، يصيح، ثم يبكي، ثم يرقص، وينتهي الارسال اليومي بالطلب من القرد ميمون، الذي هو أنا، بــ ( سلام للبيه!).

جاءني بغتة صوت العقل من الداخل يخفف عني مواجع العروبة ويعتذر قائلا: لست وحدك القرد ميمون، فكلنا قِرَدة!

4800 مصري قام نظام صدام حسين بتصفيتهم في شوارع بلد حاول ساطع الحصري أن يقنع أبناءها وضيوفهم في كل كتاباته بأنهم جسد واحد يتحدث لغة الضاد، لكن الرئيس مبارك لم يكترث لآلاف النعوش لأبناء بلده التي انزلقت من أحشاء الطائرات في مطار القاهرة الدولي، ثم تم تسليمها لذويهم في هدوء لا يقل عن صمت القبور التي ستلفهم في عالم النسيان، ووصلت الرسالة إلى الرئيس العراقي عن طريق رئيس تحرير أكبر صحيفة مصرية وهو يقول له: سيدي الرئيس، يقال بأنك المحامي الأول للمصريين في العراق!

عشرات الآلاف من الجزائريين قضوا بين جزِّ الرؤوس واخراج الأحشاء وتمزيق فرّوة الرأس، ثم اختفى سبعة آلاف تبكيهم حتى الآن الجزائر كلها، و تحولت سجون الوطن الذي دفع أغلى ثمن لاستقلال وهمي إلى سلخانات يتبرأ من أصحابها إبليس وذريته ( انظر أيضا كتاب الحرب القذرة لحبيب سويدية، وكتاب مافيا الجنرالات لهشام عبود )، وانتهى الصراع إلى اتفاق جنتلماني بين العسكر والاسلاميين وعبد العزيز بوتفليقة على أن يبصقوا جميعا على الجزائر وتاريخها ونضالها وروحها وعَلَمِها واستقلالها وشهدائها، وصدر العفو عن القتلة في المصالحة الوطنية، وقام الأسياد الجدد بفتح الباب أمام اليورو والدولار ليحتلا جزائر ما بعد الرأسمالية!

كان آلاف المصريين يبكون في صحراء السلوم بعدما ألقى بهم العقيد خارج جماهيريته، وأمر بسرقة أموالهم وعرقهم، فهم ليسوا فتيات إيطاليات جميلات سيحاول أن يقنعهن بالدخول إلى الاسلام وهو يتأمل سيقانهن الملساء شبه العارية، ثم يقوم بتوزيع المصحف الشريف والكتاب الأخضر الشريف، ومع ذلك فقد ابتلع المصريون كرامتهم، ولم يتأخر الإعلاميون والمثقفون والسياسيون عن تلبية دعوة المكتب الشعبي الليبي في القاهرة لحضور احتفالات الهوس الجماهيري، فالكرامة تحددها القيادة السياسية، ولو تم جلد كل الأطباء المصريين في بلد خليجي لما اعترض فنان واحد، ولما خصص (البيت بيتك) حلقة يتيمة عن كرامة المصري.

طلب أنس الفقي من الفنانين والفنانات الحضور لماسبيرو أو الاتصال في وصلة بكاء ونحيب وعويل عما أصابهم في السودان.

وبكى أحفاد الفراعنة على كرامة وطن داستها أقدام همجية لعدة آلاف من البلطجية الذين أرسلتهم السلطات الجزائرية، واصيب عشرون مصرياً باصابات طفيفة!

الفنانون المصريون مساكين فقد زج بهم النظام في سرادق عزاء للعَلَمِ المصري بدلا من الترفع، واخفاء الوجه الشعبي لفنانيي مصر الذين لهم عشاقهم في الجزائر والمغرب وتونس والخليج و …، فقد أجبرهم أن يكونوا في مقدمة المحاربين!

الدب يقتل صاحبه ليبعد عن وجهه الذبابة، فيصغر الفنانون أمام محبيهم.

ولأننا في عالمنا العربي مدمنو هزائم فقد خسر المصريون والجزائريون والسودانيون المعركة، وتم تقديم الهزيمة الجماهيرية هدية لاسرائيل في يوم موافقة قوات الناتو على اشتراك الدولة العبرية في مراقبة سواحل الأمة العربية .. الواحدة!

النظام السوداني يمثل الارهاب بكل صوره، وهو رمز للاستغلال، ورئيسه مجرم هارب من العدالة الدولية، وسجونه ومعتقلاته كأنها مقتطعة من الجحيم الأبدي، لكن الزعيم المتهم بالابادة الجماعية والتحريض على اغتصاب خمسين ألف امرأة وفتاة في دارفور يلعب ساديو الأمن فيه دور ملائكة الرحمة!

يتشابه النظامان المصري والجزائري في عدم اعتراف أي منهما بكرامة مواطني بلده، وبأن قوى الفساد هي التي تتحكم في خيرات الوطن، والاختلاف الوحيد بينهما هو أن الهاربين من جحيمهما بحراً يغرق الأولون قبيل الوصول لشواطيء مالطا واليونان وايطاليا، وتأكل أسماك البحر جثث الآخرين قبيل شواطيء فرنسا وإسبانيا!

هناك أيضا اختلاف آخر فالرئيس الجزائري يصافح رئيس الوزراء الاسرائيلي كما يفعل شيخ الأزهر، أي يقول بأنه لم ينتبه لوجه مصافِحهِ، أما الرئيس المصري فهو يستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل كل مذبحة عبرية ضد الفلسطينيين!

بوتفليقة في ولاية ثالثة، ومبارك في الخامسة، والأول يُعِدّ شقيقه سعيد لتخليد البوتفليقية، والثاني أَعَدَّ جمال لينهي عصر الجمهورية، فالرئيس هو الملك!

هل المخدرات هي الحشيش والأفيون والهيروين والقات فقط؟

التلفزيون أيضا نوع من أنواع المخدرات، وأكثر متعاطيه يشبهون الغائبين في جلسة تخزين القات!

القرداتي يجلس في قصره المعمور بالخيرات والكلاب، ويأمرنا جميعاً أنْ نقفز، ونرقص، ونبكي، ونضحك، ونتقاتل، ونكذب، ثم بعدما أوحي إلينا أن الله، تعالى، يتابع كأس العالم، وأنه، جل شأنه، سينزل ملائكة مُسَوّمين لنصرة فريق كرة قدم، وجدنا أن الملائكة ليس لديها وقت لتجلس في المدرجات، فالمحتاجون إليها في مصر والجزائر والسودان بالملايين، وهم يرفعون أكفهم بالدعاء لعل الله يساعدهم في التخلص من المستبدين والطغاة والفاسدين وممتهني كرامتهم، وسارقي اللقمة من أفواه أولادهم.

لو أن الرئيس مبارك أعلن على الملأ عقب انتهاء برنامج (البيت بيتك) وقبيل غلبة النعاس المصريين أنه قرر تعيين جمال مبارك نائباً للرئيس، وعلاء رئيساً لمجلس الوزراء، فإن الجماهير التي تبكي وتغضب لكرامتها الكروية سوف تخرج عن بكرة أبيها للموافقة على العبودية لربع قرن قادم.

الرئيس بوتفليقة الذي فشل في إثارة المتاعب للمغرب، قرر استعراض عضلاته على نظام الرئيس مبارك، وجعل أجواء الجزائر كأنها حرب التحرير الثانية، والجزائريون الذين انتقلوا إلى أرض المعركة في السودان كانوا أيضا قبضايات من المسجلين خطرين، ولكنهم تعلموا من النظام المصري أن البلطجية والصيّع والشبحطجيات الذين يَعِدْهم حبيب العادلي بفيش وتشبيه ناصع البياض إذا جعلوا كرامة المصريين المحتجين على مبارك أقل من كرامة أدنى الحيوانات شأناً!

كلنا خسرنا المعركة، المصريون والجزائريون والسودانيون والعرب والمسلمون.

كلنا خسرنا كأس التمدن والتحضر والقيم والأخلاقيات، ولا يزال القرد ميمون يرقص، ويشاهد الفضائية الجزائرية والفضائية المصرية، ويتعاطف مع حكومات تمسح بكرامته تراب الأرض، وتمرمط كبرياءه في الطين، وتلغي وجوده وعقله.

عندما قام جاك شيراك بزيارة الجزائر رافضاً الاعتذارعن سنوات الاحتلال، خرج ملايين الجزائريين يهتفون بحياة فرنسا، وضاعت كرامة المضيفين والشهداء وأبطال حرب التحرير.

وعندما أهان مبارك مصر كلها ، رافضاً أي شخص آخر غير ابنه، ومُغَيّراً مواد في الدستور لصالحه، وجاعلاً المصريين أمام خيار واحد، ابتلعنا كلنا كرامتنا، ولم يتفضل فنان واحد ليطل علينا من الشاشة الصغيرة، ويذرف دمعة على وجهه الناعم من أجل مصر والعَلَمِ المصري و الكرامة .. المصرية.

القرد ميمون يتابع الأخبار، ويرقص أمام اليوتيوب، ويتوعد الآخر بالقتل والذبح، ويقول بأن القرداتي يمنحه الكرامة والأمن والطعام حتى لو كانت السلسلة في رقبته.

نظرية دارون في أصل الأنواع التي يحاولون تحطيمها كان يمكن أن تكون أكثر قوة وصموداً لو طبقناها على كثيرٍ من مشاهدي القنوات الفضائية العربية.

كتبتُ من قبل مقالا قلت فيه:( أنا حمار لأنني صدّقت الرئيسَ علي عبد الله صالح!)  وذلك إثر خداعه إيانا، وترشيحه نفسه بعدما أقسم أنه زهد في الحكم، أما الآن فأقول: أنا قرد لأنني أشاهد الفضائيات العربية، وأنحاز أحياناً إلى القرداتي وهو يطلب مني ( تعظيم سلام للبيه!).

 محمد عبد المجيد
رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
أوسلو   النرويج
 

كل عام وأنتم بالف عيد

 
بمناسبة حلول الاضحى الأعظم أتقدم لكل مسلم مار من هنا  بأغلى آيات التبريك راجية من الله أن يعيد علينا أمثاله باليمن والبركات وأن يعيده على الامة الإسلامية عامة وعلى شعب المغرب المسلم الحر خصوصا بالرقي والتخلص من كل اشكال التخلف..
 
 
 
 
 
كل عام وأنتم بالف خير
 
 
  

الدرس البلجيكي

المساء المغربية

حل ببلادنا، منذ أيام، وفد بلجيكي حكومي ترأسه ولي عهد بلجيكا الأمير «فيليب» وعقيلته «ماتيلد»، يضم حوالي 350 رجل أعمال. كانت هناك نقطة واحدة ضمن أجندة أعمال الوفد البلجيكي، وهي توقيع شراكات مع المغرب في مجالات اقتصادية واجتماعية.
وقبل موعد وصول الوفد، تلقيت أكثر من مكالمة ورسالة إلكترونية من صحافية تشتغل في قناة RTBF البلجيكية، قالت إنها ستأتي إلى المغرب لتغطية زيارة الأمير والوفد البلجيكي، وستستغل فرصة تواجدها بالمغرب من أجل إنجاز تحقيق حول وضعية الصحافة التي قالت عنها إنها أصبحت متردية في الأيام الأخيرة. وقالت إنها مهتمة بإجراء مقابلة معي في مقر الجريدة بخصوص حكم السجن النافذ الذي صدر في حقي وحق زميلي، والذي بالمناسبة لازلنا ننتظر تأكيده أو إلغاءه من طرف المحكمة.
ما علاقة التغطية الإعلامية لزيارة وفد بلجيكي يقوده ولي العهد وزوجته، بإنجاز تحقيق عن وضعية الصحافة المغربية «المتردية»؟ العلاقة واضحة وبسيطة. الدول الأوربية التي تعرف جيدا كيف توظف الإعلام، تجعل منه سيفا ذا حدين وأداة للضغط السياسي من أجل إفساح الطريق أمام الآلة الاقتصادية لكي تشتغل بفعالية أكبر.
لكن النقاش الذي اندلع على نطاق واسع في بلجيكا، بتزامن مع زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب، لم يكن حول أوضاع الصحافة «المتردية» في المغرب، وإنما كان حول الطبيعة البروتوكولية للزيارة الرسمية لولي العهد والوزراء البلجيكيين الذين رافقوه.
فالمتعارف عليه بروتوكوليا في بلجيكا أن الزيارات الرسمية التي يقوم بها ولي العهد يترأسها وزير أول فيدرالي منتخب. والحال أن الوزير الأول البلجيكي تعذر عليه الحضور. وحتى لو حضر، فالوزير البلجيكي مثل سائر أعضاء الحكومة الآخرين، يشغلون مناصب وزارية مؤقتة، لأن الأزمة السياسية التي تعيشها بلجيكا منذ مدة لم تسمح بعد للبلجيكيين بتنصيب حكومة فيدرالية منتخبة. لذلك تتولى حكومة مؤقتة تسيير شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات.
المشكل الذي يطرح نفسه مع حكومة انتقالية بهذا الشكل هو أن كل ما تـُقدِم على توقيعه من اتفاقيات وشراكات مع حكومات بلدان أخرى لا يلزم الحكومة المنتخبة التي ستخرج من صناديق الاقتراع في شيء. وليس حضور ولي العهد وزوجته هو الذي سيعطي لهذه الاتفاقيات والشراكات طابع الإلزامية، فولي العهد في بلجيكا ليست له أية سلطات فعلية، ومشاركته في البعثات الأجنبية لا تتعدى الحضور الرمزي البروتوكولي. والقاعدة السياسية في بلجيكا تفرض على أعضاء الأسرة الملكية، أثناء تحركاتها الخارجية، وجود غطاء حكومي منتخب يمارس صلاحياته، وليس حكومة انتقالية ليست لها صلاحيات إلزام بروكسيل بأي اتفاقيات وشراكات.
النقاش المطروح اليوم في بلجيكا حول زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب نقاش سياسي محض. وهذه طبيعة وسائل الإعلام البلجيكية المنشغلة بالأزمة السياسية البلجيكية الداخلية منذ أشهر طويلة. فهذا بلد عجز عن انتخاب حكومة تسيره منذ أشهر بسبب «تردي» الوضع السياسي، ومع ذلك يجد إعلامه الجرأة للحديث عن الوضعية «المتردية» للصحافة في المغرب.
أما على المستوى الاقتصادي، فيبدو أن الجميع في بلجيكا «عاجبو الحال» بفضل زيارة ولي العهد البلجيكي للمغرب على رأس وفد رجال المال والأعمال. والسبب هو أن الزيارة ستكون في صالحهم، خصوصا في هذه الأزمنة الاقتصادية الصعبة التي يجتازها الاقتصاد البلجيكي.
البلاجكة لم يأتوا إلى المغرب بيدين فارغتين. «غادي تجي حشومة». لذلك جاؤوا حاملين معهم منحة مالية قدرها 80 مليار سنتيم. وحتى لا «نخسرها» دفعة واحدة، بسبب نزوعنا الكبير إلى التبذير، فقد قسمها لنا البلاجكة إلى «طريطات» على أربع سنوات بمعدل عشرين مليارا في السنة.
وبما أنه في العلاقات الدولية ليست هناك هدايا مجانية، فقد منحنا البلاجكة شيكا قدره 80 مليار سنتيم بيد ووقعوا باليد الأخرى شيكا مع المغاربة لصالحهم قدره 130 مليار سنتيم عبارة عن شراكات استثمارية في ميادين مختلفة.
وهكذا، وقعت شركة الأدوية البلجيكية «ميترا» مع الموزع المحلي للأدوية HCP عقدا بقيمة 300.000 أورو من أجل توزيع «كينات» منع الحمل في المغرب، و«لوالب» لعقد قرون المغربيات الراغبات في تجنب الحمل. ويبدو أن بلجيكا «طلع» لها «المروك فالراس» ووجدت أن الحل الوحيد لكي توقف هجرة المغاربة نحو بلجيكا هو إغراق السوق المحلية بحبوب منع الحمل و«عقد» قرون أرحام المغربيات حتى يتوقفن عن الولادة، وهذا ما يسمى في العلوم السياسية «حل المشكل من أصله».
ويبقى أكبر وأهم عقد وقعه البلاجكة مع المغاربة هو عقد بقيمة 100 مليون أورو يهم إعداد محطة تطهير بمراكش لصالح شركتي «واترلو» و«سوتراديما». وهو المبلغ الذي سيخرج من جيوب دافعي الضرائب المغاربة، وسيمكن الشركتين من الخروج من أزمتيهما الاقتصادية التي يعيشانها بسبب ندرة الصفقات في بلجيكا.
ويبدو أن زيارة البلاجكة للمغرب دخلت عليهم «مباركة مسعودة»، فقد مكنت العقود التي وقعها رجال الأعمال البلجيكيون من إبقاء شركات بعضهم على قيد الحياة. وهكذا، وقعت شركة «مانتونونس بارتنير» عقدا بقيمة 2 مليون أورو مع شركة «لاسامير» مقابل قيام هذه الأخيرة بأعمال الصيانة لكل آليات الشركة.
بقي فقط أن تبحث شركة «لاسامير» عن شركة متخصصة في تعلية المداخن لكي تعلي لها مدخناتها قليلا حتى لا يضطر سكان المحمدية إلى استنشاق روائح الكبريت كل ليلة وهم نيام أو على الأقل الذين ينجحون في النوم. كما تحتاج الشركة البترولية أيضا إلى من يحقق معها في أطنان الرماد التي ترميها في مياه البحر بدون تصفية، مهددة شواطئ المحمدية بالدمار البيئي وسلامة آلاف المصطافين الذين يرتادون الشاطئ.
والواقع أن الأدوية التي يحتاجها المغاربة من البلاجكة، وخصوصا سكان المحمدية، ليست حبوب منع الحمل، وإنما أدوية الحساسية ومشاكل التنفس. ولو عرفت شركات الدواء البلجيكية كم يستهلك المغاربة من أدوية خاصة بالجهاز التنفسي لبادروا إلى تأسيس وحدات إنتاج هذه الأدوية في المغرب.
لكن يبدو أن أصدقاءنا البلاجكة يعتقدون أن المغاربة محتاجون إلى اللعب أكثر من حاجتهم إلى الدواء، ولذلك وقعت شركة «فالش باولين» البلجيكية عقدا بقيمة 352.000 أورو مع «طاماريس أكوا بارك» بالدار البيضاء من أجل إنشاء 12 «بيست» للعبة «البولينغ». وهي العقدة التي تعول عليها الشركة البلجيكية لكي تغزو السوق الإفريقية بعد نضوب العقود في بلجيكا والنواحي.
شركة بلجيكية أخرى كانت على مشارف الإفلاس، فأنقذتها الزيارة البلجيكية الأخيرة للمغرب، وهي شركة «أديون غرين إنيرجي» التي وقع معها علي الفاسي الفهري، مدير المكتب الوطني للكهرباء، صفقة مهمة لتجهيز العالم القروي بلوحات «فوتوفولتيك» من إنتاج هذه الشركة. ويبدو والله أعلم أن قيمة الصفقة ستخرج من ظهور المغاربة على شكل زيادات في فواتير الكهرباء.
أما شركة «الشركة المغربية للأشغال»EMT فقد وقعت مع الشركة البلجيكية «بيتافونس»، المتخصصة في بناء المداخل وأنظمة التفتيش، عقدا لتوسيع المداخل الخاصة بالعابرين في ميناء «طنجة ميد» بقيمة مليون أورو، ستنضاف إلى عقد 2 مليون أورو الذي سبق للطرفين توقيعه في السابق.
البلاجكة، إذن، جاؤوا إلى المغرب لكي يستثمروا مهاراتهم وتجاربهم وينقذوا شركاتهم من الإفلاس، وهذا أمر مشروع، بل مطلوب، في هذه الأزمنة الاقتصادية الصعبة. وهذا ما حاول أيضا رجال أعمال ومستثمرون وخمسة وزراء مغاربة القيام به عندما ذهبوا إلى لندن، مثلا، قبل أيام، وأعلنت سفيرة المغرب هناك، لالة جمالة، عن قرب تأسيس مكتب للاستثمار المغربي بلندن. فالجميع يبحث عن فرص استثمار خارج بلده لضخ هواء جديد في رئة الاقتصاد الوطني المصابة بالضيق.
وهذا ربما ما لم يفهمه وزير الإسكان والتعمير توفيق احجيرة الذي وقف كأي تلميذ كسول يقدم إلى المستثمرين البلجيكيين في قطاع البناء مشاريعَه العقارية الفاشلة، فاقترح عليهم «شراء» مشروع «تامسنة» المتوقف، ومشاريع السكن الاقتصادي التي أعلن قبل شهر فشله في تحقيق مشروعها الذي سماه «مدن بدون صفيح».
ونسي سعادة الوزير أن البلاجكة لم يأتوا إلى المغرب لكي ينقذوا مشاريعه الفاشلة ويحركوا أوراشه المتوقفة، وإنما لكي ينقذوا شركاتهم المهددة بالإفلاس ويحركوا اقتصادهم المصاب بالركود.
على رجال أعمالنا ووزرائنا وسفرائنا أن يستخلصوا العبر من الدرس البلجيكي، وأن يتخذوا من «غزوة» لندن الأخيرة مثالا يحتذى. فهناك عواصم عالمية كثيرة غير باريس تستحق أن يغامر رجال أعمالنا ووزراؤنا وسفراؤنا بغزوها وفتحها أمام المستثمرين المغاربة

تعددت الأساليب والعنف واحد…

 
العنف ضد النساء سلوك عالمي لا يخلو منه مجتمع من المجتمعات مهما ارتقى ..ففي فرنسا مثلا تموت كل ثلاث أيام امرة بسبب العنف الممارس عليها من طرف زوجها او صديقهاا وهو رقم مخيف حقيقة…وفي اسبانيا جارتنا المتوجسة منا دائما.. بلغ عدد النساء اللواتي ألقين حتفهن على يد رجالهن اعداد مخيفة زادت نسبتها مع تفشي الأزمة الاقتصادية في البلد..
"هير الى كترات عليه في تقوقيوا كايضربها ليها بقجة"
 

 
وهكذا بدا واضحا أن  الانتقادات التي كانت توجه لنا نحن العرب  بسبب كل الأفكار المغلوطة عن الاسلام تجاه المرأة بدأت تتفكك شيئا فشيئا .. بسبب كل العنف الممارس على المرأة عندهم بشتى الوسائل..
 وقد أظهر استطلاع للرأي العام أجراه معهد "داحف" الإسرائيلي، لصالح جريدة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حول مكانة المرأةعندهم هم المتشدقون بالحرية والديمقراطية أن 57 في 100 من الجمهور الصهيوني تبرر استخدام العنف ضد المرأة، في بعض أو في الجزء الأكبر من الحالات.
وتبدو الصورة أكثر قتامة بين المهاجرين الصهاينة  الجدد، حيث عبر 59 % من المستطلعين عن اعتقادهم بأن المرأة هي السبب في العنف، الذي يمارس ضدها، فيما يعتقد 17% فقط بأنها ليست مذنبة. وقد امتنع 24 % من المستطلَعين من بين المهاجرين، عن الرد على هذا السؤال.
وبالنسبة للمساواة بين الرجال والنساء في العمل أظهر الاستطلاع أن الغالبية تعتقد بأنه لا توجد مساواة  في الغالب (59% لدى عموم المستطلعين، 69% لدى النساء، و48% لدى الرجال).
وفي الولا يات المتحدة الامريكية وحسب ما ورد في الاحصائيات  فإن هناك على الأقل أربع ملايين تقرير في حوادث العنف العائلي ضد المرأة كل عام، وقرابة 20% من هذه الحوادث حصلت في المنازل. ففي عام 1991، أكثر من تسعين امرأة قتلت أسبوعيا، تسع نساء من عشر قتلن من قبل رجل. 
و تستخدم الأسلحة بنسبة 30% من حوادث العنف العائلي بما أن القانون يرخص بامتلاكها داخل الأسر..كما أن  95 في المائة من الاعتداءات الناتجة عن العنف العائلي ترتكب من قبل الرجال ضد النساء. سواء  الأزواج أوالعشاق ..وفي مقرات العمل تعاني المرأة الأمريكية بنسبة 74 في المائة من مجموع اللواتي يشتغلن ، من الكثير من الاعتداءات والتحرشات والضرب  ناهيك عن التحرشات والمضايقات عبر النيت والنقال.. و في العلاقات الحميمة ترتفع نسبة الأذى والعنف عند النساء مقارنة بها عند الرجال  بعشر مرات..

