Category Archives: فلسطين حبيبتي
شجرة آن فرانك
شجرة آن فرانك تزرع في مونتريال في كندا ، والإعلام الغربي يثير حول ذلك ضجة تحتل الصفحات الاولى .
ما هي هذه الشجرة ؟ هي شجرة كستناء نمساوية ورد ذكرها في كتاب”يوميات آن فرانك” الذي يتضمن يوميات مراهقة نمساوية اختبأت مع أهلها وأربعة من اليهود في قبو خلفي لمصنع أبيها ، قبل ان يكتشف أمرهم ويرسلوا الى معتقل في بيرجن بيرسن في شمالي ألمانيا ، حيث توفيت الصبية بعد عام .
ورغم كل ما أكده المحققون التاريخيون من تزييف هذا الكتاب ، فانه ظل واحدا من الكتب الأكثر قراءة في العالم.
البرهان بسيط ، المسودة مكتوبة بالحبر الناشف ، وهو قلم لم يكن بعد مكتشفا خلال عام 1944 تاريخ كتابة المذكرات ، هذا عدا عن كون اللغة العالية والناضجة هي ابعد ما تكون عن أسلوب طفلة مراهقة.
غير ان كل ذلك لا يهم عندما يكون العمل حلقة من سلسلة منظمة ومحكمة لتحقيق اهداف محددة وواضحة.
ولنعد الى شجرة الكستناء التي كانت كما يفترض في الحديقة ، ووصفتها الصبية مرارا . كبرت الشجرة التي تحولت الى إيقونة ، وسقطت في نهاية أب الماضي ، غير ان المصادر اليهودية أعلنت ان ذلك كان متوقعا ولذلك تم قص أغصان منها ، لإعادة زرعها في أكثر من مدينة في العالم ، منها اثنا عشر غصنا حصة أميركا الشمالية. واحد من هذه الأغصان”المقدسة” سيزرع في حديقة البيت الأبيض ، واخر هو ما زرع في مونتريال قبل يومين ليتم الاحتفال بذلك عالميا ، غبر مئات التقارير التي تعيد كلها قصة آن فرانك والهولوكوست. يتم ذلك في إطار الترتيب المنظم لافتعال متواصل لأية إحداث توظف للتذكير بالهولوكوست تحقيقا لعدة أهداف منها ما هو موجه الى العالم ومنها ما هو موجه الى الغرب تحديدا ، ومنها ما هو موجه الى اليهود أنفسهم فإلى العالم تعمل الآلة اليهودية العالمية الصهيونية على تثبيت عذر دائم لإسرائيل فيما ترتكبه في فلسطين ، وتثبيت صورة الضحية على وجه المجرم مهما بلغت جريمته.
و الى الغرب ، تريد ان تثبت لديه أولا عقدة الذنب التي تجعله يقدم كل دعم ممكن للدولة العبرية ، بإحساس التعويض الملزم الذي لن يبلغ مهما بلغ حد التكفير ، كما تجعله يتقبل بدون حدود الهيمنة اليهودية على قراره السياسي والاقتصادي ، وها نحن نرى في بريطانيا اخوين يهوديين يتنافسان على منصب زعامة حزب العمل بعد ان رأينا في فرنسا مرشحين متوقعين يتنافسان على الرئاسة احدهما يهودي والأخر نصف يهودي «دومينيك ستروس كان عن الحزب الاشتراكي ونيقولا ساركوزي عن اليمين» ، دون ان يتجرا فرنسي على الاعتراض على مقولة الأول : لقد اعتنقت السياسة لأخدم إسرائيل.
أما الرسالة الثالثة التي يهدف اليها هذا الترتيب فهي موجهة الى اليهود أنفسهم : ان لم تلتفوا بما يكفي حول الصهيونية ودولتها فسيكون مصيركم المحتم هولوكوست جديد .
رسائل إذا ما وضعناها في سياق المرحلة الراهنة ، فهمنا لماذا اختارت الشجرة هذا الموعد لتسقط ، ولماذا احتار سدنتها برنامج استزراعها في عواصم العالم ، خاصة في أميركا الشمالية.
من عملية الاستقطاب حول مطلب يهودية الدولة ، الى عملية التغطية على تأزم مسالة الاستيطان ، الى عملية الضغط المتزايد في مسالة المفاوضات المباشرة وكل ما تتناوله من ثلاثية الحقوق الفلسطينية التي يفترض ان تظل ثوابت لا تنازل عنها ، الى تصليب الموقف الدولي من موضوع النووي الإيراني الذي يصفه اليهود بهولوكوست جديد ، وأخيرا الى استقطاب تأييد دولي «وخاصة أميركي» لأي مشروع حرب إسرائيلية قادمة في المنطقة.
ليس المهم ان نفهم اللعبة ، فالمعرفة التي لا تنفع كالجهالة التي لا تضر .
الم يحن الأوان لان يفكر العرب ، عقولهم واثرياؤهم ، خبراؤهم الاعلاميون الذين يجمعون المهنية العالية الى الوعي العالي الذي يتجاوز التكنوقراطية والتعلق بالراتب والمكاسب – يفكرون بتحقيق مرصد اعلامي يقرأ اللعبة ويضع الخطط للتصدي لها ، بل وللهجوم المعاكس؟
كم من شجرة وغابة فلسطينية ، وكم من ان فرانك اسمها مريم او ليلى ، ولكن كم من عمل منظم يعرف كيف يوظف؟ .
