



قبل مجيء المسجد كان المسلمون هناك يضطرون إلى الصلاة في مقصورة ضيقة قديمة تبلغ مساحتها 7 أقدام على 3 مما كان يشعرهم بالغبن والتدمر ..لكن وبمجرد وصول المسجد إلى بلدتهم عمت الأفراح وجوههم وخرجوا في استقباله وهم يهللون ..
كان الحدث بالنسبة لهم بمثابة انتصار ومكافآة قيمة لنضالهم وإصرارهم وتشبثهم بعقيدتهم .
ومن المقرر أن يفتتح المسجد بعد الانتهاء من تثبيثه فوق الأرض التي اشترتها الجمعية بالقرب من الكنيسة بمساعدة بعض المحسنين بتاريخ 5 نونبر 2010.. وبعدما يتم تجهيزه بالسجاد وكل مستلزمات الصلاة.
”هذا الخبر قمت بترجمته من الفرنسية إلى العربية من احد المواقع الفرنسية الجادة مع الاختصار المفيد ودون أن أتطرق لكل ما جاء به من تفاصيل عن أنشطة تلك الجمعية والاكراهات التي تواجهها”..
عجيب أمرك أيتها الأقدار !!!
تسيرين بنا إلى حيث لا ندري ولا نتوقع ..
كم مرة رغبنا في البكاء فإذا بالدمعة تخون وتهجر العين فنضحك من حالنا والمرارة تعتصر ثنانيا القلب ـ من تكونين يا الأقدار ؟! سرور عند قوم وحزن عند آخرين حياة عند قوم وموت عند آخرين.. شقاء وبؤس عند أناس ونعيم وحبور وثبور عند آخرين .. نجاح عند قوم وفشل وتدحرج عند آخرين…..
هكذا إذن انت… عجيبة غريبة …حبلى على الدوام ولا ندري متى وماذا ستلدين وكما قالوا:
إن الليالي والأيام حاملة وليس يعلم غير الله ما تلد
تزرعين ولا ندري متى سنحصد ؟ وتمشي بنا على دروب الحياة ولا ندري إن نا سنصل إلى نهاية الطريق أم أن السبل ستتفرق بنا؟ ننتظر مسافرا غائبا ..يطول الانتظار ..لعله لن يعود! ويأتينا غائب ما كنا نرتجي أن يعود…بل كنا نظن أنه ملقى في غياهب الزمن المجهول…..
من عجائبك أنك خزائن الأعمار , وأنك لا تصل إلينا إلا بتعاقب الليل والنهار….فتعز ذليلا وتذل عزيزا, وتغني فقيرا, وتفقر غنيا , وتشفي مريضا, وتُمرض صحيحا, وتأخذ من بيننا حبيبا عزيزا وتخلف لنا حسودا حقودا ,تأخذ مخلصا , وتبقي خائنا , تخطف من بيننا عالما, وتترك لنا من بعده رؤوسا جهالا يفتون بغير علم فيضلون ويضلون……
عجيبة هي الأقدار , ننسج آمالا بخيوط الأماني, فتنقض ما غزلناه, و تمزق ما نسجناه بهبة ريح …كم بددت أحلامنا وآمالنا , فتلاشت وانتثرت, ولم نستطع لملمتها في عقد الحياةِ من جديدٍ .
تأخذ من بيننا طفلا بريئا كان يخطط لمستقبل ملؤه السعادة وتواري وجه أم حنون عن أولادها خلف حجاب الثرى , فهل ستجمع شـملهم من جديدٍ ؟
عجيبة هي الأقدار نرى شخصا في المسجد خاشعا ضارعا , وبالأمس كان في عداد الأشقياء الذي يعيشون حياتهم بلا هدف بلا إيمان , وتمضي بهم مطايا أيامهم في لهو وعبث ولا مبالاة….
في حين نرى عابدا كان ملازما للمسجد وللكتاب , فإذا به يجرف بسيل المعاصي, ويغرق في بحارِ الآثام وكبائر الذنوب….
الأقدار شـمس تشرق كل دقيقة …لا بل كل ثانية وكل جزء من الثانية , ولا ندري هل سترنو إلى غيابها أم لا ؟! وبدر ينير الليل ولا ندري أتسامره وتساهره من جديد أم لا ؟ وشجرة تزهر وقد لا نرى ثمارها, وسحابة تمطر وقد لا تبللنا مياهها , بل قد تسقي تلك السحابة ثرى قبرِنا بالماء والثلج والبرد, ويبكي عليك الخلان والوالدين والاحبة ……
الأقدار هي التي تخبئ للفتاة زوجا ينغص عليها عيشها وحياتها, ويسقيها من لجج العذاب غصصا في كؤوس من العلقمِ المرير…وهي التي تحمل للفتاة زوجا وفيا محبا مخلصا , يقلب أيامها سعادة وهناء وغبطة ويهديها من ياسمين السرور ويسكنها في جنان بيت نعيم ويظللها بحبه ولهفه … الأقدار هي التي تخبئ بين حناياها أما ستصبح ثكلى , بطفل أو بأطفال سيتجرعون معها أقداح اليتم والبؤس والحرمان…وتجعل منهم رجالا ونساء يتنقلون من مأساة لكي تتلقفهم مأساةٌ أخرى بيت جدران وطن لا يرحم…والأقدار هي التي تحمل في طياتها ضاحكا سيبكي دماء من ويلات الدواهي والمقالب التي تعترضه …والأقدار هي التي تمنح باكيا حزينا طعم الخير والبسمة, وينتشي قلبه الفرح وتطرب روحه من حيث لا يحتسب ولا يدري….
عجيبةٌ هي الأقدار في جمعها بين المتناقضات مع أن الزمن واحد, والمكان واحد, وحامل الأقدار ما في نهاية المطاف غير إنسان واحد ..أنا وأنت وهي وهو وذاك ..كل واحد لا بد له من تحمل عبء قدره المحتوم….
عجيبة هي الأقدار ,
والأعجب منها أن المؤمن هو من يروض نفسه عليها فمع المصيبة يردد (إنا لله وإنا إليه راجعون), ومع الفرحة يلهج لسانه بـ ( الحمد لله رب العالمين), وفي كل أحيانه يقول: قدر الله وما شاء فعل….
كثير من الناس يعتقد أن الدين هو فقط عبارة عن صوم وصلاة وتهافت على التراويح ؛ فيوهم نفسه أنه إذا صلى وصام فقط دخل الجنة ! وهنا الكارثة…فنحن نرى الكثير من الناس من لا يفارقون المساجد ، وكثيرو الصوم في رمضان وغير رمضان ؛ ولكن للأسف الشديد !! نراهم سيئين مع أقاربهم وجيرانهم ومع أنفسهم حتى؛ نراهم يأكلون أموال الناس واليتامى بالباطل ، ويحتالون على عباد الله ؛نراهم يحرمون أخواتهم وإخوانهم من الميراث بسبب حجج واهية كاذبة ؛ نراهم يرابون ويمعنون في الربا الذي أهونه كالذي ينكح أمه والعياذ بالله ؛نراهم أجود ما يكونون على شهواتهم ومتعهم الزائلة ، نراهم يتلاعبون بمال الدولة ومعه بمصالح الشعب المستضعف وشديدو الشح والبخل عندما يتعلق الأمر بالصدقة والزكاة والتجارة الرابحة مع الله تعالى ؛ نراهم يسبون ويشتمون ويستغيبون وينشرون الفساد والنميمة ؛نراهم يخونون دينهم وأوطانهم ؛ وعاداتهم وتقاليدهم الملتزمة بدعوى الانفتاح واللحاق بركب التطور ؛ نراهم يداهنون أصحاب المناصب والجاهات ، ويبيعون دينهم بعرض من الدنيا الفانية الزائلة ؛بل هناك من انتظر ساعة أو أقل على اعلان العيد فهرول مسرعا كي "يختمر ويعربد في بيوت أعدها خصيصا لمثل هذه الرذائل …
الكثير الكثير من الأمور السيئة والخبيثة والخطيرة يهرولون إليها الناس بمجرد انتهاء رمضان تجدهم بالمقابل يدافعون عن انفسهم ويقولون : ايوا مالكوم حنا صمنا وصلينا التراويح في مسجد كذا وكذا طيب يا رب ماهذا ؟؟؟!!
إن الإسلام دين أخلاق ، ودين تهذيب النفوس.. كلنا صغيرنا وكبيرنا يعرف هذا أكيد ، ديننا دين عظيم ، ومن المؤكد ان الصلاة والصوم اركان اساسية من أركان الاسلام الجليل …موضوعنا هنا ليس تقليلا من شأن العبادات أبدا ..لكن الكثير من الناس يحصر الدين في هذين الركنين فقط ويغض الطرف عن كل شيء ..عن الاخلاق والمعاملات والصدق والاستقامةووو …نغر بصلاته وصيامه بل يتباهى بها وهذا يعتبر رياء في الاسلام يكرهه الله سبحانه وتعالى ..كمن يدر الرمل على الجبال ، ومنهم من يعتقد جازما أنه سيدخل الجنة بالصلاة والصوم فقط لكن الجنة عروس مهرها غال ….
ولكم ولي معكم موعظة في الحديثين الآتيين لعل الله يهدينا ويهديكم أجمعين
عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: { أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ؟ فقال : إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار } رواه مسلم
الرسول عليه الصلاة والسلام قد أخبرنا عن امرأة أنها من أهل النار مع صلاتها وصدقتها وصيامها ، لماذا ؟ لأنها كانت تؤذي جيرانها ، والحديث رواه أحمد والبزار وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد ، ورواه ابن أبي شيبة ، قال رجل: ( يا رسول الله ! إن فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها -باللسان- ، قال: هي في النار ؛ قال: يا رسول الله ! فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها ، وأنها تتصدق بالأثوار من الإقط – الإقط هو اللبن المجفف ، وهو من الشيء الزهيد- ، ولا تؤذي جيرانها ، قال: هي في الجنة )
فما نفع تلك كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها ؛ لأنها تؤذي جيرانها ، وهذه نفعها الإحسان وعدم إيذاء الجار ، فأخبر عليه الصلاة والسلام أنها في الجنة ، فهذه من الأدلة على خطورة هذا الموضوع، وأنه لابد من الاهتمام به.
فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، واستقيموا على دين الله ، ولا تنغروا بصلاتكم وصيامكم فقط ، فبالرغم من الأهمية العظمى والحرص على فرائض وأركان الإسلام ، إلا أن ( الدين المعاملة ) أيضا.
فديننا دين الأخلاق والقيم والمعاملة الحسنة ؛ وأحاديث رسول الله لهي أكبر دليل على صدق هذا الكلام
هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل
تراجع الشيطان الأمريكي القس تيري جونز عن خطته لحرق نسخ من المصحف الشريف غدا السبت في ذكرى هجمات 11 سبتمبر..وأكد أنه اتخذ قراره بعد توصله لاتفاق مع زعماء مسلمين على نقل موقع مشروع مقترح لبناء مركز ثقافي إسلامي ومسجد في نيويورك بعيدا عن موقع الهجمات.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع روبرت غيتس اتصل بالقس جونز وحثه على عدم المضي في خططه لحرق المصحف قدما.
ويرى الملاحظون على ما يبدو أن هناك مقايضة لإيجاد حل وسط بأن يتراجع القس جونز عن خططه لحرق المصحف مقابل موافقة إمام مسجد نيويورك على نقل موقع بناء المركز الإسلامي في المدينة بعيدا عن موقع هجمات سبتمبر.
ومن جهتها ذكرت مصادر قريبة من إمام مسجد نيويورك إن الإمام لم يوافق على نقل المشروع بعيدا عن موقع مركز التجارة العالمي في المدينة.
ونفت المصادر في تصريحات لرويترز زعم راعي القس جونز أنه تم التوصل إلى اتفاق على نقل المشروع.
وقال مصدر -تحدث شريطة عدم الإفصاح عن اسمه- إنه لا وجود لأي اتفاق، ولم تجر أي مناقشات مع القس جونز.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن خطة القس جونز لحرق المصحف، ستقوي تنظيم القاعدة وتعرض الجنود الأميركيين في أفغانستان والعراق للخطر.
وقال أوباما -في مقابلة مع برنامج ‘صباح الخير يا أميركا’ الذي تبثه قناة أي بي سي- إن خطة القس جونز قد تمنح تنظيم القاعدة القدرة على القيام بتجنيد المزيد من الأشخاص المستعدين لتفجير أنفسهم في مدن أميركية وأوروبية.