وفي المغرب…أعرف ان العنف جزء من سلوكيات الكثير من الأزواج والاباء والأخوة ، إلم يكن بأياديهم فبأفواههم  وقد تفشى في السنوات القليلة الأخيرة بشكل فضيع بحيث اضحى يمس المرأة ليس في البيت فقط ولكن  في معملها وفي مقر عملها عموما بل وحتى في الشارع العام ..وقد طفت على السطح سلوكيات اكثر شذوذا ووقاحة ألا وهي زنى المحارم واغتصاب الاطفال وتشويه اعضاءهم الحساسة كما في حال زينب الخادمة الصغيرة..أسمع أيضا  ان نزهة الصقلي تتحدث عنه كثيرا و تسافر من "اجله" كثيرا وان عائشة الشنة تعمل بواسطة جمعيتها لحماية الفتاة أو المرأة الشابة التي تغتصب وتعنف وتحمل في ظروف خارجة عن الاعراف المغربية الاسلامية ..وأن "ماتقيسش ولدي" هي أيضا جمعية تهتم بالعنف ضد الأطفال والصبايا بالخصوص .. لكنني عجزت حقيقة عن الحصول على معلومات طرية او لأقل عن أحصاءيات حديثة العهد حتى يتسنى لي التعليق عليها   .

تعددت إذن  أساليب العنف  لكن الاذى الذي يخلفه واحد ، كما هو واضح في واقع الحال .. وقد تخطت حدوده القارات كلها كما تخطت  الأجناس  والثقافات  والطبقات الاجتماعية ..فالتعنيف لا يستثني الثرية ولا المثقفة ولا الامية ولا حتى إن كانت المرأة من ذوات الحاجات الخاصة ..بل بالعكس قد تصبح اكثر عرضة للتعنيف والاغتصاب ..فالنظرة للمرأة تبقى رغم كل ما توصلت إليه الانسانسة من تمدن وتحضر ورغم ان وجود ها كفاعلة يضعها  في قلب الأحداث بمساهمتها الفعالة ،إلا أنها تظل في نظر الكثير من الرجال كائنا  إنسانيا أدنى وأقل مرتبة وبالتالي أقل حقوقا ..

 وتظل الأديان جميعها أرحم بكثيرا من بعض العادات والتقاليد الاجتماعية التي تدعي أنها تستند في تطبيقاتها إلى الشرائع الدنيوية في دول عدة ..رغم التحريفات التي عرفتها الكتب السماوية باستثناء ديننا الحنيف …

وأصدرت منظمة الأمم المتحدة  تقريرا مفصلا في  الشهر الماضي يعكس حقيقة الواقع البشع لاشكال العنف ضد النساء المقترف في كل الدول وبدون استثناء مثل حرق العرائس من اجل الشرف  وقتل الإناث الرضع للتخلص من العار  وتهريب الفتيات بغرض استغلالهن في الدعارة، والاغتصاب كسلاح في الحروب ، فضلا عن انواع عنف بشعة اخرى. هذا التقرير الذي جرى إعداده من نتائج عدة دراسات في مختلف الدول، يجب ان ينظر اليه كونه آخر تطورات هذه الحرب العالمية الدائمة ـ الحرب ضد النساء في مختلف أنحاء العالم. إلا انه وللأسف الشديد  استقبل من طرف وسائل

 

الصحافية التي عنفها زوجها 

الإعلام استقبالا باهتا وبتجاهل جماعي ونوع من اللامبالاة رغم محتواه المثير للصدمة.  
 وحسب نفس التقرير ففي كثير من الدول  في العالم يعتدي الرجال على النساء بالضرب والتعذيب والاغتصاب والقتل، من دون ان يطالهم العقاب اللازم. ففي مدينة سيداد غاريز المكسيكية الحدودية، جرى قتل عدد يتراوح بين 300 و400 امرأة على مدى السنوات السابقة. إذ تعرضت غالبيتهن للاغتصاب والتشويه. وورد في تقرير الأمم المتحدة المشار اليه ان الاعتقاد الواسع في ان عدم تعرض المعتدين لأي عقاب يعتبر «عاملا رئيسيا» في حدوث هذه الجرائم.
تتعرض آلاف الزوجات في الهند للقتل والتشويه بالحرق بالنار من جانب الأزواج غير الراضين عن المهر او الغاضبين تجاه سلوك زوجاتهم. وفي اثيوبيا تمارس عمليات خطف واغتصاب الفتيات على نطاق واسع، كوسيلة للحصول على عروس وفي الكثير من الحالات ، يوافق الوالدان على الزواج اعتقادا منهم بأن الفتاة المغتصبة لم تعد صالحة للزواج من أي شخص آخر.
اما في باكستان، فلا تستطيع النساء إثبات تعرضهن للاغتصاب، إلا اذا ادلى اربعة رجال بشهاداتهم مؤكدين رؤيتهم لعملية الاغتصاب. وفي حال عدم وجود الشهود الاربعة، تصبح المرأة المغتصبة عرضة للمحاكمة بتهمة الزنى والخيانة الزوجية فترجم حد الموت…
ليس ثمة شك في ان الرجال يقتلون ويشوهون رجالا آخرين وبأعداد كبيرة، إلا ان ما اود قوله هنا هو ان ملايين النساء تتعرضن على نحو منظم لمختلف اشكال هذه الأنواع من الاعتداءات لأنهن مجرد نساء…
وفي بعض الحالات يأتي العنف الجنسي، في موجات هائلة مثيرة للاشمئزار. مثلما حدث، على سبيل المثال، في دارفور والكونغو والسودان ويوغوسلافيا. وكما أشار التقرير، «فإن حوادث العنف ضد النساء في النزاعات المسلحة، ولا سيما العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يزداد الاعتراف به وتوثيقه».
وتجدر الإشارة الى أن أكثر من 130 مليون فتاة وامرأة يعشن مع عواقب تشويه الأعضاء التناسلية، والعديد منهن متن بسبب هذه الممارسة الوحشية. وتذكر جيسكا نيوريث، رئيسة «المساواة الآن»، وهي منظمة دولية لحقوق المرأة، ان «كل من تعرضت لعملية الختان تعرف امرأة اخرى ماتت من هذه العملية، وقد يمتن من النزيف، او من التلوث، او يتعرضن في مراحل متقدمة من العمر لمشكلة صحية قاتلة.
وقائمة الاساءات ضد الفتيات والنساء لا تنتهي: زواج الاطفال الاجباري، الاختطاف والإجبار على ممارسة الدعارة،
الرقيق الجنسي. خادمات البيوت "زينب" أكبر مثال ..

وأكثر انواع الاساءات خطورة ضد النساء والفتيات حول العالم، هو العنف من الشركاء المقربين. "وظلم ذوي القربى اكثر مضاضة "على حد قول الشاعر ..فنسبة كبيرة من ضحايا قتل النساء ، حتى في دول نامية مثل استراليا وكندا وإسرائيل والولايات المتحدة، يقتلن على يد الزوج السابق او الصديق. وكشفت دراسة عن الفتيات الصغيرات في الولايات المتحدة، ان القتل هو السبب الثاني لموت الفتيات اللائي تتراوح اعمارهن بين 15 و18 سنة، وان 78 في المائة من كل ضحايا جرائم القتل، قتلن على يد شخص معروف او مقرب.
ويوصلنا تقرير الأمم إلى نتيجة مفادها بأن العنف ضد النساء «سواء كان من قبل الدولة أو من عملائها، او عن طريق ابناء الاسرة او الاغراب، في المجال الخاص او العام، وسواء كان في أوقات السلام او النزاع» أصبح اكثر شراسة وهو أمر غير مقبول طبعا بينما تظل وسائل معالجته ومواجهته ضئيلة أمام تفاقم حجم هذا التدمير الشامل لحياة العديد من النساء والفتيات،

فالحركات النسائية حتى في اصغر الدول تناضل ضد العنف وغيره من اشكال الاساءات. ولكنها غير ممولة تمويلا كافيا، وتحصل على دعم محدود للغاية من هؤلاء الذين يمكنهم المساعدة. (وحتى في عهد طالبان في افغانستان كانت هناك نساء يدرن مدارس سرية وفتيات يخاطرن بحياتهن للدراسة بفضل مثل هذه الجمعيات..).


 

 

بوشونات ومليارديرات

بوشونات ومليارديرات                 رشيد نيني             المساء المغربية

أصبح واضحا أن حزب الاستقلال يعمل بنفس المبدأ الذي تعمل به شركات قروض الاستهلاك، أي «بيع القرد وضحك على من خذاه». فحزب الاستقلال الذي يقود الحكومة أصبح يقترح الموازنة العامة للبلاد، وعوض أن يدعمها في البرلمان يأتي لكي يحتج عليها ويطالب بتعديلها. وقبل يومين، عاشت وزيرة الصحة الاستقلالية ياسمينة بادو «نص نهار كحل زحل» في البرلمان، ليس بسبب نواب المعارضة، ولكن بسبب نواب حزب الاستقلال الذين خرجوها من عين الإبرة، وهو الحزب الذي تشارك باسمه الوزيرة في حكومة «عمو» عباس الفاسي.
وبالأمس فقط، اجتمع وزير السياحة السابق، عادل الدويري، الذي يرأس «اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين»، بزملائه المستثمرين المنتمين إلى حزب «عمو» عباس، للتوصل إلى طريقة مناسبة لعرقلة بعض بنود قانون المالية في مجلس المستشارين. وهي البنود التي يرى الملياردير الشاب عادل الدويري وزملاؤه المليارديرات الاستقلاليون الشباب أنها لا تشجع على تطوير شركاتهم والزيادة في رؤوس أموالها.
وهكذا، فعوض أن نرى هيئات لمستثمرين ينتمون إلى فرق المعارضة في البرلمان تهاجم قانون المالية وتطالب بتعديل بعض بنوده، نرى كيف أن هذه المهمة يتكلف بها «اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين».
وهذا دليل آخر على سياسة «بيع القرد وضحك على من خذاه». فحزب الاستقلال أصبح يقود الأغلبية الحكومية، وفي الوقت نفسه يخول لفريقه البرلماني و«اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين» مهمة لعب دور المعارضة داخل البرلمان ومجلس المستشارين وفي الكواليس.
والواقع أن هؤلاء الأثرياء الاستقلاليين يكتشفون فضائل المعارضة فقط عندما لا تكون القوانين في صالح استثماراتهم، فيجندون كل قواهم لعرقلة مرور هذه القوانين.
ولعلكم لا زلتم تتذكرون كيف وقف وزير الشؤون الاقتصادية للحكومة، نزار بركة، في وجه كل من انتقد إعطاء شركة كوكاكولا منحة السكر على ظهر صندوق الموازنة. وخرج حينها سعادة الوزير يقول في الصحافة إن الحكومة سمحت لكوكاكولا بالاستفادة من دعم السكر حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين وخوفا من أن يتسبب حرمان الشركة من المنحة في رفعها لأثمان استهلاك المشروبات الغازية.
آخرون ذهبوا إلى حد تغليف هذا الدعم السخي لإحدى كبريات الشركات العالمية بأموال دافعي الضرائب المغاربة، بالحرص على مناصب الشغل التي توفرها هذه الشركة للمغاربة.
ولو كان لدينا، فعلا، قضاء نزيه ومستقل يتابع المسؤولين الحكوميين على نشرهم أخبارا زائفة بسوء نية، لكان نزار بركة والذين روجوا معه لهذه الأكاذيب أول المتابعين أمام القضاء، وليس نحن الذين يتهمنا وزير العدل بنشر أخبار كاذبة ويريد رمينا في السجن ليتخلص منا ومن أخبارنا التي أصبح يضيق بها بعض «صغار» موظفي وزارته.
والواقع أن كل التبريرات التي ساقها نزار بركة، صهر الوزير الأول، ليست سوى أكاذيب خرقاء تجعل فيلا عجوزا ينام واقفا. فسبب منح كوكاكولا دعم السكر ليس هو الحرص على القدرة الشرائية للمواطنين، وليس هو الحرص على مناصب شغلهم، وإنما الحرص على مصالح حفنة من المليارديرات الكبار الذين يستثمرون أموالهم في «البوشونات» وصناعة «قراعي الميكة والقزدير».
ولكن ما علاقة دعم السكر وشركة كوكاكولا بصناعة «البوشونات» و«قراعي الميكة والقزدير» بـ«اتحاد الاقتصاديين الاستقلاليين» ونزار بركة وزير الشؤون الاقتصادية للحكومة؟
من أجل العثور على جواب عن هذا السؤال، يجب أولا أن نعرف أن شركة كوكاكولا اشتراها الإسبان من المغاربة سنة 2003. وعندما اشتروا الشركة وجدوا ضمن المتعاملين الأساسيين مع كوكاكولا شركة مغربية متخصصة في صناعة «البوشونات» والتلفيف البلاستيكي والمعدني. هذه الشركة، التي تحقق حوالي 80 في المائة من رقم معاملاتها السنوي بفضل شراكتها مع كوكاكولا، اشتراها صندوق استثماري اسمه «ميتانديس» يملك أسهمه ثلاثة مليارديرات معروفين: الملياردير عثمان بنجلون، الرئيس العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية، والوزير الأول السابق، الملياردير إدريس جطو، ووزير السياحة السابق، الملياردير عادل الدويري الذي يملك أغلبية الأسهم في الشركة بحوالي 51 في المائة.
وبما أن شركة المليارديرات الثلاثة المتخصصة في التلفيف كانت مهددة بالإفلاس في حالة ما إذا تمادت حكومة عباس الفاسي في رفضها إعطاء منحة السكر لشركة كوكاكولا، خصوصا بعد تلويح هذه الأخيرة بإمكانية إغلاق وحداتها الصناعية في المغرب ونقلها إلى الجزائر، فقد وجد نزار بركة نفسه مجبرا على الرضوخ لمطالب الإسبان وتمكينهم من دعم السكر، وفي الوقت نفسه إنقاذ شركة زميله في الحزب عادل الدويري من الإفلاس.
وهكذا، ضمنت كوكاكولا سكرها وضمنت شركة المليارديرات الثلاثة بقاءها كشريك مميز لكوكاكولا في سوق مليئة بالمنافسين الشرسين الذين يشتغلون في تصنيع «القزدير» والبلاستيك
و«البوشونات».
وعندما توصلت كوكاكولا بالدعم وتأكدت شركة المليارديرات الثلاثة من استمرار شراكتها الصناعية مع هذه الأخيرة، خرج علينا نزار بركة في البرلمان لكي يشرح لنا أن الدعم الحكومي لكوكاكولا كان بغاية المحافظة على القدرة الشرائية للمغاربة والحرص على مناصب الشغل. إذا لم يكن هذا هو التجسيد الأسمى لمقولة «بيع القرد وضحك على من خذاه»، فلست أعرف ماذا يمكن أن نسميه.
والحال أن دعم نزار بركة، عبر صندوق المقاصة، لكوكاكولا كان، في جانب كبير منه، بغاية الحرص على مصالح شركة زميله في العائلة الاستقلالية.
دفاع الملياردير عادل الدويري، من خلال واجهة «اتحاد المستثمرين الاستقلاليين»، عن تخفيض الضرائب في وجه المستثمرين وتعديل بنود قانون المالية الجديد، ذكرني بتلك النكتة التي تحكي عن رجل كان له ولدان، واحد «قبيح» ومشاغب و«تابعو البلا»، فيما الآخر مرضي ولا «يحرك دجاجة على بيضة». وعندما تعب الأب من مشاكل ولده الشقي اتخذ قرارا نهائيا بقطع أية صله له به. فقام إلى دفتر الحالة المدنية وأراد تمزيق الورقة التي تحمل شهادة ميلاده. وفي الوقت الذي كان فيه الولد الشقي «مرفوعا» وغير عابئ بما سيقوم به والده، تشبث الولد المرضي بتلابيب الأب مسترحما مستغيثا أن يتراجع عن تمزيق ورقة الميلاد في دفتر الحالة المدنية. فاستغرب الأب موقف الولد المرضي وقال له:
- كيفاش خوك عندو زايد ناقص فالورقة ونتا هاز ليه الهم…
فأجابه الابن المرضي ودموع الحسرة في عينيه:
- حيت أنا اللي مسجل معاه فالظهر ديال الورقة…
وهكذا، فدفاع هؤلاء المليارديرات الاستقلاليين عن تخفيض الضرائب على الشركات ليس من باب الحرص على مصلحة هذه الأخيرة، وإنما فقط لأن قانون المالية سيسري على شركاتهم أيضا. «راهم مسجلين معانا فالظهر ديال الحالة المدنية حتى هوما».
وإذا كان بعض المليارديرات المغاربة يستثمرون في «البوشونات» البلاستيكية مع كوكاكولا، فهناك آخرون فكروا في استغلال موقع المغرب كواحد من كبار مصدري «الفرشي» في العالم، والاستثمار في «بوشونات الشامبانيا».
يتعلق الأمر بالملياردير عبد الله السلاوي الذي ورث ثروته عن والده مستشار الحسن الثاني، إدريس السلاوي، والذي قرر استثمار أمواله في تحويل «فرشي» غابة المعمورة إلى «بوشونات» لقناني «الشامبانيا» الفاخرة، حيث أصبح يصنع كل سنة 100 مليون «بوشون» بعد أن تحول، عقب ابتلاعه لشركة «سيطاب» الإسبانية و«سيبيل» الفرنسية، إلى أول منتج لـ«بوشونات الفرشي» في العالم، إلى درجة أن الملياردير عبد الله السلاوي أعلن بفخر أن واحدا من كل أربعة «بوشونات» طارت خلال ليلة الاحتفال بسنة ألفين كانت من صنعه. إنجاز عظيم فاته، للأسف، أن يسجله في كتاب «غينيس» للأرقام القياسية.
وربما أصبح من الضروري أن يتخلى المغاربة عن ذلك المثل الذي يرددونه حول «الفرشي» عندما يسألون بعضهم البعض «كاين شي ولا غي الفرشي»، لأن تحويل «الفرشي» إلى «بوشونات» مكن الملياردير السلاوي من بناء مشروع عقاري ضخم اسمه «جزيرة عدن»، عبارة عن فيلات فاخرة فوق بحر اصطناعي بشاطئ بوزنيقة، تكلف كل واحدة منها مليارا و400 مليون سنتيم.
«كنا فالفرشي حتى صدقنا فالملاير. الله يثبتنا على الشهادة».

إسرائيل عدوة الشعوب العربية صديقة الحكام العرب ..


لكنها صديقة حميمة للأنظمة العربية الديكتاتورية
إسرائيل" الأكثر تورطا في الاتجار بالبشر…
كشف النقاب في "إسرائيل" مؤخرا عن أن الكيان الصهيوني  لا يزال من أكثر دول العالم المتورطة
في المتاجرة بالبشر لغرض "العمالة الرخيصة والخدمات الجنسية"، وذلك وفق دراسة أعدها مركز المعلومات والأبحاث في “الكنيست” حول معالجة الشرطة “الإسرائيلية” لمدى انتشار هذه الظاهرة. وتقدر المنظمات الحقوقية، بحسب تقرير الكنيست، أن عدد العاملين بتجارة الدعارة في "إسرائيل" اليوم ، يبلغ 20 ألفا وأضاف التقرير: إن إلغاء تأشيرات دخول السياح الروس إلى "إسرائيل" عقد عملية متابعة التجارة بالرقيق. ويلفت التقرير، حسبما ذكرت صحيفة "الخليج" الاماراتية، إلى ظاهرة جديدة  تتعلق باستيراد فتيات من بلدان أخرى، عدا شرق أوروبا، من بلاد الشرق الأقصى حيث يتم استحضار الفتيات من نفس الدول التي يأتي منها العمال الأجانب لتشغيلهن في الدعارة بجوار هؤلاء العمال، وذلك إلى جانب ظاهرة المتاجرة بالفتيات "الإسرائيليات" اللواتي يتعرضن للضغط للعمل في الدعارة.
وكانت صحيفة سويدية قد أكدت أن الجيش الصهيوني متورط ببيع أعضاء الفلسطينيين والمتاجرة فيها.
 