فضائح عناصر من حماس
أصدرت إحدى المحاكم الأمريكية – يوم أمس الأول- أحكاماً بالسجن تراوحت بين الـ «15 عاما» إلى «65 عاما» على عدد من الفلسطينيين بتهمة «جمع أموال وصلت إلى أكثر من 60 مليون دولار تحت ستار مساعدة المتضررين من الحرب داخل قطاع غزة
«شاءت الصدف» أن يكون المتهم الأول في هذه القضية هو الأخ غير الشقيق لـ «خالد مشعل» زعيم حركة حماس، والمتهم الثاني هو صهر «أبو مرزوق» أحد كبار القياديين في الحركة ذاتها، والمتهم الثالث شقيق ممثل حماس في «اليمن»!!
والطريف في الموضوع أن جزءا من هذه الأموال كان موجوداً في مصارف داخل «جزر كايمان» والجزء الأكبر منه جرى استثماره في شراء مقاهٍ ومطاعم داخل الولايات المتحدة الأمريكية منها عمارة ضخمة بمدينة «مينابولس» يستأجر الطابق الأرضي فيها أحد أشهر نوادي التعري «الستربتيز» في ولاية «مينسوتا» الواقعة شمالا وقرب الحدود الأمريكية مع «كندا»! عندما سأل القاضي الأمريكي المتهم الأول عن كيفية استثمار هذه الأموال في نواد للتعري- وهي خيرية دفعها متبرعون مسلمون لرعاية مسلمين وهل يتعارض ذلك مع الشريعة الإسلامية – أجاب الأخ غير الشقيق قائلا: «الضرورات تبيح المحرمات»! وكأنه لا توجد وسائل استثمار أموال في تلك القارة الشاسعة
إلا…. من «الحرام بعرق النساء.. العريانة
»!
فيا وطن الأنبياء…تكامل!
ويا وطن الزارعين .. تكاملْ!
ويا وطن الشهداء.. . تكامل!
ويا وطن الضائعين .. تكامل!
فكلّ شعاب الجبال امتدادٌ لهذا النشيد.
وكلّ الأناشيد فيك امتدادٌ لزيتونة زمّلتني.
رحمك الله يا محمود درويش
اعرف عدوك
الأدميرال اليعازار تشي ماروم
الرجل الذي قاد الهجوم فجر أمس على سفن "قافلة الحرية" وهي مبحرة في المياه الدولية نحو غزة هو قائد ورئيس مخابرات البحرية الإسرائيلية، الأدميرال اليعازار تشي ماروم، الصيني الأصل شكلا وعقلية والمعروف بصاحب فضيحة “ملهى غو غو” الشهير في أوائل العام الماضي بتل أبيب.
يكتبون عن ماروم، وهو متزوج من أورا ماروم وأب منها لثلاثة أبناء وأبصر النور في بلدة بالشمال الاسرائيلي قبل 55 سنة، بأنه من النوع الصامت ولا تعرف يسراه ما تفعل يمناه. مع ذلك استطاعوا ضبطه بالجرم المشهود في مارس (آذار) 2009 وهو يدخل ويخرج من بعدها من الملهى الليلي في تل أبيب مترنحا بالسكر الشديد، وأصبحت قصته على كل لسان.
في اليوم التالي أنكر ماروم بشدة أنه كان في “غو غو” لتمضية سهرة ليليلة حمراء، وقال: “دخلته فقط لألقي السلام على صديق كان هناك ثم خرجت بعد دقائق” لكن أحد الحضور في ملهى التعرية وتوابعها التقط لماروم لقطات بكاميرا هاتفه النقال من دون أن يدري، ثم قام ببثها على فيديو في اليوم التالي بموقع “يوتيوب” للفيديوات، فأقر ماروم واعترف واعتذر عما هو ممنوع على العسكريين، و كاد أن يخسر بسببه منصب قائد البحرية الذي تم تعيينه فيه بأغسطس (آب) 2007 خلفا للقائد السابق الذي استقال وقتها بسبب الحرب الإسرائيلية مع حزب الله في لبنان منذ 4 سنوات.
وماروم، الموصوف أيضا بأنه متهور ومحتسي خمور ممتاز وخبير بالنبيذ وما شابه، ليس عسكريا تماما، بل جاء من خلفية مدنية إلى الجيش، فهو حاصل على ماجستير بالعلوم الاجتماعية من جامعة حيفا، وعلى ثانية بادارة الأعمال من جامعة هارفارد الشهيرة في الولايات المتحدة، ومن بعدها دخل السلك العسكري منخرطا ضمن دورة في البحرية للمحترفين في 1975 حيث برز بسرعة “ربما لأنه مختلف شكلا عن سواه وأراد أن يثبت مقدرته بالتفوق على الآخرين، فكان له ما أراد” وفق ما كتب عنه صحيفة “يديعوت أحرنوت" الإسرائلية..”
ولماروم الموصوف أيضا بأنه صاحب عقلية مقامرة ومغامرة، شجرة عائلة معقدة الأصول، فأبوه كان صينيا ولد في ألمانيا وعاش كلاجيء فيها زمن الحرب العالمية الثانية، وجدته من أمه كانت يهودية روسية المولد وهاجرت إلى الصين. أما جده لأمه فكان صينيا اعتنق اليهودية حين تعرف بجدته في الصين، فتزوجا وهاجر من بعدها ابن لهما إلى إسرائيل، فتزوج فيها من إسرائيلية أصولها آسيوية، لكن هويتها غير معروفة تماما، ومن رحمها خرج ماروم مبصرا النور في شمال إسرائيل.
ولماروم شخصية تبدو لأول وهلة بسيطة وفكاهية، بحسب ما يكتبون عنه، فمع أنه ممنوع مثلا على ذوي المناصب العليا في الجيش الإسرائيلي، وربما في أي جيش، الاشتراك في مواقع للتعارف الاجتماعي على الأنترنت، كالفيس بوك والتويتر، فإنه عاند وفتح صفحة له على “فيس بوك” مع صورة له لا تليق بقائد قوة البحرية في أي دولة، ففيها يبدو وقد أطلق ضحكة امتدت من شفتيه وتكاد تصل إلى أطراف أذنيه، تماما كصور الأشخاص الفكاهيين والاجتماعيين البسيطاء.