وأضاف أوباما منتقدا جونز ‘آمل فقط أن يفهم أن ما يقترح القيام به يتناقض تماما مع قيمنا’، مشيرا إلى ‘أن الولايات المتحدة بنيت على مبادئ الحرية الدينية والتسامح الديني’.
وتابع ‘بصفتي قائد القوات المسلحة في الولايات المتحدة، أريده أن يفهم أن هذه المجازفة قد تعرض شبابنا وشاباتنا في العراق وأفغانستان لخطر كبير’، معربا عن أمله في أن يفهم جونز أن ما يقوم به هو عمل مدمر.
وقال أوباما إن الموقف يبدو مخيبا للآمال، وإنه ما من شيء يمكن فعله بموجب القانون الأميركي للتصدي للقس غير تطبيق إجراءات محلية عليه، منها حظر الإحراق العلني.
وحسب القانون المريكي فالبيت الأبيض لا يمكن أن يتدخل لوقف ما يعتزم القس فعله، بل يطالب فقط، وذلك لأن الدستور الأميركي يضمن حرية المعتقد والشعائر الدينية وحرية التعبير.
وأشار إلى أن البيت الأبيض أمام حالة قانونية لا يعرف كيف يتم تجاوزها دون المساس بحقوق القس القانونية.
وقبل ذلك حذرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، الحكومات في شتى أنحاء العالم من زيادة خطر وقوع هجمات ‘إرهابية’ إذا مضى القس جونز في خطته الخاصة بحرق بعض المصاحف.
وقال الإنتربول في بيان ‘إذا مضت عملية إحراق المصحف المقترحة قدما كما هو مزمع، فمن المرجح إلى حد بعيد أن تعقب ذلك هجمات عنيفة على أبرياء’، وأضاف الإنتربول أنه يتحرك بناء على أسباب من بينها طلب من باكستان.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن الدستور يكفل حرية التعبير والتجمع والعقيدة وإن هذا يمنعهم من حظر هذا الحدث. لكن السلطات المحلية حذرت جونز من أنه سينتهك قوانين المدينة إذا مضى قدما دون الحصول على الإذن اللازم. وقد رفض مسؤولو المدينة بالفعل منحه إذنا بالإحراق.
وقد توالت الردود الشاجبة لمساعي القس الأميركي لحرق القرآن الكريم على مختلف الصعد الدينية والسياسية والشعبية.
فقد شجب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان له خطة حرق المصحف الشريف.
وقال الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد ‘إن من واجبات الأمة الإسلامية الدفاع عن مقدساتها وحرماتها، فهناك من يستخف بها، لذا ينبغي عدم السكوت على الأذى’.
واستنكر مؤسس شبكة ‘أركداش’ للصداقة والمصالحة مع المسلمين في بريطانيا القس فرانك جلي خطة القس الأميركي، واصفا إياه بأنه ‘شخص مجنون ومختل التوازن’. ودعا في مقابلة مع الجزيرة السلطات الأميركية إلى وضعه في مستشفى للمجانين أو إعطائه حقنة تعيد له وعيه.
واستنكر بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر هذه الخطوة ووصفها بأنها إهانة خطيرة, وقال بيان صادر عن الفاتيكان إن ‘أعمال العنف المؤسفة لا يمكن الرد عليها بخطوة خطيرة ومثيرة للغضب ضد كتاب مقدس لطائفة دينية’.
وفي ألمانيا قال القس ستيفان ألباروهز -وهو زعيم كنيسة إنجيلية ألمانية أسسها جونز نفسه بمدينة كولونيا بغرب ألمانيا في الثمانينيات- إنه ‘مصدوم ومفاجأ’ بموقف جونز، لكنه لا يتوقع له أن يرضخ للضغوط ويتراجع عن قراره.
كما دان المجلس المركزي لليهود بألمانيا -الذي يعتبر أكبر جماعة يهودية ألمانية- خطط إحراق المصحف ووصفها بأنها مروعة وبغيضة.
وقالت رئيسة المركز شارلوت نوبلوخ إن هذه الخطوة تحيل إلى الأذهان عملية إحراق كتب الأدب ‘غير الألماني’ التي نظمها الحزب النازي عام 1933 بألمانيا
وسط سخط كبير يجتاح الكرة الأرضية حاليا بسبب ما تنوي القيام به كنيسة تافهة انجيلية امريكة صغيرة من رغبتها في حرق نسخ من القرآن الكريم تخليدا لذكرى 11 شتنبر..وفي سابقة من نوعها ،حطت الرحال بمكة المكرمة بمناسبة ليلة القدر المباركة قوافل اعلامية عالمية للوقوف على مجريات الحدث ومعرفة ما يقوم به المسلمون في هذه الليلة الفضيلة .. فقد صدرت الصفحات الأولى لبعض كبريات الصحف الامريكية والاوروبية معززة بالصور بمقالات تصف رهبة وقداسة الحدث بالنسبة للمسلمين ..
وقد تزامن هذا العام عيد الفطر المجيد بالذكرى المشؤومة التي قلبت الموازين العالمية رأسا على عقب ذكرى أحداث 11 شنتبر الارهابية التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الضحايا من بينهم مسلمون يعدون بالمئات ..ومع ذلك لم يشفع لهم موتهم بأن يتهم كل من يقول لاإله إلا الله محمد رسول الله بالإرهاب هو ودينه …وهكذا من الدانيمارك لهولندا مرورا بإسبانيا إلى أمريكا تتنامى وبشكل مخيف الإسلاموفوبية العدوانية عند اعداء الله الكفرة ضد الإسلام والمسلمين.
رغم التنديدات التي جاءت على لسان شخصيات هامة في العالم كالبابا مثلا..
وصفت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية تجمع المسلمين بالمسجد الحرام خلال صلاة التهجد بالرهيب بالنظر إلى العدد الضخم الذي ملأ أرجاء المكان المقدس….
حيث خصصت الصحيفة مكان بارز للخبر في الموقع الالكتروني مع عنوان جذاب يقول
" واحدة من أكثر المناظر التي تصيب المرء بالذهول والرهبة ..مئات الآلاف من المسلمين يجتمعون في مكة المكرمة لإحياء ليلة 27 من رمضان…".
وقالت الصحيفة خلال التقرير " لقد جاء المؤمنون بمئات الألوف ليلتقوا في واحدة من أقدس الأماكن فى العالم… هذا هو المشهد فى مكة .. مهد الاسلام .. بالأمس كان المسلمون حول العالم يحتفلون برمضان"…
- يقول : ( إن مما أردك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت !! ) ( [13] ) , وليس معناه حرية الفعل والسلوك لغير المستحي , ولكن معناه : أن من ليس عنده حياء يعصمه من الزلل , ويحمله على مراقبة الله تعالى , وعلى عدم التقصير في حق كل ذي حق , فإنه يحمله على فعل القبيح , ويسلك به مسالك الغي والضلالة .
على رجلٍ يعظ أخاه في الحياء , كأنه يريد أن يقول له : إن الحياء قد أضرَّ بك , فلا تستحي !! , فقال له النبي –
- : ( دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير ) ( [14] ) , وفي رواية : ( إن الحياء خير كله ) ( [15] ) .
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }فاطر29
وأينما جالست هؤلاء وجدتهم أبعد الناس عما يغضب ربهم عليهم.
أرجو من الله عز وجل أن يجعلنا من هؤلاء السعداء الذين سعدوا في الدنيا وفازوا بالآخرة
يجتذب المغرب صيف هذا العام مزيدا من أبناء جاليته المقيمين في أوروبا، لقضاء إجازاتهم الصيفية في أجواء شهر رمضان. يبدو التآلف الأسري والطقوس الاجتماعية
والروحية هدفا أساسيا يتوخونه من خلال قضاء رمضان بين أحضان الأسرة. يتزامن شهر رمضان هذه السنة في المغرب مع الإجازات الصيفية لأبناء الجالية
المغربية المقيمين في أوروبا، ورغم حرارة الطقس، فقد اختار العديد منهم قضاءه مع عائلاتهم في المغرب للاستمتاع بالأجواء والطقوس الرمضانية لهذا الشهر.
وحول الأجواء المميزة التي تحفزها لقضاء رمضان في المغرب تقول عزيزة(37 سنة) التي تعيش في إسبانيا منذ 14 سنة، وانتهزت فرصة تزامن رمضان مع فصل الصيف لقضائه وسط عائلتها بمدينة القنيطرة المغربية لأن رمضان في المغرب حسب عزيزة يختلف كثيرا عن المهجر. ويستقبل المغرب سنويا خلال فصل الصيف زهاء مليون ونصف المليون من أبناء جالياته المقيمين في الخارج، وجلهم يأتون من أوروبا التي تعتبر لإعتبارات تاريخية واقتصادية وللقرب الجغرافي منطقة المهجر الأساسية بالنسبة للمغاربة.
*رحلة البحث عن الدفء العائلي *
وعن الطقوس التي تقوم بها خلال شهر رمضان، تقول عزيزة "في النهار نقوم باقتناء ما يلزمنا لتحضير أشهى الأطباق، وبعد الإفطار يذهب البعض إلى صلاة التراويح في المسجد والبعض الآخر يفضل زيارة الأقارب فيما يحب آخرون السهر في المقاهي إلي حين وصول موعد السحور". وتوضح عزيزة أن تربية أبنائها في هذه الأجواء مهم جدا بالنسبة لهم لأنه يساعدهم على معرفة تقاليد بلدهم والمحافظة عليها فيما بعد. وبالرغم من أن زوج عزيزة إسباني فهي تحرص على الاستمتاع بهذا الشهر وسط العائلة، فهذه هي السنة الثالثة التي تقضي فيها شهر رمضان في المغرب.وتلاحظ عزيزة أن الأجواء اختلفت في السنوات الأخيرة، حيث أن الزيارات العائلية باتت أقل مما كانت عليه في الماضي نتيجة ظروف الحياة التي تغيرت، كما أن العادات الغذائية اختلفت، فقد صارت موائد الإفطار فيها نوع من التكلف وتتوفر على العديد من الأطباق التي كانت تغيب قديما. أما رضوان، وهو مقيم في إيطاليا منذ 20 سنة، فهو يحرص دائما على قضاء جميع المناسبات الدينية في المغرب وخصوصا شهر رمضان، وذلك حسب ظروف عمله والإجازة الدراسية لطفليه. ويعتقد الباحث الاجتماعي المغربي علي شعباني أن التآلف الأسري يتقوى في هذاالشهر لطابعه الديني، ويسترسل موضحا أن المجتمع المغربي معروف دائما بمحافظته على هذه الطقوس، ولهذا فالمهاجر المقيم في الخارج هو الذي يحن أكثر إلى العادات المغربية، ويضيف شعباني أنه خلال هذا الشهر تكاثر عدد المهاجرين العائدين إلى المغرب لإستعادة وتذكر الأجواء الرمضانية.