الأنظمة الدكتاتورية العربية
يرى قادة الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية أن هناك علاقة وثيقة
بين هيمنة (( الانظمة الديكتاتورية )) على العالم العربي وبين استعداد
المواطنين العرب على السقوط في حبائل المخابرات الاسرائيلية
وقبول عدد كبير منهم للعمل لصالح المخابرات الأجنبية
ويقول ..رافي ايتان.. الذي شغل منصب قائد وحدة تجنيد العملاء
في جهاز الموساد المعروفة ب " قيساريا " في حديث مع التلفزيون
الاسرائيلي أن وجود انظمة حكم شمولية في العالم العربي سهل على
الموساد تجنيد العملاء من العرب. ويفسر إيتان ذلك بالقول أن وجود
أنظمة حكم قمعية تقتل (..الشعور بالإنتماء لدى المواطن العربي..)،
وهذا يوفر البيئة المناسبة لتجنيد العملاء من أوساط العرب.
ومـن بـين أسـباب أخرى يشدد..إيتان..على مساهمة أنظمة الطغيان في
العالم العربي على إيجاد بيئة إجتماعية وسياسية واقتصادية تدفع الكثير
من العرب للموافقة على أن تكون عيون لإسرائيل في قلب العالم العربي .
هنا أتذكر قضية الناظوري صاحب 200 طلب للجنسية الصهيونية..
ستقبله اسرائيل ان أصبح عميلا لها..
 
المقاطعة الوهمية

قال رئيس معهد التصدير الإسرائيلي، نائب مدير عام الصناعات الجوية العسكرية دافيد أرتسي إنه رغم الإعلان عن مقاطعة واسعة للبضائع الإسرائيلية إلا أن هذه البضائع تصل إلى الغالبية العظمى من دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية باستثناء إيران وسوريا ولبنان
وقال أرتسي لموقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني السبت إنني لا أعتقد انه على أرض الواقع يوجد شيء اسمه مقاطعة لإسرائيل، وربما هناك مقاطعة رسمية لكنها لا تؤثر على الواقع.
وأضاف: يوجد تصدير إسرائيلي إلى كل مكان باستثناء، ربما، دول عدوة يحظر على الإسرائيليين أيضا المتاجرة معها وهي إيران وسوريا ولبنان، لكن هناك تجارة إسرائيلية مع السعودية وتصدير نشيط للغاية إلى العراق وهناك تجارة مع غالبية الدول العربية والإسلامية. وتابع لأرتسي إن تأثير المطالبة السياسية بمقاطعة البضائع الإسرائيلية يأتي بنتائج معاكسة وأن تفكير رجل الأعمال يختلف عن تفكير السياسي بل ومعاكس له، وكلما كانت المؤسسة السياسية معادية لإسرائيل أكثر تصبح إسرائيل مثيرة أكثر بنظر رجل الأعمال، وكل الكلام الأيديولوجي من جانب الطاغية السوري والقزم الإيراني لا تهمه.
وأضاف إن رجل الأعمال يقول لنفسه إنه إذا كان هؤلاء الأغبياء يكرهون إسرائيل إلى هذا الحد فهذا يعني على ما يبدو أن الإسرائيليين متطورون ومتقدمون فعلا، والتكنولوجيا الإسرائيلية تعتبر جيدة في كل مكان وهذا هو سبب بيع البضائع، ولا يوجد مستورد في سوق الاتصالات لا يريد بضائع إسرائيلية كذلك لا توجد حكومة لا تريد هذه البضائع.  وحول إخفاء المستوردين لكون هذه البضائع مصنوعة في إسرائيل قال أرتسي إنني لا أعرف ما الذي يعلم به الإنسان العادي الذي يذهب إلى المسجد ويستمع لأقوال التحريض لكن واضح أن من ينبغي عليه معرفة ذلك يعرف، وأقصد المستورد والموظف الذي يراقبه، وهناك الكثير من غض النظر ويفضل أن يتم كل شيء بهدوء. وأوضح أنه يتم بيع البضائع إلى السعودية والعراق بواسطة طرف ثالث، وفي المغرب أو اندونيسيا يشترون البضائع الإسرائيلية مباشرة لكنهم يزيلون كتابة Made In Israel وفي مصر يشترون من إسرائيليين لكن في أوروبا وفي الأردن يوجد مصانع كثيرة بملكية إسرائيلية ويكتبون على هذه البضائع Made In Jordan لكن الجميع يعلم انها صناعة إسرائيلية، بحسب قوله.
وتابع أن الأتراك يواصلون الشراء منا بهدوء لكن من دون إخفاء ذلك وأنا لا أعرف عن إلغاء أية صفقة، والتركي العلماني العادي يحب إسرائيل ولا يكترث بالأقوال السياسية، أما في السلطة الفلسطينية فإنها ليست قادرة على مواصلة الوجود ليوم واحد من دون بضائع إسرائيلية وعمليا كل الحديث عن الازدهار الاقتصادي الحاصل الآن في الضفة الغربية يستند إلى المتاجرة مع إسرائيل.
وقال ارتسي أن المصدرين الإسرائيليين يصلون إلى كل مكان وأنا شخصيا زرت دولا إسلامية كثيرة مثل المغرب واندونيسيا وماليزيا وهذا الأسبوع تلقيت دعوة شخصية لزيارة معرض كبير في الخليج "الفارسي".
وأضاف: أنا أسافر بجواز سفر إسرائيلي فقط فأنا إسرائيلي وهناك أماكن ينبغي إخفاء الهوية فيها لأسباب أمنية لكني لن أدخل أية دولة لا تقبل بجواز سفري. وخلص أرتسي إلى أن المقاطعة العربية هي فشل مطلق مثل جميع المقاطعات ضدنا، في الماضي لم تكن البضائع الإسرائيلية جذابة لكن بعد أن بدأنا ببيع بضائع متطورة وليس في مجال الصناعات الالكترونية الدقيقة فقط لم تعد السياسة تهم أحد.


التأهل إلى الديمقراطية

 
«الرياضة هي الحرب ولكن دون عيارات نارية» – جورج أورويل -       
  رشيد نيني                         
 المساء المغربية

إذا كان هناك من شخص سعيد بسبب العداوة التي نشبت أخيرا بين مصر والجزائر والسودان بسبب الكرة، فهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ولعل قمة الانحطاط الذي وصلته الأمة العربية في هذا الزمن العربي الرديء هي أن يتبارى الصحافيون والسياسيون المصريون والجزائريون في صب المزيد من الزيت على نار الحقد في الوقت الذي يتدخل فيه عضو في الكنيسيت الإسرائيلي ويطلب من الشعبين الجزائري والمصري، عبر قناة عربية، تهدئة الخواطر والأجواء، لأن «إسرائيل» حريصة على السلام بين الأشقاء العرب.
إسرائيل سعيدة جدا هذه الأيام وهي تسمع المثقفين والفنانين والصحافيين المصريين يطالبون بطرد السفير الجزائري من القاهرة. فقد نسي هؤلاء جميعا أن الذي يجب طرده من القاهرة ليس السفير الجزائري بل السفير الإسرائيلي.
وإسرائيل سعيدة أيضا لأن الرئيس المصري حسني مبارك الذي لم يجمع مجلس الأمن القومي منذ حرب 1973 بين العرب وإسرائيل، شرب حليب السباع وترأس أخيرا هذا المجلس «العتيد» بمناسبة «الاعتداء الوحشي والبربري» الجزائري على الجمهور المصري في السودان.
وهكذا، اجتمع الرئيس المصري في مجلس شبه حربي بشرم الشيخ مع رئيس الوزراء ورئيسي مجلس الشعب والشورى وعدد من الوزراء، إضافة إلى مدير المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة، لبحث التداعيات الناجمة عن «الأحداث المؤسفة» التي أعقبت المباراة التي انهزم فيها المنتخب المصري في الخرطوم.
وهو الاجتماع الأمني الذي لم يعقده حسني مبارك حتى عندما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف أطفال غزة بالقنابل الفسفورية على مرمى حجر من الحدود المصرية.
لقد أظهر هذا الاجتماع الحربي الذي عقده الرئيس المصري، بسبب أحداث كروية يحدث مثلها وأفظع منها في أعرق الديمقراطيات الأوربية، الدرك السياسي والاجتماعي السحيق الذي وصلت إليه القيادة المصرية. وهو الدرك الذي كاد الإعلام المصري يجذب إليه المغرب سنة 1996 عندما أصر المنتخب المصري على لعب مباراته ضد المنتخب المغربي يوم 6 أكتوبر بعدما كانت المباراة مقررة يوم 8 أكتوبر، حتى تتزامن مع ذكرى عيد العبور الذي يخلد فيه المصريون ذكرى الروح القتالية التي أبانوا عنها في مواجهتهم للجيش الإسرائيلي. آنذاك، لم تكن القنوات «الفضائحية» موجودة بهذه الكثرة التي نراها الآن. لذلك ذهب استفزاز الإعلام المصري أدراج الرياح.
اليوم، وبسبب عشرات القنوات «الفضائحية» التي يتبارى منشطوها في تأجيج النعرات القطرية الضيقة، رأينا كيف أن «جلدة» منفوخة بالهواء نجحت في ما فشلت فيه السياسيات الأمريكية والإسرائيلية طيلة خمسين سنة من الصراع العربي الإسرائيلي. ثلاث دول عربية كبرى أصبحت فجأة على شفا القطيعة الدبلوماسية. والحمد لله على أن مصر ليست لها حدود برية مع الجزائر، وإلا لكانت القوات المصرية زحفت على التراب الجزائري، ولأغارت المقاتلات الجزائرية على القاهرة.
في كل اللقاءات الكروية الدولية الحاسمة تقع اعتداءات وأعمال عنف بين جماهير الفريقين. وعندنا في الدار البيضاء، عندما تلعب الرجاء والوداد تذهب نصف الحافلات ضحية بمجرد ما يطلق الحكم صفارة النهاية. وفي الجزائر، كشف برنامج Enquête exclusive، ليلة الأحد الماضي، كيف يتصرف جزء من الجمهور الجزائري بعد نهاية المباريات، وكيف يتفرغ هؤلاء الذين يسمونهم في الجزائر «الجراد» للاعتداء على إخوانهم الجزائريين وسرقة سياراتهم في الطرقات.
«الهوليغانز»، إذن، ظاهرة كونية لم تجد لها أعرق الديمقراطيات حلا نهائيا بعد. المشكلة هي عندما تريد بعض الأنظمة الدكتاتورية المتخلفة أن تجعل من هزيمة منتخبها وأحداث الشغب التي رافقت هذه الهزيمة مشجبا تعلق عليه أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية. وما قام به النظامان الجزائري والمصري هو، في الواقع، عملية تصدير للأزمة الداخلية إلى الخارج.
فنظام حسني مبارك كان يعول على تأهل المنتخب المصري للمونديال لكي يعمل على تأهيل ابنه للسلطة. وعندما فشل هذا المخطط وانهزم المنتخب المصري، اجتمع الرئيس بمجلس أمنه القومي لتدارس الرد المناسب على أعداء الشعب المصري. وبدأت الحرب الإعلامية التي وقودها الفنانون والمغنون والسياسيون المصريون، الذين قرروا جميعا نسيان العدو الإسرائيلي الذي يهدد أمنهم ونسيان كارثة توريث الحكم لابن الرئيس، وتفرغوا لجلد الشعب الجزائري بأقذع النعوت وأحطها.
والحقيقة أنني صدمت عندما سمعت فنانين مصريين مشهورين يكشفون عن قدر كبير من العنصرية والغطرسة والتعالي في تعليقهم على ما وقع بالخرطوم.
وهكذا، بعد أن كال «الإعلامي» خالد الغندور، مراسل قناة «نايل سبور»، الشتائم للجزائريين واعتبرهم «بلطكية» ومتوحشين وقطاع طرق اعتدوا على الشعب المصري أصل الحضارة وسيدهم، بدأت تتقاطر عليه المكالمات. فاستقبل واحدة يظهر جليا أنها كانت مبرمجة، فسمع المشاهدون صوت علاء مبارك، ابن الرئيس المصري حسني مبارك. وبدأ علاء يحكي عن رحلة العذاب إلى السودان وكيف أنه كان شاهدا على كل وقائع الاعتداء، وذهب إلى حد وصف الجزائريين بـ«المرتزقة». هنا، بدأ «الإعلامي» خالد الغندور في مدح علاء مبارك مهللا: «هذا ابن مصر الحقيقي، هذا الذي يحس بكل المصريين»، وقال إنه أحس بأن كرامته ردت إليه بعد أن سمع علاء يتحدث، وأجهش بالبكاء مباشرة على الشاشة.
الدرس الذي نخرج به من هذه المسرحية هو أن الجزائريين مرغوا كرامة المصريين في التراب، وابن الرئيس انتقم لهم من الجزائريين. يعني أن ابن الرئيس بطل يستحق نصبا تذكاريا في ميدان القاهرة، ويستحق أخوه أن يحكم المصريين لخمسين سنة إضافية كما فعل والده.
وبعد سماع ابن الرئيس يحكي عن معاناته مع الجزائريين في السودان ويصفهم بـ«البربر والمتوحشين»، انطلق لسان بقية الفنانين الذين يأكلون من مائدة فخامة الرئيس الإعلامية. ولم تخرج الشتائم في حق الشعب الجزائري عن كونه شعب «بربر متوحشين، يموتون من الجوع، متشردين، ليست لهم حكومة، وكل قبيلة تحكم نفسها».
فسمعنا إلهام شاهين في قناة «نايل دراما» تقول إنها خير من يعرف الشعب الجزائري بسبب معاناتها معهم في اللقاءات الفنية الدولية. وقالت إنهم شعب بلا ذوق ولا يفهمون. أما إسعاد يونس، التي تملك شركة للإنتاج الفني، فقد دعت إلى مقاطعة كل مهرجانات ومنتجات الجزائر. فيما هيفاء وهبي عاهدت جمهورها المصري على ألا «تحط» رجليها في الجزائر مخافة أن تعود إلى لبنان «معورة» بأطراف ناقصة.
أما يسرى، التي لا تكف عن إشهار أسنانها في ابتساماتها الواسعة، فقد جمعت وطوت ابتسامتها وكشرت عن أسنانها عندما اتهمت وردة الجزائرية بنكران الخير والمعروف الذي أسدته إليها مصر، عندما فضلت أن تشجع الفريق الجزائري عوض الفريق المصري. فقد نسيت وردة، حسب يسرى، كيف أن مصر هي من علمتها الغناء واحتضنتها وصنعت منها نجمة. عندما سمعت يسرى تتحدث بكل هذه العدوانية فهمت لماذا فضلت مغنية مغربية اسمها سميرة سعيد إحكام إغلاق فمها جيدا والبقاء بعيدا عن الكرة ومعاركها.
وهو الشيء نفسه الذي فعلته بعض عقيلات السفراء العرب في بهو مسرح محمد الخامس الذي استضاف ملتقى لعقيلات السفراء الأجانب المعتمدين في المغرب، عندما أبدت عقيلة السفير المصري انزعاجها من الرسالة الملكية التي بعث بها الملك محمد السادس إلى الرئيس بوتفليقة، يبارك له فيها تأهل منتخب بلاده إلى المونديال.
وحتى السودانيون، المعروفون بطيبوبتهم الأسطورية، لم يسلموا من الألسنة الطويلة لهؤلاء المصريين المتغطرسين، وقال أحدهم إن مصر اختارت اللعب في السودان لأنها تعتقد أن السودان امتداد للأراضي المصرية، مضيفا أن السودانيين مجرد بوابين أمام عماراتهم وخدم في قصور أثريائهم، فإذا بالمصريين يكتشفون كيف ضللهم السودانيون عندما فضلوا تشجيع المنتخب الجزائري عوض المنتخب المصري.
كل هذه القيامة بسبب إصابة 21 مصريا بعد مباراة في كرة القدم بين فريقين ينتميان إلى بلدين تجمع بينهما أواصر اللغة والدين والهوية.
هذه الأمة العربية مصيبة حقيقية. انهزم منتخب مصر فجرح 21 مصريا، وتأهل منتخب الجزائر إلى المونديال فمات 14 جزائريا وجرح 254 في حوادث سير متفرقة بالجزائر تسببت فيها فرحة النصر.
عندما سمعت الفنانين والمذيعين المصريين يصرخون عند عودتهم إلى مطار القاهرة «السودانيون خذلونا ولم يقفوا بجوارنا ولم يحمونا»، تذكرت جلوس الرئيس السوداني لتوقيع اتفاقية التخلي عن جنوب بلاده. وقلت في نفسي: البلاد التي تعجز عن حماية أراضيها كيف لها أن تحمي ضيوف أراضيها.
وكم كان مضحكا ذلك الكلام الذي صرح به الفنان صلاح السعداني في برنامج «دائرة الضوء» لإبراهيم حجازي، عندما قال إن إسرائيل وإيران هما من خطط لهزيمة مصر ضد الجزائر، وذلك لإضعاف مصر وانتزاع دور الريادة في العالم العربي منها.
إن من يخطط لهزيمة مصر هو العدو الصهيوني الذي يُعـِد بإصرار خارطة الشرق الأوسط الجديد. لذلك فقد كان من الأنسب للرئيس المصري أن يجمع مجلس أمنه القومي للرد على قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء 900 وحدة سكنية جديدة في القدس، عوض جمعه للبحث عن الرد المناسب على هزيمة منتخبه الكروي.
المباراة المصيرية التي يجب أن يلعبها الشعب المصري هي مباراة التأهل إلى الديمقراطية، حتى لا يدخل حسني مبارك ابنه إلى الملعب مكانه لكي يكمل مباراة «بايخة» يتفرج عليها الجمهور المصري منذ خمسين عاما تنتهي دائما بانتصار الحزب الحاكم.

فرحة لم تتم

لم يعد يفصلنا عن عيد الأضحى المبارك غير بضعة أيام ولا زلت أبحث عن خروفي الذي هرب من السوق قبل أن يصل إلي  حين علم أنه سيذبح يوم السبت  28نونبر 2009 وحين تأكد خاصة، أنه غير مرغوب فيه ..

لا أنكر استحسنت هروبه خصوصا وانه حل هذه السنة في ظرف عصيب، أخال رائحة رطوبة السجون وقد طغت على  رائحة الشياط متاعو ..

تفاجأت حين شاهدت الكم الهائل من السكاكين والسواطير التي تملء الأسواق الممتازة والأسواق الشعبية على السواء…وقلت مع نفسي : فرصة ذهبية هذه للمجرمين كي يسلحوا أنفسهم بما يكفي ، وكنت ٌقد نسيت أن العيد على الأبواب أنا التي ما زلت احاول جاهدة تخطي الأزمة الخانقة التي امر بها بسبب مصاريف الدخول المدرسي وشهر رمضان الأبرك ومصاريف عملية جراحية سوف اجريها لإبني ..تذكرت على الفور قصة المرأة العجوز "عشوشة" التي بعد جهد جاهد ، وبعد ان باعت جل أشياءها  المترهلة لجارات الحي الصفيحي الذي تسكنه  تمكنت من جمع قدر من المال لم يتجاوز 700 درهم كي تشتري "حولي العيد"..نصحها جارها الذي يبيع الخرذة بالسوق المجاور للكريال الذي تسكنه أن تتريث قليلا إلى أن ينظم من اجلها حملة لجمع بعض التبرعات من الجيران كي تتمكن من شراء خروفها لأن السوق "طالع"  و700 درهم لن تشتري لها قط  فما أدراك الخروف ….تمكن الجار المسكين وبمشقة الأنفس أن يجمع 500 درهم للمرأة المسكينة التي فاجأت الكل بإصرارها على شراء خروف  ..كان بإمكانها تجاوز الامر والإكتفاء بالصدقات التي يمدها بها  الجيران كما اعتادت دائما ..لكن رغبتها في ذبيحة فاقت كل ما يمكن تصوره .. 
أخذت المال ونزلت هي وحفيدها الذي لم يتجاوز بعد 14 من عمره .وحفيدها هذا مجهول الأب  يعيش معها منذ أن كان صغيرا حين فقد والدته التي توفيت بسبب مرض لم تتمكن من علاجه ، تكفلت به وربته  وأدخلته   الكتاب المجاور ثم المدرسة لكنه لم يستطع متابعة دروسه ولم تتمكن الجدة المسكينة من تتبع تمدرسه بسبب العوز من جهة وبسبب كبر سنها
المهم كان حرصها على شراء خروف او جدي من اجل الولد بالدرجة الأولى…
دخلت السوق ودارت بكل جنباته واخيرا وجدت أحد الباعة يعرض خرفانا صغيرة السن والحجم..اختارت واحدا منها وساعدها البائع حيث خفض لها الثمن رأفة لسنها وفقرها الظاهر للعيان..
اخذت الخروف وطلبت من الحفيد أن يحرسه جيدا إلى حين عودتها مع عربة كارو ..
لم تكن العجوز المسكينة تعلم أن أحد اللصوص المعروفين في الحي القزديري المجاور للحي الذي تسكنه يترقب خطواتها وينتظر فرصته ..وهكذا بمجرد ما استدارت واختفت وسط الزحام اقترب من الطفل وقال له /:
جدتك أمرتني بان آخذ الخروف على دراجتي إلى كوخكم..
انتظرها هنا سوف تعود لتذهب انت وهي..
لم يشك الطفل المسكين في الشاب اللص ومده الحبل الذي كان يربط الخروف ..حمله هذا الاخير بسرعة ووضعه في مؤخرة دراجته النارية وانطلق مسرعا وسط الزحام..
وما هي ألا بضعة دقائق حتى عادت العجوز وهي تلهث مرفوقة بصاحب كارو ..سألت الحفيد  عن الخروف فرد عليها انه أعطاه للشاب الذي أرسلته هي ..
فانفجرت المسكينة تصرخ وتولول وسط السوق وانقضت على الحفيد في تلك اللحظة تحاول خنقه بيديها المرتجفتن وكادت تفعل لولا تدخل الناس الذين التفوا من حولها …سقطت أرضا مغشية عليها وقد فقدت وعيها.. هرب الصبي واختفى وسط الباعة والمشترين وهو يبكي ..
تحولت فرحة العيد إلى حزن ودموع وصراخ بعد ان استفاقت العجوز من سقطتها ..
عادت من حيث أتت منكسرة الخاطرتتألم حزنا على خروف وعلى الحفيد الذي اختفى هو الآخر.. 
 