إلا أن ماروم ليس بسيطا بالمرة كما يبدو، فهو الذي أعطى الأوامر فجر أمس وقتل أكثر من 10 مسالمين كانوا على متن سفن المساعدات إلى الفلسطينيين وجاء بعاصفة على إسرائيل لم تكن سفينتها تتمناها، لذلك بدأوا يطالبون بإقالته وتحويله إلى كبش فداء بحسب ما رددته مواقع إخبارية إسرائلية..
حتى وإلم تصل وكأنها وصلت

وحاول المتضامنون توجيه نداءات استغاثة لإنقاذ الجرحى الذين أصيبوا في الاعتداء ، والتأكيد على أنهم مدنيون عزل جاءوا في مهمة إنسانية إلا أن هذا لم يشفع لهم أمام تصميم الاحتلال على تنفيذ الهجوم الذي كشفت الصور المباشرة عن بشاعته وشراسته…
وكانت السفن قد تعرضت لتشويش قبل الاعتداء ، من قبل بحرية الاحتلال وبدأ انقطاع الاتصالات يصيب السفن شيئا فشيئا حتى انقطع نهائيا قبل نحو ساعتين من الاقتحام.
وبقي البث المباشر الوسيلة الوحيدة للمتضامنين ومن على ظهر السفينة للاتصال بالعالم الخارجي، وقد تمكن البعض من المتضامين والصحافيين المرافقين لهم من أخذ صور للاقتحام ولإطلاقهم الرصاص الحي في وجه كل من اعترض طريقهم وبشكل عشوائي.
بينما الحكومات العربية تبتلع ألسنتها كعادتها مكتفية ببث صور مقتضبة عبر وسائل إعلامها التافهة والتفرج على ما يحصل وللحديث بقية..
إسرائيل” المقدسة في السياسة الأمريكية
*يختلف الذين يحكمون الولايات المتحدة الأمريكية بينهم في إدارة شؤون بلادهم الداخلية، يختلفون في السياسات المالية والاقتصادية، والتغطية الصحية، والضرائب، والحريات المدنية، وسياسة الطاقة، والأولويات في السياسة الخارجية وفي كل شيء يتصل بالداخل الأمريكي . وتنقسم البلاد والمؤسسات (الكونغرس ) والصحافة والإعلام على حدود انقسام الحزبين الماسكين بأزمّة أمور السياسة فيها،حتى ليخال المرء أنه سيكون لهذا الانقسام من التوابع ما قد يهدد استقرار الدولة لكنهم إزاء قضايانا العربية – وإزاء أمن “إسرائيل” – يتوحدون تتضاءل الخلافات والفوارق بينهم إلى حدود الزوال الكامل .
*أمريكا السياسية كتلة واحدة موحدة أمام حقوق العرب ومطالبهم وأمام “حق” الدولة الصهيونية في الأمن المطلق وفي أن تكون فوق القانون . هنا تختفي ملامح التمايز فيتشابهون حد التطابق، بل التماثل: لا فرق بين جمهوري وديمقراطي، بين أبيض وأسود، بين أرستقراطي ثري وابن الطبقة الوسطى، بين مسيحي ويهودي، بين متدين وعلماني . جميعهم يدين بالولاء المطلق ل “إسرائيل” وكل يتفوق على نفسه في إبداء النصرة لها ضد أعدائها . يختلفون على بلدهم أمريكا وتوحدهم “إسرائيل” عليها، وها هنا لا فرق بين رئيس وآخر، بين وزير خارجية وآخر: أوباما هو بوش، وهيلاري
كلينتون هي كوندوليزا رايس، ربما طبعة ثانية منقحة لا غير .
*“إسرائيل” ليست دولة معتدية – في عقيدة أمريكا – ولا محتلة، وليس عليها أن تنفذ القرارات الدولية الصادرة في حقها فتنسحب من الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها بالقوة العسكرية، كما ليس عليها أن تتوقف عن تهجير سكان المناطق المحتلة، ومصادرة أراضيهم، وإقامة المستعمرات غير الشرعية عليها، وتغيير معالمها الدينية والثقافية، وجرف الأراضي والأشجار، وتدمير الزراعة، وسرقة المياه، وإقامة جدار الفصل العنصري، وتقطيع أوصال الأرض بالمستوطنات والطرق والحواجز، والزج بالآلاف من الأهالي في السجون، والتقتيل المنظم والعشوائي لأهل الأرض الشرعيين . ليس عليها أن توقف شيئاً، فهي تمارس “حقاً” من حقوق تقررها هي وحدها وتوافقها أمريكا عليها، وهذا يكفيها أن تكون “حقوقاً مشروعة” وإن جافت القانون الدولي وخالفته *ول “إسرائيل” الحق المطلق في الحصول على أي سلاح تحتاجه: من الأسلحة المحظورة دولياً (الكيماوية، والبيولوجية، والجرثومية، والقنابل العنقودية والفراغية، والفوسفورية) إلى أحدث الصواريخ والطائرات والغواصات والمضادات والقنابل الذكية.وليس لأحد في الكون أن يحتج على تكديسها السلاح أو يحسبه تهديداً للأمن والاستقرار في “الشرق الأوسط”، ولا لأحد الحق في مطالبتها بإخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية . ف “إسرائيل” – في عرف أمريكا – تمارس “حقاً” طبيعياً في توفير وسائل حماية أمنها “القومي" *ثم إن ل “إسرائيل” الحق المطلق في استخدام السلاح ضد شعب أعزل إلا من بنادق الصيد والحجارة، فهي “تدافع عن نفسها” في وجه من يريد “الاعتداء” على “مواطنيها”، أما إن لجأت إلى إبادة المدنيين واستخدام الأسلحة الفوسفورية، فإن
أقصى ما يطلب منها الامتناع عن الإفراط في استخدام القوة .*لا أحد، في المقابل، يملك الحق في أن يدافع عن نفسه في وجه هذا الكيان ولو بالحجارة . أما أن يسعى في حيازة السلاح وتعزيز منظومته الدفاعية لحماية شعبه من دولة مارقة، خارجة على القانون، قائمة على عقيدة القوة والعنف، محتلة للأرض، فهو يسعى في تهديد وجودها وتعريض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم للخطر، وعلى الجميع أن يحاصر سعي هذا إلى حيازة السلاح، كما على من يزوده بالسلاح أو يسهل أمر حصوله عليه أن يتلقى العقوبات الرادعة .