*طقوس مغربية ترافق المهاجرين*
وبخلاف النظرة السائدة عن افتقاد المهاجرين في أوروبا للأجواء والطقوسالرمضانية خلال هذا الشهر، وبالرغم من انتقال رضوان وعائلته الى المغرب لقضاء
الأيام الأولى من شهر رمضان وسط العائلة فهو يقول إنه لا يفتقد كثيرا الأجواء الرمضانية في مدينة تورينو الإيطالية التي يعيش بها، لاسيما وأن المدينة تتوفر
على العديد من المحلات المغربية التي تقدم جميع المأكولات التي يستهلكها المغاربة خلال شهر رمضان. ويوضح رضوان " قبل 8 سنوات كان من الصعب إحياء الطقوس المغربية في المدينة التي أعيش بها، أما اليوم ومع تواجد الكثير من المغاربة لا أشعر كثيرا بالفرق" وتقاطعه زوجته ليلى موضحة أن ما يساعدهم على تقبل شهر رمضان بالمهجر تبادلهم الزيارات مع العديد من الأسر المغربية، كما أن توقيت عملهم لا يمنعهم من الإفطار في البيت.وفي نفس السياق توضح رشا، وهي طالبة مغربية بألمانيا، أنه سبق لها أن قضت شهر رمضان في ألمانيا ولم تفتقد شيئا لأنها ترى في الصيام مسألة روحية وشخصية، سواء أكان الأمر في المغرب أو في ألمانيا، أما العادات التي تصاحب هذا الشهر فهي متاحة في ألمانيا على حد تعبير رشا وتضيف " هناك أسواق مغربية مائة في المائة في مدينتي كولونيا ودوسلدورف حيث يمكنني أن أقتني مثلا " الشباكية"(حلويات مغربية خاصة بشهر رمضان) أو "الحريرة"( الحساء المغربي المعروف في شهر رمضان)". وحول الأجواء الروحية خلال هذا الشهر في المهجر الألماني، تقول رشا"صلاة التراويح مثلا تقام في المساجد، لكن يبقى طبعا غياب الأهل والأسرة من الأمورالتي يمكن أن يفتقدها المرء لكن في المقابل هناك أصدقاء يعوضون هذا النقص". إلا أن قضاء رشا لشهر رمضان هذه السنة في المغرب يجعلها تعاتب على المغاربةعاداتهم الغذائية السيئة نظرا للإسراف الذي تعرفه المائدة المغربية الرمضانية بالإضافة الى زيادة عنصر الخلط بين بعض العناصر الغذائية التي تتوفر على الكثير من الدهنيات والسكريات، وفي زمن متقارب وفي وقت تقل فيه حركة الجسم، وتنبه الطالبة الجامعية الى أن هذه العادات الغذائية ليس لها أي صلة بالدين بقدر ما لها صلة بالعادات والتقاليد الإجتماعية. *ظواهر رمضانية *
تزين الموائد خلال شهر رمضان بالعديد من الأطباق، من بينها الحساء والفطائر والحلويات وغيرها من الأطعمة التي يكون من الصعب على المغربي تذوقها في بلد
المهجر. كما ينظم بعد المحسنين موائدا للإفطار الجماعي لبعض الفئات الفقيرةوالمهمشة، لاسيما وأن الأسعار ارتفعت نتيجة ارتفاع الطلب وهذا ما تؤكده عزيزة
التي تشتكي من ارتفاع أثمنة المواد الأساسية كالحليب والزيت، وكذلك بعض المأكولات التي يفطر بها الصائم. وهو ما تؤكده زوجة رضوان التي تستغرب من هذا الغلاء قائلة "من الصعب على ذوي الدخل المحدود تغطية جميع متطلبات هذا الشهر ما يدفع الكثير من الأسر إلى الإقتراض من البنوك حتى تتمكن من تلبية جميع النفقات، وحتى بالنسبة للجالية المغربية فنحن نجد الأسعار مرتفعة جدا".
وفي معرض حديثه عن رمضان بالمغرب أعرب الباحث الاجتماعي علي شعباني أن لكل سنة طابعها الخاص لكن الأجواء لا تختلف كثيرا لدى الفئات التي تقدس رمضان وتصومه، لكنه أوضح أنه في السنوات الأخيرة ظهرت بعض التحولات التي دخلت على استقبال شهر رمضان كبعض الأنشطة الخاصة به سواء على المستوى لإعلامي أي في البرامج التلفزيونية والأنشطة الثقافية التي تنظم بمناسبة هذا الشهر. ويوضح الباحث الاجتماعي كذلك أن التطورات التي تعرفها الدراما العربية بشكل
عام تشكل توجها خطيرا قد يقضي على الأجواء التي كانت تعرف في شهر رمضان، وذلك بإبعاد الجانب الديني والروحي لهذا الشهر و يقول شعباني "كثرة المسلسلات
والبرامج البعيدة عن الأجواء الروحية والتي تركز على الفكاهة والضحك أو الدراما تبعد الأسر المغربية عن الطابع الحميمي وتشغلهم عن وصل أرحامهم".لكن رشا ، لا توافق هذا الطرح فهي لا ترى مانعا من ارتفاع الإنتاج الدرامي، فشهر رمضان يشكل فرصة للفنانين المغاربة للرفع من الإنتاج الوطني، وتضيف رشا " هذا الشهر هو الفرصة الوحيدة للفنان المغربي للعمل، حيث يقل العمل الدرامي طوالالسنة، اما بالنسبة للمسلسلات الرمضانية العربية فأحرص على متابعة واحد او اثنين لأن بقيتها يتم إعادة عرضها على مدار السنة".
*عن موقع قناة الدويتشه فيله الألمانية
1
لما جىء بــ ( الهرمزان ) أسيراً إلى ( عمربن الخطاب ) – رضى الله عنه ما كان عمر فى منزله ، فما زال حارس الأسير بــ ( الهرمزان ) يقتفى أثر ( عمر ) و يبحث عنه حتى عثر عليه نائماً تحت شجرة ، متوسداً و مفترش الأرض ، فلما رآه الأسير ( الهرمزان ) قال :هذا هو أميركم و ملكم الذى يحكمكم ، هنيئاً له لماذا ؟ يمشى وحده و ينام وحده دون حرس ، ألا يخاف فقال الحارس نعم أنه أميرنا لا يخاف أحد إلا الله لأنه حكم بيننا بالعدل فقال الأسير الفارسى : عدلت فأمنت فنمت يا عمر ، و أقر بأنى لم أرى مثلك و لقد خدمت أربعة من ملوك الفُرس الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحداً مثل هيبتى من اميركم هذا أيها العرب ؟؟؟
2
أراد عمر بن الخطاب – رضى الله عنه قتل الأسير ( الهرمزان ) أحد قادة الفرس الذين نكثوا العهد مرات فطلب ( الهرمزان ) أثناء محاكمته كاساً من الماء فاأوتى به إليه فأمسكه بيده فخاف و اضطرب ، فقال له عمر : " لا بأس عليك ! إنى غير قاتلك حتى تشربه "
و ألقى ( الهرمزان ) القدح من يده فتكسر القدح و تبدد الماء ، فأمر عمر بقتله ، فقال له : يا أمير المؤمنين قبل قليل أعطيتني الأمان حتى أشرب كأس الماء و بما أن الكأس وقع منى و تبدد الماء فإن الأمان منك لا زال قائم لأنه مرتبط بشراب الماء .
قال عمر : كيف أمنتك ؟
قال : " قلت لا بأس عليك حتى تشربه ، و لا بأس أمان ، و أنا لم أشربه "
فقال عمر : " قاتله الله ! أخذ منى الأمان دون أن أشعر أنه صادق بالحجة علينا "
قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : صدق
3
قال رجل للخليفة عمر بن الخطاب – رضى الله عنه : اتق الله !
فقال أحد الحاضرين بالمجلس : أتقول لأمير المؤمنين اتق الله ؟
فأجابه سيدنا عمر : دعه يقلها ، فلا خير فيكم إذا لم تقولوها لنا ، و لا خير فينا إذا لم نقبلها منكم
4
كان ( سعيد بن عامر ) من زهاد الصحابة و فضلائهم ، و قد استدعاه عمر بن الخطاب – رضى الله عنه و عرض عليه ولاية ( حمص ) فأبى فقال له عمر : أتضعون خلافتكم و أمانتكم فى عنقى ثم تتركونني ؟ لا و الله ، و لم يكن بد من الأستجابة و مضى إلى ( حمص ) و زوجه و راح ينفق فى وجوه الخير كل ماعنده و تساله زوجه عن ذلك فيجيبها بأن أصحاب الرسول صلى اله عليه و سلم قد لقوا ربهم على مثل سيرته ، و أنه متمسك بسنة الرسول صلى الله عليه و سلم حتى يلقى ربه .
و لما قدم عمر إلى ( حمص ) أمرهم أن يكتبوا قائمة بأسماء الفقراء ، و رفعت القائمة إليه فإذا فيها اسم سعيد بن عامر ! قال الخليفة : قال من سعيد بن عامر ؟
قالوا : أميرُنا .
قال الخليفة : و أميركم فقير ؟
قالوا : نعم .
قال : أين راتبه ؟ أين رزقه و عطاؤه ؟
قالوا : يا أمير المؤمنين ، إنه لا يمسك شيئاً !
فبكى الخليفة : و أرسل ألف دينار ، ولما علم بذلك استولى عليه الجزع و الاضطراب ، و سألته زوجته : هل حدث للخليفة حادث ؟ لكنه كان يسترجع ، و قد قال فى النهاية : إنها فتنة الدنيا ، ثم أرسل هذه الدنانير كلها للمجاهدين فى سبيل الله . (( هل هذه الصفات المثلى تنطبق على ؟ مسئولي بلادنا من أمناء اليوم أنهم أغنى من عمر بما سرقوه من مال الشعب و لكنهم فاقدين للأمانة و الأمان و الخلق الكريم و العلم )) .
سوف يحاسبون يوماً لا ينفع مالاً و لا بنون من رب عمر إن غفل عنهم عمر ؟
رمضان كريم
سنة حميدة تفردت بها بلاد المغرب الأقصى من دون سائر بلدان المسلمين، تلك هي
الدروس الحسنية الرمضانية التي دأبت رحاب القصر الملكي بالرباط على احتضانها
منذ النصف الأول لعقد الستينيات، حيث شكلت إحدى تجليات الهوية الدينية للدولة
المغربية كما أراد لها الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله أن تكون. دروسا
يكفيها فضلا أن تحفها الفيوضات الرحمانية لشهر الصيام، وأن تشملها الفضائل
الربانية لمجالس الذكر، وتكسوها خيرية التفقه في الدين بما تستلزمه من إحاطة
واسعة بعلوم شريعة الإسلام السمحة واستيعاب متبصر لما استجد في أوضاعنا
المعاصرة وما تغير من أحوالنا المعيشة، وصولا إلى المزاوجة المنشودة بين فقه
التأصيل وفقه التنزيل.الأمر الذي لمسناه بوضوح، ليس فقط في تعدد المواضيع
المطروحة للدرس والتحليل وكذا اختلاف زوايا النظر والمعالجة، وإنما بالأخص في
عمق التناول المستند إلى رصيد معرفي وازن عكسه بالفعل الحضور المتميز لنخبة من
خيرة علماء الأمة المعتبرين المشهود لهم بالفضل في خدمة قضايا المسلمين.
وسنحاول في مقالنا هذا التطرق قدر الإمكان إلى الظروف التي نشأت فيها الدروس
الحسنية الرمضانية، وكذا أهم ملامح التطور الذي شهدته على امتداد الأربعة عقود
التي انصرمت من عمرها، إضافة إلى الخصائص التي ميزتها وكذا بعض القرارات
التاريخية التي واكبتها، مع التطرق إلى مواقف مثيرة تخللتها؛ قبل الحديث عما
آلت إليه في العهد الجديد، لنختم بعد ذلك بنظرة استشرافية لمستقبل هذه الدروس
الرمضانية في المغرب وخارجه، إذا ما قدر لهذه التجربة الفريدة أن تستلهم من لدن
بلدان إسلامية أخرى.
*ظروف النشأة*
ظهرت الدروس الحسنية الرمضانية لأول مرة في غرة شهر رمضان المبارك من عام 1328
هجرية، الموافق لعام 1963 ميلادية، وتزامن ذلك مع انتخاب أول برلمان مغربي في
ظل مخاض سياسي عسير شهدته البلاد في تلك الآونة برغم حداثة عهدها بالاستقلال؛
وهي يومها أحوج ما تكون إلى تحصين مناعتها الحضارية قبالة تدفق موجات الاستيلاب
الأيديولوجي والتغريب الثقافي العاتية، وكذا إلى الذود عن حياض هويتها
الإسلامية التي باتت مهددة بتنامي المد الشيوعي الإلحادي وصعود نجم التيار
القومي العلماني.
وهكذا رأت النور ولم يمض على تولي مؤسسها الملك الراحل الحسن الثاني مقاليد
الحكم سوى عامين، وبعد مرور سنة على إقرار أول دستور عرفه تاريخ المغرب المعاصر
والذي صدرت ديباجته بالتأكيد على إسلامية الدولة المغربية ونص في فصله السادس
على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، كما جعل الفصول المتعلقة بالدين الحنيف
في منآى عن أي تعديل أو تبديل. وقد كان لإطلاق المشرع الدستوري المغربي لقب
أمير المؤمنين على ملك البلاد بالغ الأثر في حمل الراحل الحسن الثاني على
محاولة ترجمة بعض من تلك المعاني على أرض الواقع.