 

عَ تَ جَاتْ

رشيد نيني                   المساء المغربية
إبحثوا معي عن المنطق في هذه النقط التي سوف أثيرها هذا اليوم.
عندما طرح صلاح الدين مزوار، وزير المالية، القانون المالي لسنة 2010 على البرلمان للمناقشة، كان الفريق الاستقلالي أول من طالب بإدخال بعض التعديلات عليه. وانتقدت بناني سميرس، عن الفريق الاستقلالي، الزيادة في أسعار المحروقات ودعت الوزير إلى التخلي عنها. وهكذا، أصبحنا نرى كيف أن عباس الفاسي، الوزير الأول، يقدم قانونا ماليا أمام البرلمان بيد ويطالب بسحبه باليد الأخرى عن طريق فريقه البرلماني.
في المنطق السياسي، يسمى ما قام به عباس الفاسي وبناني سميرس وفريقهما البرلماني الاستقلالي «بيع القرد وضحك على من شراه».
فعندما يقدم وزير أول مشروع موازنته المالية أمام البرلمان للتصويت عليه، يكون فريقه البرلماني المنتمي إلى الأغلبية أول من يدافع عنه. إلا عندنا نحن، فإن المعارضة يتخلف أغلبها عن الحضور فيما تتولى الأغلبية القيام بدور المعارضة. وحتى إذا كانت لفرق الأغلبية مؤاخذات على ميزانية وزير المالية، فإن مكان عرض هذه المؤاخذات ليس هو قبة البرلمان وإنما لجنة اسمها لجنة التنسيقيات الحكومية، والتي تقدم فيها الأغلبية اقتراحاتها لبرامج وزراء الحكومة. أما عندما تتحول الأغلبية إلى معارضة داخل البرلمان ويطالب الوزير الأول، بواسطة برلمانييه، بإسقاط قانون وزير المالية الذي شارك في إعداده، فهذا اسمه «الطنز».
ويبدو أن هذه الظاهرة السياسية الشاذة أصبحت قاعدة، خصوصا عندما رأينا في سلا كيف تقمصت الأغلبية في المجلس البلدي، قبل يومين، دور المعارضة وصوتت ضد الحساب الإداري. فالمعروف في جميع دول العالم أن الأغلبية تصوت لصالح الرئيس، إلا في المغرب فإن الأغلبية يمكن أن تنسى نفسها وتصوت ضده وتسقط حسابه.
وإذا كان وزير المالية لم يفهم كيف أن وزيره الأول «سلط» عليه فريقه البرلماني لكي يعاكسه في البرلمان ويطالبه بتعديل بنود قانونه، رغم أن هذا الأخير كلف صهره نزار بركة بالسهر مع مزوار على إعداده، فإن الراضي، وزير العدل، لم يفهم بدوره كيف أن نقابة تابعة لحزبه، هي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، دعت إلى خوض إضراب في قطاع العدل احتجاجا على الأوضاع المزرية لشغيلة القطاع.
فالاتحاد الاشتراكي، الذي كان فيما مضى «يسلط» نقابته العمالية على القطاعات التي لا يسيرها الوزراء الاتحاديون لإحراج الحكومة، أصبح اليوم عاجزا عن التحكم في أذرعه النقابية، إلى درجة أن هذه الأذرع أصبحت تهاجم «قلعة» وزير العدل الاتحادي المنيعة وتهدد بشل حركتها.
الأمور عند الوزراء الاتحاديين أصبحت على درجة من الغموض والتناقض بحيث أصبح من الصعب معرفة الهوية السياسية لبعضهم. فاليازغي الاشتراكي، الذي يحمل حقيبة وزير دولة والذي غادر مقره القديم المقابل للمشور بالرباط وحمل معه إلى مقره الجديد جميع التحف والأغراض التاريخية القديمة التي كانت في المقر السابق للبريد، أصبح لا يجد حرجا في «التعاون» مع جريدة «لوفيغارو» اليمينية الفرنسية لإنجاز ملفاتها الإشهارية حول المغرب.
ولكي يستعيد الحزب بكارته السياسية المفقودة، لجأ إلى خدمات مدير جريدة الحزب عبد الهادي خيرات الذي يجيد لغة «كور وعطي لعور». وأصبح الحزب مشاركا في الأغلبية الحكومية ومشاركا في المعارضة في نفس الوقت.. يوافق على قرارات الحكومة ويهاجمها في جريدة الحزب في اليوم الموالي. فانتهى به المطاف إلى المشي على طريقة الغراب الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة وفشل، وعندما أراد العودة إلى مشيته الأصلية وجد أنه نسيها، فأصبح يمشي مشية لا هي مشية غراب ولا هي مشية حمامة.
ولعل قمة الكذب والنفاق السياسي هي ما رأيناه الأسبوع الماضي عندما نفى وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري كونه دعا وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني إلى طنجة لحضور مؤتمر ولده إبراهيم الفاسي الفهري. وعندما سألنا الولد إبراهيم الفاسي الفهري هل هو من دعا ليفني، نفى هو الآخر. يعني أن ليفني لم يدعها أحد إلى طنجة، وإنما «ع ت جات وصافي».
والمضحك في الأمر أن جريدة الوزير الأول الاستقلالي عباس الفاسي لم تستطع أن تحدد موقفها بوضوح من هذه الزيارة التي نظمها وأشرف عليها ابن ابن أخته إبراهيم الفاسي الفهري، واكتفت بنشر بلاغ تنديدي بالزيارة تبنته الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي يقودها الاستقلالي بنجلون الأندلسي بمعية كاتبته وزوجته التي فرغها من التعليم من أجل سواد عيون القضية الفلسطينية.
ولعل واحدة من مفارقات هذا الزمن المغربي العجيب أن يتولى شاب في الرابعة والعشرين رئاسة مؤسسة تنظم مؤتمرا عالميا وتدعو إليه مجرمة حرب تجد صعوبة في السفر إلى الدول الأوربية مخافة أن تعتقل وتحاكم بسبب جرائم الحرب التي ساهمت فيها خلال العدوان على غزة.
ولم لا يترأس ابن وزير الخارجية مؤسسة من هذا الحجم، إذا كان ابن خاله عباس الفاسي، الذي لم يتعد الثالثة والعشرين من عمره، قد أصبح يسير قناة مغربية إخبارية موجهة إلى الخارج تريد أن تقلد قناة «أرونيوز». هل تتصورون أن يصبح شاب، لم يكمل بعد دراسته الجامعية، مدير قناة إخبارية موجهة نحو الخارج في أي بلد من بلدان العالم. إن هذا الإنجاز الإعلامي والحضاري حدث عندنا في المغرب على عهد حكومة عباس الفاسي الذي يضع كل يوم فاسيا فهريا على رأس مؤسسة من المؤسسات العمومية.
في فرنسا عندما حاول ساركوزي وضع ابنه، الذي يشبه ابن عباس الفاسي في عدم إتمامه لدراسته، على رأس إدارة حي «لاديفونس»، وهو أكبر حي مالي في أوربا، قامت القيامة في وجهه ونزلت شعبيته إلى الحضيض. فلم يجد ساركوزي بدا من سحب ترشيح ابنه وتقديم اعتذاره إلى الفرنسيين بشكل علني واعترافه بخطئه.
أما عندنا فبقدر ما نكتب يوميا عن تعيين جديد لأبناء أو أقرباء الفاسي الفهري على رأس مؤسسات عمومية بقدر ما تتكاثر هذه التعيينات. «بحال إلى شادين الزكير».
وإذا كان ابن وزير الخارجية لم يجد حرجا في دعوة مجرمة حرب إلى طنجة، في الليلة نفسها التي أصدر فيها والده بلاغا حادا يهاجم سياسة إسرائيل الرامية إلى بناء المزيد من المستوطنات، فإن عشرين رجل تعليم ينتمون إلى إحدى الجمعيات «الأمازيغية» اختاروا أن يتحدوا مشاعر المغاربة وذهبوا إلى إسرائيل للمشاركة في تل أبيب في مؤتمر حول «المحرقة»، نظمه معهد «ياد فاشيم».
أحد هؤلاء الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الألمانية قال لإحدى المجلات، بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس، إن الهدف من هذه الدورة التكوينية حول «المحرقة» التي شاركوا فيها في تل أبيب كان هو التعرف أكثر على شعب إسرائيل.
والحال أن هذا الأستاذ وزملاءه لو أنهم كانوا، فعلا، يريدون التعرف على حقيقة شعب إسرائيل لأعادوا أشرطة الأخبار المسجلة التي أرّخت لهولوكوست غزة الأخير الذي أحرقت فيه إسرائيل أجساد آلاف الفلسطينيين على الهواء مباشرة. فهذه هي حقيقة إسرائيل الوحيدة التي يجب أن يفهمها هؤلاء الأساتذة ويشرحوها لتلاميذهم لكي يتذكروها إلى الأبد. أما «المحرقة»، التي يتحمل مسؤوليتها النازيون الألمان والكنسية الكاثوليكية والحكومات والشعوب الأوربية الذين أغمضوا جميعا أعينهم عن ترحيل آلاف اليهود نحو معتقلات ألمانيا، فلا تعنينا ولا تعني تلاميذنا في شيء. إننا معنيون فقط بالمحارق الحالية التي يتعرض لها إخواننا الفلسطينيون على يد الشعب الإسرائيلي الذي ذهب الأساتذة «الأمازيغيون» للتعرف عليه أكثر.
قمة الوقاحة هي أن يطلب الإسرائيليون المشرفون على الدورة التكوينية حول «المحرقة» في تل أبيب من ضيوفهم «الأساتذة» المغاربة أن ينقلوا «دروس» المحرقة إلى التلاميذ الذين يشرفون على تدريسهم في المغرب. بمعنى أن أطفالنا يجب أن ينسوا غزة وصبرا وشاتيلا ودير ياسين وكفر قاسم وسائر محارق ومذابح الشعب الإسرائيلي، ويتذكروا «أوشفيتز» وغيرها من المعتقلات النازية التي تعرض فيها اليهود للإبادة.
إنهم يطلبون منا، ببساطة، أن ننسى تاريخنا وتاريخ أمتنا، وأن نتذكر الأكاذيب والأساطير المعاصرة التي يريدون أن يحكموا بها العالم.

87 درجة على سلم السعادة

 

رشيد نيني                 المساء المغربية

قرأت، قبل يومين، نتائج الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة «إيراسموس» بمدينة روتردام الهولندية والتي تقيس درجة سعادة الشعوب. ووجدت أن المغرب يحتل المرتبة الـ87 في مؤشر السعادة. لم أندهش للرتبة الجديدة التي احتلها المغرب ضمن الترتيب، والتي تضعه ضمن الدول متوسطة السعادة. فسألت نفسي من هم السعداء والتعساء في المغرب. وعثرت على بعض الإجابات التي قد تبرر حصولنا على هذه الرتبة المتوسطة في سلم السعادة العالمية.
هنا الحديقة ليست سعيدة،
لذلك يجلس فيها العشاق ويتخاصمون.
هنا الطرقات ليست سعيدة،
لذلك تتلوى من شدة الألم وتنمو على وجهها حفر يسقط فيها الناس ويموتون.
هنا القرية ليست سعيدة،
لذلك يبيعها الفلاحون بالتقسيط ويهجرون شجيراتها بلا ندم.
هنا المدينة ليست سعيدة،
لذلك تختنق رئتاها بسبب التلوث وتسعل بشدة وتنام في المستشفيات الحكومية.
هنا القطارات ليست سعيدة،
لذلك تتأخر عن مواعيدها وأحيانا تتعطل وتقف في الخلاء.
هنا الشرطي ليس سعيدا،
لأنه يقف تحت المطر وتحت الشمس وحيدا إلا من صفارته وغشاء مسدسه الفارغ.
هنا الإشارات الضوئية ليست سعيدة،
لأن هناك من يحرقها بلا رحمة.
هنا الكتب ليست سعيدة،
لأن الناس لا يفتحونها كل مساء قبل النوم ويفتحون مكانها أفواههم في تثاؤب طويل بلا نهاية.
هنا الأطفال ليسوا سعداء،
لأن الدولة لا تفكر فيهم بما فيه الكفاية وتنشغل عن بناء حدائق ألعاب لهم بصناعة صناديق كبيرة «يلعب» بها الكبار.
هنا النساء لسن سعيدات،
لأن الرجال أصبحوا عازفين عن الزواج، والذين يتزوجون يعزفون بعد العام الأول للزواج عن الحب، وما يصمد في النهاية داخل العائلة ليس سوى الحزن.
هنا المقاومون ليسوا سعداء،
لأن أوسمتهم التي تبرعت بها عليهم الدولة ليستعملوها كل عام في عيد الاستقلال لا تنفعهم أمام فواتير الدواء الذي يشترونه من الصيدليات كل أسبوع.
طبعا، نتحدث عن المقاومين الحقيقيين الذين قاوموا الاستعمار ووجدوا أنفسهم، في آخر المطاف، يقاومون الأمراض المزمنة، وليس المقاومين المزيفين الذين لم يشاهدوا بندقية في حياتهم غير بنادق الصيد المعلقة على جدران فيلاتهم، ولم يغتالوا شيئا آخر غير الأرانب البرية وطيور الحجل، ومع ذلك حصلوا بسبب هذه المقاومة على رخص الصيد في أعالي البحار نكاية بكل الذين كانوا يغتالون المعمرين والجبناء.
هنا المعتقلون السابقون ليسوا سعداء،
لأن مصروف الجيب الذي تقاضوه من جلاديهم ليقايضوا به سنوات العذاب أنفقوا نصفه على علاج الأمراض التي ربحوها من الزنازين، ونصفه الآخر أنفقوه في اقتناء زنازين في السكن الاجتماعي حكموا على أنفسهم داخلها بالسكن المؤبد.
هنا الفنانون ليسوا سعداء،
لذلك يلتهمهم سرطان مخيف يقضي وقته في البحث عنهم وسط الناس، يتعرف عليهم من قلوبهم الهشة ووجوههم الشاحبة ونظراتهم المتحسرة على أبنائهم الذين سيتشردون بعدهم وعلى وطنهم الذي قسا عليهم أكثر من اللازم.
هنا الرياضيون ليسوا سعداء،
لذلك يذهبون للركض تحت رايات أجنبية، ويعلقون ميداليات ذهبية مرددين أناشيد وطنية أخرى بغصة في الحلق وحرقة في القلب على رايتهم ونشيدهم الوطني الذي بحت حناجرهم من كثرة ترديده دون أن يسقط لا النشيد ولا الراية في حبهم.
هنا السياسيون سعداء،
لأنهم في كل مرة يفتحون دولاب ثيابهم يلتقطون معطفا جديدا ويلبسونه ثم يذهبون إلى الشعب، وعندما يختلون به يخدعونه بالوعود المعسولة ويخطبون وده، وفي النهاية يطلبون صوته عوض يده، ثم يطلقونه الطلاق الثلاث بمجرد ما يجلسون فوق الكراسي الوثيرة.
هنا الوزراء سعداء،
لأنهم محصنون ضد كل شيء. ضد المتابعة، ضد المحاسبة. ولشدة حرصهم على كراسيهم أصبحوا محصنين حتى ضد الاستقالة.
هنا السماسرة سعداء،
لأن الحكومات التي تناوبت علينا وفرت لهم شعبا غارقا في المشاكل التي لا يحلها سوى السماسرة بمعارفهم في الدواوين والوزارات، ومفكرات هواتفهم حيث الأرقام السرية لحقيبة هذه الورطة الوطنية.
هنا اللصوص الكبار سعداء،
لأن القضاء يعرفهم واحدا واحدا ولا يفكر في اعتقالهم خوفا من أن يعترفوا أمام الملأ بأسماء الذين يقتسمون معهم سرقاتهم، ويفضل بالمقابل اعتقال لصوص صغار وأنانيين لا يقتسمون سرقاتهم التافهة مع أحد.
هنا المثقفون سعداء،
لأنهم يفتحون أفواههم عندما يكون هناك من يهدد جيوبهم ويغلقونها عندما يكون هناك من يهدد الوطن.
هنا النخبة سعيدة،
لأنها تقاضت ثمن صمتها حتى آخر مليم، وعندما أرادت أن تستعيد صوتها وجدت أنها قايضته بكراسي تافهة في مناصب لا تمارس فيها سيادة أخرى غير سيادتها على رواتبها السمينة التي تصرفها الدولة لها كل شهر.
هنا المتفائلون سعداء،
لأنهم يفضلون رؤية نصف الكأس المملوء ويغضون الطرف عن النصف الآخر المراق على جوانب الطاولة الثقيلة التي يحملها الشعب على أكتافه.
هنا السعداء يتحدثون نيابة عن البؤساء، لأن البؤساء يحترفون دائما فضيلة السكوت مطمئنين إلى أن السكون من ذهب.
أنا أؤمن بشيء آخر تماما، إذا كان السكوت من ذهب فإن الصراخ من جوهر وياقوت.
تعلموا، إذن، أن تصرخوا من حين إلى آخر
ولو من شدة الألم على الأقل !

تضامنا مع الحكومة

 

Il ne fait pas bon être journaliste au Maghreb

 

من المؤكد الآن وعلى خلفية ما يجري من محاكمات للصحف والصحافيين والحكم عليهم  بالسجن وبالغرامات  وبإقفال  لمقراتهم ، أن حكومتنا ورجالتها أناس مظلومون  يعانون من تسلط هذه الأقلام عليهم .

فالصحافة تتبعهم أينما حلوا وارتحلوا حتى في أبسط تحركاتهم   ولا تدعهم ينعمون بقسط من" الوقت الحكومي الجميل"..علما أنهم في الأصل  أصحاب نفسيات هشة بسبب كل الفشل الذي حالفهم طيلة جلوسهم على كراسيهم مما جعلهم  يعانون  من تصورات وتخيلات  مشوهة عن أنفسهم وهم يدركون جيدا حقيقة الأدوار التي يئدونها داخل البلد وداخل الحقل السياسي رغم الابتسامات المصطنعة أمام الشاشات  ..

لذلك فإن هذه  الصحافة المشاغبة ـ المقلقة للراحة الحكومية وللزعماء   ، والتي تكمن  قيمتها و نجاعتها في بلوغ الحد  الأنسب من الإزعاج لهم بالنسبة لنا نحن كالقراء، لم يعد سعادتهم في حاجة إليها.
 
وهذا ينطبق عليهم جميعا من الأعلى مرورا بالمتوسط العلو إلى الأدنى فيهم ، سواء أكانوا من اليمين أو من الوسط أو من اليسار.وخير دليل على ما أقول تصريحات الحاج الناصري "براح الحكومة ..إذ لا يترك فرصة تمر دون إسراره على أن حرية التعبير مضمونة ولم تمس *بضم الميم* بل الصحافيين هم من يخترقون أخلاقيات المهنة..وما ختم تصريحه بالقول الماكر أنه سيدعو للصحافيين في حجه ، إلا دلالة قاطعة على أن كل ما يحبك ضد الإعلام الآن وما يصدر من أحكام يمر عبر القناة الحكومية قبل الوصول إلى القضاء جاهزا..

إن عبارة  "أخلاقيات المهنة"أضحت من أكثر العبارات تداولا في بورصة الحكومة والقضاء وحتى في الكثير من المنتديات عبر النيت..وأنا واثقة كمغربية أن الكثير ممن يستخدمونها يجهلون معانيها.

فإذا كان عدم الالتزام بمقتضيات ما ينص عليه القانون فيما يتعلق بأخلاقيات مهنة كل المتاعب هو سبب ما يحصل حاليا  ، فلماذا لا تعمد الحكومة إلى خلق هيئة حكومية تسميها :

"هيئة حماية الحكومة من الصحافة"  خصوصا   أن الساحة السياسية  مليئة  بالخلايا واللجان والهيئات التي لا تشغل في مجملها ،   تسند إليها مهمة كل شيء : تزويد الصحافة بالمعلومات، إملاء ما يجب  نشره من عدمه ، معاقبة الصحافي الجريء الذي يخرج عن نص ميثاق هيئة حماية الحكومة قبل اللجوء إلى القضاء كما في هيئة السمعي البصري، فرض تعويضات عن كل جريدة تطاولت على وزير من الوزراء أو مؤسسة ما ..إلى آخره.. . 
   