*ماذا نسمي الحملة الأمريكية على سوريا اليوم تحت عنوان إمدادها “حزب الله" بصواريخ سكود سوى أنها تهديد مزدوج لها وللمقاومة في لبنان على اجترائهما على أمن “إسرائيل”: الخط الأحمر في عقيدة أمريكا . ليس يهم أمريكا إن كانت سوريا ومعها لبنان في موقف دفاعي صرف أمام من يحتل أراضيهما ويرفض الانسحاب منهما، ولا يهمها ما فعلته وتفعله “إسرائيل” بلبنان، بشراً واقتصاداً وأمناً وسيادة بمسلسل جرائمها العدوانية الذي لا ينتهي ولا تتوقف مأساته على هذا البلد .المهم أن لا أحد يزعج هذه الدولة المدللة أو يشعر “مواطنيها” بالخوف، ذلك أن أمن “مواطن” واحد فيها أدعى إلى الخوف الأمريكي عليه من أمن مواطني لبنان وسوريا أجمعين، تماماً مثلما أن حرية جلعاد شاليت أهمّ عند أمريكا من حرية أحد عشر ألف أسير فلسطيني .
عبد الاله بلقزيز
2010-5-10
صحيفة الخليج الإماراتية
خبر لا يمكن أن ينتظر التأجيل حتى ولو كان المرء على فراش الموت.
كشفت مصادر حقوقية فلسطينية النقاب عن عزم الكيان الصهيوني بناء كنيس ثان على تخوم المسجد الأقصى المبارك، يعرف بكنيس "فخر إسرائيل"، بهدف خلق حقيقة على أرض الواقع وتوطين اليهود بمحيط المسجد.
وكشف المحامي قيس ناصر، المحاضر لقانون التنظيم والبناء والمتخصص في شؤون القدس لموقع فضائية "الجزيرة" على الانترنت، اليوم الخميس، النقاب عن مخططات تحركها سلطة الآثار الصهيونية وشركة ما يسمى "تطوير الحي اليهودي" التابعة للحكومة الصهيونية لبناء الكنيس الذي يبعد عن الأقصى أقل من 200 متر.
واعتبر هذا المحامي أن تدشين "كنيس الخراب"، كان بمثابة نقطة تحول في وتيرة المخططات التهويدية، التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة بالقدس.
والكنيس المذكور المسمى "فخر إسرائيل" أو باللغة العبرية "تفئيرت يسرائيل" كان هدم خلال حرب 1948 وأصبح أثرا بعد عين. ويبعد الكنيس أقل من 100 متر من "كنيس الخراب" الذي دشنه الصهاينة أوائل شهر مارس الماضي، كما يلاصق الحي الروماني الذي يزعم الصهاينة اكتشافه في المنطقة. وتبلغ مساحة الكنيس نحو 300 متر، وينسجم ويتناغم بشكل تام مع "كنيس الخراب". وسيبلغ ارتفاع مبناه نحو 27 مترا وهو يشمل أربعة طوابق، وستة أقسام سفلية، بالإضافة إلى سطح المبنى وقبة الكنيس.
وحول خطورة المخطط قال المحامي ناصر: "يحمل المخطط عدة مخاطر؛ حيث ينضم إلى بناء كنيس الخراب ليكونا كلاهما فرض أمر واقع على الأرض لتغيير طابع البلدة القديمة الفلسطيني وتغليب الطابع اليهودي عليه".
وأكد المحامي : "هذه هي نية سلطة الآثار من المخطط"، وقد عبرت عن ذلك بصورة واضحة في ملخص المخطط حين صرحت أن بناء الكنيس مع كنيس الخراب يمثل "عودة شعب إسرائيل إلى أرضه".
وتابع: "نتحدت عن كنيس مرتفع جدا سيكون أعلى حسب مستندات المخطط من قبة الصخرة؛ بل أعلى المباني في البلدة القديمة، والهدف من ذلك من الناحية السياسية هو تغيير طابع البلدة القديمة وتهويدها، وتهميش الأقصى المبارك وقبة الصخرة وباقي المقدسات الفلسطينية في البلدة القديمة".
وأشار ناصر إلى أنه عدا تهميش المقدسات الفلسطينية، فإن الكنيس سيستغل بسبب ارتفاعه الكبير وإطلالته على الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة، على الأغلب لأغراض أمنية وسياسية على نحو يمس قدسية المسجد الأقصى وخصوصية الحجاج إليه".
آخر الصور من فلسطين…….
لا أحد يستطيع أن يوقفها….