حيث وجد في الدروس الرمضانية مناسبة لإعادة الاعتبار لمكانة العلماء وتأكيد
دورهم التوجيهي داخل المجتمع، وهذا ما ترجمه بالفعل التقليد الذي جرى اعتماده
في ترتيب مشهد هذه الدروس؛ والذي يجعل واحدا من العلماء المدعوين يعتلي المنبر
قصد إلقاء الدرس المقرر بحضرة الملك والأمراء والمستشارين، هذا إلى جانب أعضاء
الحكومة يتقدمهم الوزير الأول، وكذا رئيسي مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء
الفرق البرلمانية، وأعضاء الدواوين الوزارية، وكبار ضباط الجيش، فضلا عن العديد
من الشخصيات العلمية والثقافية التي عادة ما توجه لها الدعوة لحضور مثل هذه
المجالس.
ويجلس أعضاء السلك الديبلوماسي شهودا على هذا الموقف الذي يتمتع فيه صاحب الدرس
بالحصانة ضد أي اعتراض أو تعقيب من قبل الحاضرين، فالكل مطالب بالإصغاء لما
يقوله العالم الذي يكون حرا في اختيار موضوع الدرس. كما أن البث المباشر، عبر
أمواج الإذاعة الوطنية ومن خلال شاشة التلفزة، يجعله في حل من مقص الرقابة الذي
عادة ما يحد من حرية تعبير العالم عما يود إبلاغه لملايين المشاهدين
والمستمعين، خاصة في حضرة ملك البلاد والماسكين بزمام الأمور فيها من أمراء
ووزراء وقادة للجيش… أضف إلى ذلك، أن هذا المنبر درجت على اعتلائه نخبة من
الراسخين في العلم الذين لا يخشون في الله لومة لائم، نخبة من جهابذة العلماء
الذين لم يرتضوا قط الركون إلى الظالمين، ولا لوثت صحيفتهم بمداهنة حاكم أو
ممالأة ذي سلطان. وحسبنا أن نذكر من بينهم، على سبيل المثال لا الحصر، الإمام
المجدد أبو الأعلى المودودي رحمه الله وشيخ الأزهر السابق جاد الحق علي جاد
الحق رحمه الله والعلامة المجاهد الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله والزعيم
الشيعي الإمام موسى الصدر الذي اختفى في ظروف غامضة بالقطر الليبي بعد زيارة
قام بها إلى هذا البلد تلبية لدعوة من العقيد القذافي، والعلامة الشيخ يوسف
القرضاوي حفظه الله… إلى جانب إخوان لهم من المغرب من مثل العلامة المجاهد
علال الفاسي والفقيه الحجة الرحالي الفاروقي، والشيخ عبد الله كنون رحمهم الله
تعالى جميعا.
*ما جرى العمل به في الدروس الحسنية*
جرى العمل على عهد الملك الراحل الحسن الثاني بأن تلقى الدروس الحسنية طيلة شهر
رمضان الأبرك، مع تمكين العلماء الأفاضل من بعض أيام الراحة التي عادة ما
يغتنمونها لأجل القيام بزيارة بعض المعالم التاريخية أو تفقد بعض المنشآت
الثقافية، كما تكون المناسبة مواتية أمامهم لإلقاء دروس أو محاضرات في المساجد
أو الجامعات أو بعض القاعات العمومية سواء بالعاصمة الرباط أو خارجها. هذا
إضافة إلى البرامج التي تستضيفهم في الإذاعة أو التلفزيون. أما بالنسبة للوقت
المحدد لإلقاء هذه الدروس فبعيد صلاة العصر، على أن تستغرق مدة الإلقاء ما بين
خمسة وأربعين دقيقة وستين دقيقة. وفي حالة ما إذا كان طويلا وتطلب وقتا أكثر،
فإنه يلقى في حصتين، كما كان الأمر دائما مع الفقيه الأصولي الشيخ محمد الأزرق
الذي اعتاد أن يخصه الملك الحسن الثاني بيومين.
وجرت العادة بأن يلقي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي الدرس الافتتاحي
لهذه السلسلة الرمضانية، على أن يعقبه في اليوم الموالي درس لعالم من خارج
المغرب، فعالم مغربي،… وهكذا دواليك. وعقب ختم الملك للمجلس بالصلاة على رسول
الله صلى الله عليه وسلم، يتقدم العالم المحاضر للسلام عليه، وتكون مناسبة لكي
يهديه نسخا من مؤلفاته ورسائله العلمية وغيرها من مصنفاته…
على أن تتم صبيحة اليوم الموالي مناقشة ما جاء في الدرس بحضور السادة العلماء
والعديد من المهتمين في قاعة مخصصة لذلك بمقر وزارة الأوقاف. وتزداد حدة النقاش
بالنظر إلى حساسية موضوع الدرس، كما كان الشأن مع الطرح الذي قدمه الدكتور عبد
الصبور شاهين بخصوص استخلاف آدم عليه السلام؛ حيث عرضه لأول مرة في إحدى
الأمسيات الحسنية الرمضانية، وقوبل باعتراض شديد من طرف العلماء المشاركين.
وقد كان اختتام سلسلة الدروس الحسنية يتم في اليوم العاشر من شهر رمضان الذي
يتزامن وذكرى وفاة الملك محمد الخامس رحمه الله، قبل أن يتم العدول عن ذلك،
ويرجأ تاريخ الحفل الختامي إلى ليلة السابع والعشرين من شهر الصيام التي هي
ليلة القدر على الراجح من أقوال العلماء. ويشرع في مراسيم الحفل بعد الانتهاء
من صلاة التراويح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم يتلوها الفائز بالجائزة
الملكية في المسابقة الوطنية للحفظ والتجويد، والذي يتسلم الجائزة المذكورة
نقدا من يد الملك شخصيا.
بعد ذلك يتقدم أحد العلماء المغاربة الأجلاء بإلقاء درس ختم صحيح الإمام
البخاري رضي الله عنه ينهيه بتذكير الحاضرين بالحديث الذي ختم به الجامع
الصحيح، والذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على
اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله العظيم، سبحان
الله وبحمده.
إثر ذلك، يقوم أحد العلماء الضيوف، باسم كافة العلماء المشاركين، بإلقاء كلمة
شكر وامتنان للملك بالمناسبة. وعادة ما يتخلل هذا الحفل الختامي إلقاء بعض
القصائد الشعرية المستلهمة من تلك الأجواء الرمضانية المباركة. أما مسك الختام
فيعود للملك الذي غالبا ما يغتنم مثل هذه الفرصة للإعلان عن قرارات هامة في
سائر المجالات.
*عالمية الدروس الحسنية*
لعل أول ما يلفت انتباه الناظر في المسار التاريخي للدروس الحسنية الرمضانية هو
استقطابها للعديد من العلماء المنحدرين من شتى أنحاء العالم، ممن اختلفت
ألسنتهم وألوانهم بينما التفت قلوبهم على عقيدة التوحيد ويمموا جميعا نحو قبلة
واحدة. منهم أعلام في فقه الشريعة، وجهابذة في الفكر الإسلامي، ورجال دعوة ذاع
صيتهم حتى سارت بذكرهم الركبان.
ماذا عسى المرء أن يقول بشأن سلسلة دروس تناوب على إلقائها نخبة من ورثة
الأنبياء الأفاضل من حجم العلامة المجدد أبي الأعلى المودودي، والشيخ أبي الحسن
الندوي من الهند، والإمام موسى الصدر من لبنان، والشيخ محمد متولي الشعراوي من
مصر، والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي من سوريا، والشيخ محمد الحبيب بلخوجة
الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بجدة، والشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي
الأمين العام لرباطة العالم الإسلامي، والدكتور عصام البشير من
السودان،والدكتور طه جابر العلواني من أمريكا….؟ والقائمة طويلة.
أسماء كفيلة بإثقال ميزان هذه المجالس العلمية وإحلالها المكانة التي تستحقها.
حتى أن رئيس دولة المالديف مأمون عبد القيوم قد حرص على أن يضم اسمه إلى هذه
الكوكبة من العلماء من خلال نيل شرف إلقاء درس في سلسلة الدروس الحسنية حول
موضوع الاجتهاد وضرورته الملحة لمعالجة القضايا المعاصرة بتاريخ 19 رمضان 1413
هجرية، الموافق ل13 مارس 1993.
ولعل ما زاد سمة العالمية هذه دلالة أعمق هي انفتاح الدروس على كافة المذاهب
الإسلامية المعتبرة سنية كانت أم شيعية أم إباظية؛ بل إنها شكلت قبلة مفضلة
للعديد من مشايخ الطرق الصوفية. الشيء الذي أكسبها أهلية غير عادية للإسهام في
لملمة الصف الإسلامي المترهل بفعل عوامل الهدم الكثيرة التي أثخنت جسم الأمة
بالجراح، وعملت على إذكاء نزوعات الفرقة والشقاق، ودأبت على نصب الحواجز
النفسية بين مكونات الجسد الواحد التي بات بأسها بينها شديدا بعد أن استبدلت
لغة الشجار بنهج الحوار.
نقطة أخرى جديرة بالإشادة في هذا الصدد، هي تلكم المتعلقة بالحضور اللافت
لممثلي الأقليات الإسلامية في مختلف أنحاء المعمور، مما يجعل المناسبة مواتية
للاطلاع على أحوالهم والتعرف على حاجياتهم وتبين الظروف التي يمارسون فيها
شعائرهم الدينية وكيف هي فرص الدعوة في بلدانهم… وهنا لا بد من الإشارة إلى
المبادرة الملكية الطيبة القاضية بترجمة سلسلة الدروس الحسنية إلى اللغات
العالمية الرئيسة الثلاث: الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، وبالتالي طبعها
ونشرها مترجمة إسهاما من الدولة المغربية في إغناء المكتبات الإسلامية في
البلاد الغربية بمادة علمية رصينة تشكل ذخيرة دعوية نفيسة.
*قرارات تاريخية اتخذت في أجواء الدروس الحسنية*
عديدة هي القرارات التي خرجت من رحم الدروس الحسنية ونالت حظها من فيوضاتها
الربانية، وحسبنا الإشارة في هذا المقام إلى بعض من أهم تلك القرارات. حيث نجد
في مقدمتها قرار الملك الراحل بإنشاء دار الحديث الحسنية سنة 1964, وهي المؤسسة
التي أريد لها أن تضطلع بمهمة تخريج علماء مقتدرين في كافة العلوم الشرعية.
ومنها أيضا قراره التاريخي الذي أعلن عنه في ختام درس ألقاه في النصف الثاني من
عقد الستينيات، والمتعلق بإجبارية الصلاة في المدارس الابتدائية والثانوية
والعليا، وكذلك قراره بالمحافظة على اللغة العربية والحضارة الإسلامية من خلال
إدخال مادة الحضارة والفكر الإسلاميين في برنامج ومناهج التعليم العالي،
واعتبارها مادة أساسا يتوقف نجاح الطالب على نجاحه فيها؛وآخر القرارات في عهد
الملك الراحل ما كان من تصريحه وعزمه على إخراج قانون ينظم جمع وتوزيع
الزكاة،وغيرها من القرارات التاريخية والمفيدة بيد أننا لا زلنا نجهل الأسباب
والدواعي التي أملت التوقف عن تطبيقها.
وفي خضم الاستظلال بنفحات هذه الدروس الرمضانية، رأت المسيرة القرآنية النور
بقرار من الملك الحسن الثاني الذي أعطى تعليماته بختم القرآن الكريم خلال شهر
رمضان عبر أمواج الإذاعة ومن خلال شاشة التلفزة. حيث يتم كل سنة تسجيل تلاوة آي
الذكر الحكيم بصوت أحد المقرئين المتمكنين، وطبعا برواية ورش المعتمدة في بلاد
المغرب. وسجلت الختمة الأولى بصوت المقرئ الشيخ عبد الحميد احساين رحمه الله
أما الثانية فبصوت المقرئ الشهيرالشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله في
الثمانينيات.
ومن يمن هذه السنة الحسنة أنها تمكن العديد من المواطنين، الذين لم يتسن لهم
الإلمام بالقراءة والكتابة، من فرصة نيل ثواب ختم القرآن الكريم خلال شهر
الصيام عبر الاستماع إلى أصوات جميلة وهي تتغنى بالوحي المنزل.
*مواقف مثيرة شهدتها الدروس الحسنية*
لا أزال أذكر ما قاله العلامة الشهيد الدكتور صبحي الصالح، في ختام أحد دروسه
الرمضانية، موصيا الملك الحسن الثاني، وقد نزل ضيفا عنده في قلب القصر الفاخر
وبشهود جموع الحشم والخدم وأمام ملايين المشاهدين عبر الشاشة والمستمعين من
خلال أثير الإذاعة، بعبارة كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وهي نفسها
الوصية التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما !!!