وهكذا نجد جرائد قد نفخت فيها الروح من جديد "كجريدة الأنباء" فيصبح لدينا تركيز  السلطة المطلق  حتى في الإعلام.. وتفتقد الجرائد المستقلة على قلتها استقلاليتها وتصبح بدورها معتمدة على المصادر الرسمية في الأخبار وتفقد بالتالي  روح الانتقاد المزعج للوزراء والزعماء عموما

إنه صراع الأجيال بين الصحافة والزعماء ..صراع قديم حديث.. يطفو بحده كلما ظهر للوجود أقلام حرة متميزة . فالحكام يعتقدون أنهم يخدمون الشعب بتفان ولا يخطئون أبدا وأن ما يقومون به هو عين الصواب حتى ولو ظلت النتائج تحت الصفر وزادت الأوضاع الاجتماعية  ترد وسوء..لذلك يرفضون النقد وتعريتهم… فالمستقبل الباهر  الموعود الذي لا يوجد إلا في مخيلتهم  مرتبط بتواجدهم فوق كرسي المناصب المسندة إليهم  لدرجة أنهم يتمنون الاستغناء عن دور الوسيط _ الرقيب المتمثل في النفوذ المزعج للصحافة الذي ارتفعت حدته مع تطور وسائل الاتصال ، مما جعل الشعب أو القارئ عموما يتفاعل مع ما تكتبه الصحف  أكثر من تفاعله مع ما يقوم به الحكام .. 
لكن ما يجب أن نتأكد منه هو أن  علاقة التوتر بين الإعلام والسلطة هو دليل قاطع على وجود صحافة جيدة نعتز بها كمغاربة جديرة بالتقدير والاحترام  . فالزعماء يحتاجون غصبا عنهم إلى شوكة واخزة في مؤخراتهم متمثلة في صحافة حرة شريفة ، تمنعهم من الارتخاء والنوم وتمنعهم من التمادي في الشطط في استعمال السلطة وتفضح ما نعانيه من حيف وظلم وقهر…علما أنهم  أي الحكام ، يلجئون للأكاذيب  كسلاح دفاعي عن مواقفهم وعبرها عن مناصبهم ، ولو تطلب منهم الأمر تلفيق قضايا لصحافيين مزعجين والزج بهم في السجن..

إن السلطة والنفوذ مفسدة عظمى للأفراد ، تفسد القدرة على الإدراك وعلي تقييم الأمور ..من كان يصدق أن حرية التعبير وحرية الصحافة والحريات عموما تعرف هذه الانتكاسة الكبرى في ظل وزير من هؤلاء المحسوبين على التقدميين  ؟؟هم الذين مات الكثير منهم في السجون وتحت التعذيب دفاعا عن الديمقراطية الحقة وعن حقوق الإنسان المغربي في العيش الكريم..عزاؤنا  كمغاربة في هؤلاء الصحافيين الأحرار الأخيار رغم كل ما يعانونه من تضييق   وظلم في الأحكام عليهم بالصبر والتجلد ..عليهم بالصمود فإلم يكن المستقبل لهم فسيكون للجيل الذي يليهم ..على الأقل، إنهم يحاولون جاهدين تعبيد طريق وعر كثير المنعرجات ولن يدعهم الفاسدون يشتغلون ..ولن يهتم لشأنهم  المتفرجون الأشرار..الواقفون  على تلال الوطن ..ينتشون رائحة هذه الطبخة الشريرة التي تحاك اليوم ضد الإعلام.. ضد أبناء الشعب .   
كما قال الفيلسوف الأيرلندي، إدموند بيرك:

 "كل ما يحتاجه الشر لينتصر، هو أن يقف الأخيار لا يعملون شيئا". 

خواطر شمعة


 
شعر: أحمد مطر

الشَّمعَةُ شارِدَةُ البالْ

غارقةٌ في بئرِ سُؤالْ:

أيُّ ضَلالْ

أن أُلقى في النّار برَغْمي

وأنالَ وسامَ الأبطالْ!

كم أَتألَّمُ حِينَ يُقالْ

إنّيَ أُحرقُ نَفسي دَوماً

لأُضيءَ طريقَ الأجيالْ!

القائِلُ هذا مُحتالْ

يُخفي جُثَثَ المُثُلِ العُليا

خَلْفَ تماثيل الأمثالْ.

أَنَا مالي كَفٌّ تُشعِلُني

أو تَمنعُ عَنّي الإشعالْ.

وأنا لَستُ أُضيءُ طريقاً..

بَلْ أكشِفُ عن سُوءِ الحالْ

في دُوَلٍ تَمضُغُ كِبْريتاً

وَتَمُجُّ الغازَ بإهمالْ

وَبِحارُ النِّفطِ بِها تجري

ما بينَ جبالِ الأموالْ

وَخُلاصَةُ طاقِتها تَعدو

عَبْرَ مَلايينِ الأميالْ

لتُضيءَ الأرضَ بأكملِها..

لكنَّ الَمرْءَ بداخِلِها

مُضطَرٌّ أن يُشعِلَ شَمْعاً

لِيُضيءَ طَريقَ الأجيالْ!

By fatimaben Posted in شعر

عقدة اسمها «المَرُّوكْ»

رشيد نيني                                المساء المغربية

أولا وقبل كل شيء، تهانينا الحارة للشعب الجزائري الشقيق على إحراز فريقه الوطني تأشيرة المرور إلى بطولة كأس العالم بجنوب إفريقيا. لقد أبان المنتخب الجزائري، طيلة مبارياته برسم إقصائيات التأهيل، عن علو كعب مدربيه وصلابة مدافعيه وشراسة مهاجميه. هنيئا لهم، إذن، بهذا التأهيل الثالث المستحق للمونديال.
وهنيئا لنا نحن المغاربة أيضا بمنتخب جار سيمثل المغرب العربي في إقصائيات كأس العالم. وما خروج المغاربة إلى الشوارع ليلة أول أمس للاحتفال مع الشعب الجزائري الشقيق، رافعين الرايتين الجزائرية والمغربية احتفالا بهذا الانتصار، سوى دليل قاطع على أن ما يجمع الشعب المغربي ونظيره الجزائري أكثر مما يفرقهما.
الشعب المغربي ليس له مشكل مع الشعب الجزائري، كما ليس له مشكل حتى مع النظام الجزائري. النظام الجزائري هو الذي لديه مشكلة مع المغرب. وليس مع المغرب فقط، بل مع الشعب الجزائري أيضا.
وربما لم ينتبه أحد إلى أن وكالات الأنباء كانت تذيع، مباشرة بعد خبر تأهل المنتخب الجزائري للمونديال، خبرا آخر يتعلق بإيقاف خفر السواحل الجزائري قاربا للهجرة السرية على شواطئ وهران، كان على متنه شباب جزائريون يريدون الهجرة سرا إلى أوربا.
هل يعقل أن بلدا غنيا بالبترول يحتل المركز الأول عالميا في إنتاج وتصدير الغاز، حقق أرباحا عن صادراته النفطية التي وصلت عائداتها إلى 350 مليار دولار هذه السنة، لازال أبناؤه يركبون قوارب الموت من أجل الهجرة نحو أوربا للعمل في بلدان الآخرين هربا من الفقر والبطالة في بلادهم.
لذلك لا يسعنا سوى أن نهنئ الشعب الجزائري ونهنئ أنفسنا على تأهله للمونديال، كما لا يسعنا سوى أن نتضامن مع هذا الشعب الشقيق في محنته، متمنين له أن يتمكن من تقرير مصيره بنفسه وأن يفك القيد الذي ضربه حول يديه جنرالات الجيش الذين يخنقون أنفاسه ويجثمون على صدره ويحاولون تصوير المغرب أمامه بمثابة العائق الوحيد أمام تقدم الجزائر ورخائها وسعادتها.
الشعبان المغربي والجزائري يتكلمان لغة مشتركة، ويجمعهما مطبخ مشترك، ويضحكان بسبب نفس النكت. لقد عشت في إسبانيا مع أخوين جزائريين قرابة عام كامل في بيت واحد.. نؤدي مصروف البيت بشكل مشترك ونعد الطعام بالدور ونتقاسم الهموم نفسها والأحلام نفسها والمخاوف نفسها.
ولاحظت أننا نتشابه، إلى حد التطابق، مع الجزائريين. مع بعض الاختلافات في المزاج الخاص بكل شعب.
وطيلة معايشتي لفواز وسيدي احمد، اكتشفت مدى افتتانهما بالمغرب الذي زاراه ذات يوم. كنت أرى عيونهما تلمع عندما يتحدثان عن جبال الخضر والفواكه التي كانا يشاهدانها في الأسواق، واللحوم المعروضة في دكاكين الجزارين في الأحياء. كانا لا يتوقفان عن وصف المغرب بكونه «بلاد الخير». كانا يريدان اقتناء كل شيء تقع عليه أعينهما، خصوصا سراويل «الدجين» التي بمجرد ما يصل الجزائري إلى المغرب، يشتري منها احتياطيا كاملا يكفيه لعشر سنوات، فالشعب الجزائري شعب «لباس» يحب «الشيكي» كثيرا، بحيث يستطيع الجزائري أن يصرف كل ما لديه في جيبه على مظهره حتى ولو اضطر إلى البقاء ببطن فارغة.
هذا الشعب، الذي تجمعنا به روابط الدين واللغة والهوية والكثير من العادات والتقاليد، يستحق فعلا رئيسا أفضل من رئيسه الحالي الذي يسير البلاد وفق الخطة التي وضعها جنرالات العسكر. هؤلاء الجنرالات الذين يعانون من عقدة مزمنة اسمها المغرب، ويفعلون كل شيء لكي تظل الحدود مغلقة بين الجزائر والمغرب. فهم يعرفون أن الحدود إذا فتحت فإن ملايين الجزائريين سيفدون إلى المغرب لصلة الرحم مع عائلاتهم التي فرق بينها الجنرالات عندما طردوا المغاربة المتزوجين في الجزائر حتى دون أن يتركوا لهم الوقت لجمع حقائبهم. العسكر الجزائريون لا يخشون فقط من أن يتوافد الجزائريون على المغرب لصلة الرحم والسياحة، وإنما يخشون أكثر من توافد الجالية الجزائرية المقيمة في أوربا إلى المغرب للاستثمار والاستقرار أو لقضاء العطلة الصيفية.
ورغم أن الرئيس بوتفليقة مغربي المولد وجدي الهوى، درس في مدارس الشرق المغربي وكان حبه الأول في المستشفى العمومي بوجدة، حيث كانت تشتغل الممرضة التي كان يتردد على زيارتها بين حين وآخر، فإنه يحمل حقدا عميقا تجاه المغرب. وليس وحده، بل كل الجنرالات الذين سجلوا الثورة الجزائرية بأسمائهم وحولوها إلى رسم عقاري يجمعون به المناصب والعمولات التي يتقاضونها على صفقات السلاح الباهظ الذي يشترونه يوميا تحت ذريعة الاستعداد للعدو المغربي.
وقد تجلى هذا الكره المقيت الذي يستوطن قلوب جنرالات الجزائر عندما تورطوا في تصفية الرئيس محمد بوضياف الذي أقنعوه بمغادرة مصنع الآجر الذي يملكه في القنيطرة لكي ينتقل إلى قصر المرادية ليحكم الجزائريين، فانتهى مضرجا بدمائه فوق المنصة التي كان يلقي منها خطابه.
والرسالة كانت واضحة، فكل من يأتي من المغرب يجب التصدي له، حتى ولو كان رئيسا.
كراهية الجنرالات الجزائريين للمغرب ليست وليدة اليوم، بل نشأت مع استقلال المغرب، وتجلت بوضوح في خلق جبهة البوليساريو وإمدادها بالسلاح والمال. وقد رأينا مؤخرا كيف حشرت سفارة الجزائر في واشنطن أنفها في شأن داخلي للمغرب عندما استقبلت في واشنطن الانفصالية أميناتو حيدار وأعدت لها برنامجا إعلاميا مدروسا على نفقة الحكومة الجزائرية لكي تقوم بالدعاية لأطروحتها الانفصالية في أمريكا.
فكيف كان سيكون رد الحكومة الجزائرية لو أن المغرب استقبل ممثلين عن مناطق «القبائل» أو«الشاوية» أو «المزابيط» أو «الطوارق»، وأمدهم بالوسائل الضرورية لتمكينهم من المطالبة باستقلالهم الذاتي وتقرير مصيرهم كما تصنع الحكومة الجزائرية مع البوليساريو.
أكيد أنهم سيعتبرون ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية لبلدهم. لكن عندما يتعلق الأمر بالتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، فإن أولئك الجنرالات يسمون ذلك تضامنا مع «الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي».
لنقلها صراحة لكي يسمعها المغاربة وأشقاؤهم الجزائريون، جنرالات الجزائر لا يهمهم لا البوليساريو ولا «تقرير المصير» ولا «الشعب الصحراوي» ولا حتى الشعب الجزائري. كل ما يهمهم هو استمرار هذه الشوكة في خصر المغرب لوقت أطول. فهي وسيلتهم الوحيدة للاغتناء السريع. ومادام النزاع حيا، فإن أرصدة هؤلاء الجنرالات في البنوك السويسرية ستزداد انتفاخا بفضل عمولات صفقات الأسلحة الباهظة التي يصرفون عائدات النفط والغاز على اقتنائها عوض صرفها على تنمية الجزائر وخلق فرص الشغل للشباب العاطل الذي يركب، من شواطئ وهران، قوراب الهجرة السرية.
وهنا أيضا يكمن سر تلكؤ القوى العظمى في وضع حل لقضية الصحراء في إطار السيادة المغربية. ففتيل النزاع -حسب هذه القوى- يجب أن يظل قابلا للاشتعال في أية لحظة، وبالتالي هناك صفقات أسلحة يجب أن تبرم وملايير الدولارات التي يجب أن تصرف على هذه الصفقات. وبما أن جنرالات الجزائر لديهم آلة لصنع الدولار اسمها شركة «سوناطراك» للصناعات النفطية، فإن أحسن طريقة لتصريف هذه الدولارات والاستفادة من عمولاتها هي إنفاقها في شراء الأسلحة المتطورة. وإذا حلت قضية الصحراء فهذا يعني أن الدجاجة التي تبيض ذهبا ستموت، ولن يكون هناك مخدر آخر يمكن إعطاؤه للشعب الجزائري من أجل سرقة أموال نفطه وغازه.
كما أن حل قضية الصحراء سيكون، بالنسبة إلى شركات صنع الأسلحة العالمية التي تبيع منتجاتها للجيش الجزائري، إنذارا بفقدان سوق مهمة سيكلف عائداتها السنوية خسارة فادحة. وهذه الشركات لديها مستشارون في مجلس الشيوخ يدافعون عن مصالحها عبر العالم. فالمستشارون الأمريكيون في مجلس الشيوخ مسموح لهم بأن يقبلوا تمويلات لحملاتهم الانتخابية من الشركات، وعندما تمول شركة كبرى حملة انتخابية لسيناتور أمريكي ويصل إلى مجلس الشيوخ، فإنه يصبح مطالبا بالدفاع عن مصالح الشركة التي تكفلت بتسديد مصاريف انتخابه. هكذا هي السياسة في أمريكا.. المصالح ثم المصالح ولا شيء غير المصالح.
لذلك على الشعبين المغربي والجزائري أن يبحثا معا عن مصلحتهما المشتركة، وأن يفهم الأشقاء في الجزائر أن المغاربة يفرحون لسرائهم ويحزنون لضرائهم، ويتمنون لهم قادة يليقون بتاريخ الجزائر العريق ونخوة أبنائه. لا قادة يضعون كل ثروات بلدهم رهن إشارة تجار السلاح تحسبا لحرب وهمية مع المغرب لا توجد إلا في مخيلتهم المريضة بعقدة اسمها «المروك».

والآن يا…

والآن يا أستاذ سفياني..

أين الدعوة المرفوعة ضد تسيبني؟؟..

إنها في ضيافة آل الفهري ..أبا وابنا وعما

دخلت إلى البلد ..

أين هو القضاء المغربي الذي يجيد نفخ الريش كالديك الرومي البليد الكسول وهو لا يعرف ما سيحصل له في أعياد ميلاد المسيح ،حين يتعلق الأمر بأحرار الكلمة وشرفاء الأقلام

إنها زيارة خزي وعار ستظل آثارها عالقة في ذاكرة التاريخ الذي لا ينسى للأسف..أين الإرادة الشعبية التي ترفض قطعا هذه الزيارة..هل المغرب لهم فقط؟؟ أين نحن وأين نتموقع وسط كل ما يحصل من حولنا؟؟؟

ألسنا شعب هذا الوطن الذي يتزايد عليه الحكام في سوق الانتخابات ؟؟؟

  تمنحونها الكلمة وأنتم تعتقدون بكل سذاجة أنها تقول صدقا ..إنها مجرد بروباكوندا إسرائلية معروفة  ..نتنياهو يصر على المزيد من المستوطنات ويهجر الفلسطينيين من منازلهم ويقول لا تنازل على كل القدس وهي تقول أنها تؤيد قيام دولة فلسطينية..هذا الكلام مللنا من سماعه.

والطامة الكبرى أن المحور الأساسي  للمؤتمر كان من المفترض أن يكون   ذو طابع اقتصادي..فلماذا يأتي بها الفاسي لبلدنا؟؟ هل  من أجل جلب الأنظار والدفع بابنه نحو العالمية وكسب التأييد من طرف أمريكا والغرب عموما طالما لا يقاطع الصهاينة ؟؟هل هي دعوة للتطبيع بالعلن ؟؟

كان من المفترض أن تدور محاور المؤتمر  حول طنجة المتوسط والأفاق المستقبلية له ونحن نعلم جيدا أن هذا المشروع الهام الواعد تموله أموالا عربية في مجمله ..لا أردي لماذا استدعيت ليفني لحضوره من طرف وزير الخارجية وابنه وقد افتضح الأمر الآن..

أحرار كثر قاطعوا هذا المؤتمر من بينهم الأستاذ سمير عيطة مدير تحرير جريدة لوموند النسخة العربية.. وكان على الإعلام الحر خصوصا المستقل والمكتوب أن يقاطع الجلسات التي شاركت فيها هذه المجرمة ..

هل يريد الفهري أن يبيض لها وجهها الملطخ بالدم والفسفور الأبيض على حساب كرامة وطننا..

كمواطنة أشعر بغصة في حلقي وتراني أتساءل وأتساءل ، ولم أتمكن من فهم كل ما يجري..

من المؤكد أن السلطات العليا توافق على مجيء هذه السيدة غير المرغوب فيها وإلا ما كانت وزارة الخارجية وإدارة المؤتمر وعلى رأسها "ولد وزير الخارجية ، أن يتجرأ ويسمح لها بالدخول إلى بلدنا..

ربما نتذكر جميعا قادة بني صهيون الذين زاروا المغرب في أوج الصراع العربي الفلسطيني بحيث كان ولا زال المغرب الواجهة المفضلة للكثير من حكامها قبل مواطنيها حتى ولو لم يكونوا من اليهود المغاربة..ومن عجيب الصدف أن مدينة طنجة كانت دائما هي وجهتهم المفضلة.. وكمثال أذكر  شيمون بيريز  الذي زارها   في عهد الحسن الثاني رحمه الله .. وقد توالت زيارات أخرى للكثير منهم لكنها كانت دائما تتم في السر ولا تعلن السلطات عنها..

كما تمت لقاءات متعددة بين وزير الخارجية الحالي منذ تعيينه للآن   خارج أرض الوطن ودائما كانت تتم سرا..

وها هم الآن يحيدون اللثام ويستقبلون مجرمة شرسة من حزب يميني  اقترفت ما اقترفت من الجرائم ، في تحد سافر للإرادة الشعبية المغربية وفي تحد  لكل الأصوات الحرة الحقوقية  التي نددت   ضد هذه الزيارة ..