كما جرت الامور دائما لن يستطيع أحد من العرب أن يقف في وجه إسرائيل الآن وقد شرعت بكل عزم في تهويد ما تبقى من الأراضي المقدسة بالقدس الشريف ..نتنياهو يتظاهر أمام الكاميرات "بكل حزم" كرجل لا يجيد منطق البنادق" الذي تفننت فيها تسيبيني ليفني والآخرين ، لكن مواقفه وسياسته المتبعة تعتبر أكثر خطورة من سابقاتها ..إذا عزم على فعل شيء فإنه لا يتردد في ذلك أبدا وهذا مشهود له بها .. وكل الوعود التي بنى عليها حملته الانتخابية يحاول تنفيذها بحذافرها ، على الأقل في الشق الخاص بالسياسة تجاه الفلسطينيين والأرض وهذا مهم طبعا بالنسبة للدولة العبرية ..لا يكترث نتنياهو للشق الإجتماعي ولا للشق الإقتصادي التي تسعى كل الدول جاهدة بعد الانتخابات في كل الديمقراطيات للإيفاء به ..إسرائيل غير هذا كله تماما فالسيولة لذيها تجري كالواد الهادر بسبب المساعدات من الدول الغربية ومن أمريكا بالخصوص التي يتمركز بها اللوبي الصهيوني بكثرة ..وكأن هذه الدولة العبرية لا مشاكل اجتماعية أو اقتصادية لديها .. مشكلتها الأولى هو الإنسان الفلسطيني ..ما هي السبل التي بقيت لم تجرب بعد من أجل إبادته ومحوه من الوجود كليا ومحو ه من على خريطة الكرة الأرضية ..
خوفي ليأتي دهر من الزمن وقد اندثر الإنسان الفلسطيني من الوجود كما حصل مع شعوب أخرى مضت كشعب الهنود الحمر وشعب المايا وغيرهم ..فتتسارع الأقوام من بعدنا للبحث عن صور هذا الانسان المنقرض الذي كان يسمى بشعب فلسطين وسوف يبحث علماء الآثار عن بقايا تلك القبة الخضراء التي سرى إليها نبي الله وخاتم الرسل محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعرج منها بأمر من ربه..
وآخر الأخبار تفيد أن صحف عبرية كشفت النقاب عن عزم الحكومة الإسرائيلية دراسة مشروع قانون يسمح باستخدام حائط البراق (في المسجد الأقصى) لأغراض الترويج الدعائي، في خطوة اعتبرها البعض في حال إقرار القانون ، بأنها ستمكن من استغلال هذا المعلم التاريخي والديني بكامل طاقاته من الناحية التجارية، وقد أسر بهذا الخبر مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي قال أن مشروع القانون تقدم به عضو من كنيست اسمه "موردخاي هيدود"..
هذا القانون "الشبهة والنشبة" ككل القوانين الصهيونية التي يصدرها المشرع الصهيوني ، إن تمت المصادقة عليه ، ومن المؤكد أنه سوف يصادق عليه بالإجماع، سيمكن الشركات التجارية من عرض شعاراتها أو صور منتجاتها أو عبارات الترويج الدعائي على حائط البراق، باستخدام تقنيات ليزر طورت من قبل شركة إسرائيلية تتيح "عرض صور عالية الجودة على الجدران والقباب والمآذن وأبراج الكنائس"، طبقا للصحيفة. وتشير الصحيفة إلى أنه تم خلال الأسبوع الماضي تنفيذ تجربة لعرض شعار المشروب الغازي لشركة "كوكا كولا" على الجدار بواسطة الليزر، وقد تم رصد زيادة في مبيعات هذا المنتج محليا بنسبة 14 في المائة، وفقا لمزاعم الشركة. وتوضح الصحيفة أن ما يسمى بـ "مركز تراث الحائط الغربي" يخطط لافتتاح قسم للمبيعات، والذي سيقوم ببيع مساحات إعلانية على جدار حائط البراق يتم تحصيل أرباحها اعتمادا على عدد الأحجار التي تتضمنها، حيث يتوقع أن تبلغ تكلفة تلك الإعلانات نحو ألف شيكل إسرائيلي عن الحجر الواحد يوميا، فيما سيتم عرض عبارات تدعو الشركات إلى الإعلان عن منتجاتها على الحائط عندما تكون تلك المساحات شاغرة، من تلك العبارات: "ماذا تنتظر؟ الهيكل الثالث؟ أعلن الآن!"، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مصدر داخل المركز .
من المؤكد أن الإعلانات التي تحمل صور عارية أو تعلن للألبسة الداخلية والفوطة الصحية أوالخمور وغيرها مما يتنافى أو يخل بالقيم الإسلامية ستكون لها حصة الأسد على حائط البراق ..
وعاشت الامة العربية والإسلامية
مات العرب ..عاش العرب
ماذا تريد الحكومات العربية أكثر مما يجري حاليا على الأراضي الفلسطينية ؟؟؟؟
رفض إسرائيل وقف المستوطنات، تهويد القدس بصورة متسارعة، الشروع في بناء كنيس الخراب تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم لهدم المسجد الأقصى، تمتين ركائر الجدار العازل ، الاستهتار بالمطالب العربية كافة وبالسلطة الفلسطينية وبكل الشعوب العربية ، اعترافها في تحد سافر للإنسانية جمعاء بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين ، جرائم حرب بربرية في غزة، قتل وتصفية القياديين الفلسطينين داخل التراب العربي ..
فضاعات وتقتيل وجرائم لا تعد ولا تحصى يمكن تعداد ها في ملايين الصفحات ولن نستوفي حجمها ووصف بشاعتها وقسوتها.
في المقابل ، ثمة جريمة أكبر يرتكبها العرب ، وهنا نخص بالتحديد حكامنا النجباء ، اليوم بحق القضية الفلسطينية تتمثل في اكتفاءهم بالشجب والتنديد دون الاسراع في اتخاذ موقف موحد وقوي يجبر عدوة الله على الأقل للتوقف عن انتهاك حرمة الأقصى، بل أكثر من هذا ، نجد أن الكثير من دول الجوار تساهم بشكل مباشر في إحكام الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، التي أضحت سجنا جماعيا ..