وحدث يوم الجمعة 15 رمضان 1409 الموافق 21 أبريل 1989م، أن ألقى العالم
الأمريكي الأستاذ خالد عبد الهادي يحيى، أستاذ الدين والتاريخ بجامعة بوسطن
بالولايات المتحدة الأمريكية، درسا في موضوع الهدف من الوجود انطلاقا من قوله
تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الآية 156 سورة الذاريات. وكانت قبل
ذلك أسماع الحاضرين قد شنفت بتلاوة طيبة مباركة لآيات من الذكر الحكيم بصوت أخاذ
لشاب مسلم قدم من إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي آنذاك.
وقد دفعت هذه الواقعة المستغربة، في ظل استمرار أجواء الحرب الباردة، الملك
الحسن الثاني إلى التعليق بقوله قبل الختم أريد أن أشير إلى ظاهرة لم تكن في
الحسبان ولم تكن من جملة مخططاتنا، ذلك أن موسم رمضان، شهر القرآن، شهر الوحي،
أراد الله سبحانه وتعالى أن يجتمع هنا أشخاص من قارات مختلفة، ولغات مختلفة،
وألوان مختلفة. وأراد الله أن نسمع في يوم واحد مقرئا محترما جيدا طيبا من
الاتحاد السوفياتي، وأن ننصت إلى محاضر شاب غيور كله حماس من الولايات المتحدة.
أظن أن هذا التواجد سيجعلنا نعطي للديانة الإسلامية وللدين الحنيف وسنة النبي
صلى الله عليه وسلم تعريفا آخر، وهو أن نقول: إن الإسلام أصبح مدرسة سلوك
سياسي؛ ولا أقول تعايش، لأن التعايش فيه شيء من الإرغام، وشيء من المضض.
الإنسان يتعايش لأنه لا يمكنه أن يفعل شيئا آخر. أقول إن نص الإسلام مدرسة
التعامل والتساكن السياسي. كثر الله من أمثالكم وكثر الله من هذه الفرص (الدروس
الحسنية لعام 1409, ص: 5).
وبعد ذلك التاريخ بثلاثة أيام، وبالضبط يوم الاثنين 18 رمضان 1409ه/ 24
أبريل1989 م، ألقى الشيخ الحسن بن الصديق، من علماء المغرب، درسا في موضوع
الدين بين الاتباع والابتداع، حيث تناول فيه بعض نماذج البدع المنهي عنها والتي
استشرت في عصرنا الحالي، ومن ضمنها العقود التي تبرم وقت صلاة الجمعة، مذكرا
بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر
الله وذروا البيع، إذ قال معلقا فإذا تشاغل عنها مسلم ببيع، أو بأي شيء من
الأشياء، كان ذلك العقد وذلك البيع باطلا وملغيا ولا يترتب عليه أثره، وهكذا.
حينها تدخل الملك مغاضبا أتمم الآية يا فقيه، فتلى الشيخ قوله تعالى فإذا قضيت
الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله، واذكروا الله كثيرا لعلكم
تفلحون. فعاود الملك المقاطعة على غير عادته، منبها الشيخ إلى أنه مطالب بإتمام
الدرس في غضون خمس دقائق ليس إلا !
وقد قدر لي أن أتابع لحظات هذا المشهد المثير مباشرة عبر التلفزيون؛ والواقع أن
حضور البديهة الذي كان يتمتع به الملك الراحل هو الذي جعله يفطن، في غفلة من
باقي المسؤولين، إلى أن الشيخ الحسن بن الصديق كان يلمح إلى بطلان معاهدة اتحاد
المغرب العربي التي أبرمت في 17 فبراير من السنة نفسها بمدينة مراكش، بالنظر
إلى أن مراسيم التوقيع عليها تمت في وقت صلاة الجمعة التي لم يؤدها قادة
البلدان الخمس إلا قبيل آذان العصر بنصف ساعة أو يزيد قليلا.
وكان من نتيجة ذلك أن منع الشيخ لاحقا من الإجابة عن استفسارات المواطنين عن
أمور دينهم في برنامج ركن المفتي الذي كان يبث مساء كل جمعة على شاشة التلفزة
المغربية. مما اضطره إلى الهجرة إلى الديار البلجيكية، قبل أن يصفح عنه الملك
ويدعوه مجددا لإلقاء الدروس سنوات بعد ذلك.
*الدروس الحسنية في العهد الجديد*
خيرا فعل الملك محمد السادس عندما أبدى تشبثه بسنة الدروس الحسنية وعمل على
ضمان استمراريتها؛ ولعل أهم ما أضافه العهد الجديد لهذه المجالس الرمضانية هو
انفتاحه لأول مرة على رموز الحركة الإسلامية بالمغرب، حيث دعي بداية الدكتور
أحمد الريسوني، وقت كان رئيسا لحركة التوحيد والإصلاح، لإلقاء الدرس بين يدي
الملك الشاب. كما سنحت الفرصة في وقت لاحق أمام الدكتور فريد الأنصاري للإدلاء
بدلوه في هذه السلسلة الرمضانية. ويبقى أهم تحول شهدته الدروس الحسنية في هذا
العهد هو ذاك المتمثل في إشراك العنصر النسوي في سابقة هي الأولى من نوعها على
امتداد تاريخ هذه الدروس، حيث انبرت الدكتورة رجاء الناجي المكاوي، الأستاذة
بكلية الحقوق التابعة لجامعة محمد الخامس، لإلقاء درس قيم حول النظام الأسري
الإسلامي مقارنة بما عليه الوضع الأسري في المجتمعات الغربية.
تلتها بعد ذلك الأستاذة عائشة الحجامي، أستاذة علم السياسة بجامعة القاضي عياض
بمراكش، التي تشرفت بإلقاء درس في السنة الفارطة.ثم الأستاذة فريدة زمرد،
الأستاذة بدار الحديث الحسنية، التي ألقت بدورها درسا هذا العام حول موضوع :
المرأة في القرآن بين الطبيعة والوظيفة.
*استشراف لمستقبل أفضل*
أملنا كبير في أن تستمر هذه السنة الحميدة وأن يزاد في عدد دروسها وأيامها ،وأن
تتحول الدروس الحسنية إلى مؤسسة قائمة الذات تبلور مؤتمرا عالميا لخيرة علماء
الأمة في غرة شهر القرآن، وتشكل مناسبة لتحقيق مقصود التواصل، وترسيخ لغة
الحوار والجدال بالتي هي أحسن بين مختلف ألوان الطيف الإسلامي، ومحطة للتعرف عن
قرب على هموم وانشغالات الأقليات الإسلامية المتناثرة على امتداد أرجاء
المعمور؛ ولما لا تتنافس باقي البلدان الإسلامية في استلهام هذه التجربة
المتفردة والعمل على تطويرها خدمة للإسلام والمسلمين.
على أن أجر هذه السنة الحسنة وأجر من عمل بها سيظلان مكفولان لصاحب الفضل في
خروجها إلى حيز الوجود أول مرة. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
*عن جريدة التجديد*
أستمع لبعض روائع الشيخ عمر القزابري
التلاوة الأولى
التقى القذافي بمقر إقامته في العاصمة التشادية أنجامينا مساء الاربعاء بامراء وشيوخ قبائل تشادية وخلال هذا اللقاء نطق (1050) من المهتدين الجدد إلى الإسلام بشهادة (أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) ، في جمع رهيب أدمع عيون الكثير من الحاضرين وتبعت الدموع التصفيق والصراخ ب"لا إله إلا الله محمد رسول الله" وقد كان المهتدون الجدد مقتنعين تماما الا قتناع بأن الدين عند الله الإسلام، وذلك استمرارا لقيام الآلاف من المهتدين الجدد إلى الإسلام من مختلف أنحاء العالم، ومن بين هولاء المهتدين (52) شيخ قبيلة، و(200) إمراة من مناطق ماندليه،
ومندو، وبنغور، ودوبا، وقمرة بجنوب تشاد.
يذكر أن الغائب الأكبر بهذه التظاهرة الكبيرة بأفريقيا يبقى بلدنا المغرب وهذا طبعا ليس في صالحه ولا في صالح قضاياه..
لا أدري إلى متى سيستمر هذا الوضع؟؟؟.
|
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ذهب أحد الصالحين إلى عيادة مريض في آخر أيام حياته .. فلما حضر عنده وجده في حالة الاحتضار .. قال له : كيف تجد مرارة نزع الروح ؟ قال المريض : إني لا أجد أي مرارة بل أحس بطعم حلو في فمي … تعجب الرجل الصالح من كلام المؤمن .. من الأمور الشاقة والمرة … فلما رأى المريض حالة التعجب والحيرة في وجه الرجل الصالح … قال له : يا هذا لا تتعجب ، إني سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :’ من أكثر من الصلاة علي سوف لا يجد السوء والأذى ساعة الاحتضار ‘، وإني منذ مدة طويلة أكثر من الصلاة النبي الأبرك صلى الله عليه وسلم ، لهذا أجد من جراء ذلك دوام السعادة والخير وخصوصا هذه الساعة ( فلنرفع أصواتنا بالصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ) أدم الصلاة على النبي محمد فقبولها حتما بغير تــردد أعمالنا بين القبول و ردهـا إلا الصلاة على النبي محمد لا تبخل على نفسك |
بسم الله الرحمن الرحيم
نحتفل غذا ، بذكرى مولد خير البشرية سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ..
و قد كثر اللغط عن مشروعية الاحتفالات بهذه المناسبة من عدمها وهل هي بدعه او غير بدعة و……..كلام كثير…
في هذه المناسبة العظيمة التي ظلت تذكارات احتفالات عائلتي بها راسخة بذهني منذ الصغر، سوف أتجاوز أقوال الفقهاء لأنني بكل بساطة ليس من حقي الدخول في شيء يكبرني وأترك الجدل الفقهي لأهله ولشيوخ الآمة الأجلاء..وأقول لنفسي الامارة بالسوء :
هل الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو فى يوم مولده من كل عام فقط أم يجب أن يستمر التقدير والاقتداء بسيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم ،مع استمرار حياتنا كمسلمين ؟؟
هل نتذكر و نعمل في معاملاتنا بحديث أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "لعن الله الراشي و المرتشي" وقد أضحت الرشوة داء فتاك ،تنخر الإدارات والمؤسسات والمدارس والكليات والسجون والمستشفيات وجمعيات المجتمع المدني وحتى مستودعات الأموات والمقابر.
هل نتذكر جميعنا حديث رسول الله حول جودة العمل و إتقانه حيث قال عليه أفضل الصلوات "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" و حديث رسول الله " من غشنا ليس منا" وهذان الحديثين هما الركيزتين لما يسمى اليوم في المجتمعات المتقدمة بمفهوم الجودة الشاملة. هذا المفهوم الذي تقاطر الغرب علينا من كل حدب و صوب ليعلمنا إياه بل ويفرضه علينا بمقتضيات قوانين من اجل التعامل معنا ، هو من صميم عقيدتنا..
كم عمل نؤديه في اليوم ؟؟و هل نطبق قواعد الجودة في أداءه ..سواء كان عمل خاص أو عام.
وهل في غمرة احتفالاتنا نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" ..
كلام واضح ليس له سوي تفسير واحد ، هو أن المسلم الحقيقى الذي من يكف أذى لسانه ويده عن المسلمين، بل يجب أن يصدر منه الخير والمعروف.
هل تمكنا من تطبيق هذه القاعدة الذهبية لنكون مسلمين ..
هل يتذكر الازواج حديثه الشريف القائل " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي "
وفي هذا الحديث دليل عظيم على عظمة خلق النبي الذي كان خيرا مع اهله وازواجه وهو قدوتنا صلى الله عليه وسلم في الإحسان للأقارب والاطفال والعشير، " خيركم خيركم لأهله: أي لأبناءه ورحمة ورفقا بذويه وهو دلالته على حسن الخلق، "وأنا خيركم لأهلي" فأنا خيركم مطلقا، وكان أحسن الناس عشرة لهم، وكان على خلق عظيم.
طبعا سقت أمثلة قليلة جدا ، وبسيطة جدا بل ومتداولة لدا عامة المسلمين ونرددها بيننا دائما لكن هل نعمل بها فعلا فيما بيننا ؟؟..
ولو حاولنا جميعا حصر الأحاديث النبوية الشريفة عن المعاملات والأخلاق والسلوك القويم الذي يدعونا نبينا إليه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.