وما يهدفون له من وراء هذه الزيارة العار تبقى حقيقته في بطونهم هم وحدهم ..أما القضاء فلا داعي للحديث عنه لأنه منهم وإليهم …

أما الشعب فهو آخرمن يعلم لأنه آخر اهتماماتهم…

الحيوانات المرضى بالطاعون»

رشيد نيني                  المساء المغربية
 
يوم الأحد الماضي، وبينما الجميع في عطلة، كانت مؤسسة «المغربية للألعاب»، التي تدير عائدات «لوطو» و«طوطو فوت» و«كرونو» وسائر ألعاب الرهانات الرياضية التي تحقق أرباحا مذهلة على ظهر البسطاء الباحثين عن الثروة، على موعد مع حدث كبير لم ينتبه إليه أحد من الصحافيين، ببساطة لأن أصحابه قرروا أن ينظموه في يوم عطلة وبعيدا عن أعين المتلصصين. فقد تمت -بحضور ممثلي صندوق الإيداع والتدبير الذي يمتلك عشرة في المائة من أسهم المؤسسة، وممثلي الخزينة العامة التي تمتلك تسعين في المائة من الأسهم- إزاحة الرئيس السابق لمؤسسة «المغربية للألعاب»، فاضل الدريسي، الذي لم يكن يفصله عن سن التقاعد سوى أربعة أشهر، وجاء مكانه شخص اسمه يونس المشرافي كان يشغل منصب رئيس شركة نكرة اسمها «أركوس».
إلى هنا الأمور عادية. رئيس مؤسسة «يطير» من كرسيه في يوم الأحد، مثلما «طار» الباكوري قبله من كرسي صندوق الإيداع والتدبير في يوم أحد. فيبدو أن المثل المغربي الذي يقول «نهار الحد مكاين حد» يجب أن يتم تعديله لكي يصبح «نهار الحد ما يصبح حد». عادية بين قوسين، لأن قلة قليلة فقط من المغاربة كانوا يعرفون أن مدخرات الأيتام والمحاجير والأرامل التي يودعونها صندوق الإيداع والتدبير يتم استثمارها في ألعاب القمار عن طريق «المغربية للألعاب».
وبما أننا، نحن الصحافيين، نبحث دائما عن المشاكل، فإنني لم أكتف بتلقي خبر تغيير رئيس مؤسسة «المغربية للألعاب» وإنما بحثت شيئا ما في خلفيات هذا التعيين الجديد. فعثرت بالصدفة على الشجرة العائلية للمدير الجديد، ووجدت أنه ليس شخصا آخر غير زوج ابنة عباس الفاسي، الوزير الأول.
وهكذا، نجد أن عباس الفاسي مصمم، فعلا، على تثبيت أقدام أبنائه وأصهاره داخل المؤسسات العمومية، في الوقت الذي يريد هو ووزيره في العدل إدخالنا نحن أبناء الشعب إلى السجن.
فعباس لم يكتف بإدخال زوج ابنته نزار بركة معه إلى الحكومة وتمكينه من حقيبة الوزير المنتدب في الشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة، ولم يكتف بالدفع بأبناء عمومته لكي يتحكموا في شركة الطرق السيارة ووكالة الماء والكهرباء وجامعة الكرة ووزارات الخارجية والداخلية والصحة وغيرها من القطاعات الحيوية التي تدير الشأن اليومي للمغاربة، بل وجد طريقة مواتية في يوم عطلة لوضع زوج ابنته على رأس مؤسسة للرهانات «تلعب» بمئات الملايير كل يوم.
والواقع أنه لم يعد مستغربا، في الأيام الأخيرة، سماع اسم «الفاسي الفهري» في كل مكان يوجد به منصب عمومي شاغر. وربما قلة قليلة من الناس تعرف أنه، خلال الحادي عشر من سبتمبر من السنة الجارية، نصب أنس العلمي، المدير العام السابق لبريد المغرب، السيد أحمد الفاسي الفهري على رأس فرع «بريد سيرفيس» التابع للبريد، تقربا وتزلفا إلى عباس الفاسي.
وهو الفرع الذي أنشأه البريديون بسواعدهم وأفكارهم. وعوض أن يضع أنس العلمي على رأسه واحدا من أبناء الدار القدماء الذين يستحقون هذا المنصب، فضل أن يهديه لأحمد الفاسي الفهري الذي اشتغل لفترة وجيزة كملحق بديوان السيد المدير قبل أن يستفيق ذات صباح ويجد نفسه مديرا عاما لأحد فروع البريد الأكثر أهمية.
إنهم يتهموننا بنشر أخبار زائفة ويهددوننا بالسجن والغرامات الثقيلة، مع أنهم لا يتجرؤون على نفي الأخبار التي ننشرها بخصوص تعيين أصهار عباس الفاسي وأبناء عمومته في مناصب المسؤولية، مثلما لا يتجرؤون على نفي الأخبار التي نشرناها بخصوص الزيادات السمينة في رواتب السفراء والموظفين الكبار في الوزارات.
من يستحق أن يتابع بتهمة نشر أخبار زائفة، نحن أم عباس الفاسي وصهره في الحكومة الذي وعد المغاربة، عند تنصيبه قبل سنتين، بالرفع من رواتب الموظفين الصغار وتحسين مستوى عيش الطبقة العاملة والحد الأدنى للأجور، فانتهى برفع رواتب الموظفين الكبار في الوزارات والسفارات وحسن مستوى عيش الأغنياء بمنح شركاتهم الكبرى هدايا ضريبية مهمة، وأعطى شركة َكوكاكولا دعما على السكر، بمجرد ما تسلمته حجبت دعمها المادي السنوي الذي كانت تمنحه للنوادي الرياضية المغربية.
هل نشرنا خبرا زائفا عندما تحدثنا عن العشرة آلاف درهم التي وافق عباس الفاسي على زيادتها في رواتب السفراء. ولماذا لم يصدر أي تكذيب للخبر إلى حدود الآن. ببساطة، لأن السفراء وصلهم «الرابيل» عندما نشرنا الخبر.
هل كذبنا عندما نشرنا أن الوزير الأول وافق على زيادة كبيرة في رواتب الكتاب العامين للوزارات ومديري الإدارات المركزية ورؤساء المصالح.
هل يستطيع الوزير الأول أن ينفي أنه تراجع عن الزيادة عندما نشرنا الخبر، وعوض أن تظل 15 ألف درهم للكتاب العامين و10.500 ألف درهم لمديري الإدارات المركزية للوزارات و3.500 درهم لرؤساء قسم بالوزارات، أصبحت 7.000 درهم للكتاب العامين و5.000 درهم لمديري الإدارات المركزية و2.500 درهم لرؤساء الأقسام و2.000 درهم لرؤساء المصالح.
هل يستطيع الوزير الأول أن ينكر أن معظم الوزراء والكتاب العامين للوزارات توصلوا مؤخرا بسيارات جديدة تتراوح أثمنتها ما بين 50 و80 مليون سنتيم، مع أنهم يتوفرون جميعهم على ثلاث سيارات، على الأقل، لكل واحد منهم.
لماذا لا يكذب وزير الدولة، محمد اليازغي، الخبر الذي نشرناه حول مهمته الجديدة والمتمثلة في تسهيل مأمورية «مدام باربارا» المبعوثة الأمريكية لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية اليمينية لجمع حوالي مليار سنتيم من عائدات الإشهار من مؤسسات الدولة والحكومة المغربية. «واش عمركم شفتو وزير اشتراكي مغربي خدام مع جريدة ديال اليمين الفرنسي».
ربما لهذا «ينزل» علينا رفيق اليازغي في الحزب والحكومة، وزير العدل عبد الواحد الراضي، بكل هذه الغرامات الثقيلة، فهؤلاء الاشتراكيون «تاع آخر الزمان» يريدون حلب جرائد بلادهم من أجل إعطاء «البزولة» لجرائد اليمين الفرنسي التي تحتضر بسبب انحسار القراء وتراجع عائدات الإعلانات.
إن من ينشر أخبارا زائفة بسوء نية منذ سنتين هو عباس الفاسي وصهره نزار بركة. وهاهو التقرير الأخير الذي أعدته لجنة برلمانية حول ثمن الدواء في المغرب يكشف تواطؤ وزارة الصحة مع شركات صناعة الأدوية والمختبرات ضد القدرة الشرائية للمرضى المغاربة.
إن من يدعي الدفاع عن حق المغاربة في العلاج أمام البرلمان وفي الوقت ذاته يبقى مكتوف الأيدي ويسكت عن الجشع الفظيع الذي تمارسه شركات صنع الأدوية والمختبرات العالمية على المرضى المغاربة، يعتبر مشاركا في هذه الجريمة النكراء ضد الصحة العمومية والحق في العلاج.
إن أول شيء كان على وزيرة الصحة العمومية، الاستقلالية ياسمينة بادو، أن تقوم به، بمجرد توصلها بنسختها من هذا التقرير الصادم، هو فتح تحقيق عاجل لإيقاف هؤلاء الجشعين عند حدهم.
لكن يبدو أن وزراء الحكومة العباسية، المنتمين إلى قبيلة الفهريين، لا يهمهم الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقات الشعبية، فكل ما يهمهم هو رعاية مصالح الشركات الرأسمالية الكبرى، وصناع الأدوية، وكل ما له علاقة بالمال والبنون.
لو كان لدينا، فعلا، قضاء عادل ومستقل لكان أول من وجد نفسه مجبرا على المثول أمام القضاء بتهمة نشر أخبار زائفة بسوء نية هو عباس الفاسي نفسه. ألم يذهب ذات يوم إلى نشرة أخبار القناة الثانية لكي يبشر ثلاثين ألف شاب مغربي بوظائف وهمية في عرض البحر، اتضح في الأخير أنها لم تكن سوى كذبة كبيرة لاستدراج الناخبين نحو صناديق الاقتراع للتصويت على مرشحي حزب الاستقلال مقابل الحصول على وعد بالشغل في بواخر لم تكن توجد إلا في مخيلة عباس.
الذين ينشرون أخبارا زائفة بسوء نية كثيرون في الحكومة، ومنهم وزراء أطلقوا وعودا كبيرة على شكل «مقاولتي» و«رواج» و«عشرة ملايين سائح» و«المخطط السياحي الأزرق» و«محاربة مدن الصفيح» و«فوغاريم»، وفي الأخير اتضح أن كل هذه المشاريع فشلت فشلا ذريعا بشهادة الوزراء الذين قدموها ودافعوا عنها.
هؤلاء السادة يمكنهم أن يستمروا في نشر أخبارهم الزائفة بدون خوف من المتابعة، لأن الذي يجب أن يتابعهم غارق بنفسه حتى الأذنين في نشر كذب زائف منذ مدة اسمه «إصلاح القضاء».
وبما أننا، نحن الذين ننتمي إلى قبيلة الصحافيين، أصبحنا نشبه الحمار في حكاية «الحيوانات المرضى بالطاعون»، فإننا نحن الذين نؤدي ثمن هذا الفشل في نهاية المطاف، شأننا في ذلك شأن الحمار الذي أقنعه الثعلب وحيوانات الغابة بمسؤوليته المباشرة عن انتشار مرض الطاعون بعد إقدامه على أكل «ربيع الجامع». وهكذا، حكمت عليه بالإعدام وأكلته، بينما استمر مرض الطاعون في الانتشار إلى أن أتى عليها جميعها.

ما خاب من استشار حتى ولو كان ملكا…

يحكى أن أحد ملوك القرون الوسطى كان يحكم شعبا حرا كريما، وكان هذا الشعب رغم طيبته وبساطته وتعلقه بربه  لا يسكت عن باطل أبدا، ولا يدع الملك أو أي وزير من وزرائه يظلمون أحدا منهم، فإذا ظلم أحدهم وقف هذا الشعب الأبي  وقفة رجل واحد حتى يرد الظلم عن المظلومين
حار الملك لهذا الامر..وبدأ يشعر بالقلق على كرسيه من  هذا الشعب المتيقض ، وهكذا بدأ  يبحث عن حل يشتت به شمل  التآزر الشعبي الفريد من نوعه ..فاستشار   مستشاريه ووزراءه في الأمر .. لانه يريد أن يحكم هذا البلد حسب إرادته المنغردة  ويفعل ما يشاء بالناس، فخرج من بين وزرائه وزيرا  "داهية" فأشار عليه باتباع سياسة يسميها "سياسة البيض المسروق"
فما هي مقومات هذه السياسة  ؟؟
امر الملك ان ينادي المنادي في الناس بأن عاهل بلادهم  يريد من كل رب أسرة خمس بيضات من أي نوع..سواء بيض دجاج أو بيض وز أو بيض حمام أو بيض ديك رومي لا فرق …فقام الناس بجمع البيض والذهاب به إلى قصر الحاكم.. وبعد يومين نادى المنادي أن يذهب كل فرد منهم  لأخذ ما أعطاه من البيض.. فاستجاب الناس وهبوا لعين المكان …
هنا وقف وقف الملك وحاشيته والوزراء وهم يتابعون منظر الناس أثناء إرجاعهم لبيضهم  .. ترى ما الذي وجدوه؟ 
وجدوا أن كل واحد تمتد يده لأختيار  البيض الأكبر حجما حتى ولو لم يكن قد أتى به.. بل أكثر من ذلك هناك من اخد اكثر من حقه وكسر الكثير من البيض وهو يحاول اختيار  الأفضل لنفسه .. !!
 وقف المستشارون والوزراء ليعلنوا  للملك أنه الآن فقط  يستطيع أن يفعل بهم ما يريد ..لأن  الكثير منهم أخذ  بيض غيره، وهذا احدث نزاعات ومشاجرات وقلاقل بينهم فكانت الشرارة الأولى للأنقسام والتنافر والصراعات التي لا تنتهي..
لا عجب أن السياسة المتبعة بالكثير من الدول العربية و على رأسها المغرب كانت ولا زالت تقوم على  مثل هذه السياسة "جوع كلبك يتبعك" كما قال البصري يوما للملك الحسن الثاني رحمه الله ..سياسة  اغناء الغني وافقار الفقير وذلك بمنح الأغنياء المزيد من الامتيازات.. حيث  تزيد حالة الفقراء سوء ويسيطر ذوي النفود وسلالاتهم من بعدهم على كل الخيرات بالبلد …اما أبناء الشعب من الطبقات الكادحة وهم الكثرة فيرفسون ويمرمرون في الشارع العام حين يطالبون بعمل يستر عوراتهم وعورات عوائلهم ..
وما الطبقية الفاحشة إلا نتاج لسوء توزيع خيرات البلد ونهبه من طرف اللصوص وسراق المال العام والساسة الفاسدين ،  مما جعل الفجوة تزداد عمقا   داخل المجتمع الواحد  فتنشب الصراعات و الحقد والحسد بين الأفراد  وتكثر الاعتداءات والسرقات والجرائم بكل انواعها ..وهذه الأوضاع المتردية كفيلة بأن تجعل الحكام الفاسدين رغم عدم نجاعتهم وصلاحهم متحكمين في دواليب السلطة وبالتالي إحكام قبضتهم على الشعوب…
نعود للقصة حيث  مر زمن طويل  بمملكة بطلنا الملك …
  زادت حالة ذلك الشعب سوء وترد ، فقامت   فئة واعية تطالب  بحق الشعب في الحياة الطيبة الكريمة ، فلجأ الملك من جديد لنفس الوزير وهو يردد "ما خاب من استشار حتى ولو كان ملكا ..فأشار عليه الداهية بسياسة العمليات الحسابية.
فما هذه السياسة يا ترى؟
قال له عليك يا مولاي أن  تستخدم  العمليات الحسابية: الجمع والطرح والضرب والقسمة في تعاملك مع هذه الفئة المشاغبة والمشاكسة التي تعمل على خلق البلبلة في اوساط شعبك بتوعيته بحقوقه ..
رد الملك حائرا :كيف؟؟؟
فقال الوزير الذاهية أولا يجب ان تبدأ  بعملية الجمع.. اجمع ما استطعت  منهم حولك.. قلدهم المناصب وليأخذوا ما يريدون من مناصب واغدق عليهم بالامتيازات والأموال..
أما الفئة التي تصر  على موقفها وبالضرورة هي  فئة ضالة وقليلة فالجأ معها إلى عملية الطرح ..ابدأ بالمضايقات والم تتب فالجا للمحاكمات الجائرة ..والم ينفعك هذا وذاك فارم بهم في غياهب السجون وحتى تبقى يداك نظيفتين وتدفع الشبهة عنك الجأ لتدبير محكم ونظيف بواسطة احد تثق فيه..
أما من تبقى وهم قلة القلة فإذا خرجوا يهتفون وينددون فالرأي أن تلجأ للعلامة الثالثة من العلامات الحسابية وهي الضرب.. فاضربهم وسخلهم ونكل بهم في الطرقات  وشمع  مقرات قوتهم و وبهذا سيخاف الباقون..

هنا تساءل الملك: ترى ما الذي سيكون عليه حال الشعب؟ فضحك الوزير قائلا يا سيدي لم يتبق للشعب في معادلتنا سوى علامة واحدة هي القسمة
قال الملك وماذا تعني؟ فأجاب الوزير أعنى أنه لن يكون أمامهم سوى أن يخضعوا ويفلسفوا عجزهم بقولهم: قسمتنا كذا وكذا ؟ اللهم اثأر لنا من الظالم؟ يعني على جلالتك!! وهذا أمر مؤجل ليوم القيامة
وهنا ضحك الملك وضحك
 الوزير ومازالت أصداء ضحكاتهم تملأ الآفاق حين يقف أي شعب مكتوف الأيدي بعد أن كبله الخوف وطحنه البحث عن لقمة العيش وقسمته انتماءاته الزائفة لأحزاب مشلولة ومنعدمة الشخصية..
ولقصتنا بقية سترويها لكم شهرزاد الشعب…
By fatimaben Posted in خاص

بلادي وإن جارت علي “جميلة”

هذه ليست لوحه تشكيليه للفنان العالمي (بابلو بيكاسو )

ولا (فان جوخ ) هذه صوره جويه لحقول في ضواحي الرباط

 
3
 
 
 
وهذا ليس نهر الامزون او الميسيسيبي 
هذه اللوحه الطبيعيه الخلابه تنتج عند تداخل مياه وادي درعه مع رمال الصحراء 
شمال مدينة العيون

 
 
 
 
 
 
 

وهذه الصوره الخرافيه لمنطقة مرزوكه حيث توجد اجمل واعلى تلال رمليه في العالم
سبحان الله

 
 

 

 

اما هذه فليست اثار تركها زوار من الفضاء الخارجي او شيء من هذا القبيل 
الصوره تبين شباك الصيد على رمال شاطئ مولاي بوسلهام

 

 
 
للوهلة الاولى ظننت ان هذه متاهه كتلك التي كانت في مسابقات الحصن الصوره لقريه على ضفاف وادي غريس في منطقة الرشيديه شرق المغرب
 
 
 
 
منظر طبيعي خلاب لقريه في منطقة اوريكه نواحي مراكش


 

 

هذه ليست حشود عسكريه استعدادا لحرب طاحنه بين النمل الابيض والنمل الاسود
الصوره تبين مرحلة من مراحل دبغ الجلود في مدينة فاس

 


 

 

«السجن أحب إلي مما يدعونني إليه»

 