نعيب على الآخرين والعيب فينا…
قناة الجزيرة التي تمثل مملكة داخل إمارة
تلعب لعبة الغميضة بالوطنيه
وتتباكى في برامجها عن فلسطين وهمومهم لكن الأرض التي تأويها
تستقبل الصهاينة بالأحضان
في الوقت الذي تتكالب الكلاب المسعورة عن غزة والقدس
وكل ما تبقى من فلسطين
يعيبون عن الدول الأخرى ..
يظهرون خريطة المغرب بدون صحراءه..
لماذا لم يفتح فيصل القاسم أو أحمد منصور أو بن قنة او غيرهم ابواقهم
انه زمن الذل ..
زمن الخيبات ..
زمن 2 وجوه أو ربما 20..
إسرائيل عدوة الشعوب العربية صديقة الحكام العرب ..
في المتاجرة بالبشر لغرض "العمالة الرخيصة والخدمات الجنسية"، وذلك وفق دراسة أعدها مركز المعلومات والأبحاث في “الكنيست” حول معالجة الشرطة “الإسرائيلية” لمدى انتشار هذه الظاهرة. وتقدر المنظمات الحقوقية، بحسب تقرير الكنيست، أن عدد العاملين بتجارة الدعارة في "إسرائيل" اليوم ، يبلغ 20 ألفا وأضاف التقرير: إن إلغاء تأشيرات دخول السياح الروس إلى "إسرائيل" عقد عملية متابعة التجارة بالرقيق. ويلفت التقرير، حسبما ذكرت صحيفة "الخليج" الاماراتية، إلى ظاهرة جديدة تتعلق باستيراد فتيات من بلدان أخرى، عدا شرق أوروبا، من بلاد الشرق الأقصى حيث يتم استحضار الفتيات من نفس الدول التي يأتي منها العمال الأجانب لتشغيلهن في الدعارة بجوار هؤلاء العمال، وذلك إلى جانب ظاهرة المتاجرة بالفتيات "الإسرائيليات" اللواتي يتعرضن للضغط للعمل في الدعارة.
بين هيمنة (( الانظمة الديكتاتورية )) على العالم العربي وبين استعداد
المواطنين العرب على السقوط في حبائل المخابرات الاسرائيلية
وقبول عدد كبير منهم للعمل لصالح المخابرات الأجنبية
ويقول ..رافي ايتان.. الذي شغل منصب قائد وحدة تجنيد العملاء
في جهاز الموساد المعروفة ب " قيساريا " في حديث مع التلفزيون
الاسرائيلي أن وجود انظمة حكم شمولية في العالم العربي سهل على
الموساد تجنيد العملاء من العرب. ويفسر إيتان ذلك بالقول أن وجود
أنظمة حكم قمعية تقتل (..الشعور بالإنتماء لدى المواطن العربي..)،
وهذا يوفر البيئة المناسبة لتجنيد العملاء من أوساط العرب.
ومـن بـين أسـباب أخرى يشدد..إيتان..على مساهمة أنظمة الطغيان في
العالم العربي على إيجاد بيئة إجتماعية وسياسية واقتصادية تدفع الكثير
من العرب للموافقة على أن تكون عيون لإسرائيل في قلب العالم العربي .
المقاطعة الوهمية
حي على اللجان
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق ياسيدتي أسعاره باهضة، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء والبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي، حي على اللجان ،
.حي على اللجان
سنفقد ما تبقى منك
|
||
بقلم الدكتورة: زينب عبد العزيز. أستاذة الحضارة الفرنسية. عمَّ يتباحثون وعمَّ يتشدقون وقد تم إغتصاب أرض فلسطين حتى الثمالة؟!.. مَن يتأمل خريطة أرض فلسطين، كيف كانت عام 1948 وما آلت إليه عام 2005 (فما بالُنا عام 2009) بعد إحتلالٍ تواطأ فيه من تواطأ من حكام العالم الغربي والعالم الإسلامي، يدرك عملية الإبادة في لحظة.. وإذا ما أضفنا إلى هذا الإقتلاع خط سير "جدار العار" الأسمنتي، الذي تم غرسه بتعاريج وإلتواءات ثعبانية بحيث تحوّل المعسكرات الفلسطينية إلى معتقالات لا إنسانية، من ناحية، والمحاصرة القاتلة التي يمارسها الصهاينة على قطاع غزة بالحصار التام المفروض عليها منذ أكثر من عامين ولم يُرفع للآن، يدرك حقيقة الوضع الذي يتباحثون حوله .. بل ويدرك كيف أن عبارة "الدولتين" التي يتغنون بها حالياً ليست إلا فقّاعة من تلك الفقّاعات التى تنبثق من آن لآخر لتشغل الرأي العام العالمي والمحلي، بينما مخطط الإحتلال التام يتواصل ترسيخه بإصرار على مرأى ومسمع من الجميع بل وبمشاركة منهم!.. ولا يسع المجال هنا لإستعراض كافة نقاط هذه الكارثة الإنسانية بكل المقاييس، لكن تكفي الإشارة إلى بعض نقاط، في أهم المجالات المتعلقة بها، لتوضيح الخطوط الرئيسية لتلك المأساة المتفردة في العالم، علّها تعاون بعض الضمائر الحيّة على إستعادة الأرض السليبة لأصحابها: *المجال السياسي: إن القرار رقم 181 الصادر عن هيئة الأمم يوم 27 نوفمبر عام 1947 والخاص بتقسيم فلسطين قد حصل على 33 صوتاً من الـ57 للدول الأعضاء، ومثل هذا التقسيم لم يتم أصلاً، ثم أنه قرار لم يحصل على الأغلبية المطلقة للأصوات وإنما على أكثر من النصف بقليل، كما أنه لم يتم التصديق عليه من مجلس