أقول لو أننا حاولنا تطبيق ماجاء به رسولنا الكريم من شرع سليم و دين قويم و أخلاق عظيمة لاحتفلنا فى كل دقيقة بمولده و لأصبحنا في مقدمة الأمم و لما احتجنا إلى من يعلمنا كيف نسير شؤوننا…
أجل ، وقفة لا بد منها في ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم
قالوا فيه ما قالوا، والناس أعداء ما جهلوا.. ألا فليعرفوه ، ولينظروا في أخلاقه، وأوصافه، فشفاء الجهل العلم .
أعظم رجل في التاريخ: محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. ومن حسن تقدير الله لهذه الأمة أن جعله رسولها، فلها الفخر بهذا الشرف.. ومن المؤسف أن من الناس من لا يستشعر عظمته. ومنهم من لا يكترث بحقوقه الواجبة على الأمة، من: محبة، وإتباع، وأدب. وقد أهمل تعليم الصغار صفاته الخُلُقية والخَلْقية؛ فأطفالنا ينشئون وهم لا يعرفون عن نبيهم إلا: اسمه وشيئا من نسبه، وهجرته من مكة إلى المدينة.
أما صفاته البدنية، وأخلاقه، ومقامه، وحقوقه، وجوانب سيرته فلا خبر لهم
بها. وهذا تقصير منا!!
نحن نحتاج إلى أن نتعرف على كل صغيرة وكبيرة في حياته، من لدن مولده إلى
وفاته.. ينبغي أن ننظر إليه: مربيا، وقدوة، وقائدا، ورسولا، وسيدا ذا مقام
رفيع، وقلب رحيم، ونفس زكية، وأدب جم، وصبر جميل. من حقه علينا أن ندرس كل
جوانب حياته، ونعلم أطفالنا وكل من نحبهم: من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
وأداء لبعض هذا الحق، سنخصص هذا الحديث عن صفاته عليه السلام الخلقية والخلقية: من باب ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .
إنه محمد بن عبد الله
ومحمد معناه: المحمود في كل صفاته.
أخرج البخاري في التاريخ الصغير عن أبي طالب:
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
وقد كان اسمه أحمد كما جاءت تسميته في الكتب السابقة ، قال تعالى على لسان
عيسى عليه السلام: { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ
أَحْمَدُ } [الصف : 6 وتسميته محمدا وقعت في القرآن؛ سمي محمدا:
لأن ربه حمده قبل أن يحمده الناس، وفي الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس.
- ولأنه خص بسورة الحمد، وبلواء الحمد، وبالمقام المحمود.
- وشرع له الحمد بعد الأكل، والشرب، والدعاء، وبعد القدوم من السفر.
- وسميت أمته الحمادين، فجمعت له معاني الحمد وأنواعه...
وأما عن صفاته الخلقية
- فهو أبيض، ليس شديد البياض أمهقا، بل مشربا بحمرة، والعرب تسمي الأسمر
سمرة خفيفة أبيضا مشرب بحمرة، قال أبو طالب: وأبيضُ يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمةٌ للأرامل .
- ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد.
- بعيد ما بين المنكبين.
- شديد سواد الشعر، ليس بالجعد القطط؛ وهو الشعر الذي يلتف على بعضه، ولا
بالسبط؛ وهو الشعر المسترسل الناعم شديد النعومة، وإنما بين ذلك، يبلغ
شحمة أذنيه، وقيل: "منكبيه".. يفرقها فرقتين من وسط الرأس، وفي شعر رأسه
ولحيته شعيرات بيض لا تبلغ العشرون.
- مليح، وجهه مثل القمر في استدارته وجماله، ومثل الشمس في إشراقه، إذا سر يستنير ويتهلل وتنفرج أساريره.
- واسع الفم، والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم، جميل العينين قال جابر:
"أشكل العينين" رواه مسلم قيل أشكل العينين: "أي طويل شق العينين"، وقيل:
"حمرة في بياض العينين".
- يداه رحبتان كبيرتان واسعتان لينة الملمس كالحرير، يقول أنس: "ما مسست
ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم". متفق عليه
- قدماه غليظتان لينة الملمس، فكان يجمع في بدنه وأطرافه بين لين الملمس وقوة العظام.
- يداه باردتان، لهما رائحة المسك، يقول أبو جحيفة: "قام الناس فجعلوا
يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم، فأخذت بيده فوضعتهما على وجهي فإذا هي
أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك"رواه البخاري.
- وعن جابر بن سمرة: "مسح رسول الله خدي فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار" رواه مسلم
- كان عرقه أطيب من ريح المسك، قال أنس: " كأن عرقه اللؤلؤ " رواه مسلم.
- ويقول وائل بن حجر: " لقد كنت أصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
يمس جلدي جلده، فأتعرقه بعد في يدي وإنه لأطيب رائحة من المسك". الطبراني
والبيقهي .
- وجمعت أم سليم من عرق النبي صلى الله عليه وسلم فجعلته في طيبها.
- وعن أنس: " كان رسول الله صلى الله إذا مر في طريق من طرق المدينة وجد
منه رائحة المسك فيقال: مر رسول الله ". أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح
- قال أنس: " ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله" رواه مسلم
- ساقاه بيضاء، تبرقان لمعانا.
- إبطه أبيض، من تعاهده نفسه بالنظافة والتجمل.
- إذا مشى يسرع، كأنما ينحدر من أعلى، لا يستطيع أحد أن يلحق به.
أما عن صفاته الخُلقية:
- فقد كان أجود الناس، أجود بالخير من الريح المرسلة.
- ما عرض عليه أمران إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما.
-أشد حياء من العذراء في خدرها.
- ما عاب طعاما قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.
- إذا تكلم تكلم ثلاثا، بتمهل، لا يسرع ولا يسترسل، لو عد العاد حديثه لأحصاه.
- لا يحب النميمة ويقول لأصحابه: " لا يبلغني أحد عن أحد شيئا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".
- أشجع الناس، وأحسنهم خلقا، قال أنس: "خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما
قال لي: أف قط. ولا لشيء فعلته: لم فعلت كذا ؟، وهلا فعلت كذا؟". مسلم
- ما عاب شيئا قط.
- ما سئل شيئا فقال: "لا" . يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
يحلم على الجاهل، ويصبر على الأذى.
- يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده، ولا ينزعها قبله.
- يقبل على من يحدثه، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.
- يسلم على الأطفال ويداعبهم.
- يجيب دعوة: الحر، والعبد، والأمة، والمسكين، ويعود المرضى.
- خير الناس لأهله يصبر عليهم، ويغض الطرف عن أخطائهم، ويعينهم في أمور البيت، يخصف نعله، ويخيط ثوبه.
- يأتيه الصغير، فيأخذ بيده يريد أن يحدثه في أمر، فيذهب معه حيث شاء.
يجالس الفقراء. يجلس حيث انتهى به المجلس.
- يكره أن يقوم له أحد، كما ينهى عن الغلو في مدحه.
- وقاره عجب، لا يضحك إلا تبسما، ولا يتكلم إلا عند الحاجة، بكلام يعد يحوي جوامع الكلام، حسن السمت. إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
- لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا سخابا، بالأسواق، ولا لعانا، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
- لا يقابل أحدا بشيء يكرهه، وإنما يقول: (ما بال أقوام ).
- لا يغضب ولا ينتقم لنفسه، إلا إذا انتهكت حرمات الله تعالى، فينتقم لله.
ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.
لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر:
- دخل في فتح مكة إلى الحرم خاشعا مستكينا، ذقنه يكاد يمس ظهر راحلته من
الذلة لله تعالى والشكر له.. لم يدخل متكبراً، متجبراً، مفتخراً، شامتاً.
- وقف أمامه رجل وهو يطوف بالبيت، فأخذته رعدة، وهو يظنه كملك من ملوك
الأرض، فقال له رسول الله: « هون عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة.
كان زاهدا في الدنيا.
- يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف. يمر الشهر وليس له طعام إلا التمر.. يتلوى من الجوع ما يجد ما يملأ بطنه، فما شبع ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى فارق الدنيا . كان رحيما بأمته، أعطاه الله دعوة مستجابة، فادخرها لأمته يوم القيامة شفاعة، قال:
- « لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني أختبأت دعوتي شفاعة
لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا [البخاري]؛ ولذا قال تعالى عنه: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة : 128]
نحن اليوم في غاية الحاجة إلى تدارس سيرته، ولو مرة في الأسبوع :
مثل:* تهذيب السيرة لابن هشام.
* البداية والنهاية لابن كثير.
* الشمائل المحمدية للترمذي.
* فقه السيرة للغزالي.
* السيرة النبوية الصحيحة للدكتور أكرم ضياء العمري.
وغيرها.. لابد أن نحرص على مثل هذه الحلقات في بيوتنا، إن أردنا أن نتزكى
ونربي ذوينا، فهذه من أحسن وسائل التربية، وهو السلاح الذي نواجه به الغثاء الذي يتصدر بعض وسائل الإعلام: كالقنوات الفاسدة والمجلات التي تدعو للفحشاء والشذوذ
- فبه نحفظ أبناءنا من الانسلاخ، والانسياق وراء زخارف: الكفر، والفسق، والشهوات.
- وبه نغرس في قلوبهم محبة رسول الله، والفخر به،
-التعلق بسنته، وتقليده في العادات والعبادات.
فمن غير المعقول أن تكون سيرة هذا الرجل العظيم، الذي ما حفظ لنا القرآن
والسنة والتاريخ سيرة إنسان، مثلما حفظ سيرته، بين أيدينا ثم نهمله وننصرف
عنه!. إن ذلك لغفلة معيبة..!!.
أتعرفون هذا الرجل؟؟
وجد فيه السعادة والحلول لكل مشاكل البشرية.. بعدما ظهر له زيف المفاهيم الغربية وفشل الشيوعية التي طالما دافع عنها باستماتة..
هذا الرجل الروسي الأصل من اصل يهودي حسبما جاء في بعض الصحف العربية وليس المغربية ..لان الصحف المغربية لا يهمها الإسلام وانتشاره وفتوحاته فالكثير منها تحاربه ..ما يهمها هم الساسة والاستقلاليين والعاهرات والراقص -ة -نور وغشاء البكارة الاصطناعي وضرب بعضها البعض تحت الركبة ، وأصحاب المال والأعمال الذين ينشرون إعلاناتهم على صفحات جرائدهم..لا أدري لماذا تتجاهل صحفنا قضايا الإسلام ولا تهتم لها إلا بالمناسبات
إنه لأمر محزن حين تقرأ أخبار مفرحة عن الإسلام في جرائد عليك أن تنقب عنها بالشمع والقنديل في الشبكة العنكبوتية..
المهم نعود للرجل وطبقا لما ورد في جريدة الرياض السعودية
هذا الدكتور العارف لم تكن تعجبه الشيوعية, فهاجر إلى الولايات المتحدة هاربا من جحيم الشيوعية وراغبا فيما وصفه بـ"نعيم الديمقراطية الغربية" حيث عاش هناك 20 عاما وأثناء إقامته هناك صدم بالديمقراطية الغربية وظهر له زيفها، فعاد إلى موطنه الأصلي روسيا واعتنق الإسلام.
وعرف عنه انتقاده الشديد لـ"إسرائيل" ولأكذوبة الشعب المختار، وقد انعكس ذلك بوضوح من خلال كتاباته وأطروحاته لاسيما وأنه يعد من كبار الكتاب الروس، الذين تحظى كتاباتهم ومؤلفاتهم بشعبية كبيرة في روسيا.
الجدير بالذكر أن بروساكوف كان أستاذا لوزيرة الخارجية الأمريكية الحالية كوندوليزا رايس، أثناء دراستها الجامعية.