رشيد نيني                               المساء المغربية

المغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن تعطيك فيه وزارة الاتصال جائزة، وفي اليوم الموالي تحكم عليك وزارة العدل بالسجن. أعطانا خالد الناصري، وزير الاتصال، في اليوم الوطني للإعلام جائزة قدرها ثلاثون ألف درهم، وفي الغد «تنادم الحال» مع الحكومة وقرر وزيرها في العدل، الذي رفع ضدنا قضية يتهمنا فيها بنشر خبر زائف بسوء نية، أن يحكم علينا بالسجن وغرامة مالية قدرها ثمانون ألف درهم.
يعني أننا سنكون مجبرين على رد مبلغ الجائزة وإضافة خمسة ملايين أخرى إليه لاستكمال المبلغ المطلوب من طرف وزير العدل. «وحكومة هادي، شي يكوي وشي يبخ».
أحد الساخرين قال إن «دعوة» وزير الاتصال، الذي صرح في البرلمان بأنه سيدعو للصحافيين بالهداية من مكة حيث يترأس الوفد الرسمي إلى الحج، «خرجت في «المساء» مباشرة. فيبدو أن وزير الاتصال «دار لينا فاتحة بالمقلوب» من مكة، وعوض أن «يدعي معنا دعا علينا».
والحقيقة أن من يحتاجون دعوات وزير الاتصال بالهداية ليسوا هم الصحافيين وإنما بعض القضاة الذين اخترعوا، بسبب أحكامهم المجنونة، نوعا جديدا من القضاء إلى جانب القضاء الواقف والقضاء الجالس، يمكن أن نسميه القضاء «الهاتر» لأن بعض القضاة، صراحة، «هترو» وأصبحوا يحكمون بأحكام ما أنزل بها العدل من سلطان.
شر البلية ما يضحك فعلا، فالمغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن يتابع فيه القضاء صحافيا بسبب نشره لخبر حول بارون مخدرات ويحكم بإرساله إلى السجن، دون أن يكلف هذا القضاء نفسه مشقة استدعاء كل الشخصيات الوازنة التي اعترف بها بارون المخدرات أثناء التحقيق. فالقضاء عندنا يشتغل بمنطق «قتل الرسول»، وهو منطق كانت تعمل به إحدى القبائل الجاهلية، بحيث كان أهلها كلما أتاهم رسول بخبر لا يسرهم سارعوا إلى قتله، وفي ظنهم أنهم حلوا المشكلة. وذات مرة، جاءهم رسول ليخبرهم بأن الأعداء يوجدون على مشارف قبيلتهم، فسارعوا إلى ضرب رقبته وجلسوا يمرحون كعادتهم، إلى أن اقتحم عليهم العدو قبيلتهم وقتل رجالهم وسبى نساءهم وأطفالهم.
هذا هو حال قضائنا في المغرب، فالماسكون بخيوطه يعتقدون أنهم بإرسالنا إلى السجن سيحلون مشكلة القضاء نهائيا، والحال أنهم لا يصنعون سوى «تغريق الشقف» للقضاء أكثر مما هو غارق أصلا. وكم ضحكت عندما قرأت ما كتبته الصحف حول افتتاح عبد الواحد الراضي، وزير العدل، في نفس يوم صدور الحكم علينا بالسجن، للأبواب المفتوحة في الدوائر القضائية للمملكة، تحت عنوان «وزارة العدل تفتح أبواب المحاكم»، فقد كان العنوان الأنسب هو «وزارة العدل تفتح أبواب المحاكم و السجون للصحافة».
لماذا، إذن، تابعتنا النيابة العامة التي يترأسها وزير العدل عندما كتبنا أن بارون المخدرات «اطريحة» فجر قنبلة من العيار الثقيل واعترف بتورط شخصية من وزارة العدل في شبكته. ولماذا حكمت علي بالسجن ثلاثة أشهر نافذة وشهرين بالنسبة إلى الصحافي الذي حرر الخبر.
لماذا لم تصنع الشيء نفسه مع عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، عبد الهادي خيرات، عندما قال إن ثلث البرلمانيين تجار مخدرات. فهل البرلمان الذي لديه سلطة تشريعية أقل أهمية من وزارة العدل التي لديها سلطة تنفيذية.
ولماذا لم تتحرك النيابة العامة عندما كتبت مجلة الشرطة التي يديرها المدير العام للأمن الوطني أن من ضمن المتورطين في شبكة «اطريحة» هناك قضاة بتطوان وأسماء العديد من المسؤولين الأمنيين ومن عناصر القوات المساعدة ومسؤولي الإدارة الترابية، لم يتم الاستماع إلى أي أحد منهم.
ولماذا لم تتحرك النيابة العامة عندما كتبت يومية مقربة من وزير العدل، في عدد أمس، ما يلي: «رفع بارون المخدرات «اطريحة» رأسه إلى المحقق وتمعن في ملامحه بإمعان مشوب بالكثير من التوجس والحذر، قبل أن يلقي في وجهه بكلماته الصادمة «ماشي غير أنا بوحدي…أنا معايا ناس كبار فالدولة… ويلا بغيتي نجبد الأسماء ديالهم أنا مستعد… جيبو هاذ الناس عاد يمكن ليا نتكلم معاكم، أنا مانمشيش كبش فداء».
نحن كتبنا أن «اطريحة» اعترف باسم مسؤول في وزارة العدل، فيما زملاء آخرون كتبوا أن «اطريحة» ورط «ناس كبار فالدولة»، ومع ذلك لم ير رئيس النيابة العامة ضرورة للاستماع إلى إفادات هؤلاء الزملاء مثلما أمر بالاستماع إلينا ومحاكمتنا وسجننا.
نحن هنا لا نستعدي القضاء على أي أحد، بل نعقد مقارنات لكي نشرح لكم أن الأمر ليست له علاقة باعترافات «اطريحة» أو توريطه لأسماء وازنة في شبكته، بل له علاقة بتوريط «المساء» ومديرها في مؤامرة قضائية نعرف جيدا من يحوكها في الخفاء، وسيأتي أوان فضحهم واحدا واحدا.
قبل أيام، وصلتني رسائل مباشرة عبر وسائط مختلفة، فحواها أن القضاء مستعد لطي صفحة خلافه مع «المساء» وتركنا نشتغل مقابل أن نتركه «يشتغل» هو أيضا، يعني بالعربية تاعرابت «عطينا شبر التيساع». فكان جوابي واضحا، «كلها يدير خدمتو». ويبدو أن جوابي لم يرق لأصحابنا، فجاء ردهم عنيفا وغير محسوب وفيه الكثير من الغطرسة والشطط في استعمال القضاء. فقضوا في حقي بثلاثة أشهر حبسا نافذا وبشهرين في حق زميلي في الجريدة. والغريب أن «أصحابنا» يحكمون في القضايا التي تتعلق بنشر أخبار زائفة حول صحة الملك بالحبس موقوف التنفيذ، فيما يحكمون في القضايا التي تتعلق بما يسمونه «نشر أخبار زائفة حول «صحة» وزارة العدل» بالسجن النافذ، مما يعني أن هؤلاء القضاة يعتبرون أنفسهم مقدسين أكثر من الملك.
إذا كان «أصحاب دعوتنا» في القضاء يعتقدون أنهم بإيداعنا السجن سيخيفوننا أو سيرهبوننا أو سيركعوننا أمام أبواب مكاتبهم، فإنهم واهمون. ومن هذا المنبر أقول لهم ما قاله سيدنا يوسف لامرأة العزيز «السجن أحب إلي مما تدعونني إليه».
ومهما بقيت هذه الجريدة على قيد الصدور ستظل بالمرصاد للفاسدين والمفسدين والظالمين والطغاة في القضاء كما في سائر أسلاك الدولة والحكومة والبرلمان والأحزاب. لا سجونكم ستخيفنا ولا غراماتكم الثقيلة ستكمم أفواهنا. لقد اخترنا طريقنا بما يكفي من وضوح وعزم وتصميم، وليست ثلاثة أشهر من السجن أو ثلاث سنين أو حتى ثلاثون سنة هي التي ستجعلنا نقايض وعدنا الذي وعدنا به قراءنا منذ العدد الأول لهذه الجريدة. لقد أمضى رجال أحرار قبلنا زهرة شبابهم في غياهب السجون لكي يكون المغرب أحسن وأبهى مما كان. مغرب يضمن العدل لكل أبنائه بغض النظر عن أسمائهم العائلية. مغرب يتساوى فيه الفقير والغني، الوزير والمواطن أمام القضاء العادل والمستقل.
نحن المستأمنون على هذا الإرث الثمين، ولسنا مستعدين لإهداره أمام أبواب دواوينكم التي مهما التصقتم بكراسيها الوثيرة سيأتي اليوم الذي تجدون فيه أنفسكم مجبرين على مغادرتها طال الزمان أم قصر. فهل فكرتم في ذلك اليوم يا سادة؟
ماذا ستقولون لأبنائكم عندما سيسألونكم بأي حق تركتم اللصوص الذين سرقوا هذه البلاد، والمفسدين الذين دمروا قيمها وأخلاقها، والخونة الذين يقايضون الوطن بالمال والمناصب، وتفرغتم لمحاكمة صحيفة اختارها المغاربة لكي تكون صحيفتهم الأولى منذ صدورها، وإرسال مديرها إلى السجن لمجرد أنه نشر خبرا حول احتمال تورط موظف في وزارة العدل ضمن شبكة للمخدرات. هل وزارة العدل أصبحت مملكة مقدسة لا يقطنها سوى الملائكة والأخيار والأطهار والأولياء المعصومون من الأخطاء.
ماذا سيقول التاريخ عنكم وعن أحكامكم الخرقاء التي تنصف الظالمين وتغمض العين عن المتورطين الحقيقيين وترسل المدافعين عن وحدة الوطن وكرامته وعزة ناسه إلى السجون.
إن قضاءكم الفاسد والمرتشي، حسب كل التقارير المحلية والدولية وحسب وزير العدل نفسه، لهو أكبر وصمة عار على جبين هذه البلاد. أنتم الشوكة التي تخترق وتدمي خصر هذا الوطن وتعرقل سيره نحو الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة. أنتم الحصى في حذائه، وحجر العثرة الذي يصطدم به يوميا ويسقط لكي تفرجوا العالم على عورتنا. إنني أشعر بالخزي والعار والخجل مكانكم.
وإذا كان اعتقالي وسجني هو الحل في نظركم من أجل أن يتقدم المغرب وينجح مشروعكم لإصلاح القضاء، فأنا مستعد للذهاب إلى السجن، ليس فقط لثلاثة أشهر وإنما للمدة التي تحتاجونها وترونها كافية لكي تدقوا المسامير الأخيرة في هذا النعش الكبير الذي تسمونه قضاء.
نحن مستعدون يا سادة لكي نذهب معكم إلى سجونكم، فهل أنتم مستعدون للذهاب معنا بهذا الوطن إلى غد أفضل تكون فيه العدالة حقا للجميع لا امتيازا قضائيا لكم وللدائرين في أفلاككم.
سنرى من سينتصر في الأخير، القلم أم القيد، الزنزانة أم الحرية، ابتسامة المهزوم أم شماتة المنتصر.
لن نشكوكم إلى هيلاري كلينتون ولا إلى وزارة الخارجية الفرنسية، لن نلجأ إلى نشرات أخبار القنوات الفضائية لفضحكم، ولا إلى منظمة «مراسلون بلا حدود» أو منظمة العفو الدولية.
سنشكوكم إلى هذا الشعب الذي ننتمي إليه، وسندافع عن أنفسنا لكي نظل في خدمته وخدمة ثوابت هذا الوطن ومقدساته. وبيننا وبينكم الأيام «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

هم مبكي ..هم مضحك

قولة شهيرة تتردد بيننا وكانت جدتي رحمها الله تعتمدها كحكمة لكل ايام الشقاء التي مرت بها حين اختطف ابنها الذي هو خالي…رحمهما الله جميعا..
الهم المبكي هو ما يجري بتسارع على الساحة الوطنية ..محاكمة الصحافة والحكم بالسجن على شرفاء البلد بينما لصوص المال العام والمرتشين ومروجي المخذرات يصولون ويجولون وتحفظ قضاياهم لاجل غير مسمى حتى تتقادم في رفوف المحاكم فتسقط عن اصحابها بحكم التقادم ..
اما الهم المضحك حد البكاء هو ما عمد إليه رئيس جمعية مساندة فلسطين والعراق في رفع دعوة "خيالية ضد تسيبي ليفني  يطالب من خلا لها بسجن واحدة من اشرس أعداء الانسانية وفلسطين  بمجرد ان تطء قدميها القذرتين ترااب المملكة السعيدة..
وكمواطنة مغربية للحق أقول وحسب ملاحظاتي  المتواضعة  وهذا رأيي الخاص ..أن الأستاذ السفياني رجل يبدو صادقا في هذه الخطوة الجريئة التي يخطوها وبالتالي لا  اشك في وطنيته وولا في مايقدم عليه من مبادرات لفائدة اخواننا الفلسطينين ..بعبارة اخرى إنه ليس كرؤساء ورئيسات بعض الجمعيات التي يكون هدفها الشهرة وجمع المال والظهور بمظهر النضال فقط..فالرجل يترفع  عن  هذه "الصغائر" له تاريخ حافل وراءه في النضال والمواقف المشرفة..حتى ولو كان ينتمي   للاتحاد الاشتراكي  الذي غير كثيرا من ثوبه وباع مبادئه في سوق "اربعاء المخزن" واكثر من ذلك قايضاها بالكراسي المريحة والمناصب والجاه في سوق نخاسة  المفسدين من ذوي النفوذ وكثير من المنتمين إليه يشكلون جزء منهم أي المفسدين  والظالمين ..و خير دليل على ذلك صدور احكام مجنونة في حق الصحف في ظل وزير عدل ينتمي لنفس الحزب ، دون ان يشعر سعادة الوزير بحرج أو وخز ضمير التاريخ النضالي للحزب الذي يرأسه في نفس الوقت..
لا أدري ما رأيه فيما أقدم عليه واحد من حزبه ألا وهو السفياني ..
يبدو كل شيء مبهم ..هل هي مجرد سينما أم أن الأمر "بصح" خصوصا وان سعادة الوزير ما فتئ يردد أي  أنه لا يتدخل في القضاء واحكامه..
هناك سؤال يفرض نفسه..
هل القضاء المغربي "المستقل" له الشجاعة والجرأة أن يقوم بإلقاء القبض على المجرمة ليفني ؟ظ
فكل الاثباتات متوفرة كون المعنية بالأمر اقترفت مجازر ليس ضد الفلسطينين ولكن ضد الانسانية ..أم أن خرجات قضاءنا الباسلة تكون فقط من اجل قمع الأحرار وتشتيت شمل الصحف المستقلة التي تنتقذها..
 

كارثة وطنية

رشيد نيني           المساء المفربية

كنت جالسا أحتسي قهوة المساء في أحد مقاهي أكدال بالرباط، فإذا بي أسمع جلبة وضوضاء في الشارع، فحاولت تبين الأمر فإذا بي ألمح سيارة يظهر عليها شباب يحملون علم الجمهورية الجزائرية فرحين بالنتيجة التي أحرزها منتخب الجزائر في القاهرة. عوض أن يرفرف علم المغرب في شوارع الرباط رفرف علم الجزائر.
وقبل انطلاق المباراة بين المنتخبين الجزائري والمصري، ذهب مشجعون مغاربة إلى سفارة الجزائر يطلبون أعلام الجمهورية الجزائرية من أجل تشجيع منتخبهم ضد منتخب الفراعنة. لكنهم عادوا خائبين بعد أن رفضت مصالح السفارة الجزائرية تزويدهم بالمطلوب.
غريب هذا المغرب. مغاربة جاؤوا إلى سفارة الجزائر لكي يحتجوا في ذكرى عيد استقلال الجزائر بسبب التدخل الجزائري السافر في ملف الصحراء المغربية، فمنعوا من طرف السلطات المغربية من الاحتجاج، وعادوا إلى قواعدهم خائبين. ومغاربة قصدوا السفارة الجزائرية للحصول على أعلامها الوطنية من أجل تشجيع فريقها الكروي، فعادوا هم أيضا خائبين.
وفي عز مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الكاميروني، ظل جزء كبير من الجمهور المغربي يشجع اللاعب «صامويل إطو» ضد المنتخب المغربي الذي لم يكن نصيبه من تشجيع الجمهور المغربي سوى الصفير والشتائم. وربما كانت هذه المباراة أول مباراة في تاريخ المغرب يفوق فيها عدد مشجعي الفريق الضيف عدد مشجعي الفريق المحلي، فقد كان مشجعو الفريق الكاميروني أكثر عددا من مشجعي الفريق الوطني، ولولا أن المسيرين قرروا فتح أبواب الملعب بعد الخمس دقائق الأولى من المباراة لكي يدخل جمهور «بيليكي»، لاختلط الأمر على متتبعي المباراة في التلفزيون ولاعتقدوا أنها تدور في عاصمة الكاميرون وليس في فاس.
أنظروا إلى أي حد من اليأس أوصلوا هذا الجمهور المغربي المسكين، لقد فقدَ الأمل في منتخبه الوطني إلى درجة أنه أصبح يقابله بالصفير والشتائم ويشجع منتخبات الخصوم ويحمل راياتها في شوارع عاصمته.
وخلال هذا الوقت، ماذا يصنع وزير الشباب والرياضة ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم وبقية المسيرين؟ إنهم يرتشفون القهوة والشاي ويشربون نخب الهزيمة من علياء المنصة الشرفية حيث تابعوا مباراة المغرب والكاميرون. وفي كل مرة يسجل فيها منتخب الكاميرون هدفا يلتفت منصف بلخياط نحو وزير الشباب والرياضة الكاميروني ويصافحه مهنئا، وكأنه يقول له في قرارة نفسه «غزيتو فينا، الله يعطيكم الصحة». وربما لهذا السبب بدأ الجمهور المغربي يطالب الحكم بإعلان نهاية المباراة قبل وقتها القانوني بعشر دقائق، خوفا من أن يمطر المنتخب الكاميروني شباكنا بالمزيد من الأهداف. وهذا ما يفسر أيضا قول اللاعب الشيحاني للصحافيين بعد نهاية المباراة إن هزيمتنا بهدفين لصفر هي نتيجة إيجابية، يعني «الحمد لله اللي ما عطاوناش شي خمسة لزيرو».
ومن سوء حظ الوزير ورئيس الجامعة وضيوفهما الكاميرونيين أن مدير ديوان وزير الشبيبة والرياضة فتح الباب الفاصل بين المنصة الرسمية والمنصة الجانبية، لكي يمكن الجمهور الغاضب من شرح مطالبه للوزير مباشرة، فاجتاحت المنصة أمواج بشرية وبمجرد ما أصبحت داخل المنصة الرسمية تسابقت الأيادي إلى أطباق الحلوى التي كانت مخصصة للوزير وضيوفه خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، و«ماتشوف عينك إلا النور»، فقد طارت الحلوى في «الرمش»، ولو لم تتدخل عناصر الأمن لإخراج المشجعين من المنصة الشرفية لكانوا أكلوا الوزير وأعضاء الجامعة «بحوايجهم» بسبب «الفقصة» التي «ركبها» المنتخب فيهم. وهي «الفقصة» التي كان يبردها أحد مدربي المنتخب الستة في «كاسكروط ديال بانيني مكوغط وسط بابيي أليمينيوم»، كان يلتهمه وهو يعطي توجيهاته لعناصر الفريق أثناء استراحة الشوط الأول في مستودع الملابس. «واش هاذا مدرب تعول عليه كايعطي التوجيهات وفمو عامر بالماكلة».
ثم دلوني على منتخب كروي واحد يقتسم تدريبه ستة مدربين. يبدو أن الجامعة اهتدت إلى هذا الحل لكي لا يتحمل مدرب واحد مسؤولية الهزيمة، ويتحملها بالمقابل ستة مدربين «واحد يلصقها فلاخر»، وهكذا يتفرق دم المنتخب بين القبائل.
أعتقد أن أخطر شيء تنجح هزائم المنتخب في خلقه هو بهدلة الراية المغربية في المحافل الكروية الدولية. وهذه البهدلة تنعكس على شوارعنا عندما نرى شبابنا يذرعونها وهم يلوحون برايات منتخبات بلدان أخرى. ولذلك فالتهمة المناسبة التي يجب أن توجه إلى المسؤولين عن هذه الكوارث الكروية هي الإساءة إلى الراية المغربية. أما بالنسبة إلى لاعبي المنتخب فيجب أن يتابعوا جميعهم بتهمة انتحال صفة. فلقب أسود الأطلس الذي ينتحلونه لم يعد يليق بهم، وقد حان الوقت لكي يبحثوا لهم عن لقب آخر يتناسب مع أدائهم الكروي الباهت. «بنادم لاعب وشاداه السخفة، بحال إلى عندو الما فالركابي».
ولهذا تعاطف الجميع مع ذلك المراهق الذي قفز من علو أربعة أمتار ونزل إلى الملعب واختطف الكرة وسددها نحو مرمى الحارس الكاميروني وسجل هدفا عجز أحد عشر أسدا (مع الاعتذار إلى السبوعا ديال بصح) عن تسجيله. وعندما سألوه في نهاية المباراة عن سبب إقدامه على ما فعله، قال إن منظر الحارس الكاميروني وهو في عطلة وراحة تامة جعله يشعر بالغبن، فقرر أن يهدد شباكه ولو لمرة واحدة خلال المباراة.
النتيجة أن عناصر الأمن أمسكوا به وصفدوا يديه واقتادوه خارج الملعب. والحال أن رجال الأمن كان عليهم أن يخلوا سبيل الولد ويعتقلوا أعضاء الجامعة الذين كانوا يشربون «أتاي» ويأكلون «كعب غزال» في المنصة الشرفية ويتفرجون على الأهداف التي يسجلها هجوم الكاميرون.
كرهوا الشعب في المنتخب، فأصبح هذا الشعب يتابع ويشجع منتخبات الآخرين ويلوح براياتهم. كرهوه في نشرات أخبار قنواته العمومية، فأصبح يتابع أخباره في قنوات الناس. وهكذا أصبح مجبرا على متابعة قنوات تقدم إليه خريطة بلاده مفصولة عن صحرائه وتستضيف أعداء وحدته الترابية، الذين حاربوا وقتلوا آباءه في الصحراء، لكي يصفوا المغرب بالمستعمر والمحتل.
وبسبب استحالة رؤية رايتنا المغربية مرفرفة منتصرة فوق أرضية ملعب من الملاعب الكروية، أصبحنا نكتفي برؤية مغنيات سخيفات يتحزمن بها ويضربن عليها «الكمانجة» في السهرات. وهكذا أصبح كل من يأتي إلى المغرب لكي يغني أو يرقص نسارع إلى إعطائه الراية المغربية لكي يضعها حول عنقه ويمسح بها عرقه. وفي ظننا أننا «ضربناها للعين العورا» وأننا نعطي الخصوم درسا في الوطنية.
وإذا كانت الجامعة الملكية لكرة القدم عاجزة عن وقف بهدلة الراية المغربية في الملاعب الكروية، فإن وزارة الداخلية عليها، على الأقل، أن تصدر قرارا يوقف بهدلة الراية المغربية بهذه الطريقة المهينة في منصات المهرجانات. فالراية ليست «شرويطة» نرميها إلى كل من هب ودب لكي يتحزم بها ويرقص، بل هي رمز من رموز السيادة التي يجب أن تحترم بحيث لا تمنح إلا لمن يستحق شرف حملها.
أنظروا إلى مؤسسات الدولة والحكومة لكي تتأكدوا من مدى «الاحترام» الذي تحظى به الراية المغربية. خرق بالية «كاشفة» الألوان تلعب بها الريح فوق مقرات هذه المؤسسات، ينسون تغييرها فتظل هناك إلى أن تتمزق بفعل عوامل الطبيعة.
شخصيا، أشعر بالحزن والأسى وأنا أرى الراية المغربية تتبهدل بهذه الطريقة فوق منصات السهرات وهي محاطة بخصور المغنيات والراقصات، وأشعر بالخزي عندما أرى بقاياها ترفرف فوق مقرات الإدارات الحكومية والمدارس العمومية والمستشفيات.
أما بهدلتها في ملاعب الكرة ومنصات الملتقيات الرياضية الدولية والقارية، فقد تعودنا عليها من فرط الهزائم، إلى درجة أن بعضنا أصبح يستعيض عنها برايات دول أخرى.
وهذه لعمري كارثة وطنية ما بعدها كارثة.

آسفة

 

 

خبر نزل علي كالصاعقة وزود من محني اللامحدودة التي أعيشها أصلا والتي لا حد لها  بحكم الظروف المحيطة بيلقد جف ريقي وشعرت بان كل شيء  توقف في نقطة نهاية لا أدري موقعها بالذات..انا هكذا يختفي وجهي تحت غطاء شفاف كلون الماء ..يظهر  كل شيء على حقيقته لا أستطيع ان أخفي حزني والألم الذي يعتصرنيلا أدري ما أقوله حقيقة..

لم يعد لكلمات ك" التضامن" معنى.. 

إنه صديقي الذي ولدت يوم اكتشفته رغم فارق السن بيننا 

اكتشفته بين أحرف المغرب الأقسى وجذران كلمات الوطن المر ..ودروب  رسالة إلى امرأة..

ولا زلت أكتشفه يوميا على عموده المتميز الذي أضحى صوت من لا صوت لهم ، أمثال زينب وشرطي المرور والمسافرين الذي يشاركونه  نفس العربات يوميا ،حين يمتطي قطاره في اتجاه مورده رزقه  في الصباح الباكر..

ماذا سأعدد الحروف ..الكلمات؟؟

إنه صديقي الذي أكمل به نفسي وأغتني بوجدوه وما أفقرني من دونه ..

إنه صديقي الذي أرتقي كل دقيقة بصداقته وأعتز به …انه القريب البعيد  ..

رجل بألف رجل

رجل يسكنه الوطن..بنغمة أنين حرفه تعلمت أبجديات حب الأوطان..

إنه كل ما لم أملك يوما ..

إنه صديقي..

آسفة

سأشتمك يا الوطن

 ..تحصد الأخضر  واليابس ..
 
تفرط في فرسانك وتترك نخيلك  بين يدي ريح  القهر …..
معذرة أيها الوطن.. يا وطن الأشواك والحناء..
 
تخنق  بين ضلوعك أحرار الوطن

 ..لست أنت ولكن أولئك

الذين يمتهنون حرفة الوطنية  بخسة  وحقارة..
آسفة  يا صوت الوطن والمنبوذين

إن كان عمرك قصير وسفرك مع محنة وطنك  في درب مظلم طويل ،

كتب على جبينك منذ الصرخة الأولى  حلم من العيار الثقيل ..
كابدت في أزمنة كل  الأضداد

في التعب والراحة ..

في الألم والحزن

وفوق كومة الذعائر

في زمن الرداءة  والمآمرات

حفرت بالأظافر في السحاب وعند بزوغ الشمس

في  السكون والضجيج ..

في الصخب والهدوء ولا زلت  تنحت

الصخر العنيد

ولأن دمك لم يكن يوما ازرقا..

ولأن  قلبك لم يكن من مادة البلاستيك ولا من حجر  ..
فانهض ولا تخف ..

يا الذي يعيش مثقلا بأوجاع وأنين قضايا  الوطن

يا  الذي يحيا وسيموت  واقفا دون انحناء كجدع الشجر

في زمن الخذلان  والسقوط..

أنت من  حماة الوطن

معذرة يا حماة الوطن

 بخربشات الأقلام .

.بدبابات الكلمات

برصاص المعاني

نحن أنذال ..

لا نصلح إلا أن نقدم قربانا للمفسدين..

وظيفتنا دس  الرؤوس كالأنعام

في رمل سجن الوطن ..

صانطا باربارا

صانطا باربارا                       رشيد نيني                   المساء المغربية
 
في أحد حواراته الأخيرة، اشتكى سفير المغرب السابق في روما ووزير الاتصال السابق، نبيل بنعبد الله، من كثرة الديون التي تراكمت عليه، وقال إنه أصبح يفكر في المطالبة بتقاعده الوزاري. والذين رافقوه قبل أسبوع في الرحلة الأخيرة التي جاءت به من روما لاحظوا أن حقائب السفير السابق كانت مليئة بالسباغيتي الإيطالي الفاخر. فهو ربما بسبب «الزلطة» التي أصابته، قرر أن يخضع لنظام غذائي متقشف أساسه «العجينة».
وربما تساءل أغلب الذين قرؤوا نداء النجدة هذا، الذي أطلقه الوزير والسفير السابق، أين ذهبت فلوس الرجل. فهو عندما كان وزيرا وسفيرا كان يعيش «بيليكي» على ظهر الحكومة. السكن والهاتف والماء والكهرباء بالمجان، والأكل بالمجان، والسفر بالمجان، إضافة إلى أن الرجل لديه مكتب للترجمة في قلب الرباط لازال يشتغل إلى اليوم.
البعض قال إن حب الرجل للفخفخة هو سبب ديونه. والبعض الآخر اتهم الفيلا الفخمة التي بدأ في تشييدها ولم يستطع إكمالها بعد طرده من سفارة روما.
المهم أن لا أحد يعرف ماذا يصنع نبيل بنعبد الله اليوم، غير حضور المهرجانات السينمائية لأصدقائه وصديقاته والشكوى في الصحف بسبب ديونه، حتى إن هناك وزراء «بقا فيهم الحال» وفكروا في تنظيم «دارت» في بيوت أحدهم لكي «يتفارضو» لسعادة الوزير السابق الذي بهدل مهنتهم الحكومية وبدأ يتحدث عن ديونه كأي موظف في السلم الخامس.
وإذا كان لا أحد يعرف على وجه التحديد ماذا يفعل وزير سابق اسمه نبيل بنعبد الله بعد السفارة والوزارة، فإننا نستطيع أن نقول إننا عرفنا أخيرا ماذا يصنع وزير دولة في حكومة عباس اسمه محمد اليازغي.
فقد أصبح وزير الدولة محمد اليازغي مكلفا باستقبال وتسهيل مأمورية وكلاء المجلات الفرنسية الذين يأتون إلى المغرب بحثا عن الإشهار الذي نضب بسبب الأزمة الاقتصادية في بلادهم.
فقد استقبل السيد محمد اليازغي في ديوانه، الأسبوع الماضي، السيدة «باربارا كزارطوريسكا» التي أرسلتها جريدة «لوفيغارو» الفرنسية لكي تجمع صفحات إشهارية من المؤسسات العمومية المغربية من أجل إعداد ملف خاص حول المغرب من عشر صفحات.
ولم يكتف سعادة الوزير باستقبال السيدة «باربارا»، بل وقع لها وثيقة رسمية تحمل طابع وزارته تدعو كل من تطرق الرفيقة الشقراء «باربارا»، ذات القامة المديدة (ميترو و92)، باب وزارته تقديم يد العون إليها وتسهيل مأمورية مبعوثة «لوفيغارو» التي لا يوجد اسمها في الموقع الإلكتروني للجريدة، ولا في موقع «world news report» الذي تقول إنها مديرته.
أحد الوزراء الذي طرقت بابه وجلست معه في مكتبه واضعة ساقا فوق ساق، «داخ» المسكين في حضرتها ولم يجد من حل للخروج من دوخته سوى إرسالها إلى إدارات المؤسسات التابعة لوزارته. وعندما غادرت، تنفس الصعداء وحمد الله على أنه لم يوقع لها على «البون» الخاص بحجز الصفحات الإشهارية في العدد الخاص حول المغرب.
لكي أتأكد من الأمر، قررت أن أركب رقم هاتف السيدة «باربارا» وأن أقدم إليها نفسي كمدير لإحدى المؤسسات التابعة لوزارة الشغل. جاءني صوت أنثوي من الطرف الآخر للخط يتحدث فرنسية معجونة بلكنة أمريكية معجونة بدورها ببقايا لكنة أوربية شرقية. قالت لي من معي، قلت لها أنا مدير وكالة تابعة لوزارة الشغل وقد كلفني صديق من وزارة السيد اليازغي بأن أتصل بك من أجل حجز مساحة إشهارية «في الملف الذي أنت بصدد إعداده لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية. قالت بسعادة ظاهرة good»
متى نلتقي». في الدار البيضاء، قلت لها. اتفقنا على أن أعيد الاتصال بها يوم الاثنين من أجل اجتماع عمل.
في المساء، التقيت أحد المسؤولين الذين يديرون مؤسسة كبرى. وسألته إن كان قد توصل بشيء حول موضوع العدد الخاص الذي تنوي «لوفيغارو» إعداده حول المغرب. قال لي إنه لم يتلق زيارة من أحد، لكنه بالمقابل توصل برسالة من وزارة اليازغي تطلب منه تقديم العون والمساعدة وتسهيل مهمة «باربارا».
الغريب في المحاضرة التي تلقيها الشقراء «باربارا» عندما تكون في حضرة وزير من وزراء عباس الذين تملك أرقام هواتفهم جميعا وتستطيع لقاءهم بسهولة ويسر، أن علاقة المغرب بفرنسا في عهد شيراك كانت جيدة، لكن هذه العلاقة في عهد ساركوزي أصبح يعتريها بعض الغيوم. ولذلك فالحديث عن «الإنجازات الباهرة» التي يحققها المغرب في جريدة ساركوزي (هكذا قدمت لوفيغارو إلى الذين جلست إليهم) سيجعل ساركوزي يغير نظرته إلى المغرب، أي أن سعادة السلطان الجديد للجمهورية الفرنسية سيرضى علينا إذا شاهد «لوفيغارو» تخصص عشر صفحات ملونة للمغرب في جريدته المفضلة.
وكم هو ثمن هذا الرضى يا ترى. «ماشي بزاف، شي مليار سنتيم صافي»، فالشقراء «باربارا» تبيع الصفحة الإشهارية الواحدة للمغاربة بسعر لا يقل عن 95 ألف أورو، أي ما يقارب مائة مليون سنتيم للصفحة. أما نصف صفحة فتبيعها «باربارا» بسعر لا يقل عن 68 ألف أورو. إضربوها في عشرة وستحصلون على ثمن الرضى الفرنسي على المغرب.
وبما أننا في المغرب على بعد أيام من عيد الأضحى، حيث شركة «سلفين» للقروض التي يملكها الملياردير عثمان بنجلون تتهافت لإقناع الموظفين البسطاء بالاستفادة من قروضها بتكاليف ملف تساوي صفر درهم (العرض يقتصر على المائة الأوائل فقط، ومكتوب بخط صغير جدا لكي لا يقرأه أحد) لتغطية هبوطها بخمس نقط في البورصة الأسبوع الماضي، فإن الشقراء «باربارا» وجدتها مناسبة سانحة لكي تقترح على الوزارات التي زارتها والمؤسسات التابعة لها تسديد ثمن الإشهارات التي ستحجزها في ملف «لوفيغارو» على شكل «طريطات» كتلك التي يدفعها آلاف المغاربة البسطاء من أجل «حولي» العيد.
أن يأتي مندوبو المجلات الفرنسية إلى المغرب بحثا عن الإشهار فهذا شيء مفهوم وتقوم به أغلب المجلات الفرنسية التي تخصص طبعات وأغلفة خاصة بالمغرب مثل «ليكسبريس» و«لوبوان» و«باري ماتش» وغيرها. وهذه المجلات تجد عندنا أغبياء يعطونها الإشهار رغم أن الأعداد التي تخصصها للمغرب لا تباع في فرنسا وإنما تطبع في أعداد محدودة وتوزع في المغرب. وهذه الصحافة معروفة في فرنسا بصحافة «المامونية»، تيمنا بفندق المامونية الذي تعود النزول فيه مجانا الصحافيون الفرنسيون الذين احترفوا طلي «العكر الفاسي» للمغرب بالمقابل في مجلاتهم وجرائدهم.
لكن أن يتدخل وزير دولة ويستعمل طابع وزارته من أجل فتح الطريق أمام مندوبة الجريدة الفرنسية لكي تذهب بحوالي مليار سنتيم من العملة الصعبة على شكل إعلانات من أموال الوزارات التي تخرج من جيوب دافعي الضرائب، فهذا هو إهدار المال العام «على حقو وطريقو».
«هادي زوينة»، قضاء حكومة عباس يحكم على الصحافيين المغاربة بغرامات تصل إلى مئات الملايين من الدراهم، والسي اليازغي يطلب من زملائه في الحكومة والمؤسسات العمومية تسهيل مأمورية جريدة «لوفيغارو» الفرنسية في جمع مليار سنتيم خلال أسبوع.
الحقيقة أنني بحثت طويلا عن سبب مجيء هذه الشقراء الأمريكية «مقصدة» إلى ديوان اليازغي، من دون دواوين الوزراء الآخرين. فالأقرب إلى المنطق كان هو ذهابها إلى ديوان خالد الناصري وزير الاتصال، فهو المكلف رسميا بتعكار وجه المغرب في الصحافة الأجنبية. لكنني لم أنجح في الوصول إلى الخيط الرابط بين «باربارا» واليازغي.
وفجأة، تذكرت أن رفيق اليازغي، فتح الله والعلو، لديه بنت تشتغل في مكتب «لوفيغارو» بإحدى دول أمريكا اللاتينية. فقد كان «ستروتشكان» الاشتراكي الفرنسي الذي يوجد على رأس البنك الدولي قد تدبر لبنت صديقه الاشتراكي المغربي والعلو، الذي كان ينفذ أوامر البنك الدولي بالحرف عندما كان وزيرا للمالية لعشر سنوات، وظيفة في مكتب «لوفيغارو» في المكسيك.
لنتأمل هذه المعادلة العجيبة. «ستروتشكان» صديق حميم لساركوزي، هذا الأخير صديق حميم لمدير جريدة «لوفيغارو». مدير «لوفيغارو» كلف مندوبته التجارية بجمع عشر صفحات إشهارية من وزارات المغرب بقيمة 10 ملايين درهم. السيدة «باربارا» اتصلت باليازغي الذي هو أيضا رفيق قديم لوالعلو وصديق ستروتشكان، المقرب من ساركوزي الذي قدمت «باربارا» جريدة «لوفيغارو» كجريدة ناطقة باسمه.
«اللي فهم شي حاجة فهاذ المسلسل ديال صانطا باربارا يشرح لينا».

الوطن الذي أحب

الوطن الذي أحب                             رشيد نيني  المساء المغربية

الجميع يعلن حبه على الوطن، لكن كل واحد لديه تصوره الخاص حوله. هناك من يختصره في جواز سفر وبطاقة هوية، وهناك من يختصره في بقعة أرضية أو ضيعة يملكها. وهناك من يتصوره على هيئة كعكة كبيرة يلتهمها كلما داهمه الجشع. وهناك من يموت لأجله في اليوم ألف مرة دون أن يشعر به أحد…
هناك من يخونه، هناك من يتجسس عليه، هناك من يرثي لحاله، هناك من يتآمر عليه، هناك من يغار عليه، وهناك من يحميه بصدره العاري…
هناك الوطن الذي في الجيب، والوطن الذي في البنك، والوطن الذي في القلب…
هناك الوطن الذي يسكن الناس والناس الذين لا يجمعهم بالوطن سوى عنوان السكن فيه…
من يكون الوطن إذن…
الوطن رجل كئيب
يدخن تبغا رديئا
ويشرب الكثير من القهوة
لذلك تنمو الأسلاك على وجهه…
الوطن لا يحلق وجهه كل صباح
ولا ينظر في المرآة
ولذلك لا يرى كل التجاعيد الجديدة التي تغطي وجهه كل يوم…
الوطن سروال واسع
كل واحد يفصله على مقاسه الخاص…
الأغبياء يفضلونه حرا كما في الأغاني الوطنية
لكي يسمنوا و يتوالدوا بسلام…
الجنود يفضلونه محاصرا عن آخره
لكي يستعملوا بنادقهم بحرية أكبر…
الأثرياء يفضلونه خارجا للتو من حرب
ويفضلون أكثر أن يكون مدمرا بشكل كامل
لكي يعيدوا بناءه بأسعار مناسبة…
الفقراء ينامون على رصيفه
ويحلمون بغد أفضل…
السياسيون يعترفون له دائما بالحب
ثم يخونونه مع عشيقات أخريات أقل جمالا…
اليائسون يرون ضرورة استبداله بغيره
ومنهم من ينتحر بسببه…
الأطفال يعتقدون أنه مجرد نشيد قصير يرددونه
أمام راية قديمة وممزقة في ساحة المدرسة…
الأمهات لا يفهمن لماذا هو قاس إلى درجة أنه يطعم أبناءهن لحيتان البحر…
المحاربون القدامى اعتقدوا أنه في مكان آخر
لذلك ذهبوا ليقاتلوا في حروب لا تعنيهم كثيرا.
فعادوا بأطراف ناقصة وحوالات بريدية تصلهم كل شهر من وراء البحر…
الشباب منشغلون عنه بمطاردة الفتيات
الفتيات منشغلات عنه بمطاردة الحظ
الحظ رجل بملامح غير عربية إطلاقا…
العمال يفضلونه مظلوما
ليمتحنوا حناجرهم بالشعارات كل فاتح ماي…
المناضلات يتذكرنه كل 8 مارس
المهاجرون يبعثون إليه بالقبلات الحارة
الصحافيون يلتقطون له الصور في أوضاع مخجلة…
الشرفاء يتمنون الموت لأجله
الأنانيون يعتقدون أنه وجد هكذا فسيحا
فقط ليكون لهم وحدهم
المعتقلون السابقون خاب أملهم فيه
المعتقلات السابقات انقطعن عن التدخين
وأنجبن الأولاد
وتحولن إلى مواطنات فاضلات…
الشعراء تبعوا أدونيس وتخلوا عنه
الشيوعيون أصبحوا يصلون لأجله
الجبناء يحبونه خاضعا
حتى لا يجبروا على المثول أمام الآخرين
في كامل ارتجافهم
العاطلون يطالبون برأسه أمام البرلمان
العاملون يطالبون بجيبه أمام شبابيك البنوك
المتآمرون يتسترون به
الموظفون يعرفونه مرة آخر كل شهر
الجماهير الخاملة تحثه على النهوض
دون أن تكلف نفسها عناء مغادرة السرير
المثقفون يفضلون الحديث عنه قبل النوم
أما أنا فأفضله بسكرتين ونصف بعد الأكل
الوطن المر لا أستسيغه.

كيف يحاولون إفساذنا…

حين ظهرت زوجة مدير المركز السنيمائي المغربي عارية ببطنها المنتفخ على الصفحة الأولى لاحدى المجلات النسائية كما تفعل شهيرات أوروبا ، مر الخبر عابرا ببعض الصحف ولم تتبعه ضجة إعلامية ..ولم يحرك احد ساكنا كي يصرخ في وجه هؤلاء المفسدين ويستنكر ما أقدمت عليه هذه السيدة الجريئة جدا،
اعتبرت الغالبية العظمى من الناس أن ذاك شأنها ولتفعل ما تشاء طالما زوجها موجود ، بل تيقن الكل أنها لولا مباركته لما استطاعت أن تعرض جسدها على صفحات تلك المجلة..
لكن ،ألسنا مجتمع ندين بدين محمد صلى الله عليه وسلم وقد ورد  ذلك بالبين الواضح في ذيباجة دستور البلد؟؟؟ أليس ملكنا هو امير للمؤمنين وحامي حمى الملة والدين ؟؟ بغض النظر عن معتقد الصايل وزوجته  ،هل هذا الشخص  يعيش في مكان آخر غير المغرب…  
 
 
 
ألا يحاولون جعل الفساد شيئا طبيعيا بهذا البلد ؟؟؟
إذا كان القيمون على شؤوننا يغضون الطرف عمن ينشر الرذيلة والفحشاء بالعلن وأمام أنظار العالم العربي والإسلامي الذي نحن جزء لا يتجزأ منه …
 وقد  انتشر  الخبر عبر المنتديات الإسلامية والعربية  كانتشار النار في الهشيم..بل الكثير من الصحف العربية تفاذت ذكره حصانة لقراءها
أليست مثل هذه الخرجات الفضائحية لأناس لهم مكانة داخل المجتمع تعتبر مفسدة كبرى للمرأة المغرية  ؟؟  
منذ مئات السنين ، لم يتغير منهاج العلمانيين  من أجل إفساد المرأة  ،فأطروحاتهم التحررية التي جلبوها من الغرب هي هي  ….يتبع
 

لافتات

 
أحمد مطر
 

تشتكي أحزابُنا

مِن جَوْرِ حِزبٍ إفعَواني

جَعَلَ الشّعبَ يُعاني

مِن صُنوفِ الإمتهانِ.

وَبِداعي نَصْرِها

صُغتُ أمانيها بياناً..

قُلتُ: (قد آنَ لَنا

أن نُسقِطَ الحِزبَ الفُلاني.

إنّه حِزبٌ عَميلٌ

كاذِبٌ، لِصٌّ، أناني.

وَهْوَ مِن حِصْنٍ لحِصْنٍ

قافِزٌ كالبَهلوانِ

وَهْوَ مِن حِضنٍ لحِضْنٍ

قابضٌ مِثلَ الغواني.

وَهْوَ مَسحورٌ بألفاظِ الشِّعاراتِ

وَمَفطورٌ على لَفْظِ المعاني.

يَسقطُ الحِزبُ الفلاني).

وَعلى الفَوْرِ استجابَتْ

كُلُّ أحزابِ بلادي

لِمضامينِ بَياني.

كلُّها دونَ اتّفاقٍ..

قرَّرَتْ قَطْعَ لساني!

By fatimaben Posted in شعر

ما أضيق العيش …

Dans une France déprimée  l’es poires  fait vivre !

 

وجد الناس في فرنسا ضالتهم في التهافت بكل سذاجة ، على  شراء أوراق اليناصيب وخاصة أوراق اللوطو هذه الايام  ، آملين في الربح   نظرا لما يعانونه من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت سلبا على قدراتهم الشرائية عموما ..الملاحظون هناك وجدوا ألامر طريفاوالحقيقة أنه كما قال الشاعر

أعلل النفس بالأمال ارقبها ….. ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل
نحن امة غير الامة الفرنسية فلكل معتقداته وعاداته ، وبحكم أن العقيدة السمحة تتحكم في جل سلوكياتنا وهنا أتحدث عن الانسان الطبيعي طبعا والمؤمن بالدين الإسلامي ، نتوكل على الله في كل كبيرة وصغيرة ونعيش "بإن شاء الله " و" الحمد لله" …وغيرها من التعابير الربانية التي مكنت هذا الشعب من تحمل كل الأزمات على مر العصور…..
وجميع ما نترجاه ونأمله نضعه بين يدي الله سبحانه ونحن نتقرب له بالدعاء والاستغفار والحمد والشكر على كل حال  -
يتبع ….

نعم تحولت إلى المسيحية

هكذا صاحت هند  الحريري أخت الشيخ سعد الحريري : نعم تحولت إلى المسيحية
: أعلنت مصادر مقربة من طليقة الملك عبد الله بن الحسين بن طلال أن السيدة هند الحريري ابنة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وأخت سعد الحريري زعيم السنة في لبنان وثاني أصغر مليارديرة في العالم قد اعتنقت المسيحية وقد تعمدت في كنيسة ساكريه كور في باريس صباح يوم الأحد الماضي. المصادر أضافت بأن السيدة هند الحريري ألقت خطابا في الكنيسة بعد أن تمت عمادتها وأحتفل الأخوة في الكنيسة بأختهم في الرب هند الحريري، حيث قامت بشرح تجربتها المريرة مع الإسلام الذي لم يوفر إليها الأمن والأمان والراحة النفسية على رغم من الثروة المالية الطائلة التي تملكها.
مصادر متطابقة أكدت بأن سبب تحول هند الحريري إلى المسيحية هو محض ديني و لم تحصل على الطلاق شرعا وقانونا من ملك الأردن الذي تزوجته سرا ولكنها حصلت على إذن زواج ديني في الكنيسة بمجرد تغييرها لدينها لأن الكنيسة تعتبر كل زواج خارج الكنيسة أنه باطل وبالتالي للكنيسة الحق بتزويج العروسين هند الحريري وحارسها السابق الذي هربته من بيروت بعد أن لاحقه سعد الحريري الرافض لهذا الزواج الغير متكافئ من وجهة نظره. تبقى مشكلة مهمة وهي أن القانون الفرنسي لا يعترف إلا بالقوانين العلمانية وبالتالي قانونا ستبقى هند زوجة لملك الأردن ولو تزوجت عليه.
المصادر تؤكد بأن السيدة نازك الحريري راضية عن الزواج لأن ابنتها عانت بما يكفي من زواجها السري والفاشل بالملك عبد الله بن الحسين وهو متزوج من فلسطينية.
ولكن موضوع التحول إلى المسيحية لا ترغب والدتها السيدة نازك الحريري في إعلانه لما فيه من إحراج سياسي خصوصا وأن رفيق الحريري كان يعتبر زعيما في لبنان والعالم العربي كما كان زعيما لما يسمى بأهل السنّة والجماعة.
المصدر: مئات المواقع على النت