الأمن، لذلك فهو قرار لا شرعية له.. ومن الملاحظ أن القرار الخاص بإعلان إقامة دولة إسرائيل لا يتحدث عن عدد ضحايا المحرقة وإنما نص على: "أن المحرقة التي أبادت ملايين من يهود أوروبا"، أي أنه حتى ذلك التاريخ لم يكن رقم "الستة ملايين" التي يساومون بها العالم قد تحدد، وإنما أضيف فيما بعد عندما تم فرض الإيمان به بمحكمة نارنبرج (1945-1946)!. وهو ما يكشف عن مدى التلاعب فى كل خطوة من خطوات غرس ذلك الكيان. كما أن الجمعية العامة تبنت يوم 29 نوفمبر 1947 قراراً يهدف إلى "إنشاء دولة يهودية مستقلة فى دولة إسرائيل": « La création d’un Etat juif indépendant dans le pays d’Israël » ولا ذكر لدولة عربية أو حتى إلى أن هذه الأرض المحتلة هي فلسطين، ولا تحديد لمصير مدينة القدس المسلمة، ولا للأماكن المقدسة، وتعقبها عبارة: "أن إعتراف هيئة الأمم بحق الشعب اليهودي في إقامة دولته المستقلة لا يمكن إبطاله أو المساس به". أي أنه منذ البداية هي دولة عنصرية دينية لا سابقة لها في العالم بل ولا حق لها فيما استولت عليه .. وفي يوم 12 مايو 1949 تقدم ذلك الكيان بطلبٍ لقبول عضويته في هيئة الأمم بضغوط من الولايات المتحدة.. وبناءً عليه صدر القرار رقم 273 الخاص بقبوله بثلاثة شروط: عدم المساس بوضع القدس، والسماح بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم، وإحترام الحدود التى حددها قرار التقسيم!. وقرار القبول هذا غير قانوني أساساً لأنه مبني على وضع غير قانوني.. كما أن هذه الدولة غير الشرعية تحتل أرض في دولتين ذات سيادة هما سوريا ولبنان، وتزدري كافة قرارات مجلس الأمن وهيئة الأمم التي تدينها. إضافة إلى أن هذا الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين قائم بلا دستور حتى الآن، وبلا تحديد لحدود رسمية له .. الأمر الذي يكشف عن حقيقة الأطماع المستقبلية الواضحة!. *المجال الفاتيكانى: منذ عام 1948، عام النكبة الكبرى، وحتى مجمع الفاتيكان الثاني (1965) الذى قلَب الموازين بين المسيحية واليهودية رأساً على عقب، بتبرأته اليهود من دم المسيح، كما تؤكد الأناجيل الحالية في أكثر من مائة آية، لم يكن الفاتيكان قد إتخذ موقفاً صريحاً بالنسبة لإنشاء "دولة إسرائيل"، بل وكانت هناك العديد من الدول التي رفضت الإعتراف بذلك الكيان لعدم شرعيته، حتى قام الكرسي الرسولي في 30 ديسمبر 1993 بتوقيع إتفاقية الإعتراف "بدولة إسرائيل".. وهي إتفاقية لها مغزاها في العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ تنص المقدمة على: "التفاهم والصداقة المتبادلة لا بين البلدين فحسب وإنما بين الكاثوليك واليهود بصفتهما الذاتية"! وهو ما يفسّر التضامن المطلق، بكل مغالطاته، بين الغرب المسيحي المتعصب والكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.. وأول ما يلفت النظر أن موقف الكرسي الرسولي في هذه الإتفاقية قد تعمّد استبعاد عبارة "تدويل القدس"؛ كما أن الفقرة الثانية من البند 11 تنص على "أن الكرسي الرسولي يتعهد بإلتزامه الصارم بعدم التدخل في الصراعات المدنية وأن هذا يسري خاصة على الصراعات حول الأراضي وحول الحدود" !!. الأمر الذي يفسر المواقف والعبارات المائعة أو غير المحددة التي تبناها الفاتيكان والكرسي الرسولي في كافة الحروب الإقتلاعية التي شنها الكيان الصهيوني على الفلسطينيين ولا يزال.. ومن أكبر المغالطات الدينية التي إقترفها الفاتيكان والكرسي الرسولي أن كلاً منهما يعلم تماماً أن عودة اليهود، وفقاً لنصوص العهد القديم، مرهونة بعودة المسيح، أي أنه لا يحق لهما شرعاً أو ديناً السماح بإنشاء دولة لليهود قبل عودة المسيح !! كما أن هذه الأرض، في نفس تلك النصوص منحها سيدنا إبراهيم لذريته بلا أي تفرقة بينهم، وذرية سيدنا إبراهيم كما هي مكتوبة في نفس النصوص، تبدأ بابنه البكر إسماعيل، جد المسلمين، الذي تم عهد الرب بالختان على أيامه، وبعده بأربعة عشر عاماً أتى إسحاق.. وحق الإبن البكر معروف في هذه النصوص. *موقف بنديكت السادس عشر : منذ توليه منصب البابوية وهو لم يكف عن إعلان أنه ملتزم بقرارات مجمع الفاتيكان الثانى، الذي برَّأ اليهود من دم المسيح؛ وقرر تنصير العالم؛ وفرض المساهمة فى عملية التنصير على كافة المسيحيين بكل فرقهم.. ولم يكف البابا عن الإعلان عن التزامه بوثيقة "في زماننا هذا" التي حرّفت النصوص لاستبعاد إسماعيل من نسل سيدنا إبراهيم.. ومنذ توليه ذلك المنصب أيضاً وهو لم يكف عن سب أو استبعاد الإسلام والمسلمين والاستعانة بحفنة منهم لتنفيذ مآربه، ويكفي ما قام به البابا وأساقفته للحصول على خطاب ال138 الذي به فرية أننا نعبد نفس الإله!.. وكلها حقائق ثابتة لديه. وإذا ما تأملنا جولته الأخيرة في الأراضي المقدسة لرأينا أنه ما من منطقة مسلمة إلا وغرس فيها كنائس جديدة وخاصة تلك الجامعة اللاهوتية التي "سيدرس بها المسلمون والنصارى" على حد قوله، والنصارى هناك يشكلون أقل من 2% من تعداد هذه الشعوب ذات الأغلبية المسلمة الساحقة.. ومن الملاحظ أنه تحاشى ذكر أو التحدث عن "الإحتلال" الصهيوني، مطالباً في أكثر من خطاب "بالأمن لإسرائيل" ، بينما راح يطالب الفلسطينيين بالتخلي عن "الإرهاب" للعيش في سلام – والإرهاب هي التهمة التى نجح الغرب المسيحي المتعصب في إلصاقها بالمسلمين باختلاقه مسرحية 11 سبتمبر 2001 التي سمحت لهم بالتلفع بشرعية دولية مفتعلة لإقتلاع الإسلام والمسلمين ..كما نلاحظ أنه دائم الإشاره إلى الله على "أنه الإله الذي تحدث إلى البشر في الكتاب المقدس" وأنه الإله الوحيد الحقيقي ولا إله سواه !.. كما أن سيادة الحبر الأعظم قد بدأ رحلته في إسرائيل بالإشارة إلى: "الرباط الذي لا انفصال فيه بين الكنيسة والشعب اليهودي" ، وهي نفس العبارة التي أنهى بها رحلته في الخطاب الذي ألقاه من مطار تل أبيب قبل عودته!. ولا نقول شيئاً عن خطابه في "ياد فاشم"، متحف المحرقة، الذي وصفه اليهود بالفتور الشديد، فاضطر إلى تعويض ذلك الفتور بعبارات ممطوطة واضحة الإفتعال قبل مغادرته .. ولا يليق بمن في مثل مركزه أن يوصف بالخضوع لضغوط الصهاينة!!. فلا يسعنا إلا أن نتساءل عن أي دولة للفلسطينيين يتحدث، وفي أي مكان، بعد كل هذه المواقف المتعنتة المعلنة، وكلها مواقف بوجهين؟. عن أي دولة وقد أبى حتى أن يزور قطاع غزة الذي لا يزال يعاني من الجوع والمرض وانعدام أبجدية المكونات الأساسية للحياة اليومية بسبب المحاصرة وعملية الإبادة المفروضتين عليه من الصهاينة ؟!. وإن كان البابا جاداً في تأييده الشكلي للحق الفلسطيني لما غادر المكان فوراً معرباً عن غضبه، على حد ما نشرته جريدة "لموند" الفرنسية يوم 15/5، عندما قام الشيخ تيسير التميمي، بارك الله فيه، ليطلب منه "التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطينى"، ولما مرّت مجرد لحظات حتى أعرب المتحدث الرسمي باسم الفاتيكان عن "عدم رضاه لماحدث"!!. لقد وصلت القضية الفلسطينية إلى نقطة الوضع الفاصل بين الحياة والموت .. ومثل هذه الكارثة الإنسانية المتعمّدة لا تُحل بإقامة أسبوع للصلاة في كافة كنائس العالم من أجل السلام في "إسرائيل فلسطين"، من 4 إلى 10 يونيو 2009 ، كما أعددتم العدة لذلك، وإنما بحاجة إلى قرارات حاسمة، إلى قرارات رادعة ملزمة تنفذ فوراً وبتدخل هيئة الأمم ومجلس الأمن اللذين لجأتم إليهما من أجل فرض حرية العقيدة وتنصير العالم – و هو ما يمارس حالياً في شعب أفغانستان وشعب العراق .. وأقل ما تبدأ به هذه القرارات هو تجميد الإعتراف من كافة دول العالم بالكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين، وتجميد التعامل معه في كافة المجالات حتى يرضخ لمطلب الشعوب الغاضبة في المجتمع الدولي، فمن يطالع مطالبها يدرك مدى الغليان الذي يعتمل بداخلها غضبا وإهانة! لذلك يجب على كافة أصحاب القرار المسلمين والعرب، فى كافة المجالات، أن يتقوا الله في دينهم وأن يتقوا الله في شعوبهم، وأن يكفّوا عن التنازلات التي يقدمونها في كل لقاء، والقيام بتعديل تلك المبادرة العربية المزعومة بالتمسك بالثوابت الأساسية، وأهمها: القدس كاملة عاصمة لفلسطين؛ وحق عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم؛ والمطالبة بتعويضهم عن كل الدمار الذي لحق بأرضهم وعن تدمير مئات القرى ببنياتها؛ وعن إستغلال ثرواتهم الطبيعية بأنواعها على مدى واحد وستين عاماً، فحدود 1967 التى يتشدق بها البعض تعني ضياع 80 % من أرض فلسطين!!. أما البابا بنديكت 16، الذى أبى الذهاب إلى قطاع غزة، لأي سببٍ كان، فلا يسعني إلا أن أقدم له صورة حقيقية لما آل إليه أطفال غزة وسكانها من القذف المتواصل بالفوسفور الأبيض وبكافة الأسلحة المحرمة دولياً.. ذلك هو حال غزة: طفلة تفحّمت .. وبعدها نهشت جثتها الكلاب المدرّبة.. إتقوا الله جميعاً فالكفن لا جيوب له، ولا يبقى سوى صالح الأعمال .. صورة لطفل |

