وقام بروساكوف بتأليف كتاب (رحلتي إلى الإيمان) باللغة الروسية يشرح فيه تجربته مع الشيوعية ورؤيته للديمقراطية الغربية، ولماذا اختار الإسلام في النهاية، وهو الكتاب الذي أصدره المجلس الإسلامي الروسي
الخبر انتشر في النيت مثل انتشار النار في الهشيم عدا في الجرائد المغربية…ينشرون اخبار الحمير البعيدة وأخبار الجزر غير المعروفة ولن تقرأ شيئا عن الإسلام وعن قارتهم افريقيا ..فقد تناقلت وسائل الإعلام ايضا خبر اسلام 3قبائل كاملة مؤخرا في في الكاميرون
وقد أسلمت الواحدة تلو الاخرى وتضم مايزيد من ثلاثة الاف مسلم مهتدى والقرى هى كوادى , وتولوم , ويزيل
وكان هذا الفتح الطيب ودخول هؤلاء المهتدين الاسلام بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود دعاة الندوة العالمية من خلال مكتبها فى الكاميرون
رغم ضعف الامكانيات والموارد لديهم بحيث الواحد منهم ليس لديه الا دراجة نارية يطوف بها على القرى والنجوع البعيدة والوعرة كي يرفع كلمة الله..ألا تستحق مثل هذه الأخبار النشر والتنويه؟؟؟
إنها المغيب الأكبر أي أفريقيا في إعلامنا..
اللهم إلا إذا زار رئيس إفريقي ما بلدنا والتقى بالملك فانك تجده أكيد في لومتان أو أي جريدة اخرى محسوبة على المخزن..
كفاكم يا إعلاميي المغرب..!!!!.
"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "صدق الله العظيم
http://investigate-islam.com/al5las/showthread.php?t=453
|
||
أصدرت إحدى المؤسسات البحثية في كندا فلما وثائقيا خطيراً تحذر فيه من الانتشار المتنامي للإسلام في العالم، خاصة في أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، والفلم الوثائقي، الذي أنتجته المؤسسة البحثية في 25 ابريل 2009 وانتشر بصورة مذهلة على شبكة المعلومات الدولية "الانترنت" ومدته ثمانية دقائق وتم ترجمته لعدة لغات أجنبية، يتناول واقع النمو السكاني الطبيعي في أوروبا والولايات المتحدة وكندا ومقارنته بالنمو السكاني الهائل للمسلمين في الغرب، خاصة بعد الهجرات الكثيفة للعرب والمسلمين صوب الغرب منذ منتصف القرن الماضي. ويبدأ التقرير المصوّر عرضه بمقدمة يشير فيها إلى الاختلاف الكبير والخطير اليوم لتوزيع الديموغرافيا العالمية الحالية، حيث تثبت البحوث العالمية الحديثة أن أي ثقافة بحاجة إلى (2.11%) كحد ادني لمعدل الإنجاب في كل عائلة لتتمكن تلك الثقافة من الاستمرار في الوجود لمدة (25) عاما على الأقل، وأي حضارة لا تمتلك هذا الحد الأدنى سيكون مصيرها التراجع والاندثار المجتمعي. ويرى التقرير بان الثقافة التي تمتلك معدل مواليد يبلغ (1.9%) لن تتمكن من الانتشار نهائيا، وإذا تدنى ذلك المعدل إلى (1.3%) فإنها ستحتاج إلى مدة تبلغ من 80-100 عام لعكس اتجاه النمو السلبي لتلاشي الاندثار، حيث انه لا يوجد أي نظام اقتصادي يستطيع أن يمكّن تلك الثقافة "متدنية الإنجاب" من البقاء والاستمرار. بكلمات أخرى يضرب التقرير مثالا حياً على ذلك : "فلو ولد مليون طفل فقط في عام 2006م فسيصعب تزويد القوة العاملة في المجتمع بمليون فرد عامل بحلول عام 2026م.. وهذا سيؤدي بالتالي إلى انكماش عدد سكان تلك الثقافة وتدريجيا انكماش اقتصادها واندثارها في نهاية الأمر" !!. ويقدم الفلم الوثائقي أرقاما لمعدلات المواليد في معظم الدول الأوروبية في عام 2007م : ففي فرنسا (1.8%)، انجلترا (1.6%)، اليونان (1.3%)، ألمانيا (1.3%)، ايطاليا (1.2%)، اسبانيا (1.1%)… أما في القارة الأوروبية برمتها والمكونة من (31) دولة فكانت معدلات المواليد (1.38%) لا غير. لذلك يؤكد علماء الديموغرافيا استحالة عكس النمو المتراجع لتلك المجتمعات الأوروبية على المدى المنظور، ويرى التقرير أن أوروبا اليوم بمعدلات الخصوبة أعلاه تحتاج إلى سنوات قليلة فقط لتتوقف عن الوجود بشكلها الحالي اليوم !!. وبالرغم من ذلك فان عدد سكان أوروبا اليوم –حسب التقرير- ليس متناقصاً بل متزايدا والسبب ليس ارتفاع معدلات النمو الطبيعي في أوروبا وإنما هو ارتفاع معدلات الهجرة إليها، وبالأحرى الهجرة الإسلامية !! حيث شكل المسلمون ما نسبته (90%) من مجموع المهاجرين إلى أوروبا منذ عام 1990م. ففي فرنسا مثلا معدلات المواليد فيها (1.8%) يقابلها معدلات مواليد في العالم الإسلامي يبلغ (8.1%) في بعض الأحيان. وفي جنوب فرنسا المعروف تقليديا بأنه من أكثر المناطق المكتظة بالكنائس في العالم فانه يحوي اليوم عددا أكثر من المساجد الإسلامية مقارنة بعدد الكنائس فيها.. وفي فرنسا أيضا فان نسبة السكان المسلمين تحت سن العشرين في المدن الكبيرة مثل باريس ونيس ومرسيليا تبلغ (30%) من سكان تلك المدن، علما بان تلك النسبة يتوقع أن ترتفع إلى (45%) بحلول عام 2027م حسب التقرير، ما يعني أن خمس سكان فرنسا سيكونون من المسلمين خلال (39) سنة فقط، وسوف تتحول فرنسا إلى جمهورية إسلامية !! هذا ما يتوقعه التقرير. وفي بريطانيا ارتفع عدد المسلمين فيها خلال الثلاثين سنة الماضية من (82) ألف مسلم إلى (2.5) مليون مسلم بزيادة مقدرها ثلاثين ضعفا وفيها أكثر من ألف مسجد اليوم، علما أن أغلب تلك المساجد كانت كنائس في السابق !! وهذا أمر غير مفهوم أبدا فكيف تحولت الكنائس إلى مساجد كما يزعم التقرير !! أما في هولندا فان (50%) من المواليد الجدد هم من المسلمين وهذا يعني بأن نصف سكانها سيكونون من المسلمين خلال (15) سنة قادمة. وفي روسيا اليوم هناك أكثر من (23) مليون مسلم يشكلون خمس إجمالي سكانها، ويتوقع التقرير ان يبلغ المسلمون ما نسبته (40%) من تعداد الجيش الروسي خلال سنوات قصيرة، وفي بلجيكا اليوم فان(25%) من السكان و (50%) من المواليد الجدد من المسلمين. ويذكر التقرير ان حكومة الاتحاد الأوروبي أفادت بان ثلث المواليد في أوروبا سيكونون من المسلمين بحلول عام 2025م أي خلال (15) عام تقريبا. علماً أن الحكومة الألمانية أول من تحدث عن هذا الخطر علنا، حيث أفادت رسميا أن الهبوط الحاد في معدلات النمو السكاني في ألمانيا لا يمكن إيقافه الآن لوصوله إلى مرحلة اللاعودة وان ألمانيا ستصبح دولة مسلمة بحلول عام 2050م !! ويدعم التقرير أدلته بتصريح سابق للرئيس الليبي معمر القذافي قال فيه : "هناك اليوم دلالات وإشارات واضحة بان الله سيمنح المسلمين النصر في أوروبا بدون الحاجة إلى سيوف أو مدافع ولا غزوات… المسلمون في أوروبا والبالغ عددهم فوق الخمسين مليون اليوم سيحولون القارة الأوروبية إلى قارة مسلمة خلال عقود فقط..". ويبين التقرير أن في أوروبا اليوم أكثر من (52) مليون مسلم، وأن الحكومة الألمانية حذرت من أن هذا الرقم مرشح للتضاعف خلال السنوات العشرين القادمة ليصل إلى (104) مليون مسلم. أما في كندا، فان معدلات المواليد اليوم تبلغ (1.6%) وهذا أقل من الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على ثقافة ونسل المجتمع الكندي، في حين أن الإسلام اليوم هو أسرع الأديان نمواً في كندا. وما بين عامي 2001م الى 2006م زاد عدد سكان كندا مليون و600 ألف نسمة كان منهم مليون و200 ألف نسمة من المهاجرين. وفي الولايات المتحدة الأمريكية كانت معدلات المواليد هناك (1.6%) وبدعم من المهاجرين من الأصول اللاتينية فقد ارتفعت تلك النسبة إلى (2.11%) وبذلك حصلت الولايات المتحدة وبصعوبة بالغة على الحد الأدنى لمعدلات المواليد المطلوبة للحفاظ على الثقافة المجتمعية لمدة (25) عاما فقط. وبينما كان عدد المسلمين في الولايات المتحدة عام 1970م (100) ألف مسلم فقط ارتفع عدد المسلمين اليوم إلى أكثر من (9) مليون مسلم. ويختم التقرير عرضه الخطير بالتحريض -بطريقة خبيثة وغير مباشرة- ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة بقوله (قبل ثلاث سنوات عُقد اجتماع في شيكاغو الأمريكية ضم (24) منظمة إسلامية وقد شرحت محاضر الاجتماع الخطط الموضوعة لاجتياح الولايات المتحدة الأمريكية من خلال العمل السياسي والإعلامي والتعليمي وغير ذلك من النشاطات… وأكد المؤتمرون على ضرورة التحضير والتهيؤ لحقيقة بلوغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة إلى (50) مليون مسلم خلال الثلاثين سنة القادمة !!). ويضيف جملة أكثر خطورة وتحريضا ضد المسلمين بقوله : (أفاد تقرير صدر مؤخرا أن عدد المسلمين اليوم فاق عدد أعضاء الكنيسة الكاثوليكية، وبحسب بعض الدراسات المتعلقة بمعدلات نمو الإسلام الحالية في العالم فان الإسلام سيكون الدين المهيمن على العالم في غضون خمس إلى سبع سنوات قادمة…لذلك فهذه دعوة للانضمام إلى جهودنا للتبشير برسالة المسيح الإلهية في عالمنا المتغير اليوم.. هذه دعوة للاستيقاظ والعمل). يمكن مشاهدة التقرير الإخباري على موقع اليويتويب باللغة الفرنسية |
قسم مهدي غرفات معرضه المشبوه الي عدة غرفات وضع في احداها مجموعة من سجادات الصلاة الخاصة بالمسلمين ووضع خلف كل سجادة حذاء رجاليا في اتجاه الكعبة في حين استثني احدي السجاجيد ووضع عليها حذاء نسائيا احمر نسبة إلي امراة عاهرة تريد ان تتوب ووضع ايضا علي السجادة مصحفا صغيرا في اشارة الي تعمد الاهانة وليس كما ادعي أنه لم يرد اهانة المسلمين، ولم يكتف مهدي بذلك بل قام بعمل بعض لقطات الفيديو التي يسخر فيها من الإسلام بأن ارتدي الحذاء الحريمي الاحمر وجلس في وضع السجود علي سجادة الصلاة ووضع علي ظهره مجموعة من قوالب الطوب وأخذ يردد سورة الفاتحة بطريقة عشوائية وهو في هذا الوضع.
كما وضع مصحفا فوق رأسه وأخذ يأكل الموز في اشارة الي تمكنه من التوازن وعدم سقوط المصحف من علي رأسه.في المشهد آخر قام مهدي بتصوير نفسه مرتديا الحجاب في صورة تدل بوضوح على تعمده اهانة المسلمين .

فهل يستغني أحد عن اللباس؟
فكيف يستغني بعض الرجال عن الزواج ويؤخره بلا سبب معتبرعلما أن له المال والمكانة ؟
اللباس يستر العورات،
فلم يفضح البعض شريك عمره وقد خلق لستره؟
فبمجر ان يحصل سوء تفاهم حتى يبدؤ البعض في فضح كل وأمام الأهل احيانا…
ومع ذلك يصر بعض الأزواج على التشبث بالطرف الآخر فقط كي يحافظ على واجهة الحياة امام اهله وأبناءه الذين عادة ما يضيقون ذرعا مما يحصل أمامهم…
اللباس وقاية من البرد والحر،
فهل كل منا يشعر بأنه وقاية وحماية وأمان لشريك حياته؟
فما أعظمه من كتاب!
الحقد داءٌ دفينٌ ليس يحمله *** إلا جهولٌ ملـيءُ النفس بالعلل
مالي وللحقد يُشقيني وأحمله *** إني إذن لغبيٌ فاقدُ الحِيَل؟!
سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب لي *** ومركب المجد أحلى لي من الزلل
إن نمتُ نمتُ قرير العين ناعمـها *** وإن صحوت فوجه السعد يبسم لي
وأمتطي لمراقي المجد مركبــتي *** لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي
مُبرَّأ القلب من حقد يبطئـــني *** أما الحقود ففي بؤس وفي خطــل
إن الحقد حمل ثقيل يُتعب حامله ؛ إذ تشقى به نفسه ، ويفسد به فكره ، وينشغل به باله ، ويكثر به همه وغمه . ومن عجبٍ أن الجاهل الأحمق يظل يحمل هذا الحمل الخبيث حتى يشفي حقده بالانتقام ممن حقد عليه . إن الحقد في نفوس الحاقدين يأكل كثيراً من فضائل هذه النفوس ، فيربو على حسابها.
معنى الحقد
إذا نظرنا إلى الحقد وجدناه يتألف من: بُغض شديد، ورغبة في الانتقام مضمرة في نفس الحاقد حتى يحين وقت النَّيْل ممن حقد عليه. فالحقد إذاً هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتقام ممن حقد عليه.
لقد امتدح الله المؤمنين الذين صفت نفوسهم ، وطهرت قلوبهم ، فلم تحمل حقدًا على أحد من المؤمنين : (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر:8- 11].
وقد تضعف النفس أحيانًا فتبغض أو تكره ، لكن لا تستقر هذه البغضاء في نفوس المؤمنين حتى تصير حقداً ، بل إنها تكون عابرة سبيل سرعان ما تزول ؛ إذ إن المؤمن يرتبط مع المؤمنين برباط الأخوة الإيمانية الوثيق ؛ فتتدفق عاطفته نحو إخوانه المؤمنين بالمحبة والرحمة ، فهل يتصور بعد هذا أن يجد الغل والحقد إلى قلبه سبيلاً ؟
حكم الحقد
لقد عد بعض العلماء الحقد من كبائر الباطن التي ينبغي على المؤمن أن يتنزه عنها ، وأن يتوب إلى الله منها.
علاج الحقد
أما علاج الحقد فيكمُنُ أولاً في القضاء على سببه الأصلي وهو الغضب ، فإذا حدث ذلك الغضب ولم تتمكن من قمعه بالحلم ، تذكُّر فضيلة كظم الغيظ ونحوهما ، فإن الشعور بالحقد يحتاج إلى مجاهدة النفس والزهد في الدنيا ، وعليه أن يحذّر نفسه عاقبة الانتقام ، وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته ، وأنه سبحانه بيده الأمر والنهي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه ، هذا من ناحية العلم ، أما من حيث العمل ، فإن من أصابه داء الحقد ، فإن عليه أن يكلف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضد ما اقتضاه حقدُهُ ، فيبدل الذمَّ مدحاً ، والتكبُّر تواضعاً ، وعليه أن يضع نفسه في مكانه ، ويتذكر أنه يحب أن يُعامل بالرفق والوُدِّ فيعامله كذلك.
إن العلاج الأنجع لهذا الداء يستلزمُ أيضًا من المحقود عليه إن كان عادياً ( معتديا ) على غيره أن يُقلع عن غيِّه ويصلح سيرته ، وأن يعلم أنه لن يستلَّ الحقد من قلب خصمه إلا إذا عاد عليه بما يُطمئنه ويرضيه ، وعليه أن يُصلح من شأنه ويطيب خاطرَهُ ، وعلى الطَّرف الآخر أن يلين ويسمح ويتقبل العُذر ، وبهذا تموتُ الأحقادُ وتحلُّ المحبةُ والأُلفة
من مضارِّ الحقد
قال بعض العلماء: ( .. إن فساد القلب بالضغائن داءٌ عُضالٌ ، وما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش، كما يتسرب السائلُ من الإناء المثلوم ).
إن الشيطان ربما عجز أن يجعل من الرجل العاقل عابد صنمٍ ، ولكنه – وهو الحريص على إغواء الإنسان وإيراده المهالك – لن يعجز عن المباعدة بينه وبين ربه ، حتى يجهل حقوقه أشد مما يجهلها الوثني المخرّف ، وهو يحتال لذلك بإيقاد نار العداوة في القلوب ، فإذا اشتعلت استمتع الشيطان برؤيتها وهي تحرق حاضرَ الناس ومستقبلهم ، وتلتهم علائقهم وفضائلهم ، ذلك أن الشر إذا تمكن من الأفئدة ( الحاقدة ) تنافر ودها ، وارتد الناس إلى حالٍ من القسوة والعناد ، يقطعون فيها ما أمر الله به أن يوصل ، ويفسدون في الأرض.
إن الحقد مصدرٌ دفين لكثير من الرذائل التي رهَّب منها الإسلام ، فالافتراء على الأبرياء جريمة يدفع إليها الكره الشديد ( الحقد ) ، وقد عدها الإسلام من أقبح الزور، أما الغيبة فهي متنفَّسُ حقدٍ مكظوم ، وصدر فقير إلى الرحمة والصفاء ، ومن لوازم الحقد سوء الظن وتتبع العورات، واللمز ، وتعيير الناس بعاهاتهم ، أو خصائصهم البدنية أو النفسية ، وقد كره الإسلام ذلك كله كراهيةً شديدةً.
إن جمهور الحاقدين تغلي مراجل الحقد في أنفسهم ، لأنهم ينظرون إلى الدنيا فيجدون ما تمنوه لأنفسهم قد فاتهم ، وامتلأت به أكفٌّ أخرى ، وهذه هي الطامة التي لا تدع لهم قرارًا ، وهم بذلك يكونون خلفاء إبليس – الذي رأى أن الحظوة التي كان يتشهَّاها قد ذهبت إلى آدم – فآلى ألا يترك أحداً يستمتع بها بعدما حُرمها ، وهذا الغليان الشيطاني هو الذي يضطرم في نفوس الحاقدين ويفسد قلوبهم ، فيصبحون واهني العزم، كليلي اليد ، وكان الأجدر بهم أن يتحولوا إلى ربهم يسألونه من فضله ، وأن يجتهدوا حتى ينالوا ما ناله غيرهم ، إذ خزائنه سبحانه ليست حِكراً على أحد ، والتطلع إلى فضل الله عز وجل مع الأخذ بالأسباب هي العمل الوحيد المشروع ، عندما يرى أحدٌ فضل الله ينزلُ بشخصٍ معين ، وشتان ما بين الحسد والغبطة أو بين الطموح والحقد.
سلامة الصدر .. طريق إلى الجنة
لقد وصف الله أهل الجنة وأصحاب النعيم المقيم في الآخرة بأنهم مبرئون من كل حقد وغل ، وإذا حدث وأصابهم شيءٌ منها في الدنيا فإنهم يُطهرون منها عند دخولهم الجنة: ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) [الأعراف:43].
ولهذا رأينا مَن يُبَشَّرُ بالجنة من بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لسلامة صدره، ففي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علَّق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ، فلما كان اليوم الثالث ، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو ( تبع الرجل المبشر بالجنة ) ، فقال: إني لاحيت أبي ( تخاصمت معه أو نحو ذلك ) فأقسمتُ أني لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس: فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعارَّ تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر علمه قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هجرةٌ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث المرات، فأردت أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجدُ في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا ولا أحسدُ أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك".
أخي الحبيب / أختي الكريمة ، طالع هذه الكلمات المباركات التي سطرها بعض العلماء:
ليس أروح للمرء ولا أطرد لهمومه ، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب ، مُبرَّأ من وساوس الضغينة ، وثوران الأحقاد ، إذا رأى نعمةً تنساق لأحدٍ رضيَ بها ، وأحسَّ فضل الله فيها ، وفقرَ عبادهِ إليها ، وإذا رأى أذى يلحق أحداً من خلق الله رَثَى له ، ورجا الله أن يفرج ويغفر ذنبه ، وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة ، راضياً عن الله وعن الحياة ، مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى.
وكل عام وأنتم إلى الله أقرب
و ماهناك من تحويل أو تبديل
هاهي عبرات الصالحين تسابق عباراتهم
وهم يودعونه وقلوبهم تتقطع لفراقه
لأنهم عاشوا لحظاته وساعاته في مناجاة خالقهم
فهو أنيسهم في أيامه ولياليه
عمروا أوقاتهم بطاعته وألسنتهم بذكره ودعائه
ثم بعد ذلك يخافون من رد عملهم وهؤلاء الذين
(يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة )
على ماذا لحق من فاتته المغفرة في رمضان ؟؟
كم من قائم وصائم كان حظه من قيامه وصيامه السهر والجوع والعطش
كيف يفلح من دعا عليه جبريل وامن المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟؟
كم نخرق صيامنا بسهام الكلام
يا ألله يا مولانا
إذا كانت رحمتك للمحسنين فلن نيأس منها وأنت الكريم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو خطأ فمن يجود على العاصين بالكرم
كيف نقنط من رحمتك ونحن عبادك الضعفاء المساكين
وأنت الكريم المتفضل علينا في كل الأحوال
ألست القائل ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا )
وعليك بكثرة الاستغفار فإنك لا تدري متى تنزل الرحمة
واعلم أن انفع الاستغفار ما قرنته التوبة
وإياك وتوبة الكذابين الذين يستغفرون بألسنتهم وهم مقيمون على المعاصي
هاهو شهر التوبة شهر رمضان يودعنا
وقد عزم على الرحيل عنا
ولم يبق منه إلا القليل
فمن أحسن فعليه بالتمام
ومن فرط وقصر فليختمه بالعمل الصالح قبل الختام
ودعوه عند فراقه بأزكى تحيه
سلام من الرحمن كل أوان
على خير شهر قد مضى وزمان
سلام على شهر الصيام فإنه
أمان من الرحمن كل أمان
لئن فنيت أيامك الغر بغتة
فما الحزن من قلبي عليك بفان
قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ومن الم فراقه تئن
كيف لا تجري على فراقه دموع
والمؤمن لا يدري هل له إليه رجوع ؟؟
اللهم أعده علينا أعوام عديدة وأزمان مديدة ونحن في صحة وعافيه
في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال،
سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً ترتكب فيه أنواع المعاصي، فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري، وهدمه وبناه مسجداً.
وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مربي عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي، وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم، وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه، وكان يسكن في غرفة المسجد.
مرّ عليه يومان لم يأكل شيئاً، وليس عنده ما يطعمه ولا مايشتري به طعاماً، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت، وفكر ماذا يصنع، فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة، وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.
قول الطنطاوي: وهذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي ما فعل الرجل، ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.
كان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة، والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشياً على السطوح، فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد، ونظر فرأى إلى جانبها داراً خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها، فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها، وكانت الدور من طبقة واحدة، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة، فصار في الدار، وأسرع إلى المطبخ، فكشف غطاء القدر، فرأى بها باذنجاناً محشواً، فأخذ واحدة، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها، عض منها عضة، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه، وقال لنفسه: أعوذ بالله، أنا طالب علم مقيم في المسجد، ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها؟؟
وكبر عليه ما فعل، وندم واستغفر ورد الباذنجانة، وعاد من حيث جاء، فنزل إلى المسجد، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع، فلما انقضى الدرس وانصرف الناس، جاءت امرأة مستترة، ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة، فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره، فدعاه وقال له :هل أنت متزوج؟ قال: لا، قال: هل تريد الزواج؟ فسكت، فقال له الشيخ: قل هل تريد الزواج؟ قال: يا سيدي ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟
قال الشيخ:إن هذه المرأة خبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير، وقد جاءت به معها- وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة- وقد ورثت دار زوجها ومعاشه، وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله، لئلا تبقى منفردة، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام، فهل تريد أن تتزوج بها؟ قال:نعم.
وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجاً؟ قالت: نعم.
فدعا بعمها ودعا بشاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ، وقال له: خذ بيدها، أو أخذت بيده، فقادته إلى بيته، فلما دخلته كشفت عن وجهها، فرأى شباباً وجمالاً، ورأى البيت هو البيت الذي نزله، وسألته: هل تأكل؟ قال: نعم، فكشفت غطاء القدر، فرأت الباذنجانة، فقالت: عجباً من دخل الدار فعضها؟؟
فبكى الرجل وقص عليها الخبر، فقالت له:
هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة الحرام، فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال.